رواية حارة الباشا بقلم فيروز احمد برقت عينا مريم من الصدمة و المفاجأة سويا و تساءلت بعدم تصديق : _قبضتوا علي معتزز ؟ .. قبضتوا عليه ازاي ؟؟ ابتسم عمر بشدة و سعادة : _هحكيلك ... 》》 عودة بالاحداث للخلف قليلا .. بعد يومين من اليوم الذي عرف فيه عمر و نادين حقيقة ابوهم معتز .. جلس عمر مع نادين و قص عليها خطة علي الباشا و احتياجهم الي عمل تحليل DNA
و تواصل علي الباشا مع يوسف و ريانا و اشركهم في خطته علي أنهم من سيساعدونه من طرف معتز ! انتظرت ريانا مع نادين في بيت عمر .. و توجه يوسف الي البيت الذي يقيم فيه معتز ، دخل الي المنزل فقابل نصار والده الذي تهللت اساريره ما ان رآي ابنه : _يووسف !! .. مش مصدق عنيا انت عايش ! احتضنه سريعا لكن يوسف لم يبادله العناق و زجه بعيدا: _ايوة يا بابا عايش .. مين مفهمك اني ميت !!
_معتز من ساعة ما الشرطة طبت علي البيت اخر مرة و هو مفهمني انك ميت ! _لا يا بابا انا عايش و ريانا كمان عايشة .. و جاي اقابل معتز لأني خلاص قررت اني عايز اشتغل معاكم و بارادتي ، و عايز انزل معاك المستشفي ! اتسعت عينا نصار بعدم تصديق : _بجد يا يوسف ! .. بجدد خلاص قررت تشتغل معانا ده معتز هيتبسط اوووي !!! .... _لا مش هيحصل ! قالها معتز ببرود و هو ينظر ليوسف منذ ان اخبره انه يريد العمل معهم بارادته ..
تعجب نصار و سال بعدم فهم : _لا ليه يا معتز ، ده احنا كنا هنمووت و نخليهم يشتغلو معانا اذا كان هو و لا ريانا ! _ده كان زمان و بح .. خلص ، الواد ده بعد ما اتفق عليا مع ابن الباشا و هو بره حساباتي و شغلي و خليك عارف .. انا سايبه عايش بس علشان خاطرك ! _لا و الله كتر خيرك ! سخر بها نصار ، ليغضب معتز و يصرخ به : _ايوة كتررر خيري و نص كمان و ان كان مش عاجبك ..... و لا بلاش ! _لا قول يا معتز ! .. اذا كان مش عاجبني ايه ؟
هتقولي لا مفيش شغل زي ابني و لا ايه ! تنهد معتز و فرك مقدمة رأسه بالم من الصداع: _نصار انا مش قادر اتخانق .. انا مبأمنش لابنك و مش هشغله معانا ! _طب جربني و شوف ان كنت صادق و لا لا ! .. صدقني انا راجع ندمان ! رشف معتز من كوب القهوة امامه و نظر له بتفكير : _هعملك اختبار و صدقني لو طلعت بتلعب بديلك يا يوسف ! .. مش هسمي قبل ما اخلص عليك ! _متخفش صدقني مش هتندم !! ########################
بعد تلك المحادثة غادر يوسف المكتب ، ثم بعد دقائق دخلت خادمة تضع فنجان قهوة اخر لمعتز و ترفع الفارغ .. سار خلفها حتي المطبخ ثم ناداها : _بقووولك ايه ياااا .......... _يسرية يا بيه _بصي يا يسرية أنا بدور علي القميص الازرق بتاعي ، كنت سايبه في الاوضة فوق و مش لاقيه _مش انا و الله اللي بنضف الاوض يا بيه انا واقفة في المطبخ _طب ما تيجي تشوفيهولي انا مش لاقي حد خالص نظرت له بتفكير ثم اماءت :
_طب ثواني هدخل الفنجان ده و اجي معاك يا بيه _هاتي يا يسرية .. مش يسرية بردو ؟ ، هاتيه انا هدخله و اطلعي شوفيلي القميص ده بالنسبالي اهم علشان رايح مشوار ضروري _لا لا مينفعش يا بيه انا هدخله و ...... حينها صرخ عليها بعصبية : _هو ايييه انتي لسه هتقفي تجادليني .. بقولك اطلعي شوفيلي القميص حالا ، و هاتي الزفت ده .. اخلصي يلااا ! انتفضت فزعة من صراخه .. ناولته الكوب و ركضت الي اعلي حيث كانت غرفته لتبحث له عن القميص
اما هو فابتسم بمكر و اخرج كيسا اسود من جيبه ، وضع الفنجان في الكيس و صعد سريعا خلفها الي الغرفة ليصرفها منها ! .... ######################## بعد عدة ايام .. رن جرس الباب في شقة عمر ... فتحت نادين الباب فرأت يوسف فاسرعت بالنداء علي الاخري: _ريااانااا تعالي يوسف جه ! اتت ريانا مسرعة تستقبل يوسف ببسمة عذبة ، ابتسم لها بحب و قبل وجنتها برفق قبل ان يدخل للمنزل : _وحشتيني اوووي يا رينا ! _انت كمان وحشتني اوي يا يوسف !
