بعدما هديت خالص خرجت من أوضة ماروس ورجعت أوضتي وبدأت أراجع ذكرياتي وأفهم إيه علاقتي مع رشيد ده. كانت جوايا أسئلة كتير مش فاهمة معناها، بس قررت إني ما أفكرش فيها لأني مش في الواقع. بس قررت إني أرجع أقرأ الكتاب اللي بيتكلم عن قصة حب مالينا وماروس. وبدأت أقرأ كلامها اللي كتبته عنه، وقالت إنه رغم أذيتها ليه إلا إنه دافع عنها وقرر يخبيها عن الجميع. وقفت عند الجملة دي وأنا مستغربة، إيه اللي بيحصل ده؟
أنا بقيت مش فاهمة قصة مالينا دي ولا فاهمة هي ماتت ولا ماروس خباها. قررت أكمل قراءة وأفهم بنفسي، وعرفت إن ماروس اعترف بحبه لمالينا وقرر إنهم يتجوزوا. ولكن كان أهل الجزيرة معترضين، لأنهم كانوا شايفين إن الحاكم لازم يتجوز أميرة من جزيرة تانية، وإن الأميرة مالينا مينفعش تتجوز لأنهم معتقدين إنها لمجرد إنها تحب ماروس أو تخلف منه، فهي مش هتحقق العدالة بضمير، وإنها هتكون مشفقة أكتر.
فوقّتها قررت مالينا الابتعاد عن ماروس عشان ينساها ويتجوز غيرها، رغم حبها ليه الشديد، إلا إنها قررت تضحي عشان مصلحته. ولكن ماروس ما تقبلش الأمر وقرر يدافع عنها، وعرف أهل الجزيرة إنه هيتجوز الأميرة مالينا. فقررت مالينا الهروب ومسمعتش لكلامه، ووقتها راحت للساحرة وطلبت منها تموتها وتنشر الخبر. وبعدما عرف ماروس خبر موتها، حزن لدرجة إنه قرر ما يتجوزش للأبد.
لحد ما ظهر الشخص الغامض اللي كان بيمتلك أكبر أناكوندا في الجزيرة، وقال إن الأميرة هترجع تاني للحياة. لما ماروس سمع كلامه رجع له الأمل تاني في إنها ترجع مرة تانية. ولكن أهل الجزيرة استهزأوا بكلام ذلك الشخص وقالوا إنه ساذج وإن الأميرة مستحيل ترجع. قفلت الكتاب وأنا حاسة بشعور غريب تجاه ماروس، حسيت كأني عايزة أحضنه. وفعلاً خرجت من أوضتي وروحت عنده، ولقيت إنه كان قاعد حزين. قربت عليه وحضنته لأني حسيت إنه محتاجني أوي.
استغرب ماروس حضنها ليه، ولكنه ابتسم لما لقاها مطمنة ومبتسمة. فضل يبص عليها وافتكر كل ذكرياته معاها. قرب من شفتها وباسها بكل حب. مالينا تجاوبت معاه لأنها حست إنه حبيبها بجد وإنها ملكه. عدى وقت وكان ماروس ومالينا بيتبادلوا القبلات. لحد ما بعدت مالينا بخجل وجرت على أوضتها وهي مستغربة إنها إزاي عملت كدا. ماروس رجع قلبه ينبض من جديد، وكأنها أحّيته بقبلاتها المثيرة.
كل واحد فيهم كان بيفكر في التاني، لحد ما جه وقت النوم بتاع مالينا. ولل مرة تانية تصحى تلاقي إنها رجعت للواقع. فضلت أنادي على رشيد، بس المرة دي مش عشان يخرجني من التجربة، لأ، كنت عايزة أرجع في أسرع وقت. مش عارفة أنا ليه اتعلقت بالجزيرة أوي، وبالذات ماروس، حسيت إني مش محتاجة غيره. وصل رشيد، واللي كان مبتسم وبيقول: "حمدلله على سلامتك يا حور." قلت باستغراب: "إيه اللي بيحصل ده؟ بص لي وكأنه فاهم أنا عايزة أقول إيه.
قال: "انتي خلصتي التجربة وتقدري ترجعي لحياتك الطبيعية." قلت بصدمة: "ليه؟ إيه اللي حصل؟ قال: "أنا اللي خرجتك من التجربة. انتي مش كنتي عايزة تخرجي من التجربة وترجعي لحياتك الطبيعية؟ خلاص يا ستي، التجربة خلصت وتقدري ترجعي لوالدتك." قال كلامه وبعدها خرج شنطة فيها مبلغ كبير وقال: "ده مبلغ تقدري تعملي العملية لوالدتك، وإحنا طول الفترة اللي قضيتيها في التجربة كنا بنبعتلها العلاج وعرفناها إنك في شغل وهترجعي بعد 3 شهور."
اتصدمت من كلامه وقولت: "هو أنا بقالي قد إيه في التجربة؟ قال: "3 شهور. على فكرة دي أكبر مدة حد دخلها في التجربة." وكمل بابتسامة: "الظاهر إنك مش عايزة تسيبيها." قلبي فضل يدق جامد وحسيت إنه وجعني. قولت بجمود: "لأ، مش عايزة أرجع. لو سمحت أنا عايزة أروح بيتنا." هز راسه، وفي خلال دقايق كنت في العربية اللي هترجعني لبيتي، وكان معايا الشنطة اللي فيها الفلوس.
وأول ما وصلت لبيتنا لقيت الجيران عندنا، وفي أوضة ماما جريت عليهم بقلق. ولقيت إن ماما تعبانة. والجيران أول ما شافوني فضلوا يقولوا: "حمدلله على السلامة يا حور، كدا تسيبى أمك كل الشهور دي." بصيت لهم بحزن وقربت من ماما وأنا بقول: "ماما، ألف سلامة عليكي، إيه اللي حصلك؟ ماما قالت بتعب: "حور حبيبتي، حمدلله على سلامتك، كده تسيبني 3 شهور بحالهم." قولت بحزن: "أنا آسفة يا ماما، أنا مستحيل أسيبك مرة تانية، أنا هنا جنبك."
بصيت للجيران وقولت: "انتوا طلبتوا دكتور؟ قالت واحدة منهم: "أيوة يا حبيبتي، الدكتور على وصول." بصيت لماما وأنا ببوس إيديها بحب وبدعي لها إنها تكون بخير. لحد ما وصل الدكتور وهو بيقول: "لو سمحتوا بس الكل يخرج من الأوضة، أنا محتاج شخص واحد بس." وقفت وقولت: "أنا بنتها يا دكتور وهكون معاها." لف بوشه ليا وقال: "كويس!! بصيت بصدمة وأنا مش مصدقة اللي عيني شايفاه. معقول ماروس بقى دكتور؟ قولت بصدمة
وأنا حاسة إني هفقد وعيي: "ماروس!؟ رد باستغراب: "انتي تقصديني أنا؟ رفعت وشي وقولت: "انت مين؟ قالي وهو بيعدل البالطو بتاعه: "أنا الدكتور أحمد الشوربجي يا آنسة. سلامة نظرك؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!