الشخص دا كان بيبص لهم باستغراب ومش فاهم إيه اللي بيحصل. لحد ما حور قالت: "الراجل ده يبقى أبويا." رشيد اتصدم وقال: "إنتي بتقولي إيه؟ أبوكي إزاي ده يبقى عمي؟ وقفت حور بذهول وقربت من الشخص وقالت: "بابا أنا حور بنتك، إنت مش عارفني إزاي! رشيد قرب منها وكأنه عارف حاجة ومخبيها. بص على الشخص واللي اسمه أحمد وقال: "اتفضل عندي في المكتب، وإنتي يا حور هاتي اتنين قهوة على المكتب." حور هزت راسها ورشيد أخد
أحمد ودخلوا المكتب وقال: "إنت جيت دلوقتي ليه؟ أحمد بص لرشيد وقال: "هي دي بنتي بجد؟ رشيد هز راسه وقال: "أيوه هي بنتك." أحمد بص له وسكت. لحد ما حور دخلت المكتب وهي شايلة القهوة وفضلت تبص لأحمد بحزن. وبعدها رشيد طلب منها تقعد وقال: "إنتي بتسألي هو أبوكي ولا لأ؟ حور هزت راسها وقالت: "أيوه أبويا، بس إزاي مش عارفني؟ رشيد: "ممكن تهدي عشان أشرحلك اللي حصل بالظبط." حور بتمسح دموعها وبتقول: "حاضر." بتهدي ورشيد بيبدأ يحكي.
"البشمهندس أحمد مختفي بقاله 10 سنين، وده لأنه كان مخترع آلة زمنية بتقدر من خلالها تروحي لأي زمن إنتي عايزاه. وطبعًا دي كانت حاجة محدش مصدقها، ولأنه كان واثق في شغله ومجهوده قرر بنفسه يجرب الآلة ويشوف هل هي بتنقل للزمن بجد ولا مجرد أي كلام. دخل الآلة بنفسه وخرج منها بعد سنة.
وفي الوقت ده كانت في شركة أجنبية كان هو عرض عليهم قبل كده يشتروها، ولاكن هما مصدقوهوش. ولاكن بعد ما لاحظوا إنه دخل للآلة وغاب فيها كانوا مراقبينه لحد ما خرج منها وشرح لهم إنها فعلاً نقلته للزمن. وهما مصدقوهوش لحد ما رئيس الشركة بنفسه قرر يدخلها واكتشف إنها حقيقية. فعرضوا إنهم يشتروها بمبلغ كبير، ولاكن والدك رفض.
وبما إنهم شركة خاصة بالتكنولوجيا، حطوا والدك على جهاز ومسحوا الذاكرة بتاعته. وهو مكنش فاكر أي حاجة وعاملوه كأنه مبتدأ في الشركة، لحد ما كنت أنا مراقب كل التحركات بتاع والدك لأنه كان أستاذي. وبما إننا كنا شغالين في نفس الشركة عرفت الحكاية وقدرت أخرجه من الشركة دي.
وبصعوبة رجعنا مصر وبدأت أبحث عنكم لحد ما لقيتكوا من أربع سنين. وفي الوقت ده كنت أنا شغال على التجربة الزمنية اللي إنتي دخلتيها، وكان والدك هو مؤسسها. اشتغلنا عليها لحد ما قررت إنك تدخليها. وده عشان تحبيني وأقدر إني أخليكي تقربي مني وتعرفي الحقيقة. وصدقني والدك هو اللي طلب مني كده، ولاكنه حصله خلل في منطقة الذاكرة.
فبينسى كل فترة. وهو رغم إنه عارفك وكنت ببعت له دايماً صورك إنتي ووالدتك، إلا إنه بينسى. وهو دلوقتي مش فاكرك لأن في وقت فقدان الذاكرة. وحاولنا أكتر من مرة نحل المشكلة، ولاكن الجهاز اللي الأجانب حطوه عليه كان جهاز قوي جداً. وللأسف مكنش قدامنا حل تاني. ودلوقتي إنتي عرفتي كل حاجة ودي هي الحقيقة كلها." كنت بعيط وباصاله وأنا مش قادرة أستوعب إن اللي بيحكيه حقيقي. إيه الكلام اللي بيقوله ده؟ يعني إيه آلة زمنية وتجربة زمنية؟
إيه الكلام الغريب ده؟ رشيد قرب مني وهو بيقول: "حور إنتي كويسة؟ رفعت عيني أبص له بصدمة وأنا بقول: "كذاب ومخادع! أنا إزاي كنت مغفلة؟ إزاي مرفعتش عليك قضية للي عملته فيا؟ أنا كنت ساكتة كأني مسحورة! إزاي كنت بتخدع فيك كده! رشيد قرب منها ومسكها: "حور علشان خاطري اهدي، كل حاجة هتبقى كويسة."
