انفعل شمس وضرب بيديه في الحيط، وخرج مسرعًا وركب عربيته بأقصى سرعة، وما كان يرى أمامه غير الكلام الذي قاله له إبراهيم، وكيف فضل صامتًا ولم يستطع الرد عليه. وفجأة، تخيل جنى أمامه. حاول أن يوقف العربية، لكنه لم يقدر على السيطرة عليها، وانقلبت به. كل هذا وهو قد وصل للفيلا، يسمع صوت أبوه وأخوه، ويخرجون جري. جاسر: دا شمس يا بابا. سليمان: شمس ابني! شمس! جاسر: قومه يا جاسر. سليمان: أنت كويس؟ شمس: الحمد لله، جت سليمة.
سليمان: اتسند على أخوك، ندخل جوه لحد ما الدكتور ييجي. شمس: لا مش مستاهلة، دا خدش بسيط وأنا تمام. بيت المهندس إبراهيم. جنا: ليه يا بابا عملت كده؟ حضرتك متعرفهمش كويس. أنا اتعاملت معاهم ومشفتش منهم حاجة وحشة، بالعكس هما اللي أنقذوني من ابن الوزير في الجامعة، ولولاهم كان زماني مقتولة. إبراهيم: هي دي حياتهم، ودا شغلهم. البلطجة. فيه قانون، وفيه دولة. جنا: قانون ودولة؟ فين طيب من اللي بيحصل لنا؟
وبعدين هما مش بيفتْروا على حد، بالعكس بيساعدوا كل الناس. إبراهيم: نهاية الكلام، مفيش مرواح الجامعة دي تاني. وفي عريس جه اتقدملك، وأنا شايف إنه مناسب، واديت له معاد. هييجي هو وأهله ونتمم الجوازة. ألف مبروك. جنا: بابا! حضرتك عمرك ما كنت كده، من امتى بتغصبني على حاجة؟ ودا جواز. إبراهيم: بعدين هتعرفي. يلا حضري نفسك، لأن أهل العريس مستعجلين. فيلا سليمان. سليمان: إيه اللي حصل يا شمس يوصلك لكده؟ احكي لي.
شمس: حضرتك عارف إني روحت أوصل جنى بيتها. سليمان: تمام، وبعدين؟ شمس: مفيش، وصلتها وهناك أصرت إني أتعرف على والدها. وأول ما قبلته وجنى بتعرفني عليه، انفعل وقعد يقول كلام غريب وبلطجة وافتراء وترهيب وحاجات كتير في حقنا، كلها غلط في غلط. والغريب إني فضلت ساكت ومعرفتش حتى أرد عليه، وانفعلت ومشيت لحد ما حصل اللي حصل. جاسر: نروح نعرفه تمامه ونظبطه.
سليمان: لأ، غلط، وأكبر غلط. هو واصله فكرة عننا غلط. بتصرفك دا ه تأكد له كلامه. شمس: والمشكلة إنه منع جنى تشوفني أو حتى تروح الجامعة، وأنا مش عارف أعمل إيه. سليمان: صعبة عليا جنى قوي، بس حلك الوحيد إنك تسافر. شمس: أسافر ليه وفين؟ سليمان: هتروح دبي. فيه شغل هناك هتخلصه، وهتقعد أسبوع تكون روقت شوية وتقدر ترجع بعدها بشكل طبيعي. شمس: بس يا بويا. سليمان: مبقاش، اسمع اللي بقولك عليه. شمس: حاضر. فيلا عابد الهوراي.
عابد: يلا يا سيف، جاهز؟ هنتاخر على المهندس العبيط هو وبنته. سيف: إيه المشكلة نتاخر؟ يستنى. هو كان يحلم إن سيف الهواري ياخد بنته. عابد: لا بلاش الطريقة دي، خليك زي ما أنت في الدور اللي بتمثله. مش عاوز غباء. سيف: حاضر يا كبير. يلا بينا، أنا جاهز. فيلا منصور عزام. منصور: وصلت لإيه يا داغر؟ داغر: عابد الهوراي بيلعبها صايعة. عرف إن إبراهيم دا مش هييجي بسكة الإرهاب والضغط عليه،
قال لك: أجوز ابني لبنته وكده تتم الصفقة بسهولة. منصور: وماله؟ خليهم يتجوزوا. بس برحمة أخويا اللي اتحرق في المخازن بسبب عابد الهوراي وأولاده، ما أخلي البنت دي لعنة عليه هو وعياله. اصبر. بيت المهندس إبراهيم. إبراهيم: جنى يا حبيبتي، جاهزة؟ الناس على وصول. جنا: أنا جاهزة يا بابا. إبراهيم: تمام. الظاهر هما اللي جم دول، هقوم أفتح لهم. لما أنده لك تخرجي. جنا: حاضر يا بابا. فيلا سليمان الأنصاري.
