الفصل 4 | من 37 فصل

رواية حارة الباشا الفصل الرابع 4 - بقلم فيروز احمد

المشاهدات
28
كلمة
3,938
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

بعد هذا الشجار العنيف بينه وبين والدته، اصطحب صديقه المأذون وعمر إلى أسفل بيتهم. وقفوا أسفل المنزل ليصافحه صديقه المأذون قبل أن يتركهم ويغادر. بينما بقي هو وعمر أسفل البناية، ينظر كل منهم للآخر بصمت. قطعه عمر بتساؤل: _هتعمل إيه؟ هتودي الهانم اللي فوق دي فين؟ نظر له علي الباشا بتفكير بينما يهمس: _مش عارف.. مفيش إلا..

_الشقة بتاعتنا.. بس ده مش هيحصل، مينفعش تروح الشقة اللي بنجتمع فيها.. لو شافت شغلنا هتنقل كلام ولسانها مفوت واحنا هنروح في داهية! قالها ليُكمل كلامه، بينما ظل علي الباشا يفكر حتى هتف له بهدوء: _هنوديها شقتك! اتسعت عينا عمر يهتف له بصدمة: _نعم؟! توديها فين؟ .. لا مش هيحصل.. أنا لسه بقسط في تمن الشقة دي، وبعدين أنا حالف على المصحف لأختك إن مفيش ست غيرها هتدخل الشقة دي. نظر له بلا مبالاة بينما يلتفت ليصعد الدرج هاتفا:

_ابقى صوم تلات أيام. نظر عمر في أعقابه بصدمة يهتف غير مصدق: _ببساطة كده؟ ثم أسرع خلفه يهتف متضجرًا: _باشا أنت بتهزر! إيه اللي صوم تلات أيام.. دي شقة أختك! وأنا مش هدخل حد الشقة دي غير مريم أنسي! التفت علي الباشا ينظر له بهدوء قبل أن يهتف:

_هنطلع دلوقتي نتكلم مع مريم ونشوف رأيها إيه.. معتقدش إنها هتعترض، ده غير إنك مش هتبات مع روسيل في نفس الشقة أكيد. أنا هاخد منك شقتك روسيل تقعد فيها يومين تلاتة، وأنت هتطلع على شقة الشغل بتاعتنا تقعد فيها، لأننا لو عملنا العكس هنروح في داهية.. فاركز كده وارتكز وهات المفتاح! مد له يده يطالبه بالمفتاح، فزفر عمر غاضبًا يخرج المفتاح يعطيه له، ليبتسم علي الباشا بثقة صاعدًا باقي الدرجات إلى شقة والدته وعمر يتبعه بصمت غاضب.

*** في أحد الملاهي الليلية.. يجلس معتز بجوار أحد الرجال على البار العريض المتواجد داخل ذالك الملهي. يمسك بيده كوب نبيذ يرتشف منه ببطء بينما يشاهد الراقصات فوق المسرح باستمتاع. حاد ببصره عن المسرح ينظر لشريكه هاتفا بهدوء: _مش هتصدق قابلت مين النهارده وحطيت عيني في عينه كده! نظر له الآخر متعجبًا يهتف بينما يرفع الكأس لفمه يرتشف منها: _هتكون شفت مين يعني؟ _علي الباشا! قالها ببرود، ليبصق الآخر ما في فمه

من الصدمة يهتف له بجزع: _علي الباشا؟ .. علي الباشا النقيب! _أيوه هو بنفسه. _طيب وعرفك؟ _لا هو أصلاً ما يعرفش شكلي، عمرنا ما اتقابلنا.. إحنا نعرف أسماء بعض بس، أول مرة نقف قدام بعض. ابتسم الآخر بسخرية بينما يخبره بضيق: _طيب ابعد عنه بقى، إحنا مش عايزين حد ينكش ورانا. _هو كده كده بينكش.. وطالما بينكش يبقى نخليه ينكش حلو! قالها ساخرًا، لينظر له الآخر بغضب يهتف بهدوء وغضب:

_معتز ابعدنا عن سكة الظابط ده، هو آه مستقيل بس له عيون في الجهاز بتاعه ويقدر يجيبنا.. ابعدنا عنه أحسن لينا، ومتفتحش سيرة الموضوع ده تاني. قالها بينما ينظر له عبثًا ويغادر البار متجهاً لحلبة الرقص، أما معتز فارتشف مشروبه ببطء يهتف ساخرًا: _الأه نبعد عنه! نبعد عنه ده إيه، ده أنا هقرب منه وأوي كمان.. ده معاه حاجة حلوة أوي تخصني! ***

خرجت روسيل من مرحاض غرفة الأطفال المتواجدة في شقة عمر، حيث لم يسمح عمر لها باستعمال الغرفة الكبيرة. خرجت بعد أن أبدلت ثيابها بالبيجامة التي أخذتها من مريم. خرجت للصالون حيث يجلس علي الباشا مع عمر يتحدثون. ما إن خرجت روسيل من الغرفة واطمأن هو على أنها اعتادت المكان، حتى استقام هو وعمر يهتف لها: _خلاص كده! الشقة عجبتك؟ هتفضلي هنا لحد ما نجيب باسبورك ونكتب الكتاب. أومأت له صامتة، لينظر لها برفق قبل أن يهتف:

_يلا نمشي إحنا بقى. امسكت بيده سريعًا بجزع تهتف له بصراخ: _روح فين يا هلي (علي) ، مش تسيب أنا هنا لوحدي (لوحدي) نظر لها بتعجب يهتف لها بعدم فهم: _نعم؟ أمال هبات معاكي هنا يعني! نظرت له تسبل عيناها برجاء هاتفه بصوت رقيق: _أيوه بلييييز يا هلي (علي) خليك (خليك) هنا معايا، مش عايز (عايز) أبقى لوحدي (لوحدي) نظر لها بصدمة وقد ابتهج بما تفعله، فابتسم ضاحكًا قبل أن تتحول ملامحه هاتفا بغضب:

_لا طبعًا مينفعش أبـات معاكي، أنتِ اتجننتي ولا إيه! نظرت له بعبوس وقد بدأ الدمع يترقرق في عيناها بحزن. سحبه عمر للركن قليلًا يهمس له ببعض الكلمات. عاد إليها بعد قليل يهتف لها بعد أن بدأت تبكي بالفعل: _خلاص متعيطيش، هبات معاكي. ابتسمت بفرحة ومسحت دموعها سريعًا تهتف بفرحة: _هيييييييه.. شكرًا يا هلي (علي) ابتسم عمر ضاحكًا بينما يهتف له: _خلاص أروح أنا بقى يا أبو نسب.. تصبحوا على خير.

قالها وانصرف يغادر الشقة، بينما تنهد علي الباشا ينظر لها، تلك التي تقف تنظر له ببراءة بعينيها الخضراء التي يغرق فيها بشدة. نظر لهيئتها اللطيفة يبتسم برفق قبل أن يفيق نفسه ويهتف بصوت عالٍ: _أنتِ واقفة كده ليه، ما يلا ادخلي اتخمدي، هتفضلي واقفة لي كده طول الليل! نظرت له بعبوس وبينما تهتف برفق ورقة: _وأنت هتنام فين يا هلي (علي) زفر يستغفر ربه من لطافتها التي تحاول إظهارها أمامه، يهتف لها بضيق: _هتخمد هنا على الكنبة!

نظرت له مبتسمة بشدة قبل أن تتجه تسحبه ببطء ناحية الغرفة هاتفه: _لا يا هلي (علي) أنا مش بعرف (بعرف) أنام لوحدي (لوحدي) في الـ رووم.. مريم كان بينام معايا (معايا) في بيتك! نظر لها بعبوس بينما ينساق خلفها. أوقفته في منتصف الغرفة تبتسم بسعادة قبل أن تقفز بنفسها فوق الفراش هاتفه له بتساؤل: _يلا علشان (علشان) ننام يا هلي (علي) استغفر الله في سره عدة مرات قبل أن يتجه ينام بجوارها على الفراش يهتف بغلظة:

_اتخمدي بقى يا بت انتي! _ماشي يا (هلي) قالتها بطاعة قبل أن تنهض تأخذ الوسائد تضعها بينهم في المنتصف. نظر لها متعجبًا يهتف بعدم فهم: _إيه اللي أنتِ بتعمليه ده؟ نظرت له بتعجبه تهتف ببراءة: _بحط مخدة (بحط مخدة) يا هلي (علي) _والله! طيب يلا اتخمدي! قالها ساخرًا قبل أن يضع ذراعه على عيناه يستعد للنوم، ولكن تذكر أمرًا هامًا فـ أبعد ذراعه يتساءل بهدوء: _أنتِ عارفة بيت معتز ده فين؟ _لأ معرفش (معرفش)

_أنتِ من إمتى تعرفي حاجة، خلاص اتخمدي وأنا هتصرف. _أنت عايز (عايز) بيت معتز (معتز) ليه؟ _أكيد مش عشان أرجعك ليه! عشان أجيب من عنده الباسبور بتاعك! نظرت له بتفكير قبل أن تهتف: _أنا مش أعرف (أعرف) البيت بس مام قالت إن (معتز) عنده شركات سو ماتش ومشهور أوي هنا في إيجيبت. نظر لها مفكرًا قبل أن يهتف: _طب تعرفي اسمه إيه كامل؟ أومأت بشدة تهتف له: _مام قال اسمه معتز الدالي. نظر لها مصدومًا قبل أن يبتسم بشر هاتفا لها:

_متأكدة يا روسيل؟ أومأت له، ليبتسم هو بحقد وغضب يهمس لها بشر: _الدالي! حمدلله على السلامة، وقعت ولا حدش سمي عليك يا دالي! همسها بشر ومكر بينما يفكر داخل عقله بهذا الدالي. أما هي فبقت صامتة لفترة قبل أن تهتف: _هلي.. احكي (احكي) لي قصة (قصة) نظر لها يهتف بتعجب: _نعم يا أختي!!! .. أحكيلك إيه! _قصة (قصة) قالتها ببراءة، ليبتسم ساخرًا يجيبها: _لا يا أختي أنا مبحكيش قصص لحد.. اتخمدي يا روسيل وأنتِ ساكتة. عبست

هي بشدة وهتفت له بغيظ: _هلي (علي) فكرة داد كان بيحكي (بيحكي) لي قصة (قصة) _ده داد بقى يا عنيا.. إنما أنا مش داد، أبوكي مات وساب لي بلوة، فاتخمدي وأنتِ ساكتة بقولك! قالها بينما يضع ذراعه على عينيه يحاول النوم، إلى أن سمعها تهتف بحماس: _طيب أقولك نكتة! رفع ذراعه بصدمة ينظر لها بعدم فهم يهتف بتعجب: _نعم! تقولي إيه! _نكتـــــة! كررتها بحماس، لينظر لها مصدومًا يهتف: _بت انتي متأكدة إنك جاية من أمريكا مش بتستعبطينا!!

نكتة إيه دي اللي هتقوليها! عرفتي النكت منين أصلاً! ابتسمت بمرح وجلست تربع قدميها على الفراش هاتفه له: _أيوه أنا أمريكان.. بس النكتة دي نوسة ووليد علمني (علمني) أقول نكتة. ابتسم ساخرًا بينما يهتف لها بسخرية: _أهااااااااا قولتيلي نوسة ووليد.. طبعًا هتبقى نكت بايخة زيهم! ابتسمت بشدة قبل أن تعيد سؤالها بحماس: _طيب قول نكتة بقى!!! زفر بملل يهتف لها بضيق: _قولي نكتة، ولو طلعت بايخة هلزق لك بقك عشان تتخمدي وأخلص بقى.

_مش تخاف (تخاف) _طيب قولي يختي. ابتسمت باتساع تهتف له بفرحة: _مرة مذيعة وقعت (وقعت) من الدور الخامس قالت إحنا على الهوا! نظر لها بصدمة قبل أن يسحب الوسادة من أمامه يضرب بها وجهها، يلقيها فوق الفراش هاتفا بغضب: _طب اتخمدي عشان كده كتير على مرارتي.. اتخمدي يا روسيل. أبعدت الوسادة تنظر له بغضب وكادت أن تتحدث، فنظر لها نظرة غاضبة أرعبتها قبل أن يهتف: _خلاص يا روسيل متفتحيش بقك تاني ونامي بجد عشان مقلبش عليكي وأقوم أمشي!

