الفصل 34 | من 37 فصل

رواية حارة الباشا الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم فيروز احمد

المشاهدات
22
كلمة
2,488
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

رواية حارة الباشا بقلم فيروز احمد في الهاتف حادثت ريانا نادين و هي تجلس أمام شاشة التلفاز تتابع فيلما دون اكتراث و تتناول مشروبا دافئا ليريح معدتها من فرط التقيؤ منذ تم القبض علي معتز و علاقتها هي و نادين في تحسن فقد اصبحتا صديقتين و يتحدثان في الهاتف كثيرا و تقصان علي بعضهما البعض كل الاحداث الجارية تناولت رشفة من كوب النعناع الدافئ الخاص بها و هتفت لنادين بألم :

_مش عارفة يا نودي مالي بجد اليومين دول .. معدتي مش مظبوطة علي طول برجع و مش طايقة أي ريحة حواليا .. قلقانة اوي الظاهر أني واخدة برد في معدتي ! علي الجهة الاخري فكرت معها نادين بصوت عالي: _برد ايه يا رينا أنتي شكلك حامل .. مش أنتي متجوزة يوسف ؟ _لسه هنكتب الكتاب يا نودي صحصحي معايا _غريبة أوي أمال الأعراض دي ايه .. انتي متأكدة أن يوسف مش بيقرب منك ؟ اخجلت ريانا و حمرت وجنتاها بشدة من حديث رفيقتها ،

حمحمت بحرج ثم قالت لها : _بصي يا نادين أنا هعترفلك بحاجة .. أنا يوم ما فتحت عيني علي الدنيا لاقيت يوسف ، كبرنا سوا و عيشنا سوا نفس الظروف و الاضطهاد و القلق .. غصب عني حبيته و أعترفت له و هو كمان اعترفلي بس ... _بس ايه كملي ؟

_حصل بينا تجاوزات كتيــــــرة يا نادين أنا مكنتش أعرف أنها حرام .. كنت فاكرة أن دي لغة الحب بينا و كل الناس بتعمل كده قبل الجواز زي ما بنشوف في الافلام و المسلسلات الاجنبي .. بس طلع لا لازم نتجوز علشان احم .. يعني احم .. نعمل كده ! اخجلت نادين بشكل مماثل علي الجهة الاخري من الهاتف ، لكنها اجابتها برفق : _مظبوط كده .. انتو متجوزتوش ليه بقي لحد دلوقتي ؟

_حصلت مشكلة ، أنا كنت متجوزة علي الباشا بأسم روسيل لما معتز كان باعتني ليه .. و الشيخ قالنا لازم نستني العدة احنا الاتنين علشان نقدر نتجوز ، بس صدقيني من ساعت ما عرفت ان الي بنعمله انا و يوسف ده غلط و حرام و احنا مانعينه خااالص لحد لما نتجوز _أيوة يا رينا بس ممكن فعلا تكوني حامل ! _فكرت في الاحتمال ده و الصراحة خايفة أووي يا نودي مش عارفة لو طلعت حامل فعلا ردة فعلي هتبقي ايه و يوسف هيقابل الخبر ازاي ! ابتسمت نادين

برفق و هتفت لها بحبور : _رينا أنتي و يوسف تعبتو أووي في حياتكم ،و جه الوقت اللي ربنا يعوضكم فيه .. لو طلعتي حامل فعلا هيبقي ده خير و فضل من ربنا عليكم علشان تعيشو مع ابنكم كل اللي اتحرمتو منه انتو الاتنين و لا ايه ابتسمت ريانا بشدة و هي تتخيل طفل صغير بينها هي و يوسف ، فهتفت بسعادة : _معااكي حق ، انا اتحمست للفكرة يارب اطلع حامل ! ضحكت نادين و ضحكت معها هي الاخري ، لتسمع نادين تقول لها :

_ربنا يرزقك يا حبيبتي و تطلعي حامل يارب ! _قوليلي بقي اخبارك ايه مع فارس ؟ .. عمر وافق علي فرحكم و لا لسه ؟ _واافق اخيرا يا رينا بعد طلوع الروح ، قال هيعمل فرحي معاه هو و مريم بعد كام شهر ! ابتسمت ريانا بلطف و ارتشفت من كوبها ثم قالت: _طيب الحمدلله أنه وافق اخيرا ،، مبرووك يا نودي ، الصراحة عمر اخوكي ده طول عمره طيب و غلبان و علي الله حكايته ! ضحكت نادين بشدة و اماءت براسها: _فعلا عمر أخويا ده غلبان موووت !

