و نرجع عند البنات تاني. لما فضلت جنة تخبط على الباب و تزعق و ما حدش رد عليها، رجعت بصت على نيفين لقيتها قطعت النفس. جريت بسرعة على الكرسي و حاولت تكسر الباب. لما خبطت الكرسي في الباب، انفتح الباب و دخل منه رجل ضخم و زعق ليها: -إيه الدوشة دي كلها؟ -عاوزين ماية... البنت هتموت مننا.... إيه مش بتحسوا؟ الرجل اللي كانت قصدها اتعصب على جنة جامد و خبط راسها في الحيطة و زعق في البنات بصوت عالي: -اسكتوا بقى. و مشي.
جنة اغمي عليها و دماغها نزفت دم كتير. نيرة جريت على جنة. نفيذين قطع النفس. نهى لما حسّت بكده صرخت بأعلى صوتها. صفاء من صدمتها من منظر البنات وقعت من طولها. نيرة و نهى انصدموا لما شافوا منظر البنات بالشكل ده. نفيذين خلاص نفسها انقطع و وشها بقى أحمر لون الدم. صفاء وقعت من طولها. جنة اللي اتخبطت راسها في الحيطة و نزفت دم كتير. و في أقل من دقيقة، دخل الزعيم عليهم و انصدم من منظر البنات و بقى مش عارف يعمل إيه.
و ننزل تحت عند أدهم و البوليس اللي أخيراً قرروا يعملوا عملية الهجوم على المكتب. الهجوم هيكون مزدوج و عن طريقين. الطريق الأول طريق جو و هيهاجموا عليهم عن طريق مجموع من الطيارات. الطريق الثاني عن طريق قوات الدفاع و هيهاجموا من الباب الرئيسي لباب العمارة. و خلاص القائد وضع الخطة لهجوم. و الضابط كان رافض نهائياً إن أحمد و إبراهيم يدخلوا في الهجوم، بس تحت إصرارهم وافق على مضض.
و اتفق معاهم إنهم لو حصلهم حاجة هو مش مسؤول عنهم. و هما وافقوا إنهم هيخاطروا بحياتهم في مقابل إن حياة اللي بيحبوهم تكون كويسة. و بدأت الطيارات تضرب من فوق العمارة. و بعد كده الطيارات أيدتهم إشارة إن في عدد كبير من الناس اللي اتهاجمت طلعوا على السطح بيحاولوا يصدوا هجوم الطيارات. أول ما طيارات أخدت إشارة بتحرك الناس على الأسطح، أمرت القوات بالتحرك للمدخل العمارة. و حصل اشتباك بين القوات و الناس اللي اتهاجمت.
و بدأ ضرب الرصاص في كل مكان. و كان سالم قاعد مع عم سيد و فرح تحت. و مش حب يشترك في الاشتباك معاهم عشان يفضل مع فرح و عم سيد. و لقي فرح باين عليها الخوف و القلق و الحزن. و خمن إنها في كده بسبب اللي بيحصل لـ ... و البنات، و هي خايفة عليهم. و هو حب يخفف عنها شوية. و بدأ يتكلم بطريقة هادية و جميلة: -مالك... فيكي إيه يا روحي؟ -ها... مفيش. -لا فيه، شكلك مش مظبوط خالص. -خايفة شوية. -ما تخافيش، البنات هتبقى كويسة.
و هنا اتكلم عم سيد: * ما تخافيش يا بنتي، البنات كويسين و مش عملوا حاجة وحشة في حد... و إن شاء الله ربنا هيكون بخير... و دي بالعكس على طول بيساعدوا غير. -يا رب... يا رب يطلعوا منها على خير و يقوموا منها. * ما تقلقيش، كل ده هيعدي... و هعمل لك أحلى فرح كمان. سالم آخر حاجة بهزار شوية عشان يخلي فرح تضحك و يخفف عنها شوية من خوفها. و فرح قدرت اللي بيعمله سالم عشان يخليها و تبقى أحسن.
