وصل يحيى وصديقه جلال إلى مقر العمل. تحدث جلال قائلاً: نورت شغلك الجديد يا حضرة الرائد. رد يحيى: تعيش بس منور بالناس اللي فيه يا جلال. قال جلال: طيب أنا هوصلك لمكتب العقيد، وأروح بيتي أستريح شوية. قال يحيى: تسلم يا جلال، معلش تعبتك معايا. قال جلال: مفيش تعب ولا حاجة. بس هو انت مجبتش مراتك معاك ليه هنا؟ أنا عارف إنك هتقعد سنة على الأقل شغل هنا. يعني هتروح القاهرة مرة في الشهر بس. وكده مش هتعرف تعيش مع مراتك. قال يحيى:
هو انت مين قالك إنّي مجبتش مراتي معايا؟ قال جلال: يعني لما جيت عندك البيت مشينا على طول ومش شفتها. قال يحيى: آه معلش يا جلال، انت عارف بقى بنات اليومين دول. شوية وقت السفر تعبها ونامت أول ما وصلنا البيت. قال جلال: آه عارف. منا مراتي لو طبخت لنا طبخة بتتعب برضه. قال يحيى: معلش بقى بيدلعوها. قال جلال: ربنا يهنيكم ببعض. أنا همشي بقى، وأنت استلم شغلك يا حضرة المعاون الجديد. قال يحيى: ماشي يا جلال، مع السلامة.
بعدما تحدث يحيى مع قائده في العمل، ذهب وجلس في مكتبه. ليأتي زائراً إليه وهو يفتح الباب بقوة قائلاً: أنا اللواء حامد العزمي. إزاي يجي ضابط جديد وأنا معرفه؟ وقف يحيى وهو غاضب بشدة وقال: إزاي حضرتك متعرفش وأنت اللي نقلت شغلي هنا يا حضرة اللواء؟ ولا أقولك يا والدي. قال والد يحيى: طيب كويس إنك لسه فاكر إني أبوك. قال يحيى: هو انت في حد يقدر ينساك يا حضرة اللواء؟ قال والد يحيى:
أتمنى إن شغلك الجديد يكون عجبك، وأتمنى مسمعش عنك أي مشاكل زي شغلك في القاهرة. واعمل حسابك إني هاجي هنا كتير، واحتمال أزورك في بيتك يا عريسي. قال يحيى: مبستقبلش زوار. وكفاية إنّي هشوفك هنا. قال والد يحيى: طيب تمام. انت شغل هنا تلات أيام من غير رجوع للبيت. اعمل حسابك بقى وجهز لك كرسي عشان تبات عليه. قال يحيى: تمام يا فندم. قال والد يحيى: مع السلامة يا ابني. بعد مغادرة والد يحيى مكتبه، ظل يحيى يحدث نفسه قائلاً:
ربنا يرحمك يا أمي ويصبرني على الابتلاء ده. ويرن هاتف يحيى ليجعله يتوقف عن حديثه لنفسه ويجيب قائلاً: خير؟ في حاجة حصلت في البيت؟ قال المتصل: لا يا فندم، بس زوجة حضرتك نزلت من البيت للصيدلية اللي في آخر الشارع. قال يحيى: تمام. هي دلوقتي فين؟ قال المتصل: في البيت حضرتك. قال يحيى: طيب اقفل، وخلي بالك من البيت. ولو نزلت تاني تعرفني وعينك عليها. وأغلق يحيى هاتفه قائلاً: لا أب كويس ولا زوجة. يا رب صبرني.
ومر الليل ويحيى ظل في عمله تاركًا أميرة بمفردها طول الليل. قال جلال: صباح الخير يا يحيى. قال يحيى: صباح النور يا جلال. قال جلال: شكلك تعبان. بقولك إيه؟ ما تقوم تروح ترتاح شوية وأنا هكمل هنا، ولو حصل حاجة هتصل بيك. قال يحيى: لاء عادي. بعدين أنا متعاقب تلات أيام هنا. قال جلال: هو انت لحقت تتعاقب؟ قال يحيى: أيوه أبويا بيستغل نفوذه عشان هو لواء وبيعاتبني. قال جلال: هو والدك لسه بيضايقك؟
يقاطعه حديث يحيى صوت هاتفه ويجيب قائلاً:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!