الفصل 15 | من 20 فصل

رواية حارة العشاق الفصل الخامس عشر 15 - بقلم أمنية أشرف

المشاهدات
19
كلمة
2,785
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

وجه جاسم السلاح باتجاه كارمن. لتستطرد كارمن وهي تشير على نفسها: "يلا يا جاسم، مستني إيه؟ اقتلني، خليني أخلص منك ومن الدنيا كلها." نظر لها جاسم بغضب، وفي أقل من ثانية كانت الرصاصة تنطلق من المسدس وتخترق صدر كارمن. وقعت بين يدي أخيها الذي صرخ بفزع، وصلاح الذي وقف على ذهوله من شدة الصدمة.

وما كان من جاسم إلا أن نظر لكارمن ووليد، وللسلاح بصدمة، ثم قام برفع السلاح ووجهه لرأسه. وهو يغمض عينيه، ضرب نفسه طلقة اخترقت رأسه وسقط صريعًا في الحال. كل هذا حدث في لمح البصر، فلم يصدق أي منهم أن تكون هذه النهاية. كارمن مدرجة بدمائها، وعمار يصرخ بفزع، وصلاح سقط قلبه بسقوط كارمن أمامه، فلم يعد قادرًا على فعل شيء. نظر نعمان لكارم بذهول، فانطلق كارم باتجاه جاسم الفاقد للحياة ليقول بذهول: "دا مات." تمتم نعمان:

"لا حول ولا قوة إلا بالله... إن لله وإن إليه راجعون... موت نفسه! أنا مش مصدق، ما جاش في بالي إن ممكن يعمل كدا أبدًا." هز كارم رأسه بذهول وهتف: "ولا أنا... المهم هنعمل إيه دلوقتي؟ نظر نعمان حوله يقيم الوضع وأردف: "هنبلغ البوليس... ونتصل بالإسعاف." رد كارم سريعًا: "طب وكارمن؟

نظر نعمان باتجاه كارمن الغارقة في دمائها، وعمار الباكي بجوارها، وصلاح الواقف بلا حراك. ليتحرك باتجاه صلاح يدعمه ويخرجه من حالة الصدمة التي تلبسته، حتى يتم إنقاذ حياة كارمن قبل فوات الأوان. هزه برفق وقال: "صلاح، فوق واجمد كدا... أنت دكتور، وياما مر عليك حالات أكتر من كدا... افحص كارمن بسرعة عشان نلحقها." تنفس صلاح بعمق وتحرك بآلية يبعد عمار ويفحص كارمن، وهو يتصبب عرقًا من خوفه عليها. ليهتف سريعًا: "نبضها ضعيف جدًا...

وفقدت دم كتير، لازم نوديها المستشفى بسرعة." أومأ نعمان برأسه: "طب يلا بسرعة، خدها أنت وعمار لأقرب مستشفى. وأنا هفضل هنا أنا وكارم لحد ما البوليس يجي. وهكلم سيف يشوف لنا حل عشان نخلص من الموضوع دا من غير ما حد فينا يتأذى." أكد الجميع على كلامه، ليقوم صلاح بحمل كارمن ويصرخ في عمار حتى يسبقه ويحضر السيارة سريعًا.

وضع صلاح كارمن في السيارة وجلس بجانبها، لينطلق عمار بأقصى سرعة حتى كاد أن يتسبب في الكثير من الحوادث. وصلوا إلى المستشفى بوقت قياسي. لينزل صلاح وهو يحمل كارمن ويهرول بها سريعًا وهو يصرخ في طاقم التمريض: "فقدت دم كتير ولازم تدخل العمليات حالا! هرع إليه الأطباء والممرضون ليأخذوها منه سريعًا إلى غرفة العمليات.