و هي مشغولة في حاجة تانية، و هي إزاي هتقولهم حقيقة سمر و فريال و سوزي. و المصيبة إنهم بيمثلوا قدامهم إنهم كويسين و استحالة يعملوا حاجة زي كده. و هي لازم تفكر إزاي بطريقة و تخليهم يتعرفوا بكل ده. بس إزاي؟ لو كانت جنة هنا كانت ساعدتها في كده. حتى جنة مش موجودة. و نروح عند غادة و اللي كانت قاعدة في البيت لوحدها. و اللي كانت مستغلة إن مامتها مش موجودة في البيت و كانت بتكلم راشد:
-على فكرة بقى يا راشد، أنت بقيت رخيم أوي و مش عاوزة أتكلم معاك تاني. -لا يا شيخة... أنتي أصلاً مش تقدري تعيشي من غيري أصلاً. -يا بكاش. -لا أنا مش بكاش، أنا بتكلم. -لا بجد. -شكلك مامتك مش موجودة في البيت و أنتي قاعدة براحتك... و مغازلتك راقية. -آه ماما لسه في شغل... دي حتى مش شفتها النهاردة خالص. -ما تزعليش... أنا معاكي أهو. * غادة بتكلمي مين؟ -ها... مفيش يا ماما.
و هنا دخلت سلمى مرة واحدة على غادة و اللي كانت بتتكلم في الفون. و أول ما سمعت صوت مامتها رميت الفون. * ما هو واضح عشان كده رميتي الفون. -ما أنتي عارفة يا ماما. * طب اقفلي الفون و تعالي عشان خبر مهم جدا. -حاضر يا ماما. و قفلت غادة مع راشد. و راحت قعدت مع مامتها: -ها يا ماما في إيه؟ * مكتب جنة يا ستي في ناس اتهاجموا عليه النهارده و لحد دلوقتي مش عارفين اللي حصلهم. -يا لهوي... إحنا لازم نروح نشوفها و نشوف وصلوا لإيه.
* أنا بقول كده برضه... يلا بينا. و روحوا عند مكان مكتب جنة. و اللي أول ما دخلوا الشارع لقوا رجال الإسعاف شايلين ناس في سراير قماش و متغطية وشهم. و بيقولوا إن دول مش لحقوهم و إنهم خلاص كده ماتوا. نروح عند ماما جنة. اللي من الصبح و هي بتحاول تكلمها و جنة و مش عارفة توصل لها. و هي كل شوية بتكذب إحساسها و هي بتقول إنها أكيد كويسة. هي يمكن تكون مشغولة في شغلها. حتى لما كلمت كل أصحابها و مش عرفت توصل لها.
برضه كان عندها أمل في ربنا كبير و إن شاء الله هتبقى كويسة. و فضلت تصلي و تدعي من ربنا إنه يرجع لها بنتها سالمة و كويسة. و نروح عند يارا. اللي روحت مع والدها البيت. و اللي أول ما وصلت البيت و مامتها كل شوية بتسأل هما عملوا إيه عند الدكتور. و هما مش بيردوا عليها. و والد يارا دخل يصلي و يدعي ربنا. و بعد شوية يارا عملت له شاي و قدمته له: -مالك يا بابا... فيك إيه؟ -ما فيش حاجة... ربنا كبير و مش هيسيبنا. -و نعم بالله.
-و أنا بجد مش عاوزة أعمل العملية. -لا هتعملي العملية... و هتبقي كويسة إن شاء الله. أبيع اللي ورايا و اللي قدامي و أنزل أشحت في الشوارع بس نوارة بيتنا تبقى بخير. -لا ما تقوليش كده يا بابا. و أخدت بابها في حضنها و فضلوا يعيطوا سوا. و مامتها شافت منظرهم و عرفت إن بنتها مش هتبقى كويسة. عيطت هي كمان و هي بتتفرج عليهم من عند الباب بتاع الأوضة. و نروح عند صفوان و معتز. اللي كانوا محبوسين في الحجز على ذمة قضية تجارة السلاح.
