الفصل 13 | من 20 فصل

رواية حارة العشاق الفصل الثالث عشر 13 - بقلم أمنية أشرف

المشاهدات
22
كلمة
1,046
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

قطع حديثهم رنين هاتف عمار الذي رد عليه سريعا. ليأتيه صوت كارمن الباكي: عمار. رد عمار بحده رغم تلهف قلبه لسماع صوتها: لا والله كويس إنك لسه فاكره إن ليكي أخ اسمه عمار. اجهشت كارمن في البكاء ليهتف عمار بخوف: كارمن مالك.. بتعيطي ليه؟ ردت كارمن من وسط بكائها تهتف بقهر: أنا مرجعتش لجاسم بمزاجي.. هو اللي خطفني وغصب عليا إني أقولك إننا اتصالحنا. توسعت عين عمار بشده وصرخ قائلا: يعني إيه خطفك إزاي.. وغصب عليكي تكدبي عليا؟

نشجت كارمن من شده البكاء وقالت: وكمان من يومها وهو حابسني وضربني.. وكان هيموتني. هتف عمار بغضب وخوف: كان هيموتك إزاي؟ هنا لم يستطع صلاح متابعة الحوار أن يصمت أكثر، فقد نغزه قلبه منذ أن سمع رنين الهاتف. ليأخذ الهاتف من عمار ويردف بخوف: كارمن. ردت عليه كارمن بصوت مبحوح من كثرة البكاء قائلة بهمس وصل لقلبه كسهم نافذ: صلاح. تنحنح صلاح وسأل: قوللي إنتي فين.. عشان نجيلك أنا وعمار. صرخت كارمن تنفي

برأسها بحده وكأنه يراها: لا لا لا محدش يجي.. قالي لو عمار دخل هيقتله.. بلاش عشان أنا مليش غيره في الدنيا. هز صلاح رأسه وهو يشعر أن قلبه سيتوقف من شدة خوفه عليها وهي في قبضة ذلك المختل: لا متخافيش.. مش هيقدر يعمل حاجة.. وإحنا مش هنيجي لوحدنا.. متخافيش. نفت كارمن مرة أخرى: لا عشان خاطري.. يا صلاح.. بلاش عشان خاطري. ابتلع صلاح ريقه بصعوبة قائلا: عشان خاطري أنا.. قولي إنتي فين.

بكت كارمن لا تعرف أتخبره لينجدوها من جاسم الذي ظهرت عليه علامات الخلل والجنون.. أم تظل ع موقفها وتحمي أخيها وتتحمل هي مصيرها ونتيجة اختيارها الخاطئ. حثها صلاح قائلا: كارمن قولي لينا العنوان.. عشان عمار هيتجنن من الخوف عليكي. سلمت كارمن أمرها وردت: إحنا في فيلا... في الساحل.. بس الفيلا عليها حرس كتير جدا. تكلم صلاح

بهدوء لكي يهدأ من روعها: إحنا هنيجيلك تمام.. مش عاوزك تخافي من أي حاجة.. إن شاء الله كل حاجة هتبقى كويسة ماشي. نشجت كارمن وردت: ماشي.. بس أنا مش عاوزة حد يتأذي. هتف صلاح: متخافيش.. مفيش حد هيتأذي.. إنتي بس خلي بالك من نفسك.. وإحنا في أسرع وقت هنكون عندك تمام. هزت كارمن رأسها بموافقة وردت: تمام. ابتسم صلاح بحزن وخوف وقال مودعا: سلام. ردت كارمن من بين بكائها: مع السلامه. أغلق صلاح الهاتف واشتدت قبضته عليه

بعنف ليعاجله عمار قائلا: هنعمل إيه يا صلاح؟ هز صلاح رأسه بنفي: مش عارف.. مش عارف.. بس إحنا مش هنسيبها أبدًا مع ابن... دا. اقترح عمار قائلا: نبلغ البوليس. نفي صلاح مرة أخرى: لا.. مش هنستفاد حاجة.. جاسم واصل وليه معارف كتير.. وغير كده واحد ومراته ومش هنعرف نثبت إنه غصبها ع العيشة معاه. ضرب عمار كف ع كف وهتف: يعني اتقفلت.. طب هنعمل إيه؟ فكر صلاح لدقائق وقال: متقلقش تعالا معايا. ***

وقف سيف أمام غرفة سمران يفكر لماذا لم تخرج اليوم من غرفتها. فقد ذهب إلى عمله وعاد وسأل عليها الخدم فقالوا إنها لم تخرج من غرفتها اليوم. نغزه قلبه عليها ليقف يهم بالطرق ولكن يشعر بالحرج فقد تفهم سؤاله عنها بشكل خاطئ ولكنه خائف عليها بشده. دق الباب عدة دقات ولكن لا من مجيب. فكرر.. هل هي نائمة أم ماذا؟ طرق بشكل أعلى.. ولكن لم يصله رد أيضًا. ففتح الباب ودخل ينادي بصوت عالي: سمران.. سمران.