سقط عمار جالسًا على الأرضية غير قادر على فعل شيء، ثم وضع وجهه بين كفيه ليجهش في البكاء. نظر له صلاح بحزن وقلبه يعتصر ألمًا وخوفًا، وقال وهو يجلس بجانبه يربت على كتفه بدعم: "هتبقى كويسة، متقلقش." انتحب عمار بقوة وقال: "أنا خايفة عليها أوي يا صلاح، أنا مليش غيرها في الدنيا، هي اللي بقيتلي من عيلتي... ليه يحصل فيها كل دا؟ كارمن طيبة، وكانت بتحبه، ليه يعمل فيها كدا؟

زفر صلاح بقوة، لا يملك إجابات ولا يحق له الكلام. فقط يتمنى ألا يصيبها مكروه، حتى لا يظل لبقية عمره يبكي فراقها، وهذه المرة سيكون فراقًا أبديًا بلا رجوع. في الحارة، اجتمع الفتيات بمنزل هدير ونعمان ينتظرون الأخبار ليطمئنوا على كارمن. هتفت سهير بخوف: "أنا قلقانة أوي." نظرت لها هدير ووضعت يدها على قلبها وأردفت: "أنا قلبي واكلني عليهم وحاسة إن في حاجة وحشة حصلت." قضمت روان أظافرها بقلق وهتفت:

"لأ، متقوليش كدا، هما بخير، مفيش حاجة حصلت... هما هيمسكوا جاسم الكلب دا يطحنوه علقة موت ويجيبوا كارمن منه." تكلمت سهير بهدوء: "ربنا يستر." رددوا خلفها بتضرع: "يارب." رن جرس الباب، لينظروا لبعضهم بتساؤل، لتهتف هدير: "دا مين اللي جاي الساعة دي؟ ردت سهير: "مش عارفة." ثم وجهت حديثها لروان: "قومي افتحي يا روان." فتحت روان الباب لتتفاجأ بمن تبعدها وتدخل وهي تصرخ: "سنة على ما تفتحوا الباب، إيه الحال لو مش جايه بيت أخويا؟

زفرت هدير بغيظ وتمتمت: "ودي اللي جابها دي؟ ثم ابتسمت برزانة وقالت: "تعالي يا نسمة... معلش يا حبيبتي، بعد كدا لما أعرف إنك جاية هقف جنب الباب عشان أول ما ترني الجرس أفتح لك." نظرت نسمة لها بكره وقالت: "إنتي بتتريقي يا هدير؟ ابتسمت هدير بسخرية: "ودا يصح بردو يا نسمة؟ دا إنتي أخت الغالي." جلست نسمة بغيظ وتجاهلت الموجودين، ثم سألت هدير: "أومال أخويا فين؟ ردت هدير بهدوء: "مش هنا يا حبيبتي...

مسافر يومين، هيجيب شوية طلبات وييجي." تميزت نسمة غيظًا من هدير وهتفت بحقد: "ما هو من يوم ما اتجوزك معدش فاضي... دا أنا حتى مبقتش أشوفه... كأنه نسى إنه له أخت." ربتت هدير على كتفها تسترضيها: "لأ، متقوليش كدا، نعمان عمره ما ينساكي... هو له غيرك... هو بس مشغول شوية اليومين دول... ولما يفضى هنيجي أنا وهو نزورك في بيتك." مصمصت نسمة شفتيها: "لأ يا أختي، ريحي نفسك، أنا جيت أهو وقاعدة معاكوا يومين كدا." نظرت

لها هدير بمفاجأة وقالت: "تنوري طبعًا... بس هتسيبي بيتك وولادك وجوزك لمين؟ دمعت عين نسمة وردت: "أنا ومجدى ضاربين خناقة للسما... ومش هرجعله أبدًا إلا لما يعرف قيمتي... وولاده معايا عشان يعرف أنا بتعب في تربيتهم إزاي." فهمت هدير سبب مجيئها، ولكنها قالت بتعقل: "إنتي طبعًا يا حبيبتي عارفة إن دا بيتك وبيت أخوكي وتيجي في أي وقت... بس الواحدة منا في الآخر ملهاش إلا بيتها وجوزها...

