كانت حور ولميس تتحدثان وهما في طريقهما إلى الشركة. وقفت حور فجأة وقالت: "لميس، أنتِ عملتي إيه مع علي صحيح؟ لميس بخجل: "أنا لقيته بيقول إنه هيكمل الجوازة." حور بفرحة: "بجد والله؟ دا خبر كويس جداً! وإنتي بقى رأيك إيه؟ لميس: "حور، هو أنتِ بتحبي علي لسه؟ حور بتفهم: "علي ابن خالتي، وبعدين أنا كنت طفلة ومكنتش فاهمة يعني إيه مشاعر أو حب، بس حالياً لأ. أنا مش بحبه، أنا بحب شخص تاني! لميس: "بجد يا حور؟ أنتِ بجد بتحبي حد تاني؟
والشخص دا هو اللي في دماغي! حور هزت رأسها وقالت: "أيوه هو، وأكيد بحبه. مهو مش بعد اللي شوفته دا محبوش! دا غصب عني كان لازم أحبه! لميس باستغراب: "مش فاهمة قصدك! هو أنتِ شوفتي إيه؟ حور بتنهيدة: "ياااه، دي حكاية طويلة محتاجة نقعد فيها يوم كامل أحكيهالك." لميس بضحكة: "قد كده الموضوع كبير؟ ضحكت وقالت: "بس بس، أنتِ متعرفيش حاجة." لميس: "طيب يلا يا شاطرة، روحي على شغلك." حور بضحكة: "حاضر، بس متتأخريش!
لميس ضحكت وقربت من حور، باستها وحضنتها وقالت: "تعرفي يا بت يا حور! حور: "قولي أعرف إيه؟ لميس قالت وهي بتوطي: "إحنا اتأخرنا ولازم نروح شغلنا." حور زقتها بغيظ وقالت: "روحي يا لميس بدل ما أروح لقرة عيني وأخليه يطردك." لميس: "لا، الشغل! قالتها وجرت. وبعدها حور مشيت وهي بتضحك. ركبت الأسانسير. وأول ما وصلت حور لمكتبها، بتلاقي بنت جميلة قاعدة على المكتب. حور باستغراب: "حضرتك مين؟ البنت وقفت وقالت:
"أنا يسرى، وإنتي بقى تبقي مين؟ قلت بتفهم: "أنا حور، السكرتيرة الخاصة بمكتب رشيد بيه." يسرى: "أهلاً بيكي، هو رشيد لسه مجاش؟ قلت بضيق: "لأ، مستر رشيد مبيجيش دلوقتي." يسرى: "إزاي دا؟ هو قالي إنه بيجي الساعة ٨." حور بغيظ: "خلاص، استني حضرتك لما يوصل." جلست على مكتبي وأنا أبص لها بغيظ، وبالذات لما بصيت على شكلها. لقيتها لابسة فستان جميل بس قصير. وبصيت على لبسي لقيت إني لابسة ترنج واسع. قلت باستغراب: "هو رشيد دا أهبل؟
سمعت صوت يقول: "أكيد علشان عين واحدة زيك! رفعت عيني بصدمة وقولت: "والله ما أقصد يا... بص لي بغيظ، وبعدها بص على يسرى اللي أول ما شافته جريت عليه وحضنته بدلع: "رشيد! بصت لها بغيرة وقرصتها من دراعها اللي محوطاه على رقبته. وهي صرخت بوجع. وهو بص لي وأنا شاورت له بعيني وقولت بصوت هامس: "شيل إيديك! يسرى بصت عليّ وقالت: "إنتي مجنونة؟ إزاي تعملي كدا؟ بص عليها رشيد وقال: "يسرى، اهدي وتعالي نتكلم في المكتب."