ابتسما لبعضهما بحب شديد ، نظرت لهما نادين بفرحة و دخلت تنادي علي شقيقها ، دخلت غرفته فوجدته كالعادة منزوي علي نفسه كئيب الحال يغطي وجهه الحزن .. اقتربت منه و ربتت علي كتفه بحنان: _اللي واخد عقلك يا موري _مريم وحشتني اوي يا نادين ! تنهدت نادين بالم و ربتت علي كتفه : _معلش يا عمر قربنا نخلص من معتز .. هانت يا حبيبي ابتسم لها بسمة معذبة فبادلته باخري صافية قبل ان تهتف :
_اااه نسيت اقولك ، يوسف جه بره .. و فاتح واصله و هو و ريانا ايـــــــه عسل ،، بيحبو بعض اووي بجد يا عمر _يا ستي ربنا يهني سعيد بسعيده انا مالي .. اوعي اما اطلع اشوف عمل ايه ! ضحكت و تبعته للخارج ، حين خرج استغفر بصوت عالي و هو يري ريانا تجلس فوق قدمي يوسف و تحتضن رقبته يبدو انه كان يقبلها .. زفر بعنف و قال بقلة ذوق : _انا مش فاتح بيتي شقة مفروشة علي فكرة ! _حبيبتي يا عم انت مالك ! _عملت ايه يا روميو !
نهضت ريانا من علي قدمه فاخرج الفنجان من ثيابه و اعطاه لعمر قائلا : _عملت اللي عليا دوركم بقي و ياريت تخلصوا علشان معتز شاكك فيا و عاملي سين و جيم و هاريني مراقبة و مش مطمن لي عموما تنهد عمر بثقل و هتف بهدوء: _هانت يا يوسف كلها اسبوعين و نتيجة التحليل تطلع و نشوف ! ######################## في القسم التابع للمنطقة .. دخل علي الباشا الي مكتب احد الظباط الذي استقبله بحفاوة :
_اهلا اهلا بالباشا .. ازيك يا علي باشا نورت مكتبنا المتواضع ! سلم عليه علي و رحب به بحفاوة مماثلة : _ازيك انت يا حسام باشا عامل ايه .. و اللوا محمد عامل ايه _زي الفل و بيسلم عليك و الله ، اول لما عرف انك جايلي اتبسط ابتسم علي الباشا و قال : _ربنا يخليهولك يارب _ها قولي تشرب ايه بقي _فنجان قهوة مظبوطة ! اماء له و رفع سماعة الهاتف المتواجدة فوق مكتبه يقول : _يا عسكري هات اتنين قهوة مظبوطة علي مكتبي حالا ! اغلق
الهاتف ثم ربع يده و تساءل: _ها يا باشا قولي ايه اخبارك و كنت محتاجني في ايه ؟ _الصراحة يا حسام انا فيه قضية شغال عليها انا و عمر تخص معتز الدالي لو تسمع عنه _اسمع عنه طبعا ده مشهور جدا ، و مش عارفين نمسكه ! _مظبوط ، احنا داهمنا بيته من فترة بس قدر يهرب مننا ، لكن انا لقيت له ثغرة ! دخل العسكري يضع القهوة امامهم ثم انصرف باذن من حسام .. دقائق و تساءل حسام : _ثغرة ايه دي يا باشا !