_تعرفي ان انا في مرة غرقت له الشفة بتاعته ، يالهوي يا نودي كان هيموت من الصدمة أما شافها ضحكت نادين بشدة و هي تتذكر قص عمر لتلك الحادثة ملايين المرات : _حكالي يا بنتي هو ليه سيرة غير القصة دي ! .. حرام عليكي بجد _كان لزوم العملية بقي يا نودي .. طمنيني علي الصغير عامل ايه اتسعت ابتسامة نادين بحب و اجابتها : _حتة سكر ، علي الصغنن ده بموت فيه بجد و روحي فيه ، عسوول اووي يا رينا بجد نفسي تشوفي

_بجد يا نادين أنتي طيبة و غلبانة أوي محدش بيقول علي ابن خطيبه كده ! _لا يا ريانا أنا مش هكون له مرات اب شريرة ابدااا .. كفاية ان امه كانت شريرة و عمره ما حس منها بنقطة أمان أو حب ،،، حب علي الصغير بالنسبالي من حب فارس كفاية انه حتة منه ! _يا سيدي يا سيدي علي الحب ، ربنا يهنيكو و تتجوزو علي خير يا روحي .. يلا هسيبك بقي علشان يوسف جه و بينادي عليا

قالتها و اغلقت معها الهاتف ، ثم نهضت و اتجهت نحو يوسف الذي ينادي عليها .. ما إن رأها حتي احاط خصرها و قبلها برفق متساءلا : _حبيبتي السكر عاملة ايه النهاردة .. وحشتيني قد الجبل ضحكت و قبلت وجنته برفق و همست : _و أنت كمان وحشتني قد الجبل .. عاملالك النهاردة صنية بطاطس في الفرن هتاكل صوابعك وراها _أنا نفسي أكلك أنتي مش البطاطس و الله ! قالها و ضمها اليه اكثر فابعدته عنها و همست مؤنبة:

_يوووسف احنا اتفقنا علي ايه ، مش هنعمل حاجه غير لما نتجوز _عارف يا رينا بس بجد انت وحشتيني أوووي ! _أنت كمان يا روحي وحشتني بس مش عايزين نعمل حاجه نغضب بيها ربنا علينا تاني ، كفاية اللي ضاع من عمرنا و لا ايه ؟ تنهد بشدة و تساءل بضجر : _للاسف معاكي حق .. فين بقي صنية البطاطس لما ناكلها لحد ما يجي الوقت اللي اعرف أكلك فيه براحتي يا جميل !

ضحكت بشدة و اتجهت ناحية المطبخ و هو خلفها يغازلها و يمازحها ، وضعت له الطعام و جلست معه يتناولان الطعام وسط بهجة و حالة من الحب تخصهما وحدهما ... ☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆ في المشفي لدي فاطمة .. تمسك علي الباشا برأيه و رفض تطليقها : _و أنا مش هطلقك يا بطة ، أنا مش ظالمك .. أكل و شرب و احتياجاتك كلها موجوده ، فيها ايه يعني لما اتجوز تاني و تالت كمان .. ده الشرع محللي أربعه ؟ استشاطت غضبا من حديثه و صرخت به :

_ايوة زي ما الشرع محلل لك أربع فالشرع محلل لي الطلاق طالما أنا مش مستريحة و مش مبسوطة مع جوزي ! .. أنا مش موافقة أنك تتجوز عليا و طالما هتتجوز عليا يبقي تطلقني ! _و أنا قولت مش هطلقك ! _يبقي هخلعك يا علي يا باشا .. هخلعك و هخلي سيرتنا علي كل لسان في الحارة ، خليهم يشوفو و يتفرجو كبيرهم عمل ايه لمراته لحد ما رفعت عليه الخلع ! قالتها بغيظ و غضب شديدين ،، ارتفع صوتهما فدخلت الممرضة في تلك اللحظة تنظر لعلي الباشا :

_معاد الزيارة خلص يا فندم ، و الكلام الكتير خطر علي المريضة دي لسه قايمة من غيبوبة .. فبعد اذنك كفاية كده _تمام همشي .. و هاجي بكرة الصبح أشوفك و معايا نوسة يا بطة ، و الكلام العبيط اللي في دماغك ده تنسيه خالص انتي سامعه !! _امشي يا علي و ارحمني بقي كفاية وجع قلب ! قالتها بقلة حيلة ليغادر الغرفة ، دخلت لها الممرضة تسألها بغرابة: _ايه اللي حصل صوتكم كان عالي و جايب اخر المستشفي ! بكت فاطمة من القهر و هتفت بعذاب :

