الفصل 13 | من 30 فصل

رواية جريمة فرح الفصل الثالث عشر 13 - بقلم مروة فتحي

المشاهدات
18
كلمة
1,896
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

أول ما وصلت دخلوني أوضة صفاء. لقيت صفاء بتفتح الاب بتاعها وبتزعق لي بتقول لي: _إيه ده؟ وقفت مصدومة. إيه اللي شايفاه ده؟ إزاي الصور دي اتصورت؟ أنا بجد مش مصدقة عينيّ. مين كمان نشرها كده؟ وإزاي وصلت لبرنامج صحافي ومشهور كده عالميًا، مش بس في مصر؟ فوقت من صدمتي وأفكاري وصفاء بتهزني وبتقول لي: _إيه سحرتي فيه؟ ها؟ بتفكري في كذبة جديدة عشان تغطي بيها مصيبتك دي؟

بس مهما قلتي وعملتي مش هنصدقك. انتي كذابة ومنافقة. بتقولي الكلام وتعملي عكسه. أنا عمري ما هصدقك في حاجة بعد كده. هنا نيرة سكتتها: * بس كفاية... حرام عليكي. متحكميش على حد وأنتي لسه مش عارفة ظروفه كويس ومش عارفة إزاي كان الكلام اللي مكتوب واللي منشور ده صح ولا غلط. مش يمكن يكون كل ده كذب؟ صفاء ما اهتمتش بكلام نيرة وكملت تقطيع فيا: _لو كلامك صح أوي كده يا نيرة، طب جنة ليه ما ردتش وكذبت الكلام ده كله؟

الكلام والصور وكل حاجة منشورة في كل مكان وانتشرت امبارح. يعني يوم إجازتها، يعني مكنش عندها حاجة. ومن امبارح وإحنا بنكلمها وهي مش بترد علينا ولا بترد على حد وقافلة الفون بتاعها. وحاولت نيرة كمان مرة تدافع عني: * طب اسكتي شوية واديها فرصة ترد. أكيد عندها مبرر لكل الكلام ده. أكيد هي ما عملتش حاجة زي كده. وكملت صفاء: _ها يا أستاذة يا فاضلة، ردي. قولي إيه اللي حصل؟ ليه عملتي كده؟

كنتي دايما تقولي: أنا عمري ما هدخل في علاقة حب غير رسمية عشان بتكون حرام وكلها غلط في غلط. وكمان عمري ما هحب حد لأن الحب دي كذبة كبيرة. وإن لما حد يقول لك إني بحبك يبقى بيكذب عليكي لأنه هو بس منبهر ومعجب بيكي وأول ما يعرف ويكتشفك هيروح الانبهار والإعجاب دي ويبدأ يبعد عنك. وإن حتى لو جه يتقدم ويتجوزك هيكون جواز فاشل زيه زي أي جواز تاني سواء عن حب أو صالونات وهتبدأ تتخانقوا والمشاكل هتزيد ما بينكم.

وهيكون قدامك حل من اتنين: إما اسكتي عشان مش تطلقي وبيتك ينهار، لما تتكلمي وتلفي في المحاكم عشان تطلقي وتاخدي حقوقك وتكملي حياتك. وفي كلا الحالتين هتكوني خسرانة. مش كان ده كلامك؟ مش كنتي دايما تقولي لي: بلاش تكلمي أحمد. كلامكم سوا أصلاً حرام. بلاش تتجوزي دلوقتي، انتي أصلاً صغيرة ومش هتقدري تشيلي هم بيت وعيال والشغل وكده حرام تستحملي كل ده لوحدك. وأنا من هبلي صدقتك كلامك

وكنت دايما بسمعه وأقول: أكيد هي خايفة على مصلحتي أكتر مني، أكيد هي عايزة تساعدني. ساكتة ليه؟ ما تردي وتقولي ليه عملتي كده؟ ليه نزلت من نظري كده؟ ليه كده؟ أنا كنت فعلاً معتبرة إياكي مثلي الأعلى في كل حاجة. ليه كذبتي في كل ده؟ ساكتة ومعرفتش أرد. بصيت على صفاء اللي خلاص انهارت في العياط. ونقلت نظري على نيرة عشان بس تدافع عني. بس هي كمان بدأت دموعها تنزل ونزلت عينيها في الأرض كأنها مكسوفة من اللي عملته. وبعد

كده بدأت أبص على البنات: نيفين ونهى ويارا. كلهم كانوا موجودين ومش قادرين يبصوا لي كأني فعلاً عملت حاجة غلط. واحتاريت وبجد مش عارفة أعمل إيه. أقول لهم إن الكلام اللي مكتوب على مواقع الصحافة دي غلط وإني مش في علاقة حب تجمعني ما بيني وبين أدهم وإني أنا اتجوزته امبارح بس عشان ينفذ كلمته ويجوز سالم لفرح عشان فرح مش تتفضح؟ ولا اسكت وأستر فرح عشان كده أنا ممكن أفضحها حتى لو قدام صحابي وزمايلي في المكتب؟

ساكت شوية وقمت أخدت صفاء في حضني وبدأت أطبطب عليها. وجت نيرة حاضنتنا إحنا الاتنين. وشاورت على الباقي البنات يجوا. وعملنا حضن جماعي كان دافي بشكل ومليان حب بطريقة مش طبيعية. إحنا يمكن كلنا في نفس السن وخارجين دفعة واحدة، بس بجد بحس إنهم كلهم بناتي. وإني لازم أخلي بالي منهم. وبعد كده بعدت عنهم ومسكت الاب وبدأت أقول لهم: -الصور دي كانت آه في بيتنا. ودي يوم ما أيمن هدّدني أول ما ما سكت قضية فرح. وأنا قلت لكم كده.