دخلت هي الأول وهي بتبص لي بنظرات غاضبة. وبعدها هو قرب مني وقال وهو بيبص لي: "قومي اعملي قهوة." قلت وأنا بضم إيدي على صدري: "مش عاملة! "حور!!! قالها رشيد وهو باصص لي بضيق. قلت وأنا بلف وشي: "قلت مش هعمل، ولو عملت هكبها عليها." رشيد بضيق: "ت... إيه؟ لأ، خلاص متعمليش حاجة." دخل مكتبه. وبعدها ببص جنبي لقيت كتاب بس متغلف. فتحته باستغراب. وأول ما مسكته، قلت باستغراب وأنا بقرا اسمه: "جزيرة الأناكوندا!!! "يعني إيه الكلام دا؟
بدأت أشوف الكتاب بيتكلم عن إيه واتصدمت من اللي شوفته. قمت بصدمة ودخلت مكتب رشيد بصدمة وقولت: "إيه دا؟ ممكن أفهم بقى، لأن كدا كتير أوي." رشيد بضيق: "في إيه يا حور؟ قربت الكتاب منه وقولت: "إيه دا؟ ويعني إيه جزيرة الأناكوندا؟ يعني أنا ماكنتش في تجربة عادية؟ دي قصة! ومين المؤلف بتاعها بقى؟ قرأت الاسم وقولت بصدمة: "يسرى أحمد! إنتي صح؟! هزت رأسها بخوف مني. وبعدها بصيت على رشيد وخلاص كنت فقدت الثقة فيه. وهو قال:
"هاتي الكتاب دا يا حور." رميت الكتاب على الأرض وقولت: "إنت قلت لي إنك دخلتني التجربة دي علشان تخلييني أحبك، بس دي مش مجرد تجربة، دا عالم أنا دخلت فيه حقيقي، واقع أنا شايفه تخطيط في القصة عكس السرد بتاعها. إنت كنت بتمثل ومش زي ما فهمتني. دا مش مجرد عالم افتراضي زي ما حضرتك فهمتني، دي الظاهر لعبة كبيرة لعبتوها عليا! يسرى كانت هتتكلم، وهوا قال: "استني إنتي." وقف وقرب مني ومسك إيدي وضغط عليها:
"أنا قولتلك تسكتي، وكل حاجة هتعرفيها."
زقيته بغضب وبدأت أتذكر الحكاية من أولها. من أول لما جالي إشعار غريب من موقع أغرب بيقول إن متاح تجربة زمنية هتدخلي فيها وهتعيشي كل حاجة كأنها حقيقي. ولما دخلت أشوف إيه الكلام الغريب دا، لقيت إن كل حاجة اتغيرت وقالولي تم الموافقة على طلبك، رغم إني مكتبتش حاجة. كل اللي عملته إني ضغطت على جملة إنجليزية هما اللي أجبروني أضغط عليها. وبعدها كنت رايحة أشتري الدوا لماما وملقتش أي باص غير باص غريب قالي إنه هيوصلني. واتفاجأت بعصير بيوزعوه علينا، شربته وأنا مش مدياه أي خيانة. لحد ما فجأة صحيت واتفاجأت إن في طريق غريب وبدأ السواق يزعق ويطلب من الركاب ينزلوا.
بصيت عليه بصدمة لحد ما فجأة خرج سلاح، وأول ما شافوه الركاب نزلوا بخوف. وبعدها أنا استخبيت لحد ما فجأة لقيت السواق دا بيقرب مني وبيقولي: "أنا مش قولت الكل ينزل، منزلتيش ليه؟ نزلت بخوف. وبعدها شفت رشيد اللي كان قاعد على كرسي كبير وحواليه ناس كتير تحت أمره، والركاب كان شكلهم غريب وكأنهم مش في وعيهم، عكسي أنا. أنا كنت في وعيي. قربت منه وأنا مستغربة وبطلب منه يروحني علشان علاج ماما. مسكني السواق جامد ورشيد قال:
"خليها، أنا عاوزها." اتصدمت وقولت: "عايزني ليه؟ إنت أصلاً تعرفني؟ وليه خاطفنا؟ قرب مني وقال: "إنتي تسمعي الكلام بس، ومش من حقك تستفسري، إنتي فاهمة؟ بعدت بخوف. وبعدها طلع حقنة صغيرة وضربها في رقبتي بكل قوة. وقتها فقدت الوعي. بعد ما اتذكرت كل اللي حصل، قمت بسرعة أجري على الباب، بس هو فجأة قفل الباب وقال: "مفيش خروج، وأنا قولتلك تصبري، بس إنتي عندكية، وعشان كدا لازم تتعاقبي."
