الفصل 30 | من 37 فصل

رواية حارة الباشا الفصل الثلاثون 30 - بقلم فيروز احمد

المشاهدات
21
كلمة
1,735
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

رواية حارة الباشا بقلم فيروز احمد تسامر علي الباشا و عمر و أخبره بخطته في الإيقاع بمعتز ، اعجبت عمر الخطة و وافق عليها .. اما فارس فظل يدور بعينيه في المكان يبحث عن نادين _أمال فين نادين يا عمر ، انا عايز اشوفها و اطمن عليها و ابقي جمبها ! تنهد عمر و رد بأسي : _نادين نايمة جوا ، عيطت كتير اوي و بعدين نامت نظر فارس بحزن ناحية الغرفة التي اشار اليها عمر و سأله : _طب ينفع ادخل اطمن عليها بس !

_جراا ايه يا فارس تدخل فين دي اختي و نايمه لوحدها جوا .. مقدر انك قلقان عليها بس متقولش كلام يفور الدم بقي ! ضحك علي الباشا و ربت علي قدمه قائلا بمزاح : _اخيييرا جتلك الفرصة تعيش نفس احساسي بمريم ! ابتسم عمر بحنان و حزن : _مريم دي حاجة تانية خالص .. دي النسمة الرقيقة الهادية في حياتي ! زجه علي الباشا غاضبا و صرخ : _طب بطل نحنحة اودامي دي اختي يلا اتلم !

.. صحيح ده انا هطلع عين أمك ، انت ازاي تطلقها بالمنظر ده اودامنا كلنا يا حيو.ان ! _كنت مصدوم يا علي و الله .. بس ما تقلقش انا هاجي اصالحها و ابوس راسها كمان _أوعي تهوب ناحية اختي يلا .. و سيبها تتأقلم مع الصدمة الاول ! في تلك الاثناء استيقظت نادين ، استمعت لصوت غريب في الخارج .. نهضت من الفراش و خرجت لخارج الغرفة فابصرت ثلاثتهم امامها عيناها لم تحد علي فارس قبل ان تنفجر في وصلة بكاء جديدة ! اسرع فارس

اليها و حاول تهدأتها برفق: _ششش بس بس يا نادين يا حبيبتي ، كفاية عياط دموعك نشفت أهدي علشان خاطري ! نظرت له ببكاء و قالت بألم: _انت ايه اللي جابك هنا ! .. انت المفروض متبقاش عايز تشوفني تاني بعد .. بعد ..

_ششش بلا بعد بلا قبل .. نادين هي في نظري نادين و معرفش غير نادين واحدة بس .. كل اللي انا سمعته ده و لااا يفرق معايا علشان عارف انه حتي لو طلع ابوكي فانتي ماخدتيش اي حاجه منه .. هو انتي فيه حد في حنيتك و رقتك و دلعك بردو ! .. قال بنت معتز قال ده انتي تضربي معتز ده نفسه بالجز.مة ! ضحكت برقة من بين دموعها ، فمد يده يمسح دمعاتها برفق و همس لها :

_كفاية عياط مبحبش اشوف دموعك بحس اودامها اني عاجز ، انتي زي منتي في نظري و عمري ابدا ما اخدك بذنب مش بتاعك ! _ترااا تراااا رااا رااا رااااا .. مجبلكم شجرة و اتنين لمون كمان .. انت بتعمل ايه يلا مع اختي و بتقولها ايه في نص بيتي و اودام عيني انت اتجننت !!! قالها عمر الذي نهض و اتجه نحوهم غاضبا ، نظر له فارس و تساءل ساخرا: _يعني انا لو عملت و قولت بره بيتك يبقي عادي !! امسكه عمر من تلابيبه الخلفية و صرخ :