وصل إلى جانب فراشها ليراها نائمة بعمق. ابتسم ابتسامة حزينة. كان دائمًا يحب رؤيتها وهي نائمة تبدو كملاك وشعرها الأسود الهائج كستار من حولها. يا الله كم هي ناعمة.. وجمالها فاتن بدرجة لا توصف. سبحان الخالق فيما خلق وأبدع. اقترب منها تأكله أصابعه لكي يبعد شعرها عن عينيها. ليطاوعها ويضع يده على بشرتها بنعومة فلسعت يده من شدة حرارتها. فمرر يده مرة أخرى يقيس حرارتها ليتفاجأ أنها تغلي من ارتفاع درجة الحرارة.

هتف بخوف: سمران.. سمران.. حبيبتي.. إنتي كويسة؟ تأوهت سمران تبرطم بكلام غير مفهوم ليقوم سيف سريعا ينادي على أحد الخدم لكي يجلب له خافض الحرارة وطبق به ماء بارد. بعد عدة دقائق جلبت له إحدى الخدمات ما يريد. فجلس بجانب سمران وأعطاها الدواء. فتحت سمران عيونها وهتفت بتعب: سيف. رد سيف بلهفة وحب قد حاول على مر السنوات أن يقتله: قلب سيف.. إنتي كويسة؟ ولكن سمران لم ترد عليه وهي تذهب في سبات عميق من شدة التعب والإرهاق.

ابتسم سيف وخلع جاكت بدلته وشمر أكمام قميصه الأبيض وشرع في وضع الكمادات الباردة لها. وهو يسرح في الماضي كعادته. وقفت سمران تعطيه ظهرها بغضب وهو يحايلها برقة: يا روحي أنا آسف. هزت سمران رأسها: لا أنت نسيت عيد ميلادي يا سيف. نفي سيف برأسه: والله أبدا. أدمعت عين سمران برقة: أنت مفكرتش حتى تقولي كل سنة وانتي طيبة. ضحك سيف وقال: طب كل سنة وانتي طيبة يا روحي. دبدبت

سمران في الأرض وهي تهتف: بعد إيه بقى ما خلاص.. ما هو أنا مش ع بالك يا أستاذ سيف. رد سيف بضحك: إزاي بتقولي الكلام ده إنتي ع بالي دايما.. وكمان في قلبي. تهكمت سمران قائلة: كان يبان. هز سيف رأسه بيأس: يعني خلاص مش عاوزة الهدية ولا الورد اللي أنا جايبه. عضت سمران على شفتيها: مع إنهم متأخرين عن عيد ميلادي بيوم.. بس أكيد هاخدهم يعني. ابتسم سيف وقال بأسف: أنا آسف والله.. إنتي عارفة إن دماغي مشغولة بمليون حاجة.

ابتسمت سمران بتفهم: عارفة يا حبيبي والله.. بس أنا بحب أرخم عليك. ضحك سيف وقال: عارف عارف.. إنك رخمة. حزنت ملامح سمران وهتفت وهي تشير على نفسها بدلع: أنا رخمة. هز سيف رأسه بنفي: لا إنتي قلبي.

ضحكت سمران بخجل وتعلقت بأحضانه ليضمها سيف بحب شديد. ولم يروا ذلك الذي التقط لهم الصور وأرسالها إلى والد سمران الذي قلب الدنيا رأس على عقب وهو يأمر أحد رجاله بخطف سيف وضربه حتى كادت أن تزهق روحه. ثم حبسه لعدة أيام في أحد المخازن يتلقى يوميًا الضرب المبرح. ثم هدده إن لم يترك البلاد ويرحل سيقتل له أمه وأخواته. ليرضخ سيف رغم عن إرادته ويرحل دون أن يودع سمران الذي أرسل لها والدها جواب نيابة عن سيف يخبزها إنه سافر ولن يعود أبدا وأنه لم يكن يحبها بل كان يسلي نفسه لبعض الوقت معها.

*** اجتمع كلا من صلاح وعمار وكارم ونعمان في المقهى الخاص بنعمان وأغلقوا عليهم بابه بعد أن أخبرهم صلاح بما حدث لكارمن. ليقول نعمان: إحنا كده محتاجين حد يعس لينا حوالين الفيلا دي ونعرف.. فيها حرس قد إيه.. وكمان ليها كام باب وأسهل طريقة للدخول. تكلم عمار قائلا: بس إحنا كده محتاجين رجالة. رد نعمان بثقة: متقلقش أنا حبايبي كتير.. ويتمنوا يخدموني.. وكمان هكلم واحد حبيبي أوي.. يبعت لينا رجالة يعرفوا يتعاملوا مع الحرس.

استفهم كارم قائلا: حبيبك مين؟ ابتسم نعمان: سيف باشا الدسوقي.. مش إنت عارفه يا صلاح. أومأ صلاح برأسه إيجابا: أيوا طبعًا دا سيف عشرة عمر. هتف نعمان بجدية: المهم دلوقتي نحط خطة كويسة.. عشان نطلع كارمن من غير ما تتأذي ويبقى إحنا كمان في السليم. استفسر عمار متسائلا: طب هنعمل إيه؟ رد نعمان يشرح أبعاد الخطة: اسمعوا. شرح لهم نعمان وهم يستمعون إليه بتفهم حتى انتهى قائلا: اتفقنا. هز الجميع رأسه وهتفوا: اتفقنا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...