وقفت وأنا بقوم وأنا حاسة إن قلبي واجعني وببص لوالدي وأنا بعيط. مش عارفة أزعل على اللي حصل ولا أزعل على الأيام الصعبة اللي عشناها أنا وماما من بعده. أزعل على إنهم جابوا جثة لواحد مشوه وقالوا إنها بابا. ماما صدقت، ولاكن أنا لأ. مكنتش مقتنعة أبداً إنه مات. كنت حاسة إنه لسه عايش. فضلت أعيط وأبعد في رشيد اللي ماسكني لحد ما سمعت اسمي. "حور." ده كان صوت بابا اللي وقف وقرب مني وقال: "رشيد سيبها."
رشيد بعد عني ولقيت بابا قرب مني وأخدني في حضنه وأنا بدأت أنهار من العياط وبضغط على حضنه جامد وأنا مش مستوعبة. لحد ما سكت وهو بعد عني. وللحظة قولت: "بابا إنت فاكرني؟ بص لي بحزن وكأنه تايه ومش عارف يرد. بعدت عنه وأنا ببص لرشيد وبقول: "حرام عليهم ليه يعملوا كده فيه! رشيد: "إحنا انتقمنا منهم، شركتهم اتدمرت والجهاز أنا اتخلصت منه والشركة وقعت وهما اتسجنوا. أنا رجعت حقك بس مش قادر أساعده في حل مشكلته."
قولت بعياط: "يعني هو مش هيفتكرني غير كام دقيقة؟ رشيد قرب مني ومسك وشي وهو بيقول: "والدك اتحسن كتير عن الأول. أنا آسف يا حور على اللي عملته معاكي. كل اللي كنت عايزه إنك تحبيني زي ما أنا بحبك." بعدت عيني وقولت: "ماما لازم تعرف بالموضوع ده." رشيد: "لأ يا حور متقوليش حاجة، متبوظيش خطتنا." بصيت له وقولت: "إنت عايز تعمل إيه تاني؟ مش كفاية بقى اللي حصل ده كله؟
رشيد: "حور اهدي ومتعمليش كده. إحنا لسه عندنا منافسين ولازم نخلص منهم. وإحنا طول السنين دي خايفين عليكوا، متجيش تبوظي كل اللي إحنا عملناه ده؟ هزيت راسي وخرجت من المكتب وأنا بمسح دموعي. ولاكن مقدرتش أستحمل أكتر من كده، فخرجت من الشركة كلها وأنا بجري لحد ما وصلت للحديقة اللي قدام الشركة. قعدت على كرسي موجود وبدأت أعيط زي الأطفال الصغيرين. لحد ما فجأة لقيت شخص قعد جنبي. برفع عينيه أشوفه، لقيته شاب وسيم
ماسك في إيديه وردة وبيقول: "معقول يعني في وردة جميلة كده بتعيط؟ بصيت له بإستغراب وقولت: "مين حضرتك؟ قرب مني الوردة وقال: "مش مهم، بس ممكن أعرف بتعيطي ليه؟ بصيت عليه وأنا بقوم وبقول: "أنا آسفة بس لازم أمشي." مسك إيدي وهو بيقول: "إستني بس! في الوقت ده لقيته بعد عني ووقع على الأرض. بصيت لقيت رشيد شدني من إيدي وقال للشاب ده: "ده جزاء اللي يلمس حاجة متخصوش! بصيت عليه بغضب وشديت إيدي وقولت: "ابعد عني وملكش دعوة بيا!
رشيد بغيظ: "حور متخلينيش أتجنن بحركاتك دي، أنا شرحتلك كل حاجة وعرفتك موقفي! كنت لسه هرد عليه لقيت الشاب ده ضربه بوكس ورشيد مناخيره نزفت. بصيت على الشاب بغضب وفجأة مسكت حجر من اللي في الأرض وخبطه في راسه وبعدها وقع مغمي عليه. جريت على رشيد وأنا بقول: "إنت كويس؟ رد عليا." رشيد ماسك مناخيره وبيقول: "إنتي هبلتي إيه؟ الله يخربيتك! بصيت للشاب اللي كان واقع على الأرض بدون حركة. وقولت له: "كنت بدافع عنك وضربته!
رشيد قرب منه وفضل يحرك فيه، ولاكن مكنش بيرد. طلع موبايله وكلم الحراس بتوعه يتصرفوا وياخدوه على المستشفى. ومسك إيدي بعد ما الحراس وصلوا وشالوا الشاب وركبني العربية وكلم مساعده الخاص وقاله يوصل أحمد باشا للقصر. ركبت معاه وأنا إيدي بترتعش من اللي حصل. رشيد فجأة وقف العربية وبص لي وقال: "إنتي كويسة؟ هزيت راسي بلا. لقيته أخدني في حضنه وبدأ يمشي إيديه على شعري بلطف وهو بيقول: "خلاص اهدي اهدي، كل حاجة هتعدي."