_انت اتجننت يلا .. قال بره قال ، انت مش هتشوف ضفرها من النهارده ! _سييييب الجاكيت يا عمر حاول التملص من قبضة عمر بينما يقول بغضب : _يعني ايه يعني مش هشوف ضفرها .. دي اهم عندي منك انت شخصيا ! _أهو كده بقي .. كيفي كده ، اما تيجي تطلبها و انا اوافق و تتجوزها علي سنة الله و رسوله ابقي شوفها يا عنيا ! ضحكة أتت من نادين التي تتابع الموقف الكوميدي امامها بين الصديقين ، وضعت يدها امام فمها تكتم ضحكتها و قالت :

_عمر سيب هدومه علشان خاطري ! _انتي بتدافعي عن الواد ده يا نادين ! .. يا خسارة تربيتي ليكي !! _يا عمر هو انت لحقت تربيني اصلا ! ، سيبه يا عمر علشان خاطري ! افلته عمر و نفض يده : _علشان خاطر اختي بس ! .. و يلا من غير مطرود بقي مبندخلش رجالة بيتنا بعد الساعة ١٠ بليل ! _مش لما اطمن عليها ، و هي بنفسها تقولي امشي ! قالها فارس رافعا حاجبه بعناد .. ضحكت نادين و اشارت له :

_انا كويسة يا فارس اطمن .. ممكن بقي تهدوا انتو الاتنين ! نظرا لبعض بنظرات متحدية ، قبل ان يلتفت فارس ينظر لنادين بحب يخبرها برفق : _حمدلله علي سلامتك ، قلبي كان واقع و انتي نايمة متعمليش فيا كده تاني .. و خدي بالك من نفسك مهما حصل انا بحبك و هفضل احبك و ده مش هيغير اي حاجه ! _اطلع بره بيتي يلا .. اطلع بره يا حيوان روح نحنح لواحده تانيه ! قالها عمر بينما يزجه لخارج المنزل ، ضحكت نادين و اخبرته برفق :

_انا كمان بحبك يا فارس _خشي يا بت جوا .. خشي جوا الاوضة و متخرجيش غير لما الواد ده يمشي ! .. يلا جواااا ! _يووووه ! قالتها متصنعة الغضب و لكنها استدارت و عادت للغرفة و هي تبتسم بحب فعلي الاقل لم يتخلي فارس عنها و مازال يحبها !! ######################### وصل علي الباشا لفيلته في منتصف الليل ، استمع لصوت ضحكات في الاعلي اتيه من احدي الغرف .. دخل الي الغرفة فوجد روسيل تلعب مع نوسة تزغزغها في انحاء جسدها و نسمه تضحك :

_كفاااية ههههه كفاااية يا روسيل هههههه اعاااا يا بابا الحقني ! ابصرت ابيها فاستنجدت به من كمية الضحك اللي اغدقتها بقي روسيل ، اقترب علي ينظر لهم بحنان و رفع ابنته سريعا يحتضنها ، تصنع الغضب و هتف : _انتي بتعملي في بنتي ايييه ! ضحكت نوسة و قالت : _كنا بنلعب يا بابا ! _اتبسطتي يعني ؟ _اتبسطت اوووي يا بابا .. روسيل طلعت بتعرف تلعب ! نزلت روسيل عن الفراش التي كانت تجلس عليه و اقتربت منهم تقول برقة : _هملت (عملت)

ايه مه همر ( مع عمر) يا هلي (علي) _هعمل ايه يعني .. صاحبي و هيفضل طول عمرو صاحبي مهما يكن _برااافو هلي ، انتي كده جود بوي ! _انا ايه يا اختي ! .. جود بوي ! .. علي اخر الزمن علي الباشا اللي بتقفله شنابات يتقال عليه جود بوي ! امسك بوجهها بكفه و زجه للخلف فسقطت فوق الفراش : _خشي اتخمدي يا روسيل خشي اتخمدي انا جايب اخري النهارده ! ضحكت و معها نوسة ، ثم نهضت مرة اخري و صرخت : _هلي فكرة (علي) فكره جود بوي دي حاجة حلوة !

