كنت مندهشة، بلعت ريقي ومش عارفة أتكلم. "أنا السبب... " زادت نبضات قلبي. كمل كلامه وقال: "إنتي عملتي فيا إيه؟ أنا بغير عليكي من أي حد، واللي ضايقني كلامك مع عبد الرحمن." حسيت نفسي طايرة من الفرح، وفي نفس الوقت مش عارفة أتكلم ولا أرد عليه. طيب هاقوله إيه؟ ما أنا نفس الإحساس أنا حاساه. فجأة قالي: "نسرين، أنا بحبك وعاوز أتوجوزك على سنة الله ورسوله." وقتها بصتله، وكان باين عليا الفرحة. "لا كدا كتير بجد...
وبعدين كمل كلامه وقالي: "مش عاوز رد منك، عاوزك تفكري. وعلى فكرة القلوب بتحس ببعض. تصبحي على خير." سابني ودخل أوضته. أنا فضلت واقفة مكاني بحاول أستوعب كل اللي قاله. أنا في حلم ولا علم؟ عوض ربنا حلو أوي. معرفتش أنام طول الليل من الفرحة والتفكير. وجه معاد الفطار، لبست علشان بعد كدا أنزل الشغل مع مراد. كنا في حالة صمت، ودي مش العادة بتاعت مراد. بس كنت فرحانة أنا وهو، لأنه دايماً بيحسسني إني روح بتتحسب.
بدأت أنا بالكلام وقولتله: "مراد، إنت كويس؟ مراد: "الحمد لله... وإنتي؟ نسرين: "الحمد لله." بيعجبني في مراد تواضعه مع الموظفين، وبيتعامل معاهم كأنهم أصحابه، بالإضافة لقلبه الطيب وابتسامته. قعدت على مكتبي علشان أخلص شغلي، بس دماغي في حتة. بفكر في كلامه وابتسم. كنت عاملة زي المجنونة. رن تليفوني، وكانت شيماء. كنت حابة إني أقولها اللي حصل، بس كان صوتها تعبان وبتعيط. وأول ما سمعت صوتها خوفت وقولتلها: "شيماء، مالك؟ فيكي إيه؟
شيماء: "تعالي بسرعة يا نسرين، مامتك تعبانة أوي ونفسها تشوفك." أول ما سمعت جملتها دي، ودموعي نزلت لوحدها وكنت منهارة. دخلت لمراد وأنا مش عارفة أتكلم. قولتله: "ماما يا مراد." مراد قام من مكانه وحاول يهديني ونزل معايا. وكان طول الطريق بيقولي: "متخفيش، أنا معاكي." لأول مرة أحس إني مش لوحدي. دخلت البيت وكان معايا مراد، ودخلت على طول على أوضة ماما وفضلت أبوس إيدها. نسرين: "سلامتك يا أمي، حصلك إيه يا حبيبتي؟
منير: "شرفتي يا هانم، كنتي فين؟ دلوقتي اللي سألتي علينا." أميمة: "سامحيني يا بنتي على كل حاجة حصلت معاكي." حضنتها جامد ودموعي كانت بتنزل: "يا ماما أنا مش زعلانة منك، أهم حاجة تكوني كويسة." أميمة: "هبقى كويسة لما أحس إنك سعيدة." نسرين: "أنا كويسة وعايشة مع ناس طيبين." أميمة: "شيماء قالتلي كل حاجة." ولقيت إبراهيم أخويا بيقرب مني وبيقولي: "وحشتيني يا أختي." لأول مرة أحس بحنية الأخ.
وسلوى: "أنا آسفة يا نسرين على كل حاجة." نسرين: "يابت، إحنا أخوات." منير: "حاضر يا نسرين، على اللي عملتيه. إنتي فاكرة إني نسيت ولا إيه؟ مراد: "اكيد مش واخد بالك مني... متعرفش إن نسرين محدش يقدر يقربلها طول ما أنا معاها." منير: "وحضرتك تطلع مين؟ نسرين: "خطيبي يا أنكل منير." الكل كان مندهش، حتى مراد بس فرحان جداً. قربت منه ومسكت إيده وقولت: "ده مراد خطيبي وهايبقى جوزي." أميمة: "ربنا عوضك يا بنتي." منير: "ماشي...
ماشي يا نسرين." مراد: "إيه أخبارك دلوقتي يا طنط؟ أنا معايا عربيتي تحت، ممكن آخدك لأي مستشفى." أميمة: "ربنا يخليك يا ابني، أنا لما شفت بنتي بقيت كويسة... خلي بالك منها يا مراد." مراد: "في عيني يا طنط." شيماء أخدتني على جنب وقالتلي: "بجد الكلام ده؟ نسرين: "امبارح بليل طلب إيدي." شيماء: "مبارك يا قلبي... أمك كانت حالتها صعبة قبل ما تيجي." نسرين: "الله يبارك فيكي... الحمد لله دلوقتي أحسن."
أميمة: "خليكي معايا النهاردة، أنا لسه مشبعتش منك." نسرين: "حاضر يا ماما." مراد: "دقيقة يا نسرين." خرجت برا مع مراد وأنا مكسوفة جداً. مراد: "بحبك. عارف مش وقتها بس لازم أقولها." نسرين: "وأنا كمان بحبك... شكرا جدا لوقوفك جمبي. بجد مش عارفة أقولك إيه." مراد: "مش تقولي حاجة، خليكي معايا علشان وجودك بيطمني." نسرين: "مقدرش أسيبك... مع بعض للأبد." مراد: "إن شاء الله."
ومشي. حسيت قد إيه إن ليا سند وضهر. وفضلت طول الليل أحكي لماما على اللي حصل معايا وإزاي كنت مشتقالهم. ولقيت تغير شديد في معاملة أخواتي ليا. وماما كانت فرحانة أوي بيا. أما أنكل منير كان ساكت وبس. *** نورة: "يا ترى مراد راح فين؟ اتأخر." سعيد: "دلوقتي ييجي... أهو الباب اتفتح." نورة: "مراد يا مراد." مراد: "نعم يا أمي." نورة: "كنت فين يا حبيبي؟
مراد: "كنا في المكتب، ونسرين اتصلت بيها صاحبتها وقالتلها إن والدتها تعبانة. روحت معاها بيتهم نشوف والدتها، وحالياً نسرين هنا." نورة: "لا حول ولا قوة إلا بالله. طيب وأخبار والدتها إيه دلوقتي؟ مراد: "لما شافت نسرين بقت أحسن. وشوفت جوز والدتها ومعاملته معاها، وشوفت أخواتها." سعيد: "راجل يا ابني." مراد: "كنت عاوز أقولكم إني طلبت إيد نسرين وهي وافقت." نورة: "من غير ما نعرف؟
مراد: "أنا قولت لبابا وهو قالي إني أشوفها هي الأول." نورة: "ربنا يسعدك يا قلبي." مراد: "يارب يا حبيبتي." مروة: "ماما يا ماما." نورة: "في إيه يا مروة؟ خضتيني." مروة: "بطاقة نسرين الشخصية نسيتها هنا." مراد: "هاتي البطاقة... إيه ده، اسمها نسرين وائل نصار الشاذلي." نورة بإندهاش: "إيه؟ ... معقولة ده."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!