بدأت أعياط في حضنه وطلعت كل الوجع اللي كنت حاسة بيه. لحد ما لقينا ظباط بيقربوا مننا فبعدت عنه بسرعة والظابط قرب منه وطلب الرخص. ورشيد طلعها وأول ما شافها الظابط قال: "رشيد بيه متأخذنيش، اتفضل." مشينا بالعربية وطول الطريق ساكتة لحد ما لقيت إننا مش في نفس طريق البيت بتاعي. قولت بتساؤل: "هو إحنا رايحين فين؟ ده مش طريق بيتنا! رشيد: "إحنا رايحين القصر بتاعي! قولت بإستغراب من كلامه: "وليه واخدني على القصر بتاعك؟
أنا لازم أروح عشان ماما متقلقش!؟ قال: "متقلقيش يا حور، أنا عايزك تعرفي آخر حاجة." سكت لحد ما وصلنا للقصر ودخلنا وأنا مكنتش ببص عليه زي العادة. لحد ما وقفنا قدام ست كبيرة ورشيد قال: "دي حور يا داداه اللي كلمتك عنها."
رفعت عيني أشوف الست دي. لقيتها ست كبيرة ولاكن مريحة. ملامحها هادية وتحس إنك مطمنلها. وقفت وقربت مني وسلمت عليا. وهيا أول ما لمستني حسيت برعشة غريبة في جسمي. وبعدها فضلت أحضنها وأنا مش عايزة أسيبها. وكانت بتبص لي بنظرات غريبة كأنها تعرفني من زمان. قولت: "إزيك يا داداه؟ ردت: "الحمد لله، إزيك إنتي يا حبيبتي؟ قولت: "أنا كويسة الحمد لله."
رشيد: "أنا جبتك هنا عشان تهدي والدادة كريمة. أنا كلمتها عنك كتير ودي أكتر حد أنا بثق فيه، وهي زي والدتي بالظبط." ابتسمت وهوا قال: "أنا هطلع أغير هدومي." وبص للدادة وقال: "هيا عرفت الحقيقة؟ ابتسمت الدادة وهوا طلع. وبدأت هيا تمشي إيديها على شعري وقالت: "إيه رأيك نروح المطبخ نعمل أكل؟
هزيت راسي وبعدها رحنا المطبخ وكان شكله عاجبني جداً وبدأنا نجهز الأكل. وهيا كانت بتخليني أعمل بنفسي. كنت مبسوطة فعلاً وكنت بتكلم معاها. وهيا كانت بتحكي لي عن رشيد لما كان صغير. وعرفتني إنها اللي ربته من بعد ما أهله توفوا. زعلت جداً إن رشيد معندوش أهل وإنه يتيم! بس هيا حكت لي كمان إنه دايماً كان بيحكي لي عني. وقالت لي أسامحه وأنا هزيت راسي. بس قلت: "إني اتعرضت لصدمات كتير الفترة اللي فاتت فمحتاجة وقت أستوعب اللي حصل."
لحد ما سمعت صوت رشيد جاي من ورانا: "أنا شامم ريحة حلوة." الدادة: "دي حور طلعت شاطرة جداً." قرب مني وأنا بطبخ وقال: "ده أنا شكلي محظوظ بقى! بصيت عليه ومردتش لأني لسه زعلانة منه. وهوا قال: "خلينا ناكل وبعد كده أوصلك للبيت." هزيت راسي وقعدنا ناكل. وفي الوقت ده نزل بابا من على السلم. والدادة أول ما شافته قامت تستقبله. ولاحظت إنها زي ما تكون بتحبه! بابا ابتسم أول ما شافها. وأنا كنت ببص لهم بإستغراب وقولت لرشيد؟
"هو بابا إيه علاقته بالدادة كريمة؟ رشيد بص لي وسكت. وأنا قولت: "هو في حاجة ولا إيه؟ رشيد: "أنا مش عايز أقول أي حاجة، كفاية اللي عرفتيه النهارده؟ حسيت إن الموضوع كبير وقولت: "متتقولشي إني شكي في محله؟ رشيد هز راسه وقال: "والدك والدادة كريمة متجوزين؟ بصيت عليهم بصدمة وقولت: "إنت أكيد بتهزر، أكيد، لأن اللي بيحصل ده مش طبيعي. لو سمحت روحني أنا مبقدرش أستحمل." الدادة وبابا لاحظوا صوتي العالي وقربوا بصدمة.
وأنا لما شوفتهم قولت: "إنتوا بجد متجوزين؟ الدادة هزت راسها. وأنا قولت وأنا ببص لبابا: "إنت ناسي إنك متجوز وعندك بنت رايح تتجوز تاني؟ وماما اللي بسبب موتك تعبت وجالها مرض بتتعالج منه من بعد موتك، إيه ناسيها هي كمان! رشيد شدني وقال: "حور أنا قولتلك إنه مش فاكر أي حاجة. وهو اللي طلب يتجوز الدادة كريمة لأنه في العادي مش فاكر أي حاجة حصلت قبل كده."
بصيت على رشيد بغضب وقولت: "أنا صحيح عرفت الحقيقة، بس أنا مش موافقة إنه يدخل حياتنا تاني. إحنا من غيره بخير وخليه يكمل حياته مع الدادة بتاعتك دي. وأنا استقالت من الشغل. ولو سمحت متجيش ورايا!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!