بصيت لمراد وقولتله: ممكن طلب؟ كنت مكسوفة جداً. ابتسم في وشي وقالي: اتفضلي يا نسرين. نسرين: أنا عاوزة أشتغل. حاول تقول لطنط نورة. كانوا مستغربين من طلبي، بس أنا لازم أصرف على نفسي. هما كتر ألف خيرهم لحد كده. مراد: إيه الطلب ده يا نسرين؟ أكيد ماما وبابا هايرفضوا. مروة: أكيد لأ طبعاً، مينفعش. إنتي خلاص بقيتي واحدة منا. نسرين: علشان خاطري. أنا عاوزة كده. إيه يا مراد؟ هاتقول لطنط نورة؟ مراد: حاضر.
كنت بحس في نبرة صوته حنان فظيع. وصلنا البيت وكنت فرحانة خالص بالحاجات اللي اشتريتها وفضلت أقيس فيهم وكنت مبهورة بيهم بمعنى الكلمة. حسيت إن نفسيتي هاتبدأ تتحسن. بس ماما وحشاني أوي. ياترى أنا وحشاها زي ما هي وحشاني كده؟ وشيماء كمان وحشاني خالص خالص. وسرحت... فلاش باااك. شيماء: الجميل ماله؟ نسرين: مش عارفة أعمل إيه يا شيماء في معاملة بابا ليا. تعبت بجد. شيماء: معلش استحملي علشان خاطر مامتك.
نسرين: أمي هي اللي تعبانة لأنها بتحاول ترضي جوزها وأنا مش مشكلة عندها. شيماء أنا عايشة جسد بلا روح. مش عارفة آخد قرار واحد في حياتي. شيماء: تعالي في حضني واشكي كل همومك. لأن مهما الدنيا كلها جات عليكي أنا هابقى معاكي. نسرين: أنا أصلاً مليش غيرك في الدنيا. شيماء: وهافضل معاكي علطول. نسرين: نفسي حتى بعد ما أجوز. شيماء: إنتي عارفة عبدالرحمن خطيبي بيعزك إزاي ودائماً بيوصيني عليكي. نسرين: ربنا يتمملكم على خير.
شيماء: حبيبتي يا بت. بااااكو. كنت منهارة. نفسي أسمع صوتها. وحشتني خالص. هي مش كانت مجرد صديقة. هي كانت أقرب ليا من سلوى أختي. دخلت عليا مروة ولقتني منهارة. مروة: حصل إيه؟ مالك؟ نسرين: افتكرت أعز صديقة ليا. أو قولي أختي الوحيدة اللي كنت أرمي في حضنها وأحكي معاها وكانت تسمعني. عمري ما شوفت منها غير كل خير. مروة: معقولة في صديقة زي كده؟ نسرين: أيوه. كانت ليا نعمة الرفيقة والأخت. مروة: طيب ما ترني عليها.
نسرين: مش معايا رقمها. لأنه كان موجود في تليفوني اللي وقع مني. مروة: طيب أنا عندي فكرة. نسرين: فكرة إيه؟ مروة: عارفة اسم الأكونت بتاعها اللي على الفيس. نسرين: أيوه طبعاً. مروة: طيب تعالي نفتح الفيس من عندي ونبحث عنها. ولو حاطة رقمها ناخدوا نرن عليها. لو مش حاطة تليفونها يبقى نبعتلها رسالة. قولتي إيه؟ نسرين: موافقة طبعاً.
وحضنتها من فرحتي وحسيت قد إيه هي بتحاول تفرحني. وكان كلامها صح. بحثنا على أكونت شيماء وأخدنا رقمها ورنيت عليها. وكنت ملهوفة إني أسمع صوتها وأطمنها عليا. أول ما سمعت صوتها نبضات قلبي زادت. ومكنتش عارفة أتكلم. صوتها كان وحشني خالص. كنت مفتقداها بمعنى الكلمة. كررت جملتها تاني: مين معايا؟ كنت بتكلم بشوق ليها: وحشاني خالص يا شيماء. شيماء: مش معقول نسرين حبيبتي. نسرين: حبيبتي. حبيبتي.
شيماء: هاموت عليكي يا نسرين. فينك يا حبيبتي؟ نسرين: أنا كويسة. إنتي أخبارك إيه؟ شيماء: أنا دلوقتي اللي بقيت كويسة. نسرين: حبيبتي. أوعي تكوني بتكلميني جمب حد. ولا تقولي لأي حد إني كلمتك. شيماء: لأ طبعاً. متخفيش. أنا في أوضتي. مامتك رنت عليا كتير علشان خاطرك. إنتي فين وليه عملتي كده؟ نسرين: اطمني. أنا كويسة وقاعدة عند ناس طيبين. وعملت كده علشان تعبت. وإنتي أكتر واحدة كنتي عارفة أنا تعبانة قد إيه.
