جميلة: أنا بردوا مش فاهمة أنت اتجوزتني ليه. جسور: لاء يا جميلة انتي فاهمة بس عايزة تسمعيها صراحة. جميلة: أنا بح... قطع جملته صوت دقات سريعة وعالية على باب السرايا. جميلة بقلق: في إيه؟ تركها سريعا ونزل لأسفل ليعرف من ذلك المجنون الذي يدق بابه بذلك العنف، فتح الباب سريعا ولكنه ما أن رأى الطارق حتى اتسعت عيناه بصدمة. جسور بصدمة: نهي.
فتح عينيه وأغمضها عدة مرات، مستحيل أن التي تقف أمامه الآن هي زوجته نهي المتوفية قبل ثلاث سنوات. صاحت نهي باكية: جسور، جسور الحمد لله يا رب الحمد لله. عقد حاجبيه بدهشة، نهي تقف أمامه، منظرها في غاية البشاعة، جسدها يعتبر مشوه من كثر ما فيه من آثار حرق وتعذيب، شعرها معظمه مقصوص بطريقة وحشية، وجهها ملئ بالكدمات الحمراء منها والزرقاء، دماء متجلطة على شفتيها وأنفها. قال بحروف ملعثمة: نـ نهي، اززاي، ازاي.
نهي باكية: جسور، احميني يا جسور هيموتوني. قبض جسور على ذراعيه بصدمة: انتي إزاي عايشة؟
نهي باكية: هقولك، المخزن اللي كانوا خاطفني فيه قبل ما يحرقوه لقيت حد ضربني على دماغي، لما فقت لقيت نفسي في أوضة غريبة، فضلت أنادي عليك أو على حد ينقذني، دخل راجل طويل وأصلع وأنه هو رئيس الشبكة اللي أنت بتدور وراها، وما رضيش يموتني عشان عاجبته، اااااااااه يا جسور حاول يعتدي عليا بس ما رضتش، ما رضتش أسلم له شرفك فبدأ يعذب فيا، شايف، شايف. بدأت تريه علامات الحرق والتعذيب على جسدها. جسور بصدمة: وبنتي فين؟
صرخت نهي ببكاء: قتلوها يا جسور، قتلوها قدام عيني، خدوا بنتي مني بالعافية وموتوها. جميلة: في إيه يا جسور ومين دي؟ هتفت بها جميلة وهي تنظر لنهي بدهشة. جميلة بفزع: انتي كويسة؟ مين عمل فيكي كده؟ تعالي أنا هساعدك. نهي باكية: انتي مين؟ مين دي يا جسور؟ جميلة باستفهام: مين دي يا جسور؟
كاد أن ينفجر في الضحك مما يحدث، يشعر أن عقله سيفر من داخل رأسه، زوجته المتوفاة حية ومعذبة بشكل بشع تقف أمام زوجته الجديدة وكلتاهما يسألانه نفس السؤال. شقت جميلة حاجز الصمت عندما قالت لنهي: أنا جميلة مرات جسور، انتي مين؟ شهقت نهي بصدمة: مراته، مراتك؟ أنت اتجوزت؟ معقولة نسيتني بالسرعة؟ ثم بدأ بالصراخ والبكاء: لييييه يا جسور لييييه؟
حرام عليك، فضلت محافظة على اسمك وشرفك 3 سنين استحملت فيهم ضرب وتعذيب، موتوا بنتي قدام عيني، لكن أنت، أنت أناني، عشت حياتك واتجوزت، ليييييه؟ أسرعت نهي ناحية الباب لتخرج منه، ولكنها ما أن لمست مقبض الباب حتى سقطت أرضا فاقدة للوعي. جسور بفزع: نهي. أسرع يحملها بين ذراعيه مهرولا لأعلى. استوقفته جميلة بسؤالها: مين دي يا جسور؟ جسور بجمود: دي نهي مراتي.