والمشاكل اللي بينا نحلها تحت سقف بيتنا من غير ما حد يتدخل... لأن طول ما المشاكل بينا هنعرف نتصافى ونرجع أحسن من الأول. أما لو طلعت برة البيت واتعرفت هتكبر أكتر." زفرت نسمة بحنق: "بصي يا هدير، خلي نصايحك لنفسك... ولا إنتي مش قابلة أنا أقعد هنا؟ نفت هدير سريعًا: "لأ يا أختي، اقعدي زي ما إنتي عايزة على راسي... أنا بس بنصحك عشان إنتي أختي." ابتسمت نسمة بسماجة: "شكرًا يا أختي، وفري نصايحك لنفسك...

أنا هدخل أغير هدومي وأنام شوية." ثم قرنت كلامها بالفعل وهي تتجه إلى إحدى الغرف. تمتمت سهير بحنق: "يادي الوقعة الهباب... إحنا هنمشي يا هدير؟ شهقت هدير وهتفت: "تمشوا فين وهتسيبوني لوحدي؟ لأااا، إنتو هتفضلوا معايا لحد ما حد يطمنا... أو هما يجوا بالسلامة."

دخل سيف إلى غرفة سمران وهو يحمل بيده صينية موضوع عليها بعض الطعام. ليراها شاردة ويظهر عليها الحزن والتعب الشديد. وضع ما بيده على الكومود بجانب الفراش ووقف ينظر إليها دون كلام. رفعت عينيها إليه بسكون تام، ليتحشرج صوته وهو يقول: "أنا جبتلك الأكل... لازم تأكلي عشان تبقي كويسة." أدارت وجهها بعيدًا وتمتمت بوهن: "مش عاوزة منك حاجة." تكلم سيف بحدة: "سمران." صرخت سمران بوجع: "إنت عاوز مني إيه؟ سيبني في حالي بقى...

أنا خلاص تعبت ومبقتش مستحملة، كفاية بقى كدا، كفاية... إنت سبتني مرة ودمرتني، رجعت تاني ليه؟ رجعت عشان تعذبني أكتر؟ أنا كنت ما صدقت اتعودت على بعدك عني... رجعت تعودني على وجودك وتبعد وتسيبني أموت؟ المرة دي مش هقدر أستحمل... مش هقدر." هرع سيف إليها بلهفة وهو يضمها إلى أحضانها بقوة ويتمتم: "عمري ما هسيبك تاني... مش هبعد تاني أبدًا... كان غصب عني والله، كان غصب عني... والدك خالي العزيز هو السبب...

لما عرف إننا علاقة، سلط رجاله عليا، حسبوني وفضلوا يضربوني لحد ما كنت هموت... وهددتني لو مبعدتش عنك هيقتل أمي وإخواتي... وأنا خفت عليهم، أنا كنت عارف إنه يقدر يعمل كدا وأكتر كمان... بس أمي وإخواتي ملهمش ذنب... استسلمت بس مكنش عندي حل تاني... يا أضحي بقلبي وحبي ليكي... يا أما أضحي بعيلتي، وبردو كنت هخسرك لأنه عمره ما كان هيسمح إننا نبقى مع بعض." انتحبت سمران بعنف قائلة: "إنت بتكدب عليا." نفى برأسه: "مستحيل...

أنا عمري ما كدبت عليكي... افتكري كويس، سيف عمره كدب عليكي." نفت برأسها ثم ضمته وهي تتعلق بعنقه وقالت بضعف: "إنت لسه بتحبني؟ ابتسم سيف وقبل جبينها بحنان وقال: "والله بموت فيكي... عمري ما حبيت ولا هحب غيرك... بحبك يا سمرا... بحبك أكتر من روحي." نظرت في عينيه وهي تضع يدها على خده برقة: "هتفضل معايا على طول؟ أومأ برأسه إيجابًا: "أيوا وهنتجوز وأعملك أحلى فرح في الدنيا... وهنجيب كتاكيت صغيرين حلوين زيك كدا." ضحكت برقة

