الفصل 13 | من 20 فصل

رواية جزيرة الاناكودا الفصل الثالث عشر 13 - بقلم شيماء صبحي

المشاهدات
19
كلمة
2,523
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

كنت ماسكه الموبايل وأنا متوترة. مكنتش متوقعة أبداً إنه هيرد. فضلت ساكتة مستنية أشوف هيرد ولا لأ، لحد ما سمعت صوته. "أيوا يا حور. انتي كويسة؟ حسيت بنبضات قلبي بتزيد، وبعدها قولت: "شكراً على الورد والأكل." ابتسم وقال: "ورد وأكل إيه؟ قولت باستغراب: "إيه ده؟ هو مش انت؟ رشيد باستغراب: "مش فاهم بتتكلمي عن إيه." قولت باستغراب: "يعني مش انت اللي جبت الورد والأكل؟ اومال يبقى مين! معقول يكون علي؟ رشيد بصدمة: "علي؟

اتصدمت من اللي قولته وحطيت إيدي على وشي بصدمة. وبعدها قولت: "بجد يا مستر رشيد حضرتك اللي جبت الورد؟ نبرة صوته اتغيرت للغضب وقال: "مين علي ده يا حور؟ اتكلمي! قولت بتوتر: "ده ابن خالتي كان جاي من برا، وفكرت إنه هو اللي جايبلي الحاجات دي." رشيد على صوته وقال: "عارفة يا حور لو بتكدبي أنا هعمل فيكي إيه." من التوتر مقدرتش أمسك الموبايل ووقع من إيدي.

مسكته بسرعة وأنا بقول: "مش بكدب، أنا بس فكرت إنك انت اللي جبتلي الأكل والورد." رد بعصبية: "أيوا أنا اللي جبت الأكل والورد، ها عجبوكي؟ قولت بسرعة: "طبعاً، أنا حتى قولت أتصل عشان أشكرك." رشيد ببرود: "العفو." قال كلمته الأخيرة وبعدها قفل السكة. وأنا فضلت قاعدة مش عارفة هتصرف إزاي في المصيبة اللي وقعت فيها. وقولت: "ده لو عرف بحاجة زي دي مش هيرحمني!

قررت أنام عشان مفكرش في أي حاجة. وصحيت تاني يوم على صوت دوشة برا. قمت باستغراب وأنا ببص في الساعة. ببص لقيتها 9. قمت بفزع وأنا مش مستوعبة إني اتأخرت. وبدأت أجهز وأنا بحاول أتخيل اللي مستر رشيد هيعملوا فيا! وبعد ما خلصت، خرجت بسرعة من أوضتي بفزع. ولقيت ماما قاعدة وجمبها خالتي والجيران. قولت بصدمة: "هو إيه اللي بيحصل هنا؟ ماما بإستغراب من شكلي: "انتي رايحة فين يا حور؟ قولت باستغراب

من سؤالها المفاجئ: "رايحة الشغل يا ماما." ماما بضحك: "هو في شغل يوم الجمعة برضه؟ بصيتلها بصدمة، ورجعت بصيت في موبايلي لقيت إن فعلاً النهاردة الجمعة. قررت أدخل أغير هدومي. بس رجعت تاني وأنا بسأل: "هو انتوا بتعملوا إيه يا ماما انتي وخالتي والجيران؟ ما شاء الله يعني." ماما بفرحة: "ده الكحك يا حبيبتي، قررت أعمله عشان أوزعه على جيرانا وحبايبنا من فرحتي."

