ذهب أيمن لزيارة مقبرة والده، ثم توجها إلى بيت طارق الذي لم يكن يعرف مكانه إلا سمر، التي كانت قد أخبرت أيمن عنه في الماضي. صعد أيمن للمنزل وطرق بابه، ففتح له طارق واندُهش من رؤيته، ثم حاول إغلاق الباب خوفاً. "ليه يا طارق؟ ليه أختي؟ بتنتقم لأيه؟ أنا عملتلكم إيه؟ أختي عملتلكم إيه؟ دفع أيمن الباب بقوة، فتراجع طارق للخلف خائفاً وهو غير متزن. "انت بتعمل إيه هنا؟ وإيه اللي في إيدك ده؟
"أنا جاي آخد حقي وحق أختي، وأسلم روحك لعزرائيل عشان الناس كلها ترتاح من شرك." "أهدي بس يا أيمن، أنت كده بتضيع نفسك وهتروح في داهية." "أنا أصلاً ضعت من زمان يا طارق. ضعت من يوم ما عرفت إن البنت اللي أنا حبيتها مش بنت، وإن أخوها مشغلها وبيساعدها إنها تتاجر بنفسها وبشرفها. ضعت يوم ما عرفت إنك لمست أختي وبتنتقم مني؟ طيب بتنتقم مني ليه؟ هو أنا غشيتك أو ضحكت عليك زي ما أنت وأختك عملتوا فيا؟
"متظلمش سمر يا أيمن، أنت متعرفش إيه اللي وصلها للطريق ده. أنت متعرفش جوز أمي كان بيعمل إيه فيا وفيها. أنت مسمعتهاش؟ ومكنتش تعرف إن جوز أمنا هو اللي ضيعلها شرفها وخلاها تشتغل في القرف ده بعد ما أمنا ما ماتت؟ وأنا أخوها الصغير ومقدرتش إني أمنعها إنها تكمل باقي حياتها في القرف ده. بس يوم ما أنت قابلتها وهي كانت بتبعد عن الطريق ده عشان حبتك، وأنت كنت زي جوز أمنا كسرتها وخلتها تتعب وكانت هتموت نفسها."
"وأنا أختي موتت نفسها، وكنت هخسرها عشان أختك بتحبني وبتخوني مع صاحبي عمري. يبقى هي دي اللي كانت هتبعد عن السكة دي؟ "مكنش بإيديها حاجة. إسلام كان زبون زي أي حد. وكان حظها الأسود إنك تشوفهم مع بعض لما إسلام جابك المكان عندنا." "أنت وأختك أوساخ، والموت حلال فيكم. اتشاهد على نفسك يا طارق." "يا أيمن اعقل، أنت كده بتضيع نفسك. وبعدين أنا... أنا بحب أختك يا أيمن." "بتحب مين؟
بتحب أختي وانت بتهددها إنها تبقى على علاقة بيك عشان متفضحكش؟
"مكنش في طريقة تانية أجيب بيها أميرة لعندي. بس والله العظيم أنا ما بكذب، أنا فعلاً حبيت أميرة. حبيتها من أول مرة شفتها فيها يوم ما جات معاك ليلة عيد ميلاد أختي سمر. ويومها شوفتها وقلبي اتعلق بيها. وكلمت سمر إنها تقولك إني عايز أتكلم معاها. بس بعد ما انت سبت سمر اتأكدت إن عمري ما هكون لأختك وهي عمرها ما هتكون ليا عشان إحنا ناس أوساخ. ولما عرفت إن أميرة هتتخطب ليحيى، قررت وقتها إني آخد حق أختي اللي أنت كسرتها، وحقي في إن محدش يلمس أميرة قبلي. ووقتها ابن عمك وخطيبته وصاحب عمرك سلمولي أميرة بشوية فلوس وباعوها ليا. وأنا يومها دُقت طعم أميرة وفضلت في حضني وأنا في حضنها لحد ما ضيعتها وضيعت اللي أنت كسرت أختي بيه شرفها."
لم يتحمل أيمن كلمات طارق، وقام بطعنه. لتتساقط أول قطرات لدمائه. "اقتلني يا أيمن، ريحني من القرف اللي أنا فيه." وقام أيمن بطعنه للمرة الثانية، ليسقط طارق على الأرض صامتاً. وحينها أدرك أيمن أنه انتقم لنفسه ولأسرته. "أنا كده حق أختي. أنا كده انتقمت منك... أنا كده... وحينها أدرك أيمن أنه انتقم لنفسه ولأسرته. "أنا كده أخدت حق أختي. أنا كده انتقمت منك. أنا كده خلصت الدنيا من وساختك." ـــــــــــــــــ في مكتب والد يحيى...
