الفصل 5 | من 20 فصل

رواية جزيرة الاناكودا الفصل الخامس 5 - بقلم شيماء صبحي

المشاهدات
22
كلمة
1,499
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

كان في كتاب موجود وكان عليه صورة بنت بس كان قديم. مسكته ومسحته من التراب واتصدمت إن مرسوم عليه نفس شكلي ومكتوب عليه "مغامرات الأميرة مالينا". مسكته وفتحت أول صفحة ولقيت مكتوب "في حب الحاكم ماروس! ". استغربت أوي وقررت أقرأ أول صفحة.

وبدأت الحكاية واللي بتقول إن الأميرة مالينا، قبل ذهابها مع تلك الساحرة، كانت على وشك الزواج من الحاكم ماروس. عرفت إن فيه قصة حب كانت ما بين ماروس ومالينا. وقتها عرفت ليه ماروس بيبص لي بنظرات كلها حب. كنت هكمل قراءة بس لقيت إن فيه حارس دخل غرفتي وكان نفس الحارس اللي جابني القصر. قلت بابتسامة: "أهلاً سينال". انحنى باحترام وقال: "أهلاً أميرتي". ابتسمت ووقفت وخبيت الكتاب بسرعة وقربت منه وقولت: "كيف حالك سينال؟

انحنى سينال تاني ومردش، بس أنا قولت: "ماذا تريد؟ وقتها اتكلم وقال: "أنا حارسك الشخصي يا أميرتي وسأبقى معكِ دائماً". قولت باستغراب: "لماذا؟ قال: "هذه أوامر الحاكم ماروس". هزيت راسي وطلبت منه يخرج عشان أغير هدومي. وهو استغرب كلامي وقال: "ماذا تعنين يا أميرتي؟ مسكت هدومي وأنا بشدها عشان أشرح له، بس وقتها حسيت بوجع شديد في جسمي وعرفت إن دي مش مجرد هدوم، دا من جسمي. قولت: "لا شيء يا سينال، سأذهب معك للحاكم".

مشيت معاه لحد ما وصلنا لغرفة ماروس. ووقتها ملامحه كانت متغيرة وقال: "أهلاً بالأميرة مالينا، من الآن سنبدأ بالمهمة". قربت عليه وقولت: "وما هي المهمة؟ قال وهو بيشاور لسينال يخرج: "الآن سيتم معاقبة الكاذبين". قولت باستغراب: "ولماذا يتم معاقبتهم؟ قال: "لأن من ارتكب الجرائم هو الكذب ويجب معاقبتهم. والآن يجب أن تتخلصي منهم ليتم نشر السلام في الجزيرة". فسألته باستغراب: "وكيف يتم معاقبتهم؟ ماروس وقف وفتح لوحة

مرسوم فيها ناس كتير وقال: "كل هؤلاء الكاذبين، لقد تم وضعهم في سجن مشدد لانتظار عودتك. والآن يجب أن يتم معاقبتهم". هزيت راسي بالموافقة وقررت أفهم بنفسي إيه هو الموضوع. انتشر الخبر في الجزيرة بأنه حان الوقت لمعاقبة الكاذبين. وكان الكل مستعد ومتشوق للي هيحصل لأنهم بقالهم سنين مشافوش عقاب، ودلوقتي الكل متحمس. وصلت مع ماروس والحراس لمركز الحكم. وقتها شفت ناس كتير وعلى ملامحهم الحزن، وكأنهم ماكنش قصديهم يكذبوا.

قعد الحاكم ماروس على الكرسي الخاص به وأنا كنت جنبه والحراس حوالينا. وبدأ يتكلم ماروس مع أهل الجزيرة وعرفهم إني مستعدة لمعاقبتهم. أنا كنت واقفة ومش عارفة المفروض إني أعمل إيه. كنت ببص على الناس اللي ملامحهم حزينة وكان جوايا إحساس إني أسامحهم. وفعلاً قررت أعمل كدا.

كان الكل منتظر إني أظهر قوتي وأبدأ بعقابهم، بس وقفت وقولت إني هديلهم فرصة تانية يخلو الناس تسامحهم على كذبهم، لأني مكنتش موافقة على حاجة زي معاقبتهم. دا مجرد كذب وليس قتل. حاولت أشرح وجهة نظري ليهم. والغريبة إن الكل غضب وبدأت الأناكوندا اللي في إيد كل واحد فيهم تطير في السماء وبتتحد مع بعض، وفي الآخر كونوا أناكوندا كبيرة، واللي هي ثعبان كبير. وقفت أبص لماروس ينقذني من الورطة دي واتوسلت إليه بعيوني الباكية. وهوا في لحظة رجع الزمن لآخر كام دقيقة. وبصيت له بشكر. وبعدها عاد كلامه وقال إني مستعدة لمعاقبتهم.

