الفصل 12 | من 30 فصل

رواية جريمة فرح الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مروة فتحي

المشاهدات
18
كلمة
1,691
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

لو بتعملي كل ده عشان تبوظي الجوازة، وإنك تنفذي اللي في دماغك، فأحب أقول لك محدش هينضر غيرك، وفرحك والجوازة دي أحسن لك. سيبيني ومشي. وأنا محتارة ومش عارفة أعمل إيه. هكسر كل قواعدي بأني "أقدر وأستطيع" وفي الآخر أسلم بسهولة. دي فضلت واقفة مكاني مش عارفة أعمل إيه.

لقيت ماما جت علينا ومعاهم عم أسامة. جرنا من زمان، يمكن دي أول حد سكن في عمارة. كان عايش هو ومراته وبنته، الاتنين ووالده، الاتنين. وجوازهم وكلهم، وكلهم سافروا بره ومش رجعوا. حتى مش رجعوا لما مامته ماتت من تلات سنين. من يوم ما سافروا ولا حد بيسأل عليه ولا حد بيزوره. وعشان ميقعدش لوحده، بينشغل دايماً في مشاكل العمارة والسكان. ودي دايماً بيكون أول واحد يساعد في إنها تنحل. وعمرو ما بخل على حد بحاجة ولا قصر مع حد بحاجة. ودائماً كان بيساعد الكل.

لقيته جاي هو وماما. وماما بدأت تسألني: -مالك فيكي إيه؟ -ها... لا أبداً مفيش حاجة يا ماما. وهنا عم أسامة بيتكلم ويقول: * لو كانت المشكلة على قد كلام الناس، كنا هنقول في ستين داهية كلام الناس على راحتهم. بس دلوقتي دي مش على قد كلام الناس... دي شرع ربنا. بدأت أسأله باستغراب: -مش فاهمة... قصدك إيه؟ * قصدي يا بنتي...

إن فعلاً عشان جوازك يكون شرعي ومستوفي كل الشروط، لازم ولابد وكيل هو اللي يجوزك. وبعدين نسيتي إن حرام إيدك تلمس إيد راجل غريب مش من محارمك. يعني إزاي هتحطي إيدك في إيد أدهم وهو لسه مبقاش جوزك؟ -أيوه عندك حق يا عم أسامة. * الله ينور عليك يا أسامة. ها يا بنتي قولتي إيه؟ -في إيه يا ماما؟ * يلهوي عليكي يا جنة... هتعملي إيه دلوقتي؟ -مش عارفة يا ماما.

* بسيطة. أنا عندي الحل. جنة تقول إنها وكلتني، وبعد كده نقدر نكمل إجراءات كتب الكتاب. -خلاص موافقة يعمو. أخدت نفس عميق وبعد كده كملت: أنا جنة رشاد وكلتك لتكوني وكيل أمري في كتب كتابي على سنة الله ورسوله. وفي الصالون، قام أدهم يزعق: _إيه ده كله؟ بتاخد وقت في إيه ده كله؟ أنا همشي. حاول المساعد يقعده تاني: -أهدي يا أدهم... زماننا جي وهنخلص الموضوع ده كله.

_ييييييوووه كل شوية زفت أهدي وزفت زمانها جاية. أنا بجد زهقت. أكيد مش هنتحايل البرنسيسة ولا الأميرة هانم عشان تيجي تنيل نكمل كتب الكتاب. هنا المأذون اتكلم: * أنا آسف يا بني لو هدخل في اللي مش بتاعي. بس طالما مفيش بينكم وافق وقبول، من دلوقتي بلاش تتجوزوا عشان مش ينتهي بكم المطاف للطلاق. وفي الآخر محدش هيندم غيرك. رد أدهم عليه بجاحة: _نبي نقطنا بسكوت يا عم الشيخ. الموضوع مش ناقصاك. * ربنا يسامحك يا بني.

وهنا أتكلم المساعد بتاعه: -عيب يا أدهم مينفعش تتكلم معاه كده. _أبلع لسانك أحسن ما أقطعه لك. مقياس اللي أنت تعلمني إيه اللي يصح وإيه لأ. ونرجع تاني لمكان اللي كانت واقفة فيه جنة مع مامتها وعم أسامة. وعم أسامة كمل: * وأنا قبلت أنا أكون موكلكو. هنا أم جنة زغرطت زغرطوة مصرية أصيلة لتعلن عن عودة الفرح في البيت مرة أخرى: _لللللللللووووووووووووولللللللللليييييييييو!

أخدت جنة وعادت بيها إلى الصالون لتستمر مراسم كتب الكتاب. وجلست جنة على كرسي مجاور لعم أسامة، وبجانبه المأذون، ثم أدهم. وبدأ المأذون يسأل من وكيل العروس مرة أخرى: أجاب عم أسامة: _أنا يا مولنا وكيل العروس. وبدأ يسأل المأذون جنة: * وإنتي يا عروسة موافقة على هذه الزيجة أو أجبرتي عليها؟ ردت جنة بصوت منكسر: -موافقة يا سيدنا. * إذا فلنبدأ. وجنة سرحت. مسمعتش أي حاجة من اللي كانت بتتقال وهما بيكتبوا الكتاب.