_قولتلك اخرسي و خشي اتخمدي .. ضيعتي الهيبة منك لله ثم نظر لابنته و سألها: _مش يلا ننام بقي يا ست نوسة الساعة بقت ١٢ ! _انا عايزة اشوف ماما ! _حاضر يا ستي بكره الصبح هوديكي تشوفي .. مستريحه كده ؟ اماءت بفرحة و قبلت وجنته بحب : _شكرا يا بابا يا حبيبي ! ابتسم بحنان و قبلها هو ايضا ، بينما انحشرت روسيل في الحديث : _فين بوست انا يا هلي !! _مببوسش الا بنتي يا عسل ! _تعالي هلي أدي أنتي بوسة !

انحني بوجهه فقبلت وجنته برفق .. بادلها بوضع قبلة رقيقة علي وجنتها هي الاخري .. ابتسمت ضاحكة و قبلت نوسة هاتفة : _جود نايت (تصبحي علي خير) يا نوسة ! _جود نايت يا روسيل ! خرج علي الباشا من الغرفة يحمل ابنته التي تتبادل القبلات الطائرة مع روسيل و تضحك بينما روسيل ما ان خرجت نوسة من عندها حتي ابتسمت برفق و القت نفسها علي الفراش تفكر في نوم عميييق جدا ! #######################

مر شهر .. كان فارس يتحدث مع نادين علي الهاتف و يطمئن عليها كل يوم ، نوسة و روسيل علاقتهما تحولت لعلاقة جيدة يلعبان و يأكلان معا و يتفاهمان سويا ، و احبت نوسة روسيل بشدة عمر لم يهاتف مريم التي انفطر قلبها حزنا علي عدم اهتمامه بما حل بها من حزن ، و مازالت علي رأيها و كبريائها لن تسامحه حتي لو ركع امامها !! في منتصف نهار احد الايام !

دخل علي الباشا المنزل فوجده هادئا و روسيل تجلس امام التلفاز تتابع احدي الافلام بندماج بينما تأكل الفشار .. اقترب من الاريكه و جلس بجوارها يتنهد بألم : _ااااااه يا روسيل حاسس ان عضلات جسمي كلها محتاجة تتفك ! _مهلش يا هلي مهلش (معلش يا علي معلش) _هو ايه ده اللي معلش هو انا بقولك اتخبطت ! .. بتعملي ايه كده و مندمجة اوي بتتفرجي علي ايه ! _ده باظ يطير يا هلي انتي مش هارفاه (عارفاه) بحث علي من حولها بتعجب :

_و هي فين نوسة علشان تشغليلها كرتون .. انتي اللي قاعدة بتتفرجي ! _بحبه سو ماتش يا هلي _هو مين ده ياختي ! _باظ يطير يا هلي ارتفع حاجباه بشدة و هو يراها تتابع التلفاز و تشاهد الكرتون باندماج شديد .. و فجأة ازال موصل الشاشة من الكهرباء _ايـــــــه يا هلي .. هملتي (عملتي) كده ليه !!! رفع حاجبه بعدم تصديق و هتف بها : _قومي يا بت اعمليلك حاجه مفيدة ! عبست بشدة و سألته بعدم فهم : _يهني (يعني) ايه حاجة مفيدة ؟

سحب منها صحن الفشار و وضعه جانبا ، سحبها من ذراعها و ابتسم بمكر : _تعالي نلعب ماتش ملاكمة ! _نلهب (نلعب) ايه يا هلي !! _مالك يا روسيل مش انتي كنتي متجندة عندنا و بتعرفي تلاكمي و لا ايه .. تعالي بطلي رغي ! سحبها نحو صالة رياضية للالعاب عملها في فيلته .. القي لها قفاز الملاكمة ، و هتف بحماس : _الصراحة حظك حلو و انا رايق النهاردة .. البسي يلا ! _هلي أنتي مجنونة يا هلي !! _متخافيش مش هأذيكي أخلصي بقي !