و اللي قدر أدهم يخلي مدير الحسابات يعترف إنه هو كذب عشان ينقذ حياة ابنه. و بكده طلع قرار بالقبض عليهم و التحقيق معاهم. و سمر عملت حريق كبير عشان تعرف تخبي خبر القبض على جوزها و ابنها. و كان صفوان و معتز كل واحد بيدخن بطريقة شره و كأنهم بينفسوا غضبه في سيجارة دي. و بدأ معتز يتكلم مع أبوه بطريقة مستفزة و صوت عالي و يقول له: -ها و بعدين هنفضل قاعدين كده. -عندك حاجة تانية نعملها. -نعمل أي حاجة...
أومال هنسيب الأستاذة اللي حبستنا و عملت علينا دي بره عايشة و متهنية بالانتصار بتاعها. -و أنا أعمل إيه يعني؟ حاولت مع المدير الكلب و مش نفع... و أول ما أدهم قال له إنه هو اللي هيكون مسؤول عن عملية ابنه و هيتكلف بكل حاجة، خر بكل حاجة. و أدهم برضه ما كانش سهل، أمن على حياته و حياة ابنه و عيلته كلها عشان ما نؤثرش عليهم و يرجع يغير كلامه. -يعني دلوقتي أدهم اللي بيعرف يفكر و إحنا لأ. -مين قال كده؟
أمك كتر خيرها عملت حريقة زي الفل عشان تداري على موضوع حبسنا و صحفيين و الجرايد ما يركزوش و ما نفضحش. -و بعدين مش هتفرق كتير، كلها كام يوم و يتعمل الفرح... و هيكون اتحكم علينا. -يوووه ما تفكرنيش بالمصيبة دي. و بعد كده يدخل عسكري شرطي يعرفهم إن عندهم زيارة في مكتب مأمور السجن. و فعلاً العسكري أخد صفوان و معتز لمكتب المأمور بتاع الحبس عشان يعرفوا مين اللي جاي يزورهم. و لما دخلوا لقوا المحامي بتاعهم.
و استغربوا جدا إن هو رجع تاني عشان يمسك قضيتهم أو حتى يشوفهم تاني. لأن في آخر مرة قال لهم خلاص كده، ما فيش حل أو ثغرة في قضية تجارة السلاح و إن لازم يتحكم عليهم بحكم مشدد. و كمان هيكون في قضية تانية بتاعت رشوة المدير الحسابات. و بعد ما عرفوا كده اتعصبوا عليه و طردوه و قالوا له ما يجيش ليهم تاني. معتز أول ما شافه اتهجم عليه و بدأ يزعق له: -أنت إيه جابك تاني يا وش الفقر أنت. و هنا حاول مأمور الحبس يهدي الموقف
شوية و يخلي معتز يهدي: * ممكن تهدي شوية يا معتز... و أكيد المحامي عنده أخبار تهمكم. و أنا دلوقتي هسيبكم تقعدوا مع المحامي شوية و هبقى أرجع ليكوا تاني. و استأذن و مشي. و بعد كده خرج مأمور الحبس و فضل معتز و صفوان و المحامي في مكتب المأمور. و صفوان ما كانش قادر يصبر لحد ما المحامي يبدأ كلام. و بدأ هو يتكلم بطريقة عصبية أوي: -إيه هتفضل ساعة عشان تتكلم؟ ما تنطق يا أخي، إيه برودك دي؟ المحامي خاف من طريقة صفوان.
بلع ريقه و بدأ يتكلم: -حاضر... هتكلم أهو. عندي ليكوا خبر حلو جدا. -إيه هو؟ -النهارده في ناس مسلحة اتهاجمت على مكتب جنة المحامية... و بيقولوا إن في عدد كبير من الضحايا و الوفيات. و معتز فرح أوي و اتكلم بفرحة: * يعني هي خلاص كده ماتت. -لسه مش عارفين أو متأكدين... بس سواءا كانت عايشة أو ماتت... كده لسه في أمل إننا نخفف الحكم. لأننا مش هيكون فيه حد بيرجع وراهم و يقف لهم بالمرصاد.