بصيت عليهم بصدمة وقررت أخرج لأني مش هستحمل اللي بيحصل ده. واتسحبت بهدوء وخرجت. ولسا هلف وشي لقيت علي قدامي. بلعت ريقي بتوتر وقولت: "ازيك يا علي." علي: "الله يسلمك يا حور. رايحة فين كده؟ قولت بسرعة: "واحدة صحبتي كلمتني وعرفت إنها هتولد النهارده، فقررت أروح معاها لأنها يا عيني معهاش حد. لأن جوزها مسافر وحماتها ست كبيرة ومامتها متوفية وأخواتها مسافرين، وطبعاً معهاش حد. فقررت أروح أبقى معاها." علي بصدمة: "ده بجد؟

يبقى أجي معاكي بقى، حتى أساعد بما إني دكتور برضه." رفعت عيني بتوتر وقولت: "أصلها مش هتولد في المستشفى." علي باستغراب: "إزاي يعني؟ امال هتولد فين؟ قولت وأنا بضرب على إيدي: "في البيت عشان يا عيني حالتهم على قدها، فهي هتولد في البيت." علي: "إزاي الكلام ده؟ دي تروح تولد في المستشفى اللي أنا فيها، وعلى حسابي كمان! وقفت قدامه وأنا مش لاقية حاجة أقولها. بس لقيت اتصال من لميس. رديت بسرعة ولقيتها بتعيط.

بصيتله وفتحت الإسبيكر بسرعة. لميس بعياط: "الحقيني يا حور! قولت بقلق: "خير يا لميس؟ مالك؟ إيه اللي حصل؟ لميس بعياط: "مش قادرة أحكيلك، مش قادرة. تعالي بسرعة." بصيت لعلي بمعني إني لازم أمشي وقولت: "حاضر، أنا جايه أهو." ولكن هو نزل معايا وقرر يشوف إيه اللي بيحصل. وأنا من قلقي ماركزتش أوي وقررت أروح وخلّيته يجي معايا.

وبعد وقت كنا وصلنا لبيت لميس. واتفاجأت إن في عربيات موجودة. طلعت أنا وعلي لشقتهم ورنيت الجرس. وبعد دقايق أخت لميس هي اللي فتحت الباب. بصيتلها باستغراب، وهيا بصتلي بحزن وقالت بصوت واطي: "عمي جاي من الصعيد ومقرر يجوز لميس لابنه وهياخدها هناك. وانتي عارفة إنها مبتحبوش ومستحيل تعرف تعيش هناك." بصيت عليها بصدمة، وبعدين بصيت لعلي وقولت: "هنع... مل إيه؟

أخت لميس طلعت برا وقفلت الباب شوية عشان نعرف نتكلم. وكل ده وأنا مصدومة ومش عارفة أتصرف إزاي. وقولت: "هما بيعملوا إيه دلوقتي؟ ردت فرح، أخت لميس: "جايبين المأذون وهيكتبوا الكتاب." في الوقت ده بصيت عليها بصدمة وقولت: "لميس لو اتجوزته هتخلص على نفسها، أنا عارفاها كويس! فضلت أبص لعلي، وفجأة جت في دماغي فكرة. بصيت عليه وقولت: "علي، هو انت ممكن تقدم خدمة واحدة بس؟ علي بإستغراب: "خدمة إيه يا حور؟

قولت بحزن: "ممكن تدخل وتقول إنك خطيبها أو جوزها، أي حاجة! وخلّصها من الجوازة دي عشان خاطري." علي بعصبية: "إنتي اتجننتي يا حور؟ إيه الكلام اللي بتقوليه ده؟ فرح بصتله برجاء: "أرجوك لو تقدر تعمل حاجة، أعملها ولحد بس ما يمشوا." علي وقف يبصلنا ومش مستوعب إننا بنطلب حاجة زي دي منه. ولكن فضل يفكر لحد ما... كان عم لميس قاعد وجمبه المأزون وابنه الكبير عماد. وبيقول: "هنفضل نستنى كتير يا أم لميس؟ هيا فين العروسة؟

أم لميس بتوتر: "بتغير هدومها وجاية." عم لميس بغضب: "هدوم إيه اللي بتلبس فيها بقالها ساعة دي؟ وقف وكان هيروح أوضتها، ولاكن وقف على صوت علي. علي: "هو إيه اللي بيحصل هنا؟ عم لميس بصّله باستغراب: "انت مين يا جدع انت؟ علي بتعجب: "المفروض إني أسأل حضرتك السؤال ده. مين حضرتك؟ عم لميس بصّله وقال: "انت اللي مين وإيه الدخلة اللي داخلها دي كأنه بيت أبوك؟