بدأت تفكر إزاي تحول أسعد يوم في حياة أي بنت لأتعس يوم في حياتها. وإزاي النهارده فعلاً هتتجوز. كانت شايفة إن الجواز دي مشروع فاشل.

يبدأ بأن كل من العريس والعروسة يصرفوا فلوس مش ليها أول من آخر في إجراءات هبلة وفشخرة ملهاش لازمة عشان يعجبوا ويرضوا الناس. وبعد كده يكتشفوا الاتنين اللي اتجوزوا بعض بعد محاربة وعناء ومصاريف ومشاكل وضغوطات إنهم ميعرفوش حاجة عن حياة بعض. وبالتي الرجال يبدأ يسحب إيده من كل حاجة شوية شوية من مسؤولية العيال والبيت ويرمي كل حاجة على الست وهي تشيل كل حاجة. عشان العجلة والأمور تمشي.

فقت من أفكاري على صوت ماما وهي بتهزني. إني أبصم وأمضي وإني بعد كده خلاص بقيت متزوجة رسمي وبقيت على ذمته. مسمعتش أي حاجة من اللي اتقالت في كتب كتابي. حتى مسمعتش "بارك الله لكما وبارك الله عليكما وجمع بينكما في خير". مسمعتش حتى الجيران وهي بتهني وبتسلم عليا وتحضني. كأني كنت في عالم تاني غير اللي كنت فيه. لقيت طنط لميا جرتنا جاية تقعد جنبي. وبدأت تتكلم وتقول: _هو ماله عريسك كده؟ ومش المفروض يقعد معاكي شوية ولا إيه؟

-ها... إيه؟ _مالك إنتي التانية؟ بقولك العريس مشي بسرعة ليه؟ دي حتى مأكلتش جاتوه ولا شربت ساقع. -ها... مش عارفة. _طب هو مقطوع من شجرة ومعندوش أهل صح؟ -لا عنده أهل. _طب ما جاش مع أهله ليه؟ ها وشكل الجوازة مش مظبوط. كمان الجوازة جت بسرعة. هو في حاجة؟ -نعم... _قصدي لو في حاجة أنا أعرف واحدة صحبتي دكتورة شاطرة خلاص. ممكن تصلح أي حاجة. -أفندم؟ إيه اللي حضرتك بتقوليه ده؟ ممكن تسكتي لأن مفيش حاجة من دي حصلت.

وبعد أظن، قمت من جمبي ولقيتها قعدت جنب ناس تانيين من جيراننا وبدأت تتكلم عليا. وأنا عارفة إنها أكيد مش بتجيب سيرتي غير في شر. قمت ودخلت أوضتي وغيرت هدومي وصليت وفصلت فوني وقفللت أوضتي ونمت. بجد مكنتش عايزة أشوف حد ولا أتكلم مع حد. صحيت تاني على العصر. كان يوم إجازتي فكان عادي أصحى متأخر. طلعت لماما لقيتها زي عادة كل يوم إجازة لازم تعمل محشي. ولقيت زعلانة. -مالك يا قمر؟ مين مزعلك؟ _أنتي. -أنا يا ماما؟

ليه بس بتقول كده؟ _يعني ينفع عملت السودة بتاعت امبارح؟ في واحدة عاقلة في الدنيا بعد كتب كتابها تقفل فونها وتنعزل على نفسها؟ ولا كأنها مغصوبة على الجوازة دي؟ -معلش يا ماما كنت مخنوقة شوية و مش طايقة حد. _حصل خير. -طب أنا هقوم أتوّضى وأصلي وأفطر وأشوف أي حاجة أعملها في اليوم الملل ده. _طيب ماشي يا حبيبتي.

وقمت وصليت وفطرت وفتحت فون بس مفتحتش داتا ولا واي فاي. مكنتش حابة أفتح نت النهارده. ولقيت كل البنات حاولوا يكلموني. وقررت أرن على نيرة. آخر واحدة فيهم رنت عليا وأكتر واحدة رنت عليا. وعرفت منها إنهم مجتمعين عند صفاء وإنهم عاوزيني ضروري. وفقت وقولت أطلب أوبر لأني مش حابة أفتح الفون. ولبست وطلعت الصالة أستنى أوبر. _إيه يا جنة؟ -آه يا ماما رايحة لصفاء عشان خطوبتها بكرة. _مش المفروض قبل ما تخرجي تعرفي جوزك؟

-لا يا ماما وأنا مبحبش التحكمات دي. ولسه هكمل لقيت أوبر بيرن عليا عشان أنزل. -طب سلام دلوقتي يا ماما عشان أوبر تحت. بعتلها بوسة في الهوا ونزلت. روحت للبنات وأول ما وصلت، دخلوني أوضة صفاء. ولقيت صفاء فاتحة اللاب بتاعها وبتزعق لي وبتقول لي: _إيه ده؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...