_معتز كان ليه عشيقة اسمها .. اسمها نديم باين ، يوم المداهمة اتقبض عليها و انا عرفت انها هنا عندكم في القسم .. انا بقي عايز استجوبها و اقررها و اطلع بكل المعلومات اللي تعرفها عن معتز ! _اممم و الله فكرة هايله .. شوف عايز تستجوبها امتي و انا اجبهالك لحد عندك ! _لو ينفع تجيبها دلوقتي يا حسام لان انا مستعجل جدا ! استقام حسام من مكان و اماء له : _ماشي يا باشا زي ما تحب .. بعد اذنك ثواني !
قالها و خرج من المكتب يحضر له نديم ، دقائق و عاد و خلفه عسكري محتجز بيده نديم التي ما ان رأت علي الباشا حتي هجمت عليه بغضب: _انت .. انت سبب كل الذل و القرف و المرمطة اللي انا فيها دي ، هنتقم منك و هشرب من دمـــك قريب ! ازاح علي الباشا يدها و ابتسم ساخرا: _لو في حد سبب في اللي انتي فيه ده فهو معتز .. يعني المفروض تنتقمي منه هو مش مني انا _هنتقم منكم انتو الاتنين !!
_علي العموم انتي مش محتاجة تنتقمي مني انا لان انا مش عايز منك حاجه .. بس لو عايزة تنتقمي من معتز فانا عندي طريقة حلوة للانتقام و في نفس الوقت اوعدك لو عملتيها هخرجك زي الشعرة من العجينة .. ها قولتي ايه !! نظرت له مستفسرة بقلق ، تنحنح حسام و امر العسكري بفك وثاقها ثم قال لعلي الباشا: _طيب انا هستناك بره شوية يا باشا _تسلم يا حسام جلست نديم علي المقعد المقابل لعلي الباشا و سالته بلهفه: _طريقة ايه دي اللي تخرجني !!
_عايزك تقوليلي بالتفصيل كل حاجه تعرفيها عن معتز و شغله ! _ايوة بس انا اعرف كتييير ! _قوليلي تعرفي ايه ممكن يوديه لحبل المشنقة علي طول ! تصنعت التفكير ثم قالت بهدوء : _انا عارف اسم و مكان المستشفي اللي بيعملو فيها عملياتهم المشبوهه .. و اعرف كمان مكانهم السري اللي بيحتفظو فيه بشحنات الاسلحة و المخدرات ! _حلو اوي .. لو قولتلي علي الاماكن دي و قدرنا نمسك معتز و شهدتي ضده ف المحكمة ، اوعدك اني هخرجك !
_و انا ايه اللي يضمني انك مش هتاخد المعلومات و تبعني ! ضحك علي الباشا بسخرية و نظر لها ببرود هاتفا : _كده كده انتي عايشة هنا و ملكيش ضمنات في حاجه .. خدي كلمتي ضمان بدل ما تعيشي الباقي من عمرك هنا ، و لا ايه ؟؟ نظرت له بتفكير ثم تنهدت : _ماشي انا موافقة .. هقولك علي عنواين الاماكن دي ، و هشهد كمان ضد معتز في المحكمة .. بس هتخرجني ! ابتسم علي الباشا بشر و قال بهدوء : _هخرجك متقلقيش ! ##########################
ظهرت نتايج تحليل الحمض النووي .. عاد عمر الي بيته و هو يحمل النتيجة ، كان الجميع ينتظره ماعدا يوسف فتح الباب و دخل مكفهر الوجه علامات الكئآبة تظهر عليه .. نظرت له نادين و نفت برأها بألم هامسة : _قولي ان اللي بفكر فيه مش صح ! _صح يا نادين .. طلعنا ولاده فعلا ! اكفهر وجهها و انفجرت تبكي بمرارة علي حظها في ابيها ، ركضت ناحية غرفتها و اسرعت ريانا خلفها .. اما عمر فبقي ينظر لصاحبيه بأسي ربت علي الباشا