علي بص لحور بغضب، وبص لفرح اللي بصاله برجاء، ورجع بص لوالدة لميس اللي كانت حزينة وباين عليها إنها رافضة الجوازة. اتشجع وقال: "أنا أبقى خطيب لميس والمفروض إننا هنكتب الكتاب قريب. حضرتك مين وجايب المأذون ليه؟ لميس اتعصب وعماد وقف وقال: "انت مخبول في عقلك؟ إزاي تسمح لنفسك تتكلم على بنت عمي كده؟ خطيب مين وكتب كتاب إيه؟ علي دخل وقال: "اللي سمعته. ولو مش مصدق اسأل الجيران."

لميس بص لوالدة لميس وقال: "الكلام اللي الجدع ده بيقوله صح؟ أم لميس بصت لفرح وحور، وهنا هزوا راسهم بمعنى إن كل حاجة هتكون بخير. فقالت: "أيوا، هو خطيبها." عم لميس اتصدم من اللي بيسمعه وقال: "وإما هي مخطوبة مقلتليش من ساعتها ليه؟ وليه أنا معرفش حاجة زي دي؟ أم لميس خافت منه ورجعت لورا لأنه باين عليه صاحب سلطة ومفتري.

علي قرب من أم لميس وقال: "مقلتش لأنك مهددها. والكلام ده طبعاً مينفعش هنا. وبالزوق والاحترام تتفضلوا، يا إما هبلغ البوليس، هما اللي يفضوا الموضوع بنفسهم." عماد بص لأبوه بغيظ ورد أبوه وقال: "خلاص، بما إنك خطيبها وكنتوا هتكتبوا الكتاب، يبقى تكتبوا دلوقتي وأنا عمها والوكيل بتاعها." عماد قال بغضب: "إيه الكلام ده يا أبويا؟ كيف يعني الكلام ده؟ لميس دي بتاعتي أنا ومش هسمح للواد ده يتجوزها." علي بصّله

بغضب وأبوه قال: "اسكت يا ولدي اسكت. قولت إيه يا خطيبها؟ علي فضل باصص لحور بصدمة، وهيا بعدت وشها عنه بخوف من اللي بيحصل. فهوا رد وقال: "موافق طبعاً." حور وفرح ومامتها ولميس اللي كانت واقفة بتسمع اللي بيحصل اتصدموا. وفعلاً بدأ المأذون يكتب الكتاب. وبعد وقت طلب المأزون حضور العروسة.

راحت مامت لميس تجيبها. وبعد دقايق خرجت ومعاها لميس. واللي أول ما بصت لحور اتوترت. وحور هزت راسها بمعنى كل حاجة بخير. فقربت منهم وبصت لعلي اللي أول ما شافها انبهر بجمالها. وبعد ما امضت. المأذون خلص كتب الكتاب وقال: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير! عم لميس وقف وسلم على علي وقال: "بما إنك بقيت جوزها، يبقى تحافظ عليها وتشيلها في عينك، انت فاهم؟

علي هز راسه. وبعدها عماد بصّله بغضب. والمأذون ادى لعلي القسيمة ومشي. فضلوا كلهم يبصوا لبعض بعد ما عم لميس مشي. علي كانت عينه على حور اللي هيموت ويضربها. ولميس بصالها ومش عارفة تقول إيه. وفرح اللي مبسوطة باللي حصل. وأم لميس اللي مش فاهمة إيه اللي حصل وإزاي. اتكلمت حور، ولكن علي على صوته وقال: "انتي عارفة انتي عملتي إيه؟! وقفت مصدومة وخايفة من صوته العالي.

لحد ما هوا بص لميس وقال: "أنا اتجوزتها، والمفروض إني وأنتي هنتخطب. ممكن أفهم إيه اللي حصل ده بالظبط؟ حور اتوترت وقالت: "أنا آسفة للي حصل، بس انت كان ممكن ترفض كتب الكتاب ده." علي بصّلها بغضب ومردش. لحد ما قالت: "بص يا علي، مش هكدب عليك. أنا كدا كدا كنت هفسخ الخطوبة." بصّلها بصدمة وحزن. ولاكن هيا حاولت تحسن الموضوع.