وهي تسند رأسها على كتفه: "إنت وجعتني أوي يا سيف." ضمها بقوة: "آسف... كان غصب عني يا قلب سيف." تمتمت برقة: "بحبك." رد بابتسامة: "بحبك أكتر." قطع عليهم صفاء هذه اللحظات رنين الهاتف، ليهتف سيف بحنق: "مش وقتك خالص." تطلع في الهاتف ليرى رقم نعمان، فتح سريعًا: "أيوا يا نعمان، خير طمني." ظل يستمع لمحدثه لدقائق ليقول بذهول: "جاسم ضرب كارمن بالنار وموت نفسه... تمام يا نعمان... تمام... متقلقش، أنا هتصرف...

ابعتلي العنوان وأنا هجيلكم على هناك... سلام." أغلق معه وشرد قليلاً، لتسأله سمران قائلة: "في إيه؟ إيه اللي حصل؟ أنا مش فاهمة حاجة." أجاب سيف بحزن: "صحابي واقعين في مشكلة كبيرة أوي... وأنا لازم أروح لهم." تكلمت سمران بحزن: "وهتسبني لوحدي وأنا تعبانة؟ فكر سيف لثوانٍ ثم أردف: "لأ، مش هسيبك، قومي يلا... غيري هدومك." ردت بتساؤل: "هروح فين؟ ابتسم بهدوء وأجاب: "هتعرفي لما نوصل." تحرك عمار أمام غرفة العمليات ذهابًا وإيابًا،

ليهتف بقلق: "هما اتأخروا كدا ليه؟ طمأنه صلاح قائلاً: "متقلقش، دلوقتي الدكتور يطلع ويطمنا." هز عمار رأسه بتفهم وسكت لثوانٍ، ثم سأله مرة أخرى: "إنت مدخلتش معاهم ليه؟ إنت دكتور وهتعرف تتصرف." سكت صلاح ولم يعرف بماذا يجيبه. هل يقول إنه قد نسى كل شيء درسه بمجرد أن رآها تسقط أمامه، فلم يكن لديه أعصاب لفعل شيء؟ فلو دخل معها العمليات لنهار في البكاء دون فعل شيء آخر، فهو يتمالك بصعوبة حفاظًا على كرامته.

فاق صلاح من شروده ع خروج الطبيب من غرفه العمليات ليهرع إليه سريعا يسأله: طمنا يا دكتور أجاب الطبيب قائلا: ........ وجه جاسم السلاح بأتجاه كارمن لتستطرد كارمن وهي تشير علي نفسها: يلا يا جاسم مستني أي ... اقتلني خليني اخلص منك ومن الدنيا كلها نظر لها جاسم بغضب وفي أقل من ثانيه كانت الرصاصه تنطلق من المسدس وتخترق صدر كارمن التي وقعت بين يد أخيها الذي صرخ بفزع وصلاح الذي وقف علي ذهوله من شده الصدمه.

وما كان من جاسم إلا نظر لكارمن وليده ولسلاح بصدمه ثم قام برفع السلاح ووجهه لرأسه وهو يغمض عينيه يضرب نفسه طلقه اخترقت رأسه وسقط صريعا في الحال. كل هذه حدث فى لمح البصر فلم يصدق ايا منهم ان تكون هذه النهايه كارمن مدرجه بدمائها وعمار يصرخ بفزع وصلاح سقط قلبه بسقوط كارمن امامه فلم يعد قادرا على فعل شئ. نظر نعمان لكارم بذهول فانطلق كارم بأتجاه جاسم الفاقد للحياه ليقول بذهول: دا مات تمتم نعمان: لا حول ولاقوة إلا بالله....