وقتها يسرى دي مسكتني، وهوا قرب مني وطلع حقنة شبه اللي ضربني بيها قبل كدا. وأنا بدأت أعيط بدموع وأقول: "لأ، متعملش كدا. لأ، متعملش كدا. أرجوك يا رشيد، علشان خاطري، لأ! اتفاجأت بيه ضربني بيها. وفي خلال ثواني، وقعت معمي عليا. صحيت وأنا حاسة بصداع غريب ولقيت نفسي مربوطة بنفس الكلبشات. بدأت أصرخ وأنا بنادي عليه، لحد ما جت يسرى وكانت ماسكة جهاز غريب وقالت: "إنتي مش هتسكتي؟ هتفضلي كدا طول عمرك؟ لسانك طويل! قلت بغضب:
"بت انتي، امشي من خلقتي. أنا أصلاً مش طايقاكي. وهو فين الحيوان اللي مشغلك؟ اتعصبت وقربت مني، ضربتني في وشي. وقتها بدأت أتحرك وأنا بصرخ: "فكيني، وأنا أوريكي مقامك يا حشرة! رشيد وصل وكان ماسك جهاز زي اللي معاها بس أكبر. قلت بغضب: "إنت تاني! إنت عايز مني إيه بقى؟ خرجني من هنا! رشيد شغل الجهاز دا واللي كان شبه صاعق كهربا وفضل يقرب مني وأنا أصرخ. لحد ما فجأة لقيت نفسي صحيت وكنت واقعة على الأرض. قلت باستغراب: "إيه دا؟
إيه اللي بيحصل؟ وأنا فين؟ لقيت إني في صحرا ولابسة لبس أسود. قلت بصراخ: "يا ولاد الـ...
بدأت أصرخ بعدما عرفت إنهم دخلوني للتجربة تاني. فضلت أتحرك علشان ألاقي جزيرة زي ما توقعت، بس ملقتش حاجة. فضلت قاعدة مكاني لحد ما نمت. وصحيت بعد وقت مش عارفة قد إيه، بس سمعت صوت ذئاب حواليا. قمت بخوف وأنا ببصلهم باستغراب. وهنا فضلوا يقربوا مني وكأنهم هيفترسوني. بدأت أجري منهم لحد ما لقيت قبيلة. جريت عليها ودخلت وسطهم. ووقتها خبطت في شخص واتصدمت لما لقيته رشيد. قولت بصدمة: "إنت! بدأت أضرب فيه وأنا بعيط وبقول:
"خرجني من هنا بقولك! مكنش بيرد عليا، لحد ما لقيت صوت بنت. لفت لقيتها يسرى. قربت منها بغيظ وأنا بقول: "إنتي مش هسيبك النهارده! جريت بخوف وأنا فضلت أجري وراها لحد ما لقيتها دخلت بيت غريب. دخلت وراها واتصدمت لما لقيتها مستخبية ورا شخص. قربت منهم باستغراب لحد ما لف بجسمه ولقيته بابا! وقتها أغمي عليا. وصحيت بعدها على صوت رشيد. وأول ما قمت بدأت أضرب فيه زي المجنونة، لحد ما بصيت حواليا ولقيت يسرى واقفة ورا رشيد. قلت بألم:
"أنا فين؟ رشيد: "في العالم اللي إنتي عايزة تعرفي دخلتي فيه إزاي." وقفت بعدما افتكرت كل حاجة. قلت بغضب: "إنت! أنا مش هرحمك يا رشيد، وفرصتك إني أسامحك خلاص لغيتها! قمت وأنا بكسر كل حاجة موجودة، لحد ما لقيت بابا وصل. وبعدها رشيد ويسرى وقفوا باحترام. وأنا أول ما شفته قولت: "وإنت بتعمل إيه هنا؟ أحمد: "اهدي يا حور." استغربت إنه عارفني وقولت: "إيه دا؟ إزاي عارفني؟ إنت مش فاقد الذاكرة؟ أحمد: "أيوه، فاقد الذاكرة." حطيت
إيدي على دماغي بتعب وقولت: "اسمعوني بقى، أنا مش لعبة هتحركوها زي ما انتوا عايزين! أنا عايزة شرح بكل حاجة بتحصل معايا. أنا خلاص طاقتي خلصت! أحمد بص ليسرى ورشيد اللي قربوا مني وشالوني. وفضلت ساكتة لحد ما وصلت لمكان فيه أجهزة كتير. وبعدها رشيد جاب كرسي كبير وقعد أحمد عليه. وأنا كل دا ببصلهم ومستنية أي حد يشرحلي. رشيد: "أولاً، أعرفك بيسرى أحمد." "أختك!!