سليمان: أنا حجزت لك طيارة عشرة الصبح. يلا قوم وضب حاجتك وحاول تنام عشان تقوم فايق. شمس: حاضر. بعد إذنكم. تصبحوا على خير. سليمان: وأنت من أهل الخير يا حبيبي. جاسر: اشمعنى دبي يا بويا؟ ومن امتى لينا شغل هناك؟ سليمان: هتعرف بعدين. بس اللي عاوزك تبقى متأكد منه إن أخوك هيرجع شخص تاني خالص. جاسر: أما نشوف. بيت إبراهيم. عابد الهوراي: على بركة الله. اتفقنا، بس ليا عندك رجاء. إبراهيم: اتفضل، إحنا بقينا أهل خلاص.
عابد: بما إننا بقينا أهل، أنا سامع إن فيه مشاكل في شغلك وفيه ناس بتضغط عليك عن طريق جنى و بتهددك. فا إيه رأيك جنى تنورنا الأسبوع دا لحد ميعاد الفرح، وهتكون في حمايتنا. متقلقش. إبراهيم: والله، ما عنديش مانع. أنتي إيه رأيك يا جنى؟ جنا: اللي تشوفه حضرتك يا بابا. إبراهيم: خلاص، على خير الله. قومي جهزي نفسك عشان تمشي معاهم. وأنا هكون مطمئن عليكي معاهم أكتر. وبعد ساعات. مطار دبي الدولي.
وصل شمس دبي، وبيستغرب من رد فعل الناس هناك، وبيقول: الناس دي بتسقف لمين؟ وإيه التجمع دا كله؟ أكيد مش علشاني يعني، هو في حد يعرفني هنا؟ ويتفاجأ بواحدة. آخر جمال. جمالها ما يتوصفش. وهنا اتأكد إن كل دا مش علشانه. ولقاها بتقرب منه: هاي، أنا ليلي بدران. شغلك كله وفترة إقامتك هتكون معايا هنا. سيف: ليلي، أنت لسه هتنحي؟ يلا بينا. وبعد محاولات كتير منها لتغيير شمس، وإنه يقرب منها، لكنها تفشل في كل محاولاتها.
نجحت في شيء واحد: إن شمس بقي بالظبط زي ما جنى كانت عايزة. وهنا قررت تكلم سليمان الأنصاري وتبلغه: هاي أونكل، أخبارك إيه؟ أنا حاولت مع شمس بكل الطرق، لكن مفيش فايدة. أعتقد إنه بيحبها بجد ومن الصعب إنه ينساها. سليمان: تمام، متشكر قوي. بس عايزك تيجي معاه القاهرة. أنا حجزت لك معاه تذكرة. ليلي: حاضر يا أونكل. بقالي كتير أصلاً منزلتش القاهرة. سليمان: تنوري يا حبيبة قلبي. وبعد ساعات.
وصل شمس القاهرة هو وليلي، وطلب منها تسوق هي العربية، هو مش مركز. ليلي: بس أنا مش عارفة الطريق. شمس: اطلعي بس، وأنا معاكي. في جانب آخر. داغر: تمام يا ورد. أنا بنتحرك وراهم أهو. مش هنسيب حد منهم عايش. منصور: ابقى طمني بعد ما تخلص. داغر: تمام. ليلي: لسه كتير؟ شمس: هانت. حاسبي، حاسبي. وقفي، وقفي. الراجل: العربية هتنفجر بيه. ليلي: ملناش دعوة. أنت شايف اللي بيحاولوا يخلصوا عليه هو واللي معاه.
شمس: خليكي في العربية، متتحركيش منها، سامعة؟ ليلي: حاضر. ويجري شمس بسرعة البرق وينقذ الراجل اللي هتنفجر بيه العربية، وما يعرفش مين دا. وبالفعل ينقذه في آخر دقيقة. وهنا الراجل بعد ما خرج مصاب وكتفه تقريبا مخلوع، بيحاول يدافع عن مراته واللي معاها في العربية. شمس: استريح أنت يا حج، وأنا هتعامل. وبيهجم شمس عليهم كالأسد، لحد ما بيوصل للعربية اللي فيها أهل الراجل المصاب.
وقبل ما رئيس العصابة يضرب عليهم نار، بيلاقي شمس في وشه بعد ما خلص على رجاله. وبيعامل معاه وبيوقعه على الأرض. وبيحاول شمس يفتح العربية وينزل اللي فيها يطمن عليهم. وهنا كانت الصدمة إن اللي في العربية دي تبقى جنى. شمس بزهول واقف مش قادر يتحرك، وشايف جنى ملامحها متغيرة والحزن قاضي عليها. وهنا بيفوق رئيس العصابة وبيضرب نار على شمس. بيضربه بطلقتين. وبياخد عربيته و بيهرب. ليلي بتصرخ: شمس! شمس!
بيقع شمس على الأرض ودمه بيملأ المكان. وجنى حرفيا ماتت من الخوف على شمس، بس مش بتنطق. ليلي: شمس، شمس.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!