إن لله وإن إليه راجعون... موت نفسه انا مش مصدق مجاش ع بالى ان ممكن يعمل كدا ابدا هز كارم رأسه بذهول وهتف: ولا انا... المهم هنعمل اى دلوقتى نظر نعمان حوله يقيم الوضع وأردف: هنبلغ البوليس... ونتصل بالأسعاف رد كارم سريعا: طب وكارمن نظر نعمان بأتجاه كارمن الغارقه فى دمائها وعمار الباكى بجوارها وصلاح الواقف بلا حراك ليتحرك بأتجاهه صلاح يدعمه ويخرجه من حاله الصدمه التى تلبسته حتى يتم إنقاذ حياة كارمن قبل فوات الأوان.

هزه برفق وقال: صلاح فوق واجمد كدا... انت دكتور وياما مر عليك حالات اكتر من كدا... افحص كارمن بسرعه عشان نلحقها تنفس صلاح بعمق وتحرك بأليه يبعد عمار و يفحص كارمن وهو يتصبب عرقا من خوفه عليها ليهتف سريعا: نبضها ضعيف جدا... وفقدت دم كتير لازم نوديها المستشفى بسرعه أومأ نعمان برأسه:

طب يلا بسرعه خدها انت وعمار ع اقرب مستشفى وانا هفضل هنا انا وكارم لحد ما البوليس يجى وهكلم سيف يشوفلنا حل عشان نخلص من الموضوع دا من غير ما حد فينا يتأذى اكدت الجميع ع كلامه ليقوم صلاح بحمل كارمن ويصرخ فى عمار حتى يسبقه ويحضر السياره سريعا. وضع صلاح كارمن فى السياره وجلس بجانبها لينطلق عمار بأقصى سرعه حتى كاد ان يتسبب فى الكثير من الحوادث... وصلوا الى المستشفى بوقت قياسى. لينزل صلاح وهو يحمل كارمن ويهرول بها سريعا

وهو يصرخ فى طاقم التمريض: فقدت دم كتير ولازم تدخل العمليات حالا هرع إليه الاطباء والممرضين ليأخدوها منه سريعا الى غرفه العمليات. سقط عمار جالسا على الأرضية غير قادرا ع فعل شئ ثم وضع وجهه بين كفيه ليجهش فى البكاء.. نظر له صلاح بحزن وقلبه يعتصر ألما وخوفا وقال وهو يجلس بجانبه يربت ع كتفه بدعم: هتبقى كويسه متقلقش انتحب عمار بقوه وقال: انا خايفه عليها اوى يا صلاح انا مليش غيرها فى الدنيا هى اللى بقيالى من عيلتى...

ليه يحصل فيها كل دا كارمن طيبه وكانت بتحبه ليه يعمل فيها كدا زفر صلاح بقوه لا يملك اجابات ولا يحق له الكلام فقط يتمنى ألا يصيبها مكروه حتى لا يظل لبقيه عمره يبكى فراقها وهذه المره سيكون فراقا أبدي بلا رجوع. فى الحاره اجتمع الفتيات بمنزل هدير ونعمان ينتظرون الاخبار ليطمئنوا على كارمن. هتفت سهير بخوف: انا قلقانه اوى نظرت لها هدير ووضعت يدها ع قلبها وأردفت: انا قلبى واكلنى عليهم وحاسه ان فى حاجه وحشه حصلت قضمت

روان اظافرها بقلق وهتفت: لا متقوليش كدا هما بخير مفيش حاجه حصلت... هما هيمسكوا جاسم الكلب دا يطحنوه علقه موت ويجبوا كارمن منه تكلمت سهير بهدوء: ربنا يستر رددوا خلفها بتضرع: يارب رن جرس الباب لينظروا لبعضهم بتسأول لتهتف هدير: دا مين اللى جاى الساعه دى ردت سهير: مش عارفه ثم وجهت حديثها لروان: قومى افتحى يا روان فتحت روان الباب لتتفاجأ بمن تبعدها وتدخل وهى تصرخ: سنه ع ما تفتحوا الباب اش حال لو مش جايه بيت اخويا