علي كتفه و اخبره بهدوء : _دي حاجه في مصلحتنا صدقني .. يوم ما نقبض علي معتز انت اكتر واحد هتكون فخور ، عمره ما كان و لا هكون اب ليكم .. انتو اغلي من انكم تبقو عيال الراجل ده ! تنهد عمر بقلة حيلة و اماء له ، رن جرس الباب ففتحه فارس .. دخل يوسف يبتسم بثقة و فخر و هتف بفرحة : _عرفتلكم معاد شحنة الاسلحة الجديدة هتبقي امتي !!! #########################
جلس علي الباشا في بهو بيت معتز ينظر حوله ببرود .. قدمت له الخادمة فنجان القهوة ،، دقائق و اتي معتز يسير ببرود يتساءل بتعجب : _ايه اللي حصل في الدنيا علشان ابن الباشا يجي لحد عندي من غير سلاح و لا عساكر ! ابتسم الباشا ساخرا و قال ببرود : _لا يا ابن الدالي المرة دي الخبر مش محتاج لا سلاح و لا عساكر ! _جاي بايه يا ابن الباشا اطلع باللي معاك ببرود القي علي الباشا ظرفا ابيض امام معتز علي الطاولة ،
امسك معتز الظرف و تساءل : _ايه ده ؟ _افتح و انت تشوف ! فتح معتز الظرف ، اخرج الاوراق التي فيه و قرأها بعناية قبل ان تنال منه صدمة غير مسبوقة و يصرخ : _يعني ايه الكلام ده ! .. انتو مزورين النتايج دي ! .. اكيد مزورينها هتجيبو عينة ال DNA بتاعتي منين !!! _انا ادتهالهم يا معتز قالها يوسف الذي اتي من خلفه ، نظر له معتز باعين متسعة غير مصدق و صرخ بفزع: _لا مش ممكن انتو اكييييد اتجننتوا هما مين دول اللي عيالي !!
.. عيالي ماتو من زمان ، عيالي ماتو اااه مااتو ! استقام الباشا و اقترب منه بهدوء ثم قال له ببرود: _كونك مش مصدق ده مش معناه انه مش حقيقي .. للاسف اكتشفنا كلنا متاخر ان نادين و عمر عيالك ، نادين اللي انت كنت بتعمل فيها ........ و لا بلاش انت أدري كنت بتعمل فيها ايه ! _مش ممكن اللي انت بتقوله ده .. نادين بنتي ازاي ! .. ازاي مخدتش بالي ازاي عملت فيها كده ! .... ازاي !
ابتسم علي الباشا لوصوله الي هدفه ، اشار بعينيه ليوسف ثم ربت علي كتف معتز و قال بفحيح : _اسيبك بقي تستوعب الصدمة براحتك .. لكن خليك عارف انك حتي لو استوعبتها عمرك ما هتطول شعره من شعر نادين او عمر !!! قالها و انصرف بعدما تاكد من انصراف يوسف دون ان يدركه معتز ، خرج فوجد يوسف ينتظره عند السيارة ، ابتسم بفخر و تنهد بثقل : _اخيــــرا يا يوسف فاضلنا خطوة صغيره !
.. دلوقتي معتز مشتت ، و العملية الجاية هيبقي سهل نمسكه فيها لانه اصلا مش في وعيه !! _يارب تعرفوا تمسكوه يا باشا لان انا خلاااص ، اتهريت ! ضحك علي بشدة و ابتسم يوسف براحه ، ثم ادار محرك السيارة و انطلق سريعا من امام منزل معتز !! ######################### قسم علي الباشا مع عمر و فارس فرقتين للامساك بشحنة معتز .. كان من المفترض ان معتز سيكون علي راس هذه الشحنة و يستقبلها في الميناء
اخذ علي الباشا و عمر مجموعة من الظباط و اتجهو للميناء ، و المجموعة الاخري كانت مع فارس اتجهت الي مستشفي نصار حيث اخبرتهم نديم للقبض علي العصابة هناك ! و جاءت اخيرا اللحظة الحاسمة ! ... وقف معتز علي راس السفينة يتأكد من الشحنة و عددها و مرورها و عقله ليس فيه ، لا يزال يفكر في مفاجأة اولاده التي صدم بها منذ ايام ...
