كلنا كنا منتظرين شرط طنط نورة وأنا أكتر واحدة. وفجأة قالت: "إنك تكوني المساعدة الشخصية لمراد في الشركة." مش عارفة أفسر إحساسي بإيه. حسيت بفرحة شديدة جوايا والإبتسامة ظهرت على وشي. "إيه ده معقول؟ هاكون المساعدة الشخصية لمراد؟ بصيت لمراد لقيته بيبتسم وقال: "ده أحب ما عليا طبعاً." نورة: "قولتي إيه يا نسرين؟ رديت بالموافقة طبعاً. مش معقولة أرفض أكون جمب مراد، أقصد في الشغل.
نورة: "يبقا إن شاء الله من بكرة تجهزي على الساعة ٩ علشان تروحي مع مراد." نسرين: "حاضر يا طنط." نورة: "وبلاش طنط لو حابة ممكن تقوليلي يا ماما." فرحت جداً لما قالتلي كدا. بجد مفتقدة إحساس الكلمة دي ومفتقدة أمي. هو إزاي في حد بالطيبة دي؟ ابتسمت وقولتلها: "حاضر يا ماما." *** في منزل منير الصاوي. أميمة: "إيه يا منير؟ عدى كام يوم وأنا معرفش حاجة عن بنتي." منير: "وأنا أعمل إيه يعني يا أميمة؟
مش كفاية الفضيحة اللي عملتها يوم الفرح؟ أميمة: "بس أنا خايفة على بنتي. هي مش بنتك علشان كدا مش خايف عليها؟ منير: "لا دي مبقتش عيشة. كل يوم نفتح حكاية الأستاذة نسرين… أنا زهقت." إبراهيم: "بابا استنى رايح فين؟ منير: "سيبني أروح زي ما أروح." سلوى: "إيه يا ماما؟ كل شوية تسألي على نسرين؟ أميمة: "بنتي وقلقانة عليها. وإيه؟ انتوا مش عندكم قلب؟ دي أختكم وكانت بتحبكم." إبراهيم: "يعني هانعمل إيه؟ أميمة: "بقولك إيه يا إبراهيم؟
انزل شوف أبوك وقوله إني مش هاتكلم في الموضوع ده تاني. أهم حاجة ميزعلش." إبراهيم: "حاضر." *** صحيت الصبح وأنا متحمسة للشغل وفرحانة جداً إني هاكون مع مراد. هو أنا مش عارفة ليه بحس إني عاوزة أكون معاه… غيرت هدومي وكنت لابسة لبس متناسق بالجزمة والشنطة. نسرين: "يا مروة…. مروة." مروة: "خير يا بنتي؟ نسرين: "إيه رأيك…؟ مروة: "إيه القمر ده؟ ما شاء الله تبارك الرحمن." نسرين: "بجد؟
مروة: "بجد ده روعة. أول كلمة روعة قليلة…. ده موظفين الشركة كلهم هايجروا وراكي." نسرين: "حبيبتي ربنا يخليكي ليا يارب." مروة: "ويخليكي ليا يارب…. مليش فيه ناخد سلفي؟ نسرين: "ماشي موافقة." خرجت من الأوضة وفجأة مراد خارج من أوضته. بصلي بإعجاب وفضل ساكت لثواني وبعدين قال: "ما شاء الله." كنت فرحانة جداً بإعجابه بيا. روحت قولتله: "صباح الخير." رد عليا بإبتسامة: "يا صباح الجمال." روحنا على السفرة مع بعض.
نورة: "ما شاء الله ربنا يحفظك يا بنتي." نسرين: "ربنا يخليكي يا ماما." بعد ما فطرنا نزلت مع مراد وكنت مكسوفة أوي. بس لفت انتباهي شقة في الدور اللي تحت مقفولة وعليها خشب. فقولت لمراد: "هو في حد ساكن معاكم في البيت ده؟ مراد: "لا، إحنا بس. ليه؟ نسرين: "علشان شايفة الشقة دي مقفولة فقولت ممكن يكون أصحابها مسافرين أو كده." مراد: "لا دي شقة خالي. ماما قفلتها من فترة كبيرة جداً." نسرين: "آها."
كتفيت بالأسئلة على كدا بس كان عندي فضول أعرف إيه قصة الشقة دي لأنها لفتت نظري بطريقة كبيرة. ركبت العربية وفجأة لقيت مراد بيقولي: "ليه هاتركبي ورا؟ وقتها اتكسفت أوي منه ومن أسلوبه المهذب. ركبت جنبه. وأول ما وصلنا دخلت الشركة كنت مبهورة بجمالها. وقتها مراد كان فرحان بيا وكان باين ده على وشه. مسك إيدي ودخلني أوضة فيها مكتب وديكور جميل جداً وجمب أوضته بالظبط. بس انبهرت بالمكتب وجماله وقالي: "ده مكتبك يا نسرين…. إيه رأيك؟
نسرين: "إيه الجمال ده؟ ما شاء الله جميل جداً." بصلي بفرح: "بجد عجبك؟ نسرين: "أيوه بجد." مراد: "طيب تعالي شوفي مكتبي." روحت معاه المكتب وكان جميل وكنت مبسوطة وأنا معاه وبدأت شغل. بعد مرور شهرين… إحساسي اتجاه مراد ابتدأ يزيد واهتمامه بيا كان بيفرحني ونفسيتي ابتدت تتحسن. بس ماما وحشاني جداً. وفي يوم كنت بخلص شغل مع مراد. قولتله: "ممكن طلب..؟ ابتسم وقالي: "أكيد اتفضل." نسرين: "عاوزة أقابل شيماء صاحبتي وخطيبتي."