_مش عايز يطلقني ، لكن يذلني و يهيني و يتجوز عليا و يقهرني عادي .. لكن يطلقني علشان متوجعش لاء ازاي لا ينفع لنا و لا يمشي في منطقتنا الطلاق ! _يوووه و بتعيطي ليه بس .. ان شاء الله بكره ربنا يعدلهالك و يرضي يطلقك ، و بعدين لو مطلقكيش ما ترفعي عليه خلع .. انتي معاكي عيال ؟ جففت فاطمة دموعها و هتفت بأسي : _عندي بنت واحدة هي دنيتي كلها .. نفسي اخدها و أهرب من البلد دي كلها !

_طب ما خلاص يا حبيبتي تاهت و لقيناها .. انتي معاكي شهادة ايه ؟ _أنا مكملتش تعليمي علشان اتجوزت .. معايا دبلوم تمريض _طب ده عز الطلب هشوفلك شغلانة معانا هنا في المستشفي أنا حبايبي كتير ، و اهو شغل يسندك و يأكلك انتي و بنتك .. و أرفعي عليه خلع و في داهية أي حاجة تيجي من وشه ده راجل بومة أنا شوفت خلقته .. معرفش ياختي انتي ازاي كنتي عايشة معاه !! ...

ضحكت فاطمة من تعليق الممرضة علي وجهه علي الباشا الذي يراه الجميع وسيما .. كفكفت دموعها و مسحت أنفها ثم سألتها : _معرفتنيش أسمك ايه ؟ _أنا مدام سحر يا حبيبتي ، و انتي زي اختي الصغيرة أوعي تتكسفي تطلبي مني حاجة ! طرق أتي علي باب الغرفة فضربت سحر جبينها و هتفت بتذكر :

_يوووه يقطعني نسيت أقولك ان الدكتور ريان اسم الله حارسه جاي يطمن عليكي مكان الدكتور المكركب الي اسمه خالد ده .. بيني و بينك دكتور ريان اشطر و ربنا يتم شفاكي علي خير يا رب تنهدت فاطمة و اراحت رأسها للخلف تهمس : _ربنا يخليكي يا مدام سحر استمعت لصوت سحر ترحب بالطبيب : _أتفضل يا دكتور ريان .. أتفضل دخل ريان يبتسم بسمة لطيفة بشوشة ، أبتسمت له فاطمة بسمة مرهقة ، شعر بالقلق من نظرتها فسألها بعملية : _حسه في حاجة بتوجعك ؟

.. باين عليكي الأرهاق أنتي قومتي من السرير ؟ _ده حال الدنيا يا دكتور ، بنبقي صغيرين و شايلين الهم زي الناس الكبيرة ! ابتسم ريان و مازحها بينما يسحب المقعد و يجلس أمام فراشها: _يااااه لا ده أنتي باين حكايتك حكاية .. اعتبريني الدكتور النفسي في المستشفي دي و قوليلي ايه اللي مزعلك اوي كده ، بس ثواني التفت ناحية سحر التي كانت تتابعهم بفضول شديد و هتف بعملية :

_مدام سحر دكتور بشار كان بيدور عليكي و بيسألك علي كشف الحالة في اوضة 305 .. ممكن تروحي تشوفيه ؟ _اااه .. اااه اكيد طبعا يا دكتور بعد اذنكم انصرفت سحر فالتفت ريان ناحية فاطمة مجددا و سألها: _ها بقي يا ستي ايه الي مخليكي شكلك زعلانة و مرهقة كده ؟ تجمعت الدموع في عيناها و همست له : _مشاكل عائلية يا دكتور مش عايزة أوجع دماغك بيها ! _أنتي عندك كام سنة يا .... اسمك ايه ؟ _بطة _بطة ؟؟؟

قالها باستغراب شديد و هو يتفحص جسها الممتلئ قليلا ، شعرت بالحرج الشديد و احمرت وجنتيها بخجل و قالت بهمس : _احم اسفة .. اسمي فاطمة بس عندنا في البيت و الحارة محدش بيقول فاطمة دي فاتعودت علي بطة ! شعر ريان بحرجها فابتسم ضاحكا و هتف مغازلا لها : _من ناحية بطة فهم عندهم حق الصراحة ... المهم عندك كام سنة ؟ _عندي 25 سنة .. و متجوزة و معايا بنت فمتحاولش يا دكتور .. بعد اذن حضرتك اكشف و خلص شغلك و امشي !!