"أنا للأسف ماضية عقد مع مديري في الشغل إني مش هربط أو أتزوج طول فترة شغلي. ولما وافقت كنت نسيت العقد. بس أنا كدا كدا كنت هفشكلها. بس أنا هقولك حاجة، والله انت عمرك ما هتلاقي حد أحسن من لميس." في الوقت ده علي فضل يجري ورايا وأنا بستخبي برعب شوية ورا مامت لميس، وشوية ورا لميس وورا فرح. لحد ما تعب من الجري وقعد. وقال: "أنا بقيت جوزها رسمي. وبصراحة مش عارف أعمل إيه. كل اللي عارفه إني عملت حاجة غلط مكنتش المفروض تحصل."

مامت لميس وقفت وقالت: "أنا اللي آسفة إني عملت كده. أنا اللي كنت ضعيفة ومقدرتش أحمي بناتي منه. بس صدقني والله، هو فعلاً راجل مفتري وكان هيجوزها لابنه عشان ياخد حقها والله." علي صعبت عليه أم لميس وقال: "أنا مش عارف أنا عملت كده ليه، بس حاسس إنها ممكن تكون إشارة للخير. فانا همشي دلوقتي وخلاص بقيت جوزها واحنا الاتنين اتدبسنا في الجوازة." لميس بصت عليه بخجل.

وهوا قال: "هبقى أجي أطمن عليكوا. وأنا هجيبها لوالدتي واحدة واحدة، وبإذن الله تفهم اللي حصل ونشوف حل للموضوع." حور قربت من لميس وقالت بابتسامة: "حلال عليكي دكتور لقطة." علي شدها من هدومها وقال: "انتي بقى ليكي حساب كبير أوي معايا ومش هعديلك اللي عملتيه ده بالساهل." موبايل حور رن، وكان رشيد. قالت بخوف: "هيا ناقصة." لميس بصت للمتصل وقالت: "ده رشيد بيه." هزيت راسي وقولت: "أيوا." علي سابني وأنا

رديت عليه ولقيته بيقول: "أنا قدام بيتك، انزلي." قولت بصوت واطي: "مستر رشيد، أنا مش في البيت." قال باستغراب: "امال فين؟ قولت وأنا ببعد عنهم: "في كتب كتاب!! رشيد: "كتب كتاب مين إن شاء الله؟ قولت بضحكة: "ده ابن خالتي ولميس صحبتي." رشيد بصدمة: "إيه؟ إزاي يعني؟ قولت: "أنا هحكيلك الحكاية من أولها. تعالي خدني والنبي عشان ابن خالتي حالف يديني علقة." رشيد بغضب: "أفندم؟ إيه اللي بتقوليه ده؟

فهمت إني عكيت وقولت: "لأ، أبداً. قصدي هيموتني لو ملحقتنيش! رشيد بضيق: ابعتي اللوكيشن. قلت: حاضر. بعتله اللوكيشن وفضلت أبص لعلي بخوف. وهو قال بغضب: أنا أول مرة أعرف إنك متهورة ومش بتحسبي قراراتك، كأنك طفلة ومش ناضجة. مش عارف ده ذنب مين، بس منك لله. بصيت عليه، لكن حاولت أتماسك وقولت: عندك حق، أنا فعلاً متهورة. لقيت اتصال من رشيد. قربت منهم وقولت: على العموم مبروك. المهم أنا همشي، عندي شغل.

بصيت لعلي وقولت: ابقى خد مراتك وفسحها واتعرفوا على بعض، وعقبال الفرح. علي جري ورايا بغضب، بس الحمد لله إني قفلت الباب ونزلت بسرعة. قربت من عربية رشيد، اللي كان باين عليه إنه متضايق. قربت منه وأنا متضايقة من اللي عملته فوق، وحاسة إني فعلاً متهورة، وعلي عنده حق في كل كلمة قالها. خصوصاً إن امبارح بسبب تهوري رشيد عمل غسيل معدة وكان هيروح فيها. وفي اللحظة دي قررت فعلاً ما أعملش أي حاجة تاني ومش أشغل عقلي ده خالص.