و فرحوا التلاتة باللي وصلوا ليه و فضلوا يضحكوا و يهزروا و يتفقوا هيعملوا إيه بعد ما يزحوا جنة من طريقهم. و ناسيين إن فيه ربنا شايفهم و سامعهم و هيحاسبهم على كل ده حساب عسير. و نرجع تاني عند سلمى و غادة. اللي أول ما شوفوا رجال الإسعاف الناس متغطية و متنقلة على سراير قماش و سمعوا الناس و هما بيقولوا إن خلاص كده مش لحقوا ينقذوهم و إنهم ماتوا. جريوا هما الاتنين عند عربيات الإسعاف عشان يشوفوا مين دول.
و لما وصلوا لعند هناك لقوهم رجالة. و لما سألت سلمى واحد من الضباط اللي كانوا واقفين عرفت إن دول رجالة من اللي اتهاجموا على المكتب بتاع جنة. و سلمى حمدت ربنا إن ما حصلش اللي كانت بتفكر فيه. و بعد كده راحت عند غادة أخدتها عشان يحاولوا يطمنوا على البنات. و غادة بدأت تسأل مامتها في أقل: -ها يا ماما مين دول... و جنة و البنات كويسين ولا؟ -لا متخافيش هما كويسين... اللي ماتوا دول الرجالة اللي اتهاجموا على مكتب جنة الصبح.
المهم دلوقتي خلينا نطمن على جنة و البنات. -الحمد لله يلا بينا. و فضل الاشتباكات مستمرة ما بين الشرطة و القوات و بين الرجالة اللي اتهاجموا على المكتب. و بعد ضرب نار كتير و سقوط ضحايا من الطرفين، قدر أدهم يدخل المكتب مع القوات. و أول ما دخل كان همه الوحيد إنه يقدر يلاقي جنة بسرعة و في أسرع وقت قبل ما حاجة تحصل ليها. و هو داخل كان هيتصاب أكتر من مرة، لكن كان بينجو من ضرب النار.
و كان الزعيم عند جنة و البنات في الأوضة و شايف كل واحدة فيهم حالتها أسوأ من التانية و مش عارف يعمل إيه. و فجأة دخل واحد من رجاله عليه و كان داخل يزعق و يصرخ و كان خايف و مرعوب. و بدأ يتكلم بخوف: -الحق يا كبير، الشرطة اقتحمت المكان. -إزاي اقتحمت المكان... و كنتوا فين يا بهايم؟ -بعتوا طيارات ضرب علينا من فوق و أول ما رجالة طلعوا عشان يقاوموا كانوا هاجموا من المدخل و دلوقتي هما انتشروا في كل مكان. -و العمل دلوقتي...
و هعمل إيه المصايب اللي موجودين هنا في الأوضة دول؟ -خلص عليهم يا كبير. -نعم بتقول إيه؟ -زي ما بقولك كده يا كبير، خلص عليهم... أنت كده كده كنت جاي و ناوي تنتقم من المحامية اللي كانت السبب في إنها تحرمك من بنتك... و دي فرصتك الأخيرة و اللي بعد كده مش هتعرف تعمل حاجة... لأنه هيكون انقبض عليك. فرصتك الوحيدة إنك تخلص عليهم كلهم قبل ما تدخل الشرطة لحد هنا و تقبض عليك و الفرصة تضيع من إيدك.
و فعلاً طلع زعيم سلاحه و راح عند جنة عشان يبدأ بيها. و نرجع تاني عند سلمى و غادة. اللي أول ما شوفوا رجال الإسعاف الناس متغطية و متنقلة على سراير قماش و سمعوا الناس و هما بيقولوا إن خلاص كده مش لحقوا ينقذوهم و إنهم ماتوا. جريوا هما الاتنين عند عربيات الإسعاف عشان يشوفوا مين دول. و لما وصلوا لعند هناك لقواهم رجالة. و لما سألت سلمى واحد من الضباط اللي كانوا واقفين عرفت إن دول رجالة من اللي اتهاجموا على المكتب بتاع جنة.