"هنبدأ تحقيق معاهم إمتى؟ "هنبدأ تحقيق معاهم أول ما جلال يوصل بالصور والفيديوهات." جلال يطرق باب المكتب. "أهو جلال وصل." "اتفضل يا يحيى، ده المستندات اللي كانت على الموبايل." "كده نبدأ تحقيق معاهم." "أيوه، لحد ما يعترفوا ويقولوا طارق موجود فين." "أنا كنت عايز أقولك إننا عرفنا طارق موجود فين." "طيب ما تقول فين بسرعة يا جلال." "ده عنوانه، بس فيه مشكلة صغيرة." "مشكلة إيه يا جلال؟ "طارق مش لوحده هنا." "تقصد إيه يعني؟
مين اللي معاه؟ "أيمن، نسيبك أخو مراتك هنا." "إيه؟ أنت قلت أيمن؟ "أيوه." "إحنا لو متحركناش حالا هتحصل مصيبة. أيمن ناوي يقتل طارق." "خده قوة واتحركوا على هناك بسرعة يا يحيى انت وجلال، وأنا هبدأ تحقيق معاهم هنا." "تمام، يلا يا جلال بسرعة." وذهب يحيى وجلال مسرعين إلى منزل طارق. وعندما وصلا هناك، صعدا مسرعين ليتفاجئا بحلول كارثة. عندما رأوا طارق غارقاً في دمائه على الأرض، ويجلس بجانبه أيمن. "اطلبوا الإسعاف بسرعة."
"انت عملت إيه يا أيمن؟ "خدت حق أختي وحقي." "قوم معايا يا أيمن، انت هتفضل في مكتبي." "أنا هروح معاهم المستشفى عشان لسه حي وفي أمل إنه ميموتش." "ماشي يا جلال، إحنا هنكون في مكتب والدي." وانطلق كل منهم في طريقه. وظل أيمن مع يحيى. وعندما انتهى التحقيق معهم، قام يحيى ليتصل على أميرة. "أميرة، طمنيني عليكي، عاملة إيه؟ "أنا بخير يا يحيى، بس خايفة وقلقانة." "خايفة من إيه يا أميرة؟ إحنا قبضنا عليهم كلهم."
"خايفة على أيمن يا يحيى، سابنا ومشي من الصبح ومنعرفش عنه حاجة." "متخفيش يا أميرة، أيمن معايا هنا." "بيعمل إيه معاك يا يحيى؟ "يعني أيمن قرر يحضر التحقيق." "يحضر التحقيق إزاي؟ "يحضر التحقيق عشان يطمن بنفسه إن الأوساخ دول هيتحاسبوا على عملتهم دي." "انت بتكذب عليا يا يحيى، وباين في صوتك. وكمان أنا مش عبيطة، والكلام اللي انت بتقوله ميتصدقشي." "هو انتي متعرفنيش كويس يا أميرة عشان تعرفي صوتي بيبان فيه الحقيقة ولا لأ."
"تقصد إني محبتكش قد ما أنت حبيتني عشان أكون بعرفك زي ما أنت بتعرفني؟ بس أنا قلبي حافظك يا يحيى، ومش من دلوقتي، ده من زمان." "أنا مقصديش أقول كده. بعدين تقصدي إيه إن قلبك حافظني؟ "يا يحيى، ممكن تطمني على أخويا لو سمحت؟ "تصدقي إنك رخمة زي أخوك. بصي يا أميرة، اقفلي دلوقتي عشان جلال بيتصل وهكلمك بعد شوية وأفهمك كل حاجة، اتفقنا يا أميرة؟ "ماشي يا يحيى." وأغلق يحيى الاتصال مع أميرة، ليجيب على جلال وهو يقول:
"طمني يا جلال، إيه اللي حصل؟ "كله تمام يا يحيى، وطارق عايش وهيفوق على الصبح وهنحقق معاه." "سايبالي أنا التحقيق ده." "تمام يا باشا." وانتهت المكالمة. وظل يحيى منتظراً أن يحقق مع طارق طول الليل. إلى أن أتى الصباح، وطرق باب مكتبه. ليدخل أحد العساكر وهو يقول: "يا يحيى باشا، فيه أستاذة واقفة بره ومعاها ست كبيرة، وبتقول إنها زوجة حضرتك." "مراتي؟ ... ادخلهم بسرعة." "أخويا فين يا يحيى؟ "انتي اتجننتي؟
انتي إزاي سبتي المستشفى وطلعتي؟ وليه يا ماما سبتيها تطلع؟ انتي سمعتي بنفسك كلام الدكتور." "مقدرتش أمنعها يا ابني، وبعدين إحنا خايفين على أيمن." "أنا مش مهم دلوقتي يا أيمن، المهم تعرف أيمن فين." "...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!