تأكد من ان كل شيئ يخص الشحنة متكمل ، كان ينزل من السفينة ليتفاجئ باقتحام الشرطة و الظباط السفينة مع تفتيشهم لكل اركان السفينه صرخ بصدمة : _ايــه اللي بيحصل هنا ده .. مين دول !! خرج علي الباشا علي رأس السفينه و ضحك بانتصار: _و الله زمن يا معتز .. اخيرا يا راجل ! _انت .. انت .. انا هقتلك ! اسرع بامساك سلاح و وجهه ناحية علي الباشا ، و لكن اتاه سلاح في مؤخرة رأسه و عمر يقول بصوت مرعب:
_ارمي سلاحك بدل ما هفرغ سلاحي في راسك ! القي معتز سريعا سلاحه و التفت ينظر لعمر بشوق و عيناه تدمع : _عمر أنا .... _و لا كلمة سلم نفسك بهدوء احسن لك ! _مش هيحصل انتو مش هتقبضوا علياا .. انا ابوك يا عمر ايه مش عارفني !! ضحك عمر ملئ فمهه و وجهه السلاح لصدره قائلا بصراخ : _انا مليش اب .. انا يتيم و عايش طول عمري لاختي و بس !! رصاصة خرجت من سلاح عمر استقرت في منتصف صدره .. نظر لابيه البيولوجي بنظرة منعدمة
و صماء ثم هتف ببرود : _هنقبض عليه يا معتز و هنعدمك كمان في ميدان عام ، انت متستحقش يبقي عندك عيال زينا انا و نادين .. و احنا عمرنا ما هنعترف بيك و لا بوجودك ، انا ابويا مات .. مات من زمان اوووي !! ثم ارتفع صوته و صرخ بقوة : _يااا عسكرررري .. اقبض لي علي الراجل ده ، انا عايزه حي !
تم القبض علي معتز و كل من كان معه علي السفينة ، و كذالك القي فارس القبض علي نصار و كل الطاقم الطبي الاجرامي في تلك المشفي اللعينة التي تتاجر بارواح الناس !!!! 》》 عودة للوقت الحالي ... _بس يا ستي و اخيرا قبضتا علي معتز و عصابته و كابوسه انزاح من علي قلوبنا كلنا !! دمعت عينا مريم بألم ، اقتربت من عمر و نظرت في عينيه ثم سألته بحزن : _عمر انت متأكد انك كويس ؟ .. انت مش مبسوط بالقبض علي معتز صح ! تنهد عمر و نكس رأسه
ينظر لقبضة يده ثم قال : _انا قبضت عليه بايديا دي يا مريم ، حطيته في السجن بايديا و هوصله لحبل المشنقة بايديا بردو ! .. انا عمري ما كان ليا اب زيه ، انا بكرهه و هفضل اكرهه عمري كله ، و لو غضبان علي حاجه فانا غضبان اني عرفت في يوم أني ابقي ابنه ! ابتسم مريم بحنان و امسكت بوجهه ترفعه نحوها لينظر لها .. دمعت عيناها و همست له بحب: _انا فخورة بيك ، و عارفة ان لا معتز و لا غيره يقدروا يهزوك و لا يهزموك !
_و أنا بحبك .. سامحيني يا مريم انا مكنتش مستحمل الصدمة و قلت كلام مكنش ينفع اقوله ! عبست بشدة و دمعت عيناها و همست له بحزن : _بس انت طلقتني يا عمر !! _رديتك يا روح عمر ، هو انا اقدر اعيش من غيرك بردو .. يا شيخه ده انا مصدقت اخوكي رضي علينا و هنتجوز !! ضحكت مريم و نظرت له بحب : _أنا بحبك .. اوعي تعمل فيا كده تاني ، و مهما مهما حصل اوعي تجيب كلمة الطلاق دي بنا تاني !
امسك عمر يدها و قبل ظهرها برفق ، ثم قبل وجنتيها بحنان و بعدهم لثم شفتيها برقة و حب هامسا : _حقك عليا .. اوعدك مش هعمل كده تاني ، مليش غيرك في الدنيا دي بجد ! اخجلت مريم بشدة و احمر وجهها اثر قبلاته و حديثه .. ابتعد عنها عمر بسعادة ، وضع الورد بين يديها و قال بحب: _بصي بقي احلي ورد لأحلي ورده ، و بصي جبتلك ايه !
وضع امامها صندوق هدايا كبير فبدأت بفتحه و اخراج ما به من هدايا و حلوي سعيدة و قد طار قلبها فرحا من اهتمامه بها في معرض الدبسي للأثاث .. كان المعلم الدبسي يجلس كعادته يحتسي الشيشة الخاصة به بهدوء اتاه احد صبيانه يركض يصرخ بفزع: _الحق يا معلم دبسي .. الحكومة طبت علي مخزن البودرة ،، روحنا في داهية يا معلم .. روحنا في داااهية
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!