زفرت هدير بغيظ وتمتمت: ودى اى اللى جابها ثم ابتسمت برزانه وقالت: تعالى يا نسمه... معلش يا حبيبتي بعد كدا لما اعرف انك جايه هقف جنب الباب عشان اول ما ترنى الجرس افتحلك نظرت نسمه لها بكره وقالت: انتى بتتريقى يا هدير ابتسمت هدير بسخريه: ودا يصح بردو يا نسمه.. دا انتى اخت الغالى جلست نسمه بغيظ وتجاهلت الموجودين ثم سألت هدير: اومال اخويا فين ردت هدير بهدوء: مش هنا يا حبيبتي... مسافر يومين هيجيب شويه طلبات ويجى تميزت نسمه

غيظا من هدير وهتفت بحقد: ما هو من يوم ما اتجوزك معدش فاضى... دا انا حتى مبقتش اشوفه... كأنه نسى انه له اخت ربتت هدير ع كتفها تسترضيها: لا متقوليش كدا نعمان عمره ما ينساكى.... هو له غيرك... هو بس مشغول شويه اليومين دول... ولما يفضى هنجيلك انا وهو نزورك فى بيتك مصمصت نسمه شفتيها: لا يا اختى ريحى نفسك انا جيت اهوو وقاعده معاكوا يومين كدا نظرت لها هدير بمفاجئه وقالت: تنورى طبعا... بس هتسيبى بيتك وولادك وجوزك لمين

دمعت عين نسمه وردت: انا ومجدى ضاربين خناقه لرب السما .. ومش هرجعله ابدا إلا لما يعرف قيمتى.... وولاده معاه عشان يعرف انا بتعب فى تربيتهم إزاى فهمت هدير سبب مجيئها ولكنها قالت بتعقل: انتى طبعا يا حبيبتي عارفه ان دا بيتك وبيت اخوكى وتجى فى اى وقت... بس الواحده مننا فى الاخر ملهاش إلا بيتها وجوزها... والمشاكل اللى بينا نحلها تحت سقف بيتنا من غير ما حد يتدخل....

لان طول ما المشاكل بينا هنعرف نتصافى ونرجع احسن من الاول اما لو طلعت برا البيت واتعرفت هتكبر اكتر زفرت نسمه بحنق: بصى يا هدير خلى نصايحك لنفسك... ولا انتى مش قبلانى اقعد هنا نفت هدير سريعا: لا يا اختى اقعدى زى ما انتى عاوزه ع رأسى... انا بس بنصحك عشان انتى اختى ابتسمت نسمه بسماجه: شكرا يا اختى وفرى نصايحك لنفسك... انا هدخل اغير هدومى وانام شويه ثم اقرنت كلامها بالفعل وهى تتجه الى احدى الغرف. تمتمت سهير بحنق:

يادى الوقعه الهباب... احنا هنمشى يا هدير شهقت هدير وهتفت: تمشوا فين وهتسيبونى لوحدى ..لاااا انتو هتفضلوا معايا لحد ما حد يطمنا او هما يجوا بالسلامه. دخل سيف الى غرفه سمران وهو يحمل بيده صنيه موضوع عليه بعض الطعام ليراها شارده ويظهر عليها الحزن والتعب الشديد وضع ما بيده ع الكومود بجانب الفراش ووقف ينظر إليها دون كلام رفعت عينيها إليه بسكون تام ليتحشرج صوته وهو يقول: انا جبتلك الاكل... لازم تأكلى عشان تبقى كويسه أدارت

وجهها بعيدا وتمتمت بوهن: مش عاوزه منك حاجه تكلم سيف بحده: سمران صرخت سمران بوجع: انت عاوز منى اى سيبنى فى حالى بقا... انا خلاص تعبت ومبقتش مستحمله كفايه بقا كدا كفايه.... انت سيبتنى مره ودمرتنى.. رجعت تانى ليه... رجعت عشان تعذبنى اكتر انا كنت ماصدقت اتعودت ع بعدك عنى.... رجعت تعودنى ع وجودك وتبعد وتسيبنى اموت... المره دى مش هقدر استحمل.. مش هقدر هرع سيف إليها بلهفه وهو يضمها الى احضانها بقوه ويتمتم:

عمرى ما هسيبك تانى... مش هبعد تانى ابدا.... كان غصب عنى والله كان غصب عنى... والدك خالى العزيز هو السبب.. لما عرف إننا ع علاقه سلط رجالته عليا حسبونى وفضلوا يضربونى لحد ما كنت هموت... وهددتنى لو مبعدتش عنك هيقتل امى واخواتى... وانا خفت عليهم انا كنت عارف ان هو يقدر يعمل كدا واكتر كمان... بس امى واخواتى ملهمش ذنب... استسلمت بس مكنش عندى حل تانى... يا اضحى بقلبى وحبى ليكى ....

يا اما اضحى بعيلتى وبردو كنت هخسرك لأنه عمره ما كان هسمح اننا نبقا مع بعض انتحبت سمران بعنف قائله: انت بتكدب عليا نفى برأسه: مستحيل... انا عمرى ما كدبت عليكى.. افتكرى كويس... سيف عمره كدب عليكى نفت برأسها ثم ضمته وهى تتعلق بعنقه وقالت بضعف: انت لسه بتحبنى ابتسم سيف وقبل جبينها بحنان وقال: والله بموت فيكى.... عمرى ما حبيت ولا هحب غيرك.. بحبك يا سمرا... بحبك اكتر من روحى نظرت فى عينيه وهى تضع يدها ع خده برقه:

هتفضل معايا ع طول أومأ برأسه إيجابا: ايوا وهنتجوز واعملك احلى فرح فى الدنيا... وهنجيب كتاكيت صغيرين حلوين زيك كدا ضحكت برقه وهى تسند رأسها ع كتفه: انت وجعتنى اوى يا سيف ضمها بقوه: آسف.. كان غصب عنى يا قلب سيف تمتمت برقه: بحبك رد بأبتسامه: بحبك اكتر قطع عليهم صفاء هذه اللحظات رنين الهاتف ليهتف سيف بحنق: مش وقتك خالص تطلع فى الهاتف ليرى رقم نعمان فتح سريعا: ايوا يا نعمان خير طمنى ظل يستمع لمحدثه لدقائق ليقول بذهول:

جاسم ضرب كارمن بالنار وموت نفسه... تمام يا نعمان... تمام... متقلقش انا هتصرف... ابعتلى العنوان وانا هجيلكم ع هناك... سلام اغلق معه وشرد قليلا لتسأله سمران قائله: فى اى... اى اللى حصل انا مش فاهمه حاجه اجأب سيف بحزن: صحابى واقعين فى مشكله كبيره اوى... وانا لازم اروح لهم تكلمت سمران بحزن: وهتسبنى لوحدى وانا تعبانه فكر سيف لثوانى ثم أردف: لا مش هسيبك قومى يلا غيرى هدومك ردت بتسأول: هنروح فين ابتسم بهدوء وأجاب:

هتعرفى لما نوصل. تحرك عمار امام غرفه العمليات ذهابا وإيابا ليهتف بقلق: هما أتاخروا كدا ليه طمأنه صلاح قائلا: متقلقش دلوقتى الدكتور يطلع ويطمنا هز عمار رأسه بتفهم وسكت لثوانى ثم سأله مره اخرى: انت مدخلتش معاهم ليه... انت دكتور وهتعرف تتصرف

سكت صلاح ولم يعرف بماذا يجيبه.. هل يقول انه قد نسى كل شئ درسه بمجرد ان رأها تسقط امامه فلم يكن لديه اعصاب لفعل شئ فلو دخل معها العمليات لنهار فى البكاء دون فعل شئ آخر فهو يتماسك بصعوبه حفاظا ع كرامته .... فاق صلاح من شروده ع خروج الطبيب من غرفه العمليات ليهرع إليه سريعا يسأله: طمنا يا دكتور أجاب الطبيب قائلا: ........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...