مراد: "طيب ما تقابليه." نسرين: "أنا عاوزاك تكون معايا." وقتها ملامحه اتغيرت وابتسم وكان مبسوط وقالي: "بجد عاوزني معاكي؟ نسرين: "أيوه يا مراد…. أنا اتفقت معاها على النهاردة العصر بعد ما نخلص شغل." مراد: "تمام. بعد ما نخلص شغل نروح نتغدى سوا كلنا مع بعض." كنت فرحانة إنه هايروح معايا. وبالفعل روحنا. بس أول ما قابلت شيماء معرفتش أمسك نفسي من العياط. فضلت أحضنها. كانت وحشاني جداً.
شيماء: "وحشاني خالص يا حبيبتي. طمنيني عليكي يا روحي." نسرين: "أنا كويسة. انتي أخبارك إيه؟ وماما وأخواتي؟ بتشوفيهم؟ شيماء: "كلنا بخير بس الحياة صعبة ووحشة جداً من غيرك يا نسرين." نسرين: "الظروف كدا بقا. ازيك يا عبدالرحمن؟ عبدالرحمن: "الحمدلله. ازيك انتي يا نسرين؟ نسرين: "أنا بخير…. نسيت أعرفكم مراد مديري في الشركة وعايشة مع أهله في بيتهم." عبدالرحمن وشيماء: "أهلا وسهلاً." مراد: "أهلاً بيكم."
وقعدنا. بس كنت طايرة من الفرحة مش مصدقة عيني. طلب مراد غدا وبعد ما أكلنا سبنا مراد وعبدالرحمن مع بعض واتمشيت أنا وشيماء. شيماء: "مبسوطة يا نسرين؟ نسرين: "الحمدلله…. الناس اللي أنا عايشة معاهم طيبين جداً. عارفة من يوم ما روحت مع ماما نورة البيت بفستان الفرح شوفت الطيبة في عينيهم. بس ماما وحشاني أوي." شيماء: "أمك منهارة جداً يا نسرين وعمو منير شديد أوي معاها." نسرين: "بتروحي تزوريها يا شيماء؟
شيماء: "أيوه طبعاً…. عارفة أول ما تشوفني تحضني جامد وتقولي بتفكريني بنسرين." نسرين: "يا حبيبتي نفسي أشوفها بس خايفة من بابا لأنه أكيد هايموتني." شيماء: "لا استني متروحيش دلوقتي لما الأمور تبقى أحسن." نسرين: "إن شاء الله. سلوى وإبراهيم أخبارهم إيه؟ شيماء: "بصراحة سلوى أسلوبها مش عاجبني خالص. دلع أبوها زيادة خالص وإبراهيم كويس." نسرين: "لسه زي ما هي." شيماء: "ربنا يهديها." وفجأة تليفوني رن. كانت مروة.
نسرين: "أيوه يا مروة." مروة: "فيكِ إيه يا بنتي؟ نسرين: "أنا ومراد قاعدين في النادي." مروة: "الله يسهلوووو." نسرين: "يابت شيماء صاحبتي اللي حكيتلك عنها هي وخطيبها معانا." مروة: "بتهزري؟ نسرين: "لا بتكلم جد." مروة: "طيب أنا قريبة منكم هاجيلك." نسرين: "تمام هستناكي. سلام." وقعدنا قعدة حلوة أوي ومروة وشيماء اتعرفوا على بعض. عبدالرحمن: "يلا بقا يا شوشو علشان منتأخرش." نسرين: "إيه يا عبدالرحمن؟ خليكم شوية معانا."
عبدالرحمن: "إنتي عارفة ظروفي وأنا لازم أوصل شيماء لحد البيت. بخاف عليها." نسرين: "يا عيني ربنا يخليكم لبعض." بس فجأة ملامح مراد اتغيرت ونظرته ليا مختلفة. حتى بعد ما ودعت شيماء وركبنا العربية متكلمش ولا كلمة. فضلت أتكلم مع مروة. اتعشينا وكانت لهجته مختلفة وكله لاحظ ده وخصوصاً إن مراد دمه خفيف ودايماً بيحب يتكلم. وبعد كدا دخلت الأوضة مع مروة. معرفتش أنام. فضلت أفكر هو ليه زعلان وحسيت إني مهتمة أوي بيه. شكلي حبيته؟
لا كدا؟ كنت عايشة في صراع رهيب. خرجت من الأوضة وروحت أعمل أي حاجة أشربها. وفجأة لقيت مراد في المطبخ. بصلي. وقالي: "نسرين…. ليه مش نمتي لحد دلوقتي؟ نسرين: "مش جايلي نوم…. وانت؟ مراد: "مدايق شوية." نسرين: "حسيت كدا. وممكن أعرف إيه السبب اللي دايقك؟ بصلي وعينيه مليانة كلام كتير وقالي: "إنتي السبب."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!