و سلمى حمدت ربنا إن ما حصلش اللي كانت بتفكر فيه. و بعد كده راحت عند غادة أخدتها عشان يحاولوا يطمنوا على البنات. و غادة بدأت تسأل مامتها في أقل: -ها يا ماما مين دول... و جنة و البنات كويسين ولا؟ -لا متخافيش هما كويسين... اللي ماتوا دول الرجالة اللي اتهاجموا على مكتب جنة الصبح. المهم دلوقتي خلينا نطمن على جنة و البنات. -الحمد لله يلا بينا. و نروح عند سالم.
اللي كان واقف مع فرح و عم سيد و قلقان و خايف يكون حصل حاجة لأخوه بعد ما عرف إن دخل مع القوات في الاشتباك. و لاحظ كده عم سيد و حب يطمنه شوية و بدأ يتكلم مع سالم: -مالك يا بني. -خايف و قلقان أوي على أدهم. -ما تقلقش هيبقا بخير. -هو المفروض ما كانش ينفع ينزل في الاشتباك دي، لسه خارج من المستشفى و هو لسه تعبان. -ربك هيسترها. -يا رب، أنا خايف عليه قوي. و هنا اتكلمت فرح: * ما تقلقش هيعدي منها على خير. -يا رب. هو كل البنات.
و حاولت فرح تفتح موضوع إذا كان ممكن حد من عيلته يأذي. * سالم عاوز أقولك على حاجة. -إيه يا فرح. * هو يعني ممكن حد من عيلتك يأذيك في حاجة، أنت أو حد من خواتك. -قصدك على عمي و مرات عمي و عماتي و جوازهم و كده يعني. * آه... يعني بسأل مش أكتر. -هو إحنا مندوبهم ولا حتى نعرف حاجة عنهم ولا حتى هما يعرفوا حاجة عننا. * يعني الفترة اللي قاعدين دي اللي موجود في مصر. -لا طبعاً... استحالة دي كلها شوية و كل واحد هيرجع يسافر من تاني.
و عم سيد استغرب سؤال فرح، لأن فرح مش من طبعها تسأل حاجة زي كده. و سأل باستغراب: -في حاجة يا فرح. * لا ابدأ يا بابا... بسأل بس مش أكتر. -غريبة، يعني مش من عادتك تسألي حاجة زي كده. * لا مفيش حاجة... بس كنا ساكتين فحاولت أتكلم في أي حاجة. و عم سيد ساكت و حبش يزود الكلام مع فرح أكتر من كده. لأن الوقت و معاه مش مناسب و كمان كان متأكد إن فرح بتكذب عليه، لأن كان باين عليها و هي بتتكلم إنها مرتبكة و مهزوزة و هي بتجاوب عليه.
و فرح كانت في عالم تاني مش عارفة هتعمل إيه عشان تقول ليهم الحقيقة. و من قبل ما تتكلم يكون معاها دليل عشان مش يكذبوها. و نروح عند أدهم. اللي أول ما اقتحم المكتب بدأ يدور على جنة بسرعة. و كسر أول باب أوضة كان قدامه لأنه كان سامع صوت حد ورا الباب. و لما كسر الباب برجله و دخل ماسك السلاح بتاعه تجنباً لأي حد يكون موجود جوه ممكن يتهجم عليه. و لما دخل لقي ناس كتير قاعدة، رجالة و ستات بس كان معظمهم ستات.
و فضل يدور بعينه على جنة بس ما كانتش موجودة. و برضه ما كانش موجود حد من البنات موجود. و القوات دخلت الأوضة و بدأوا يأمنوا نزول الراهبات اللي كانت في الأوضة. و خرج أدهم من الأوضة و كان مضايق لأنه مش لاقي جنة. و هو خارج سمع صوت أحد الضباط: -سيبها، المكان كله محاصر. -لا مش هسيبها... أنا عاوز آخد حقي. جري أدهم على صوته و لقي ظابط واقف موجه سلاحه عند راجل ضخم. و الراجل الضخم ماسك جنة و بيهددها بسلاح.
و الظابط رجع يتكلم مع الرجل الضخم تاني بيحاول يخليه يهدي و يسيب جنة: -ما فيش داعي لمقاومة أكتر من كده... كده ممكن تضيع نفسك. -أنا أصلاً كده كده ضايع... و هو هتقبضوا عليا بس قبل ما تقبضوا عليا هاخد حقي الأول. أدهم ما كانش عارف يعمل إيه. و فضل يبص حواليه و يحاول يلحق جنة. و بعد كده انشغل الراجل مع الضابط و بدأ يتسحب شوية شوية لحد ما قدر يقف ورا الراجل الضخم.