قالها وصعد يهرول بها لغرفتها، وضعها على الفراش وجلس ينظر لها بريبة، مئات الأفكار عصفت برأسه، كان شاردا عندما لاحظ أنها ترتجف وهي نائمة تتمتم ببعض الكلمات الغير المفهومة في بدايتها، ولكنه سرعان ما اتضح بما كانت تهذي. نهي باكية: لالالا حرام عليكوا كفاية كفاية بقي، جسور جسور انت فين الحقيني أبوس ايدك.
جلس جسور بجانبها يمسد على شعرها برفق حتى هدأ جسدها وعادت للنوم مرة أخرى، مد يده ومسح دموع عينيها برفق وهو ينظر لها بشفقة. Flash back هشام غاضبا: اسمع الكلام يا جسور وابعد عن القضية دي. جسور غاضبا: مستحيل، دم رامز دين في رقبتي، لازم آخدله حقه منهم. هشام غاضبا: يا ابني افهم، في خطر على حياتك أنت ومراتك وبنتك.
جسور غاضبا: ما حدش هيخاف على مراتي وبنتي قدي، أنا حاطط عليهم حراسة ما حدش هيقدر يوصلهم، وإن كان على حياتي فصدقني ما تفرقش معايا قد ما يفرق معايا آخد بطار رامز. رن هاتف جسور برقم نهي، فتح الخط وقبل أن يتكلم سمعها تصيح بفزع: جسوررر الحقني يا جسورررر. جسور بفزع: نهي، نهي. هشام: في إيه؟
لم يرد جسور عليه، أسرع يركض خارج الإدارة، ركب سيارته وانطلق إلى شقته التي كان يعيش فيها مع زوجته وابنته، فوجد الحرس مقتولين، دخل المنزل فوجد آثار دماء على الأرضية، باب المنزل مسكور، آثار طلقات نارية، كان يركض في أنحاء المنزل كالمجنون يبحث عن أثر لزوجته أو ابنته. عندما رن هاتفه. سمع صوت ساخر يهتف بتهكم: طبعًا مش لاقيهم، مش احنا حذرناك، أنت ما بتسمعش الكلام ليه؟ جسور غاضبا: فين مراتي وبنتي؟
الرجل ساخرا: مش احنا قولنالكم سيب القضية وانت عملت فيها بورم وسبع الرجال وما بيهمكش، احنا بقي قررنا نقرص مراتك وبنتك في مخزن في *******، يلا يا جسور قدامك دقايق والقنبلة اللي في المخزن هتنفجر، تك تك تك. أغلق جسور الخط سريعا، كان يقود بجنون في طريقه للمخزن، اتصل بهشام يخبره ما حدث، فأسرع هشام بإرسال قوة لمكان المخزن ومعهم خبراء مفرقعات.
ولكن عندما وصلت وجد النيران تلتهم المخزن التهاما، اندفع صوبه بجنون، فاوقفه بعض زملائه بقوة. جسور صارخا: لاااااا سيبوني مراتي وبنتي، سيبوووني. بدأ جسور يلكم زملائه الذين يحاولون منعه بوحشية، إلى أن شعر بألم قوي مؤخرة رأسه، سقط أثره فاقدا للوعي. هشام باسئ: أنا آسف يا ابني. فاق جسور بعد ذلك فوجد نفسه على فراش في مستشفى، حرك رأسه بألم، ينظر حوله فوجد اللواء هشام يجلس على الكرسي بجانبه. هشام: حمد لله على السلامة.