اغلقت امامه الباب سريعا حين شعرت بمغازلته لها ، ما تزال متزوجة من علي الباشا و اخلاقها و ادابها لا تسمح لها بترك رجل غريب يغازلها بهذا الشكل ! ☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆ في المساء ... وقف علي الباشا في الشرفة يشعل سيجارا و ينفثه بضيق .. ما يزال يتذكر حديث فاطمة ، هو لن يطلقها و لن يسمح لنفسه بان يلصق بها عار الطلاق في هذا السن الصغير !

يعلم أنه قد يكون ظلمها و لكنه ظلم نفسه ايضا بزواج لم يرده من البداية ، كان يظن أن الامور ستسير بينهما جيدة و يعيشان معا حتي نهاية العمر .. لكن وجود روسيل غير الكثير من ظنونه فقلبه ليس ملكا له ، شعر باشياء مع روسيل لم يشعر بها مع فاطمة .. هو أحب روسيل حقا و يريد أن يتزوجها ، ليس زواجا علي ورق مثلما فعل سابقا مع ريانا .. بل يريد أن يتزوجها حقا ، يعيش معها ، يحتضنها بين يديه و ينجب منها الأطفال !

تنهد بثقل شديد و هو يلقي السيجار في المنفضة الخاصة به و يتابع الشارع الفارغ و المعتم باعين ثقيلة .. شعر بحركة من خلفه فالتفت سريعا ليجدها أمامه رفع حاجبه بتعجب و سألها : _صاحية لحد دلوقتي ليه ؟ .. أنتي منمتيش مع نوسة ؟ _نوسة نام من بدري .. أنا هايز (عايز) اطمن هلي (علي) أنتي و هلي (علي) duck .. شكل انت سترانج (غريب) .. anything حصل يا هلي (علي) تنهد و اطفئ سيجاره و هتف برفق : _محصلش حاجة يا روسيل اطمني ...

_أمال شكل أنتي سترانج (غريب) ليه يا هلي ؟؟ نظر لها لبعض الوقت بصمت ، ثم اقترب منها و احتضنها فجأة .. شعرت بالدهشة و لكنها احتضنته بشكل مماثل .. استند برأسه فوق كتفها و همس لها: _روسيل أنا تايه و مش عارف أروح فين و لا أتكلم مع مين .. أنا كبير العيلة و كبير الحتة اللي المفروض ميطلعش مني العيبة ... الناس كلها بتعاملني علي أني مبغلطش و مبقعش كأني مش انسان !! تنهد بشدة فمسحت علي شعره برفق ليكمل بأسي :

_طبيعي بغلط بس لما باجي أصلح غلطتي كل حاجة بتبوظ أكتر .. أنا بجد تايه و تعبان مش عايز أظلمها معايا ، بس أنا فعلا ظلمتها من الاول بس يا روسيل أنا جيت علي نفسي كتيــــر اوي .. جيت علي نفسي علشان أمي و علشانها ! رفع نظره لها برفق و همس بلا رجعه : _معنديش استعداد أجي علي نفسي تاني أنا محتاج أبص و أشوف نفسي بقي ، و أشوف قلبي عايز ايه و امشي وراه ... روسيل أنا بحبك ! شهقت بصدمة و وضعت يدها علي فمها بعدم تصديق :

_هلي أنتي بتكولي (بتقولي) ايه ؟؟ ابتسم برفق و هتف مجددا : _أنا بحبك يا روسيل .. I love you بلغتك !! تساقطت الدموع من عيناها بعد تصديق لقد تحققت أمنية كانت تحلم بها بقلب ملتاع .. فرغم أنها كانت تشعر بانه يحب فاطمة لكنها دون شعور أحبته هو .. بكت بسعادة و هتفت له : _أنا كمان يا هلي I love you so much .. كنت فاكر أنتي بتحبي duck بكت أكثر و هتفت بعدم تصديق : _أي كانت بليف (لا اصدق) يا هلي .. i love you

ضحك علي و أمسك بها من خصرها ، قربها ناحيته بشدة .. امسك برأسها من الخلف و .... قبلها .. قبلة اذابتها و اذابت الجليد بينهما ، قبلة نابعة من مشاعر مدفونة لفترة طويلة .. كأنها القبلة الأولي لكل منهما ، مذاقها ، شعورها و دفئها ... شعرت روسيل بالخدر في ساقيها فتمسكت برقبته بشدة قبلته لها جعلتها تنصهر بين يديه و تشعر و كأنها تملك العالم كله !! .. ابتعد عنها ينظر في عينيها برفق و يبتسم بحنان لها ثم سألها :