فضلت واقفة قدام الباب. وهو كان بيبصلي بإستغراب، لأنه أول مرة يشوفني هادية. فتحلي الباب وقال: اركبي. قولت برفض: لأ، مش هركب. حضرتك كنت عاوزني في إيه؟ اتصدم من كلامي وقال: هتعرفي، بس اركبي الأول. هزيت راسي وركبت. وفضلت طول الطريق ساكتة لحد ما وصلنا الشركة. قلت باستغراب: هو في إيه يا مستر رشيد؟ النهارده إجازة! رشيد: أنا عارف إن النهارده إجازة، ولاكن في شغل اتأجل امبارح بسببك. بصيت

عليه باحراج وبعدين قولت: تمام، هو الشغل ده فين؟ قال وهوا بيطلع ملفات: تمارا عزماني في بيتها وهنتكلم في الشغل. قلت باستغراب: تمارا! رشيد: أيوه، وبعدين انتي المساعدة اللي عارفة الشغل ماشي إزاي، وطبعاً لازم تبقي موجودة. هزيت راسي وقولت: ده أكيد طبعاً. بس هي تمارا عارفة إني هاجي مع حضرتك؟ رشيد: لأ، متعرفش. ولو خلصتي كلام، خلينا نتحرك. هزيت راسي ومشيت وراه. وركبنا العربية. وبعد وقت مش كتير وصلنا لفيلا شكلها حلو.

بصيت عليه وقولت: هي دي فيلتها؟ رشيد: انزلي يا حور. نزلت وأنا متغاظة من أسلوبه. وفضلت واقفة وهوا مشي في اتجاه باب الفيلا، لكن فضلت أنا واقفة مكاني ببص عليه بغيظ. رشيد انتبه إنها مش وراه وبص عليها، لاقاها واقفة جمب العربية. قرب منها بغيظ وقال: مجتيش ورايا ليه؟ بصيت عليه وقولت: مش عايزة أدخل. رشيد: حور، ده شغل، مش عايز دلع. قولت بغضب: على فكرة أنا في إجازتي ومش مجبرة إني أدخل معاك أصلاً. قرب مني أوي.

وأنا بصيت عليه بصدمة واتفاجأت لما لقيته بيقرب من وشي. غمضت عيني وأنا مفكرة إنه هيبوسني، لحد ما لقيته همس في ودني. فتحت عيني ولقيته بيقول: عدّي اليوم ده على خير، علشان أنا مش طايقه أصلاً. هزيت راسي وقولت: أصلاً. هز راسه بأيوه. وبعدها مشي وأنا مشيت وراه على طول. لحد ما رن الجرس وأنا وقفت بعيد شوية. تمارا فتحت الباب وكانت لابسة روب نوم وتحته قميص نوم. وبتقول بابتسامة: رشيد. وقبل ما تكمل كلامها، قولت بابتسامة: هاي.

قالت بطريقة جدية: أهلاً وسهلاً رشيد بيه. وبصتلي بغيظ وقالت: أهلاً يا آنسة حور. بصيت عليها بضحكة وقولت: أهلاً بيكي. رشيد بصلي بضيق. وأنا دخلت بعده ولقيت إنها كانت مجهزة السفرة لشخصين. بصيت وبعدين فهمت هي كانت عايزة إيه. وفضلت ماسكة الضحكة بالعافية. وهوا كان عمال يبصلي بغيظ. هزيت راسي بمعنى: في إيه؟ تمارا: استأذنكم بس، هطلع أغير هدومي وأنزل. رشيد هز راسه. وهيا قالت: اعتبروا البيت بيتكم. بصيتلها بابتسامة وهيا طلعت.