و في حركة واحدة من أدهم لف راس الراجل و خلاه يقع من طوله و أخد جنة في حضنه. و الإسعاف بسرعة أخدت نيفين و صفاء اللي كانوا فقدوا الوعي من قبل دخول الزعيم عليهم. و بعد شوية جنة بعدت عن أدهم. و لما استوعبت إزاي إنها اتلحقت في آخر لحظة قبل ما الزعيم يضرب برصاص لما دخل الضابط و كان بيحاول ينقذها لحد ما أدهم ما وصلوا و خلى الراجل يفقد الوعي. و افتكرت كل ده ما قدرتش تستحمل أكتر من كده و وقعت فاقدة الوعي.
و أدهم ما خلاهاش تلمس الأرض و شالها بسرعة و نزلها للإسعاف تحت. و قدرت الشرطة تحاصر المكان و تقبض على كل الرجالة اللي اتهاجموا على المكتب. و في الأوضة اللي كان محبوسة فيها جنة و البنات، فضلت نيرة مكانها ما كانتش قادرة تتحرك من كتر اللي شافته. و راحت نهى مع جنة عشان تطمن عليها هي و صفاء و نيفين. و لما دخل إبراهيم و لقي نيرة قاعدة في الأرض و باين عليها التعب و الإجهاد، جري عليها. و كان خايف عليها و قلقان: -انتي كويسة؟
ردت عليه و دموعها على وشك الهطول: -مش عارفة. و بدأ تعيط جامد و تتكلم بشتفة: -أنا مش عارفة بيحصل لي إيه كل ده. أنا بجد تعبت... كل شوية مشاكل و مصايب... هو إحنا كنا غلطانين في حاجة؟ إبراهيم كان بيحاول يهديها: -خلاص اهدي، كل حاجة هتهدى و هتبقى كويسة بس اهدي أنت بس. -مش قادرة، حاسة إن مفيش حاجة هتكمل و كل شوية الأمور تتعقد تاني. و هي بتتكلم و بتزعق، انهارت من كتر التعب. و دخل رجال الإسعاف و نقلوها لتحت.
و اتنقلت مع اللي كان في واقعة المكتب للمستشفى. و نروح عند جنة. اللي دخلت العمليات عشان كان الجرح اللي في راسها كبير و خطير و كان في مكان حساس و مهم في دماغ. و كان الكل بره واقف يطمن عليها. بعد ما اطمنوا على نيفين اللي اتركب لها محاليل عشان تعوض فقد السوائل. و صفاء قدروا يخلّوها تفوق من تاني. و نيرة أخدت حقنة مهدئة عشان حصل لها انهيار عصبي. و كان الكل خايف على جنة اللي كانت في العمليات.
و بعد شوية قرب مساعد أدهم عليه و قالوا بصوت هادي بحيث ما حدش غيرهم يسمع: -والدة جنة بتتصل بيك من الصبح و كل شوية تسأل عليك و على جنة. -و أنت قلت لها إيه؟ -إنك في اجتماع و مش فاضي. -رن عليها دلوقتي. و بعد ما رن مساعد أدهم على مامت جنة، أخد أدهم الفون و راح يكلم مامت جنة بعيد: -الو. -أيوا يا أدهم... أنت فين من الصبح و فين جنة... برن عليكم كل شوية و يقول لي مغلق. -ما تخافيش... إحنا كويسين بس كنا مشغولين النهارده...
و جنة تعبت النهارده شوية عشان كده إحنا في المستشفى و شوية هنروح. -مستشفى ليه؟ كفا الله الشر... بنتي فيها إيه؟ -لا متخافيش حاجة بسيطة و هنروح على طول. -ماشي يا بني... خلي بالك من نفسك و من جنة. -في عيوني ما تقلقيش. و رجع أدهم تاني عند غرفة العمليات عشان يستنى جنة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!