نظرت له بعبوس وأومأت بصمت تعيد الوسادة إلى مكانها بينهم. عاد هو يتسطح على الفراش ينظر لها بطرف عينيه، وهي تنظر له بجانب عينيها. دقائق من النظرات التي التقت فيما بينهما وتحدثت بصخب. حركت جبالًا من المشاعر بينهما وأشعرتهما بلذة مختلفة. قبل أن تغلق روسيل عيناها رويدًا تغوص في النوم. ابتسم علي الباشا برفق ونظر لها بحنان بينما يهمس لنفسه:

_البت دي بتحسسني بحاجات عمري ما حسيتها، حاسس إنها بنتي الصغيرة وأنا المسؤول عنها. كان ممكن ببساطة أسيبها في الشقة وأمشي بس صعبت عليا دموعها ومكنتش عايزها تعيط. وكان ممكن ببساطة أتعصب وأهزقها عشان تنام، بس أنا سبتها تقول اللي عندها. هي بتعمل فيا إيه أنا عمري ما كنت بتفاهم كده مع حد! تنهد بينما ينظر لها برفق وهي تغوص في النوم وملامحها تبدو بريئة جدًا. ابتسم برفق واستقام يجلس في الفراش ينظر لها يهمس بحنان:

_مش عارف بحس كده ليه لما ببصلك بس حاسس بحاجات غريبة كأني مراهق، كأني مش الباشا اللي الناس كلها عارفاه.. حد تاني خالص وأنا معاكي! تنهد بينما يلمس وجهها برفق هامسًا بحنان: _هحميكي يا روسيل من اللي بيأذيكي واستحالة أفرط فيكي بعد كده! ثم انحنى برفق لاثمًا جبينها بحنان قبل أن ينهض من جوارها يغادر الغرفة برفق يغلق بابها بحذر حتى لا تستيقظ. ثم غادر الشقة نهائيًا مغلقًا عليها بالمفتاح! ***

عاد علي الباشا لمنزله صعد لشقته ومنها لغرفته هو وزوجته فاطمة. كانت جالسة تنتظره بعبوس. ما إن دخل حتى نظرت له غاضبة تهتف بتساؤل: _كنت فين يا باشا! نظر لها بضجر بينما يخلع قميصه هاتفا بضيق: _أنتِ هتحققي معايا ولا إيه يا بطة! _لا يا باشا لا أحقق ولا تحقق.. هتكون فين يعني أكيد كنت مع العيلة اللي قد عيالك. نظر لها غاضبًا بينما يهتف لها بغضب:

_مالك يا فاطمة ما تهدي كده وتقولي هديت ومتعصبنيش عليا على المسا، مالك ومال البت الغلبانة! تقطعت بفمها تنظر له ساخرة: _غلبانة! دي أنا اللي غلبانة! بقي بعد العمر ده كله يا راجل تتجوز عليا! _في إيه يا بطة محسساني إننا بقالنا 20 سنة متجوزين، ده هما تمن سنين حيالله! _وهما الـ تمن سنين دول قليل يا باشا ولا البت أحلوت في عينك فقولت تلهفها! نظر لها غاضبًا بينما يمسك فكها بيده يعتصره بغضب هاتفا بشر:

_بقولك إيه يا فاطمة اتمسي وقولي يا مسا ومتخلنيش أزعلك.. الكلام في الموضوع ده انتهى.. ملكيش عازة هتجوزها ليه، شالله تكون قد نوسة بنتك ملكيش دعوة اتجوز مين ومتجوزش مين.. أنا الراجل هنا وأنا حر! قالها بغضب بينما ينفض فكها للخلف لترتد هي للخلف. خلع بنطاله بينما يتجه للفراش هاتفا بغلظة وغضب: _ويلا تعالي أنا عايزك!