تنهدت و امسكت القفازات ، ارتدتهم و وقفت امامه تنظر له بقلق .. استعد و اخذ وضع الهجوم و هي تشعر بالرعب الشديد من شكله ،، و لكنها تحمست ايضا و دخلت في اجواء اللعب فنظرت له نظرة تحدي و .... _آآآآآي يا هلي my arm (ذراعي) مع اول ضربة سقطت ارضا تمسك بذراعها متألمة من ضربته لذراعها .. نظر لها ساخرا و تساءل : _أحنا لسه في الاول يا روسيل قومي بطلي دلع _نووو يا هلي .. أنتي كده هتكسر أنا !! _متخافيش قومي !

مد يده لها فاستقامت تقف امامه مجددا تضع يدها امام وجهها بخوف فهدر فيها: _اضربي يا روسيل ، اضربي و بطلي جبن ! ضربت نحو قفازاته عدة مرات و هو يصد ضرباتها بمهارة .. بدأت تندمج في الاجواء و تتحمس ، حين بادلها بالضربة صدتها بمهارة فابتسم بفخر : _ايوة كده براافو .. اضربي اضربي ظلا يلاكمان بعضهما هي تضرب مرة و هو يضرب الاخري دون قوة حتي لا يؤذيها .. انحنت للاسفل بتعب تلهث و تمسح عرقها : _ها .. هااا تهبت يا هلي (تعبت يا علي)

ابتسم بسعادة و نظر لها نظرة جميلة مختلفة اقترب منها و سحبها ناحيته يضمها بشدة .. تفاجئت من ضمته و لكنها بادلته برفق و همست : _هلي أنتي حنين سو ماتش ابتسم و داعب طرف أنفها برفق : _و أنتي غلبانة سووو ماتش ! _أنتي شكلك هابي (سعيدة) يا هلي ! اتسعت ضحكته و نظر لها بفخر : _صدقيني يا روسيل انا مفيش أسعد مني النهاردة .. اخيرا جبت راس الحية أخيرا !! .... #########################

دخل عبدالرحمن غرفة مريم وجدها تجلس وحيدة و حزينة كحالها منذ شهر مضي .. اقترب منها و احتضنها بلطف و هتف بضيق: _انتي هتفضلي عاملة في نفسك كده كتير يا مريم ! .. قومي بقي فكي و عيشي حياتك ! _غصب عني يا عبدو قلبي موجوع أوي ! _سلامة قلبك من الوجع يا روح قلبي ! اتاها صوت عمر من مدخل الغرفة ، التفتت بلهفة فوجدته يقف علي عتبة الباب يحمل صندوقا كبيرا و باقة زهور حمراء جميلة جدا نظرت له بعتاب و كشرت حاجبيها :

_انت ايه اللي جايبك هنا .. امشي مش عايزة اشوفك ! دخل عمر الغرفة و اقترب منها بباقة الزهور هامسا لها : _جيت علشان أدي الوردة بتاعتي أحلي وردة في المحلات كلها ! تساقطت دموعها بألم شديد : _انا هنت علييك يا عمر .. هنت عليك سايبني شهر بحاله مسألتش فيا ! حين شعر عبدالرحمن بتوتر الاجواء بينهم انسحب ليستطيعا اصلاح ما بينهما .. اقترب عمر منها و مسح دموعها برقة ، قبلها فوق عيناها المغمضتين و همس لها :

_مهانش عليا ابدا .. متهونش عليا ابدا مريومتي حبيبتي .. انا بس كان في حاجة لازم اخلص منها قبل ما اجيلك علشان لما اجيلك اجي بقلب جامد كده و اقدر أقولك علي كل اللي في قلبي ! اخجلت و احمر وجهها متساءلة : _متحاولش تضحك عليا بكلمتين انا مش بصدقك ! صمتت قليلا ثم سألت : _ايه الحاجة دي ؟؟ ابتسم بسمة سعيدة ملئ فاهه و قال لها بثقة : _اخيرااا يا مريومة .. اخيرا قدرنا نقبض علي معتز

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...