وفضلت أنا أضحك على اللي بيحصل. رشيد: بتضحكي على إيه؟ نفسي أفهم. بصيت للسفرة وقولت: الظاهر إن آنسة تمارا كانت بتجهز لحاجة تانية. قال: انتي إيه؟ مبتعرفيش تعدي يوم من غير ما تعملي فيه مصيبة؟ لفيت وشي بضيق. وبعد شوية تمارا نزلت وكانت لابسة بلوزة، لكن مكشوفة. قربت من رشيد وبدأوا يتكلموا في الشغل. وأنا ساكتة لحد ما وقفت وأنا بقول: هو فيه قهوة هنا؟ تمارا باستغراب: أيوه. قولت وأنا ببص عليهم بغيظ: تحبوا تشربوا قهوة؟

تمارا ابتسمت وقالت: ياريت والله، استني أوريكي مكانها. قولت برفض: لا، سيبيني أدور أنا. خليكوا مركزين في الشغل. ابتسمت وأنا قمت وسيبتهم. وبدأت أدور على القهوة لحد ما لقيتها. رشيد: كده خلاص، أنا فهمت اللي انتي عايزاه بالظبط، بس ده هيكلف كتير. تمارا: مش مشكلة، أهم حاجة عايزة عربية تكون نسخة واحدة، مفيش حد ركبها قبل كده. رشيد بابتسامة: إنشاء الله. تمارا شدت البلوزة وبينت مفاتنها أكتر. لكن رشيد بعد عينه بغيظ من حركتها.

وهيا كانت بتقرب منه لحد ما أنا دخلت وشوفتها وهيا بتقرب منه. فقولت بابتسامة: القهوة. بعدت عنه بسرعة وعدلت هدومها. وأنا قربت منها القهوة ولرشيد. وأخدت القهوة بتاعتي وقعدت لحد ما شربناها. ووقتها رشيد وقف وقال: إحنا مضطرين نمشي، لأن النهارده إجازة زي ما انتي عارفة، وحور لازم تروح. بصيتله وهزيت راسي. وهيا قالت: خليكوا شوية. قولت: للأسف، لازم أمشي. تمارا: خلاص، أنا هتصل بالسواق بتاعي يوصلك.

رشيد برفض: ملوش لزوم، أنا أصلاً ورايا معاد مهم ولازم أمشي أنا كمان. وقفت وهيا كانت عمالة تطلب منه يقعد، لكنه رفض. لحد ما خرجنا من الفيلا وركبنا العربية. وأنا عمالة أبصله وأبتسم. لحد ما أخد باله وقال: بتضحكي على إيه؟ بعدت راسي وقولت: لا، ولا حاجة. هو حضرتك بتقول عندك معاد؟ يا ترى بق محتاجني فيه ولا ممكن أروح عادي؟ بصلي شوية وقال بضيق: لا، هتروحي يا حور، ما تقلقيش. قولت بابتسامة: تمام.

فضل يبص عليها طول الطريق، كأنه بيحفظ ملامحها. لكن هي ما أخدتش بالها، كانت بتفكر هتعمل إيه مع خالتها وأمها بعد ما يعرفوا المصيبة اللي حصلت النهارده. وصلنا عند البيت. بصيت لرشيد وشكرته. وقبل ما أنزل، وقفت على صوته: استني يا حور. بصيت عليه وقولت: خير يا مستر رشيد؟ رشيد: أنا مش رايح معاد ولا حاجة. رفعت حاجبي وقولت: أمال إيه؟

رشيد: أنا عارف نواياها كويس، وطبعاً أنا رفضتها أكتر من مرة، بس هي اللي كانت لازقة زي ما انتي شايفة. قولت وأنا بهز راسي بتفهم: أيوه، فاهمالك طبعاً. رشيد بصلي بغيظ وقال: انزلي يلا. هزيت راسي ونزلت. وهوا فضل واقف بالعربية لحد ما دخلت العمارة بتاعتنا. واتفاجأت إن ماما وخالتي وعلي واقفين على السلم وكل واحد ماسك في إيده حاجة. فضل واقف وعينه عليها لحد ما دخلت للبيت. وقبل ما يمشي، لاقاها فجأة بتجري وفيه ناس بتجري وراها.

نزل من عربيته باستغراب. وهيا أول ما شافته جريت عليه وقالت: الحقني يا مستر رشيد!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...