لقيت نيرة بصت لي باستغراب: _يعني يوم ما أيمن جه لكم البيت كنتي لابسة فستان حلو أوي كده وغالي كمان وشكلك حلو أوي كده؟ وكمان غاسلين السجاجيد ومنظفين البيت كله؟ ولا تنضيفة العيد؟ هنا تنحت ومعرفتش أرد. -ها؟ _ها؟ إنتي؟ في إيه؟ -لا أبد مفيش... بس الفستان ده كنت جايباه لشبكة واحدة جارتنا. وطبعا كلنا عارفين عادات وتقاليد كل أم مصرية. طالما عندنا أي مناسبة حتى لو مش تبعنا أو تخصنا لازم نقلب البيت وننضفه، ولا إيه؟

_اها. قولت لي. وكملت تقليب في الصور وبدأت أقول لهم كل صورة كانت فين وإنها مجرد صور عادية زي اللي كانت في المستشفى لما كنت مع عم السيد. ولما كنت في مكتبه عشان نتفاوض أو عندي في مكتبي وهكذا. مش صورة كلها كلام حب وكلام وعلاقة غير رسمية زي ما كان مكتوب عليها. والغريب إني لقيت كل المواقع منزلة نفس الصورة بنفس الكلام بدون تغيير. دي حتى مفيش صورة وإحنا بنكتب الكتاب أو حتى خبر واحد إننا متجوزين. كله كلام كذب.

وبعد ما خلصنا جبنا فيلم واتفرجنا عليه وأكلنا. واتفقنا هنلبس إيه بكرة في شبكة صفاء. وإننا نتجمع تاني بكرة بدري عشان نكمل الحاجات اللي ناقصة ونروح البيوتي سنتر. وبعد كده نروح الشبكة. وبعد كده طلبت أوبر وروحت. لقيت ماما مستنياني في الصالة وبتقول لي: _كل ده تأخير؟ -أنا متأخرتش. وجيت عادي في الوقت اللي برجع فيه من شغلي أو لو عندي حاجة مهمة بره. ولسه الساعة ما جتش عشرة.

_دي كان زمان قبل ما تكوني على ذمة راجل. ومفروض بعد كده قبل ما تخرجي تاخدي إذنه. «أيوا أنا افتكرت ليه دلوقتي كنت بطفش كل عريس والتاني؟ عشان حكاية التحكمات دي وإنه يتحكم فيا. وخصوصاً إن ماما من الأمهات اللي بتأيد انكسار وهزيمة المرأة وإن فيها إيه لما يطلع عنها بس المهم إنها تعيش.»

وكل ده كنت بقوله بيني وبين نفسي ومش رضيت أقوله لها عشان مش أدخل في حوار مغلق ومش ليه فايدة وأطلع في الآخر أنا اللي غلطانة ومبفهمش. لأن وجه نظر كل أم مصرية إنها دايما على حق. وإن إحنا اللي غلط ومش بنفهم حاجة. فنهيت الحوار ده بهدوء: -أيوا يا ماما عندك حق. وأنا بعد كده هاخد بالي وأعمل كده. عن إذنك دلوقتي عشان أتعشى وأصلي وأنام. لأن بكرة عندي يوم طويل ومهم.

وقبل ما أنام كان الفون هيفصل شحن فحطيتو يشحن ونمت من غير ما أشغل داتا أو واي فاي. وتاني يوم صحيت اتوضيت وافطرت وفتحت واي فاي. ولقيت الفون هينفجر من كتر المسجات اللي عليه. وإذا كان الكلام اللي انتشر أول امبارح صح ولا لأ. بس أنا طنشت كل ده وقولت طالما بعمل حاجة صح يبقى مش مهم كل ده. وإنها كلها أيام والحتوار دا يخلص. وكلمت البنات واتفقت إننا نتقابل في المول.

طلبت أوبر وروحت هناك. ودخلنا محل إكسسوارات. وندهت على واحدة بتساعد في المحل هناك عشان أسألها على سعر حلق. لقيتها

بدأت تصرخ وتقول لبنات: أهي جنة رشاد حبيبة أدهم الألفي اللي راكبة التريند وصورها منشورة في كل مكان. وفي أقل من ثانية لقيت المحل اتملى بنات وولاد من مختلف الأعمار. وبدأوا يسألوا الكلام ده صح ولا لأ. وإن إزاي واحدة عادي ويمكن أقل من العادي قدرت توقع أدهم الألفي وتخليه يحبها. وإذا كان فعلاً بيحبها ولا لأ. أو بتعمل كده عشان فلوسه وسلطته. وأسئلة تانية من دي كتير. وأنا مش عارفة أرد.

ملقتش حل غير إني أهرب منهم. وطلعت أجري وهما بيجروا ورايا. وناس كل شوية عددهم بيزيد. واتكعبلت ووقعت وجزمتي انقطعت. قلعتها ومسكتها وطلعت أجري بيها. وهما لسه بيجروا ورايا. لحد ما سمعت صوت صرخة قوية. دي كانت بنت واقفة على حافة الدور التاني من المول. وناس من كتر خلتها تقع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...