شيماء: يا حبيبتي يا نسرين. حرفياً مش بنام من يوم ما مشيتي ومش عارفة عنك حاجة. طيب ليه مش رنيتي عليا تطمنيني؟ نسرين: تليفوني وقع مني. ومش كان معايا رقمك. ولا أصلاً معايا تليفون. وجبت رقمك من أكونت الفيس بتاعك علشان إنتي وحشاني خالص. شيماء: وإنتي كمان وحشاني. وحشاني أوي. بتأكلي كويس؟ طمنيني عليكي. نسرين: أنا كويسة. والناس اللي قاعدة معاهم كويسين جداً. هابقى أحكيلك أكيد.
شيماء: خلي بالك من نفسك على قد ما تقدري. وأكيد هاتكلميني تحكي معايا وتقوليلي كل حاجة. وأنا هاسجل رقمك بأي اسم وهاستنى مكالمتك. نسرين: أكيد هاكلمك تاني. بس علشان خاطري متقوليش لماما ولا لأي حد إني كلمتك. شيماء: متخفيش يا قلبي. نسرين: سلام. هتوحشيني جداً. شيماء: وإنتي كمان هتوحشيني. سلام. وقفت معاها بس كنت فرحانة إني سمعت صوتها. هي كانت وحشاني جداً. كان لازم أسمع صوته. مروة: للدرجة دي بتحبيه؟
نسرين: جداً يا مروة. دايماً كانت معايا وبتعمل أي حاجة علشان تسعدني. مروة: شوقتيني إني أشوفها. نسرين: أكيد هاخليكي تعرفيها. وكمان عبدالرحمن خطيبها كابتن وطيب جداً. وقصتهم جميلة جداً. مروة: احكيهالي علشان خاطري. نسرين: خليها بعدين. مروة: لأ دلوقتي. كان عندها إصرار شديد إني أحكيلها. وبدأت أفتكر أول موقف جمع شيماء وعبدالرحمن وأنا كنت معاهم. واندامجت.
نسرين: في يوم كان معانا محاضرة متأخر. واتأخرنا بليل. وكنت خايفة من رد فعل بابا. شيماء كانت بتطمني ومش باين عليها الخوف. واللى كنت خايفة منه حصل. طلع علينا اتنين ولا تعرفيهم. حرامية ولا بيعاكسوا. أنا كنت هاموت من الرعب. أما شيماء فضلت تتكلم معاهم وقالتلهم: إنتوا مش عندكم أخوات بنات؟ عيب عليكم. وكانت مش خايفة منهم. بالعكس بتكلمهم عادي. بس في واحد فيهم فضل يقرب منها ويقولها: ياربي على العسل وبقك بينقط سكره.
هي طبعاً مسكتش. بس جه عبدالرحمن كان راكب موتوسيكل ودافع عننا واتجرح في إيده بسببنا. بس كان شهم. شيماء اتخضت عليه. قامت ربطتله إيده. وأول ما جت عينه في عينها بدأت قصة حبهم. وكان عنده إصرار فظيع إنه يوصلنا. حتى شيماء ملامح وشها اتغيرت تماماً. وحسيت من كلامها عليه مش مجرد إعجاب باللي عمله. وشوفناه تاني. وكان باين عليه إنه مستني يشوف شيماء.
ويوم ورا التاني بقيت دايماً تحكيلي عنه. لحد ما في يوم خارجين من الجامعة كان مستنيها. وقتها شيماء اتضايقت بسبب ممكن زمايلنا يشوفوه وكده. بس هو كان جاي ياخد معاد علشان يخطبها. وخطبها فعلاً. وكل يوم حبهم بيكبر. ده قصتهم باختصار. مروة: يااااه على الجمال. نسرين: أيوه. ربنا يسعدهم. وفجأة خبط باب الأوضة. وكان مراد. أول ما بشوفه بحس نبضات قلبي بتزيد. مش عارفة ليه كده. ابتسم كالعادة بتاعته وقال: يلا علشان الغدا. وإحنا
على السفرة طنط نورة قالت: إيه اللي أنا سمعته ده يا نسرين؟ صح؟ عاوزة تشتغل؟ نسرين: أيوه يا طنط. سعيد: ليه يا بنتي؟ إحنا قصرنا في حاجة؟ نسرين: لأ طبعاً يا عمو. بس أنا حابة كده. مراد: خلاص يا ماما وافقي. بدل ده هايريحها. وبصلي وابتسم. نورة: هوافق. بس بشرط...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!