في وقت إرجاع الزمن، سألته إزاي أستخدم قوتي. وهوا شرح لي إن بشاور على المذنب بإيدي وهي بتشتغل. وفعلاً بدأت أعمل كدا وبدأ كل اللي أشاور عليه يختفي. وكنت وقتها حزينة لأني كنت عايزة أديهم فرصة تانية، بس للأسف دا قانون وبيطبق على الجميع. بعد المحاكمة بدأت الجزيرة كلها تتكلم عني وعن صدقي وإني بيحبوني. كنت سعيدة بتقبلهم ليا، ولكن حزينة على الناس اللي ماتت. كنت في طريقي للرجوع للقصر، بس فجأة شفت سالي صحبتي في وسط الناس.

قربت عليها بصدمة وقولت: "سالي! انحنت باحترام وقالت: "أهلاً بأميرة السلام مالينا! قولت بصدمة: "سالي أنا حور، مش عارفاني؟ بصت لي باستغراب وقالت: "من سالي هذه؟ أنا اسمي لوريا يا أميرتي". قولت بصدمة: "حسناً لوريا، لقد أخطأت". انحت تاني وبعدها مشيت. وأنا رجعت مع ماروس، واللي كان متابع كل تحركاتي وساكت.

وصلنا القصر وكنت حزينة على الناس اللي ماتت. كان ماروس طول الوقت بيبص لي. سألته بحزن عن مصير الناس دي. قالي إنهم بيرجعوا تاني للحياة، بس بعد زمن وعلى شكل ناس مختلفة. حسيت براحة شوية وبعدها قررت إني آخد جولة في الجزيرة. وطلبت من ماروس إني أخرج لوحدي وهوا وافق. وقبل ما أخرج من القصر كان سينال معايا وقالي إنه الحارس الشخصي ولازم يكون معايا في كل وقت.

فضلت أتمشى أنا وسينال وكان بيشرح لي حاجات كتير. وكان عارف إني مش الأميرة الحقيقية وإني معرفش أي حاجة في الجزيرة. سألته باستغراب: "لماذا تشرح لي كل شيء في الجزيرة؟ اتوتر وقال: "هذه أوامر الحاكم ماروس! قولت باستغراب: "ولماذا طلب منك شرح كل شيء لي؟ رد سينال وقال: "لأن عند عودتك للحياة مرة أخرى تفقدين ذاكرتك السابقة".

فهمت قصده وهزيت راسي وبدأت أفتكر الماضي بتاعي مع ماما وسالي صحبتي. والغريبة إن رشيد كان بيجي في بالي على طول. حسيت وكأني أعرفه من زمان، يعني مش أول مرة أشوفه. عدى وقت وكنت عرفت كل المعلومات عن الجزيرة. رجعنا تاني القصر. وفي الوقت ده قررت أروح لماروس.

دخلت غرفته الخاصة وكان وقتها نايم. استغربت إنه إزاي نايم وإنه كان قايل لي إنه بيمتلك قوة بتخليه شبههم. قربت منه بهدوء ولقيت إنه زي ما يكون بيحلم. قربت إيدي من وشه بلطف، ولكن شدني لحضنه وهو نايم. اتوترت جداً وبدأت أبص على ملامحه واللي كانت جميلة جداً. شدتني ليه أوي. كنت مبهورة بشكله وملامحه. بدأ يقرب مني أوي وبالذات من شفايفي. بدأت أتوتر أكتر وحاولت أقوم، ولاكنه كان ماسكني أوي. لحد ما فجأة لمس شفايفي. وقتها حسيت برعشة غريبة في جسمي. حاولت أبعد عنه تاني، ولاكنه كان ماسك فيا جامد. لحد ما بدأ يبوسني. والحقيقة إني اتجاوبت معاه ونسيت نفسي خالص لحد ما نمت وأنا حضناه.

وكل اللي حصل بعدها إني لقيت نفسي في بيتنا ورشيد نايم جنبي وحضني. قومت مفزوعة وأنا بصرخ: "انت بتعمل إيه هنا؟ قالي بسخرية: "هعمل إيه يا حور؟ انتي ناسيه إني جوزك". بدأت أصرخ وأقول برفض: "انت مش جوزي، ابعد عني، انت مش جوزي! فضلت أصرخ لحد ما لقيت إيد حنونة بتلمس خدي بلطف. فتحت عيني لقيت ماروس باصص لي بحب. وأنا عرفت وقتها إني كنت بحلم. بس السؤال هنا مين هو رشيد وليه بيطلع لي دايماً في كل حتة!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...