لحظات حتى عادت ذكري ما حدث، فصرخ في هشام: مرراتي وبنتي فين؟ مراتي وبنتي؟ هشام بحزن: البقاء لله. جسور صارخا: ليييييه ما انقذتهومش ليه؟ ما سبتنيش انقذهم؟ حرررررام عليك، حرام عليكوا. ثم بدأ في البكاء بقوة. هشام بحزن: جسور يا إبني. جسور صارخا بغضب: اطلع بررررة، بررررررة، أنا مستقيل، ابعدوا عني بقي. هشام بحزن: وتفتكر استقالتك هترجع اللي راح؟
جسور باكيا: يا رتني ما مسكت القضية، يا رتني سيبتها، أنت مش حاسس بالنار اللي جوايا، بنتي اللي لسه ما تمتش سنة، كان عيد ميلادها النهاردة. ضحك بمرارة وهو يكمل: هتعرف ترجعهالي يا سيادة اللواء؟ وبعدها مباشرة استقال جسور من عمله وعاد إلى بلده وحبس نفسه داخل قوقعة حزنه وشعوره بالذنب تجاه ابنته وزوجته وأنه هو السبب في موتهم، لم يضحك إلا عندما جاءت جميلة لحياته. Back فاق جسور من شروده على صوت دقات على باب الغرفة. جسور: ادخل.
دخلت جميلة تنظر لهم بتوتر وشعور غريب، ربما تلك هي الغيرة تنهش بقلبها. جسور: عايزة إيه يا جميلة؟ جميلة بجمود: طلقني. جسور في نفسه: استغفر الله العظيم يا رب. قام جسور من مكانه وأخذ يدها وخرج بها من الغرفة ذاهبا إلى غرفتهم. جسور: ممكن أفهم إيه الهبل اللي انتي بتقوليه دا؟ جميلة: أنا ما بقولش هبل، أنا عايزة أطلق، أنا مستحيل أفضل مع واحد متجوز. صاح جسور غاضبا: يا بنتي ارحميني بقي.
من يوم ما قابلتك وأنا عمال أداوي فيكي زي الطفلة، الأول ما كانش ينفع تتزوجي واحد عجوز أكبر منك بعشر سنين ودلوقتي مش عايزة تفضلي مع واحد متجوز، أنا لحد دلوقتي مش مستوعب أن مراتي اللي مفروض ميتة من 3 سنين عايشة، وجميلة الصغيرة اللي كنت خلاص شبه اتأكدت إنها بنتي طلعت بنتي مامت، وانتي كل اللي فارق معاكي دلوقتي إني أطلقك عشان مش عاوزة تعيشي مع واحد متجوز، انتي بتعملي فيا كده ليه؟ جميلة باكية: عشان حبيتك.
اتسعت عيناه بصدمة ولأول مرة صدمة سعيدة. جسور بصدمة: انتي قولتي إيه؟ جميلة باكية: أيوه حبيتك، حبيت حنيتك وطيبتك، حبيت حنانك، بقيت بتلكك عشان أشوفك، عايزاك دايما قدامي، عايزة أشوفك على طول، بحس إن في حاجة نقصاني لما بتبعد، مش هقدر يا جسور مش هقدر أخلي واحدة تانية تشاركني فيك، فالأحسن إني أبعد عنك، عشان خاطري طلقني. في لمحة كان يجذبها لصدره يضمها له بقوة. جسور: بحبك يا جميلة، والله بحبك أوي، بحبك من وانتي عيلة صغيرة.
من يوم ما قولتلي يا جسور وأنتي كسرتي سور قلبي يا جميلة الجميلات. جميلة باكية: مش هقدر يا جسور، مش هستحمل واحدة تانية تشاركني فيك. جسور بشرود: ما تقلقيش، هتفضلي انتي وبس اللي في قلبي. صحيح اقلعي السلسة اللي على رقبتك. جميلة: ليه؟ ذهب ناحية دولابه وفتحه وأخرج منه قلادة تحمل اسم ( جسور وجميلة) جميلة مبتسمة: الله دي جميلة أوي. لبسها القلادة على رقبتها. جسور بحب: بحبك. جميلة بخجل: وأنا كمان.