دي كانت صدمتي الألف في القصة بتاعتي، بس المرة دي معملتش أي رد فعل. وده اللي خلاهم يستغربوا. هزيت راسي وقلت: "أهلاً وسهلاً." رشيد رفع حاجبه باستغراب وأنا قولت: "كمل." رشيد هز رأسه وبعدها قال:
"إنتي فعلاً مكنتيش في عالم افتراضي زي ما شرحتلك. إنتي كنتي بتتعرضي لصعق كهربائي في الدماغ بيخليكي وكأنك اتولدتي من جديد، وإحنا كنا بنوديكي للجزيرة اللي هي من تصميمنا. وأنا ماروس الحاكم، كنت كل دا بمثل، وكل اللي موجودين كانوا بيمثلوا، وحقيقة الثعابين دي خدعة إحنا اللي بنخليكي تتخيليها." بدأت أعيط وأنا سامعة كلامهم اللي كان مرعب بالنسبالي. رشيد:
"إنتي كنتي متجاوبة معانا جداً وكأنك حابة تهربي من حياتك، وده اللي خلى إن الصعق اللي اتعرضتيله ميأثرش عليكي. عكس أحمد، والدك، كان بيتعرض لنفس الصعق بس علشان ترجعله الذاكرة، بس مكنش بيستجيب. فجبناكي علشان نستغلك ونستأصل عنصر الذاكرة اللي في دماغك ونزرعه لأحمد." وقفت بصدمة وأنا بقول: "إنت مجنون؟ إيه الكلام اللي بتقوله دا؟ يسرى قربت مني وقالت:
"اهدي يا حبيبتي. كل حاجة هتكون كويسة، بس هنفتح دماغك بس وناخد اللي عايزينه وهنقفلها تاني." بدأت أبعد بخوف وهما بيقربوا مني بطريقة مرعبة، لحد ما فجأة الدنيا ضلمت واختفوا كلهم من قدامي. في المستشفى، كان كل عائلة حور واقفين بيتابعوا حالتها من الزجاج بحزن. الدكتور علي وصل، وأول ما شافه رشيد نده عليه وقال بحزن: "متعرفش هتفوق إمتى يا دكتور؟ الدكتور علي بحزن:
"والله يا بشمهندس، أنا شرحتلك قبل كدا الحالة اللي المدام دخلت فيها صعبة جداً، وتقريباً هي كانت حياة في خيالها. ممكن دا اللي مخليها مش راضية ترجع للواقع." رشيد: "بس دي بقالها ٦ شهور في الغيبوبة؟ الدكتور علي: "إحنا حاولنا أكتر من مرة نساعدها، وبوجود حضرتك والأولاد جنبها، ده المفروض إنه يساعدها إنها تستجيب وترجع للواقع." رشيد: "ممكن أدخلها آخر مرة، يمكن تستجيب ليا المرة دي؟ الدكتور علي: "تمام يا بشمهندس، تعالي معايا."
مشي الدكتور علي وجمبه رشيد، اللي أول ما قرب منها دمعة نزلت منه بحزن على حالتها. وأول ما قرب منها، فضلت يلمس على شعرها بحنان وهو بينادي عليها: "حور، قومي يا حور، علشان خاطري ارجعيلي، أنا بحبك! حور: "كذاب! إنت ضحكت عليا وخدعتني علشان تستغلني! رشيد: "صدقيني، كل دا علشانك، أنا بخاف عليكي وبحبك." حور: "لأ، مش هرجع. مش هرجع يا رشيد، قولت مش هرجع! رشيد بدأ يعيط وهو شايف إنها مش بتستجيب ليه. الدكتور علي:
"خلاص يا بشمهندس، هي مش راضية تستجيب. خلينا نخرج علشان وجودنا ملوش لازمة." رشيد بص عليها وساب إيديها. وقبل ما يخرج، سمع صوت تقيل هامس: "ر... ش... ي... د." لف بجسمه ولاقي إنها بتحرك عينيها. جري عليها بصدمة: "حور، قومي يا حور."
حور كانت بتستجمع كل قوتها علشان تخرج من العالم المظلم اللي فيه. بدأت تقاوم لحد ما خرجت. وأول ما فتحت عينيها شافت رشيد. اللي أول ما شافها فضل يصرخ زي الطفل وحضنها. ولكن هي كانت مستغربة. وهو لما لقاها ساكتة، بص لها باستغراب وقال: "حور، إنتي كويسة؟ هزت رأسها. وبعدها هو قال: "إنتي مش عارفاني ولا إيه؟ أنا رشيد، جوزك، حبيبك، وأبو عيالك." حور بصت عليه بغضب وقالت: "أنا مستحيل أتجوز واحد زيك، إنت كذاب."
رشيد بص لعلي بصدمة وقال: "إيه ده!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!