نظرت له غاضبة واتجهت للفراش تتسطح عليه وهو فوقها، ولكن غضبه فاق غضبها لتجد أنه بدأ يفرغ غضبه في علاقته الزوجية بها، وقد بدأت تأئن تحته بألم من معاملته القاسية لها ولكن لم يهتم وأكمل ما يفعله بها وإفراغه لشحنة غضبه بها! بعد مدة ابتعد عنها يلتقط أنفاسه بغضب، أخذ بنطاله يرتديه سريعًا يغادر الغرفة بينما هي تكومت على نفسها تبكي بشدة ما حدث منذ قليل! ***

في الصباح فتح علي الباشا عيناه على يد رقيقة تربت على وجهه برفق. نظر لها ليجدها نوسة ابنته الصغيرة ذات الخمس سنوات. ابتسم برفق واحتضنها يقبلها بحنان لتهتف له بسعادة: _صباح الخير يا بابا. ابتسم برفق مقبلًا وجنتها هامسًا لها: _صباح الخير يا قلب بابا. نظرت له متسائلة بينما تهتف: _أنت نايم في البلكونة ليه يا بابا وفين هدومك؟ _لا ده انت كنت بغير هدومي وبعدين عمك عمر اتصل فطلعت أرد عليه والنوم غلبني وأنا قاعد كده.

ابتسمت له برفق تربت على كتفه هامسة بحنان: _معلش يا بابا، يلا قوم البس هدومك بقى الجو ساقع. ابتسم لها برفق ونهض حاملاً إياها يهتف لها متسائلًا: _أنتِ صحيتي إمتى! _لسه صاحية حالا وكنت خارجة أتفرج على الكرتون لاقيتك نايم كده. قبلها برفق قبل أن ينزلها هاتفا: _طيب يلا روحي اقعدي قدام التلفزيون لحد لما آخد دش وأغير هدومي وأجي ننزل سوا لستك نفطر معاهم. _وبابا مش هتصحي تفطر! _لا ماما نايمة امبارح متأخر سيبيها تصحي براحتها.

أومأت له بطاعة لتتركه متجهة إلى غرفة الجلوس تشاهد التلفاز على برنامجها الكرتوني المفضل. بينما هو اتجه لغرفته يأخذ ملابسه ليغتسل ويغادر قبل أن تستيقظ ويضطر لمواجهة لوم عيناها! *** بعد الإفطار اتجه علي الباشا لشقة العمل الخاصة به هو وعمر. دخل إلى الشقة فوجده مازال نائمًا على الفراش البسيط الموجود بالغرفة، فدخل يزجه بغضب هاتفا له: _عمررررر اخلص اصحي! فتح عمر عيناه متفاجئًا يهتف بجزع: _إيه في إيه؟ حاجة حصلت؟ نظر

له علي الباشا يهتف بضيق: _اتعدل كده يا عمرو فوق واسمعني! نظر له عمر مصدومًا بينما يفرك وجهه بضيق هاتفا: _فيه إيه يا باشا على الصبح! _تخيل معتز اللي روسيل هربت منه ده يبقى مين! نظر له عمر بلامبالاة ونعاس هاتفا: _مين؟ _معتز الدالي! قالها علي الباشا ليفتح عمر عيناه بصدمة هاتفا بتفاجئ: _بتقول مين؟ الدالي بتاعنا مش ممكن! _لا ممكن!! غلطاته عمالة تكتر الدالي وأنا مش هسيبه غير لما أطلع روحه في إيدي! _ثانية!

يعني كده أم روسيل متورطة بشكل أو بالتاني معاه! نظر له الباشا مفكرًا يهتف بغلظة: _مش عارف بس هيبان.. دلوقتي بدل ما عندنا حق فارس بس نجيبه، بقى حق فارس وروسيل! أنا هوصل معتز ده لحبل المشنقة. ابتسم عمر برفق هاتفا له: _طيب مش ناوي ترجع المخابرات تاني عشان تعرف تجيب حقهم! نظر له الباشا غاضبًا يهتف بغضب: _أنت عارف إني من ساعة وفاة فارس وأنا مستقيل بقالي سنة أهو، ومش هرجع غير لما أجيب حق صاحبي! ربت عمر على كتفه هاتفا:

_هنجيب حقه أكيد إن شاء الله.. بس بمناسبة صاحبك، ابقى عدي اطمن على ابنه وشوف لينا هانم لحسن دي هتتجنن بقالك كتير مروحتش عندهم. قالها ضاحكًا ليزفر علي الباشا بغضب هاتفا: _آه ده اللي خدناه من فارس لينا زفت على دماغها، قعدت أقوله بلاش تتجوز دي بس صمم، الله يرحمه ويساامحه. نهض من مكانه هاتفا لعمر: _يلا كمل نومك بقى أنا ورايا مشوار. قالها مستعدًا للمغادرة ليستقيم عمر من الفراش هاتفا: _هو بعد ما صحتني بالمنظر ده هكمل نومي!

لا استنى خدني معاك! أومأ له لينهض عمر عن الفراش يتجه ليعد نفسه، عاد بعد دقائق لعلي الباشا اللذي جلس على الفراش يفكر بعمق. وجده شاردًا فـ طرقع أمامه بأصابعه هاتفا: _اللي واخد عقلك يا باشا!! نظر له علي الباشا بتفكير قبل أن يهتف بتساؤل: _تفتكر يا عمر أنا هبقى بغلط لو اتجوزت روسيل؟ هتجوز عيلة قد عيالي فعلاً! _ليه يا علي هو أنت كبير! وبعدين هتلاقي الفرق بينكم زي الفرق بيني وبين مريم وده مش فرق كبير ولا حاجة.

_بس مريم عاقلة، روسيل باين إنها عيلة فعلاً. ضحك علي بشدة بينما يغمزه برفق: _بس حلوة ومطمع! نظر له علي الباشا غاضبًا قبل أن يلكمه بعنف هاتفا: _يلا يا حيوان من هنا.. اتفضل امشي قدامي خلينا نشوف مصالحنا! ضحك عمر بشدة بينما يمسك فكه بألم وهو يسير أمامه ليخرج كلاهما من الشقة! *** فتحت روسيل عيناها تفركها بعناس. ثم اعتدلت في الفراش تنظر حولها تبحث عن علي هاتفه بصوت عالٍ: _هلي (علي) هلي (علي)

نزلت عن الفراش تخرج من الغرفة تبحث عنه في أرجاء الشقة ولكن لم تجده. وقفت في منتصف الغرفة تضع يديها في خصرها هامسة بغيظ: _كده (كده) يا هلي (علي) تسيب أنا وأمشي!! ماشي يا هلي.. أنا هوريكي!! قالتها بغيظ بينما تتجه إلى المرحاض لتغتسل وتفرش شعرها وأسنانها. بعد مدة فتح علي الباشا باب الشقة ودخل إلى الداخل يضع بعض الأكياس الورقية وبجواره عمر يفعل المثل. نظر في أرجاء المكان يبحث عنها فلم يجدها لذا هتف ينادي عليها:

خرجت من المطبخ تمسك بيدها علبة معجون الشوكولاتة تهتف له بسعادة: _هليييي (علي) كنت فين يا هلي أنا كان جوعان (جعان) جدًا ومش لاقيت حاجة آكلها. نظر لها عمر بصدمة هاتفا: _أمال اللي في إيديكي دي إيه! رفعت العلبة أمامه تهتف ببراءة: _ده نوتيلا لاقيت ده في المطبخ، بس مش كفاية أنا جوعان (جعان) نظر لها عمر بصدمة بينما يهتف بأسى: _يا مفترية خلصتي علبة النوتيلا كلها ولسه جعانة!!

فاكرة نفسك في أمريكا ولا إيه ده أنا علبة النوتيلا دي بتفضل معايا بالشهور! رفعت كتفيها بلامبالاة له، ليضحك علي الباشا بينما يخبر عمر: _خلاص يا عمر هجيب لك غيرها. ولكن فجأة سقطت العلبة من يدها أرضًا لتتهشم. نظر لها علي مصدومًا ليجدها مشخصة العينين تنظر خلفه ناحية الباب بصدمة وخوف قبل أن تهتف بفزع وهي تشير خلفه: _ما.. ما.. مااام!! اتسعت عينا علي وأسرع ينظر خلفه ناحية الباب ليزداد اتساع عيناه بصدمة مما شاهده!!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...