جسور بمرح: يا بركة دعاكي يا أمي، أخيراااا. _يا اهلا يا اهلا بسيادة اللوا. رد الرجل المقيد عليه بغضب: أنت فاكر إنك هتفلت منها يا ماهر؟ ماهر ضاحكا: وحياتك انت هفلت. الرجل غاضبا: أنا كنت شاكك إنك ****** عشان كده ما كنتش قايل لك أي تفاصيل أو معلومات عرفتها عن قذارتك. ماهر غاضبا: المعلومات فين يا هشام؟ هشام ضاحكا: والله لو قلبت سابع أرض ما هتلاقيها يا ماهر. عمي حبيبي. هتف بها رامي بسخرية وهو يدخل إلى تلك الغرفة.
هشام غاضبا: رامي أنت بتعمل إيه هنا؟ ابعد عن الناس دول يا رامي. رامي ضاحكا: ابعد عن مين بس يا عمي، يااااه دي جوجي هتفرح أوي لما تعرف إنك عايش. هشام غاضبا: مالكش دعوة بجميلة يا رامي. رامي ضاحكا: أنت ما قلتلوش يا ماهر ولا إيه؟ مش جوجي اتجوزت؟ هشام بصدمة: اتجوزت، اتجوزت مين؟ أكيد مش أنت، جميلة مستحيل تتجوزك. رامي بحزن مصطنع: كده يا عمي، دا أنا ابن أخوك لحمك ودمك. هشام غاضبا: أنت معقد ومريض، انطق بنتي فين واتجوزت مين؟
رامي ساخرا: اتجوزت مين يا رامي، مين يا روميوا؟ آه اتجوزت تلميذك النجيب جسور. لاحت ابتسامة مطمئنة على شفتي هشام: جسور يعني جميلة دلوقتي عند جسور. رامي لماهر بسخرية: الحق دا فرحان. هشام مبتسما: طبعًا فرحان وفرحان جدًا، جسور هيعرف يحافظ عليها، جسور بيحبها من زمان ومش هيخلي أي حد في الدنيا يأذيها. جثي رامي على ركبتيه أمام الكرسي المقيد به عمه: تؤتؤتؤ الكلام ده غير صحيح بالمرة لأن جسور نفسه أذاها. هشام بقلق: أذاها!!
هز رامي رأسه إيجابا بتأكيد وهتف بسخرية: اممم اغتصبها، هو صحيح كان متجوزها بس بردوا يا عمي، يبقى الاغتصاب اغتصاب حتى ولو تحت غطاء شرعي. هشام بحدة: أنت كداب، مستحيل جسور يعمل كده. رامي ساخرا: لاء عمل، أصل ما قلتلكش أنا روحت له يوم فرحه وقولت له إن جوجي كان في حضني، يوووه عليا مش عارف الواحد بقي بينسي كتير ليه، أصل أنا حاولت أعتدي على جوجي. اتسعت عينا هشام بفزع، فهز
رامي رأسه إيجابا بتأكيد: ااه والله بس بنتك ضربتني بالسكينة وهربت، فأنا قولت أضرب عصفورين بحجر واحد، أنتقم من جميلة ومن جسور. بصق هشام على وجه رامي باشمئزاز: أنت شيطان، مستحيل تكون بني آدم، عملتلك إيه جميلة عشان تعمل فيها كده؟ رامي بغل وهو يمسح وجهه: انتوا السبب، أنا بس باخد حقي. ماهر غاضبا: انطق يا هشام المعلومات فين؟ هشام غاضبا: والله لو عملتوا إيه ما هقولكوا، نهايتكوا على إيدي يا...
رامي ساخرا: يبقى جوجي اللي هتخليك تنطق. ماهر ساخرا: كده يا رامي، تحرق المفاجأة. هشام غاضبا: مالكوش دعوة ببنتي انتوا فاهمين. سيادة اللواء وحشتني يا راجل. هتف بها رامز ساخرا وهو يدخل الغرفة. ماهر: كل حاجة تمام. رامز: ما تقلقش نهي وصلت قصر جسور، وفي خلال أيام هتشرفنا جميلة هشام الدميري.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!