_تتجوزيني يا روسيل ؟؟ أماءت برأسها دون حديث ، ثم فتحت فمها و قالت : _yes Ali , I will marry you ! احتضنها برفق و ابتسم ضاحكا .. شعر بالسعادة و اخبرها برفق : _هتتجوزيني و تستحمليني بكل عيوبي و عصبيتي و نرفزتي و خلقي الضيق ! _بحبك أذ أول (كلك) يا هلي قبل جبينها برفق و أخبرها : _و أنا بموت فيكي كلك و نفسي أكلك كده كلك علي بعضك صدقيني ! ضحكت روسيل و أبتعدت عنه ، نظرت له بتمعن ثم سألته : _هتهملي (هتعملي) ايه مه (مع) duck

(بطة) يا هلي .. هتزهل (هتزعل) سو ماتش _مش عارف و الله .. بطة عايزة تطلق و أنا مش هقدر أعيش بذنبها كل ما الناس تتكلم عليها ! _هلي أنت الأتنين أتزلم (أتظلم) يا هلي .. أكيد duck هيلاكي (هيلاقي) اللي يحب هي ! تنهد بثقل و ابتسم ضاحكا ، بعثر شعرها : _الدنيا مبتمشيش كده يا روسيل أنتي غلبانه أوووي ! زجت يده عن شعرها و هتفت بغضب : _مش تهمل (تعمل) كده .. شهري (شعري) يا هلي _طب أهو قالها و بعثر شعرها مجددا

فزجت يده بغضب و هتفت بغيظ: _ماشي يا هلي أنا هآوريكي !! ثم قضمت يده بأسنانها فتأوه بألم و ابعد يده عن فمها ضاحكا : _آآآخ منك مجنونة و الله !! .. بس بردو بحبك _أنا كمان بحبك يا هلي سو ماتش ❤️ _إيه اللي بيحصل هنا ده يا أبيه ؟ قالتها مريم و هي تقف علي باب الشرفة متخصرة ، نظر لها الأخر و رفع احدي حاجبيه و هتف غاضبا : _أنتي مالك يا بت خشي نامي .. أنتي ايه اللي مصحيكي لحد دلوقتي ! اتسعت ابتسامتها و هتفت له بوله :

_كنت بكلم عمر _انا شكلي هسحب أم التلفون ده و مش هخليكم تشوفو وش بعض غير لما تجوزو نفخت خديها بضيق و هتفت بغيظ : _في ايه يا أبيه هو أكمنك معاك روسيل في البيت يعني مضيقها علينا ! امسك بها من تلابيب ملابسها و هتف بها بضجر : _بت أنتي .. الجملة دي مش بتاعتك يا بت ! اتسعت ابتسامتها السمجة و اجابته بفخر : _أيوة عمر هو اللي قايلهالي .. سيب هدومي يا أبيه !

_الواد ده عامل زي الجرثومة بينشر التلوث و لا ايه .. مش هخليكي تقعدي معاه تاني ! _متقدرش يا أبيه ده جوزي علي فكرة قالها و هي تخرج له لسانها بغيظ ، فزاد ضغطه علي تلابيبها غيظا : _جوز فيران لما ينططوكي يا بت .. الواد ده مش هتشوفيه و لا هتكلميه غير لما تتجوزو بجد ! ... هاتي أم التلفون ده ! أسرعت روسيل نحوهم و حاولت أزاحت يده عن ثياب مريم و هتفت له برجاء: _هلي بليــــــز نوو .. همر (عمر) و مريم بيحبو بعض .. بليز نو !

تركها علي مضض ، نظر لوجهها المشرق و المبتسم برقة و همس بحنان : _عارفة إن كان في أم الموضوع ده حسنة .. فهي أنه الواد العبيط ده خلي وشك ينور يا مريم .. اااه أنا مش طايقه علشان هياخدك مني بس أنا عارف أنه بيحبك و بيعافر علشانك اقترب منها و قبل رأسها بحنان ثم أحتضنها برفق : _ربنا يسعدك يا حبيبتي .. صدقيني معنديش أغلي منك ! احتضنته هي الاخري بعاطفة : _ربنا يخليك ليا يا أبيه ! _و انا كمان .. و انا كمان خدوني معاكم !

قالها روسيل و هي تفتح ذراعيها ليحتضنها علي مع مريم و يضم كلتيهما برفق شديد كأنهما أغلي ما يملك في تلك الحياة ....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...