الفصل 3 | من 37 فصل

رواية حارة الباشا الفصل الثالث 3 - بقلم فيروز احمد

المشاهدات
26
كلمة
3,872
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

دفعها علي الباشا بعنف قليلا لتسقط فوق الفراش، بينما تنظر في أثره بغيظ من فعلته هاتفة بغضب: _ماشي يا هلي… أنا هاوريكي! ثم اسرعت تسحب إحدى التحف الفنية الموجودة بجوارها على الكومود الملاصق للفراش وتلقيه به. اصطدم ذلك الشيء بظهره وسقط متناثراً في الأرض. التفت هو ينظر لروسيل وعيناه تشتعل غضباً يهتف لها بقسوة: _إيه اللي انتي عملتيه ده؟ نظرت له بجرأة تومئ برأسها هاتفة بعناد: _أنتي إلى بدأت!

اقترب منها بخطوات حذرة وأشار إليها بأصبعه هاتفا بغضب مدفون: _أنا مش هعمل عقلي بعقل عيلة، بس اتلمي بدل ما أجيبك من شعرك! استقامت تقف فوق الفراش تنظر له بعناد هاتفه ببسمة ساخرة: _مش تكدر تعمل ليا حاجة! _والله! طب ماشي! قالها بينما يهبش بشعرها فجأة يسحبها منه، ينزلها عن الفراش. صرخت هي بشدة وحاولت تخليص شعرها هاتفة: _سيبي شهري… سيبي شهري يا هلّي!

سحبها خلفه ثم فتح الباب وألقاها لمريم التي كانت تقف أمام الباب مع جميع الأسرة ينتظرون أي أخبار منه. ضمتها مريم بينما ارتجفت هي بخوف في أحضانها. ليشير علي الباشا إليها هاتفا بغلظة وصوت لا يقبل النقاش: _من النهارده البت دي زيها زي مريم في البيت ده، كلكو هتعتبروها أختكم ومحدش يقدر يطردها من بيتي، سامعين! ساد الصمت ليبتسم برضا هاتفا: _يبقى سامعين. نظرت له أمه غاضبة تهتف بضيق:

_ولما هنعتبرها إحنا زي مريم، الناس هيقولوا إيه؟ ولا هيعتبروها إيه؟ وهي غريبة… شايفينها داخلة خارجة من عندنا من غير أحم ولا دستور! _قصدك إيه ياما؟ _قصدي إن مينفعش واحدة غريبة تقعد هنا في البيت وأنا عندي رجالة… عايزها تقعد هنا في البيت يبقى يكتب عليها، غير كده أنا مليش بنات غير مريم! شهقت فاطمة بصدمة تصرخ بعدم تصديق: _يالهوي يا ماما… انتي عايزة ابنك يتجوز عليا!

_هو اللي عايز، طالما مخلي السينيورة هنا يبقى عينه منها، وأنا بقي مش هخلي الناس تتكلم علينا وننفضح قدام اللي يسوي واللي ميسوا. نظرت له فاطمة بصدمة بينما تلطم صدرها هاتفه بنواح: _يا مصيبتي! انت عينك منها يا باشا! دي قد عيالك! نظر لها غاضباً وقد مل من هذا الصياح فهتف بصوت جهوري: _انتي اتجننتي يا ولية ولا إيه؟ هي مين دي اللي عيني منها؟ البت محتاجة حماية وهتقعد معانا شهرين تلاتة مش أكتر. _يبقى يكتب عليها!

قالتها أمه بغلظة وأمر حازم لينظر لها معاندا: _لا ياما مش هكتب عليها، ولو على الناس قوللهم بنت أخوكي وجاية من البلد تقعد معاكي يومين وبس! نظرت له والدته ساخرة بينما تضم يديها معا بغضب: _وهي بنت أخويا اللي جايه من البلد هتيجي تقعد معايا بالشهرين والتلاتة؟ ما تعقل الكلمة يا باشا! _يوووووه ياما ماتحلي عن سمايا أنا مش عايز أتجوزها! أفلتت روسيل سريعاً من بين يدي مريم تنظر له بتحدي هاتفه بغضب: _أيوه وأنا مش عايز أتجوزها!

التفت ينظر إليها يضيق عيناه عليها هاتفا بعدم فهم: _نعم! قولتي إيه؟ حركت كتفيها ببراءة هاتفه: _أنا مش عايز أتجوزها. أبعد نظره عنها ينظر للسقف بقلة صبر يمسح وجهه بعنف هاتفا بغضب: _صلاة النبي أحسن، هو أنا كمان بقيت العروسة!!! ميت أم العربي على اللي بيتعلموا عربي! ثم أدار وجهه ينظر لها هاتفا بغضب: _بت انتي اقفلي بقك ده خالص، طول ما إنتي في البيت ده مسمعش صوتك، انتي فاهمة! _لا هفتح، ومش هسمع كلامك!

قالتها له بتحدي فنفخ بغضب بينما يمسح بيده عدة مرات وجهه بضيق يخبرها ببساطة: _خلاص هرجعك لامك، هاخدك من إيدك كده أوديكي ليها! انكمشت بخوف شديد وارتجف جسدها بشدة بينما تجمعت الدموع في عيناها وهي تتخيل ما يمكن أن يحدث إذا عادت لوالدتها مجدداً… انكمشت على نفسها تنزوي داخل أحضان مريم بخوف. ضمتها مريم بتعجب صامت وربتت على كتفها برفق محاولة تهدئتها. بينما نفخ هو بعنف وهو يرى حالها، قبل أن يلتفت لأمه هاتفا لها:

_يعني إيه اللي يرضيكي دلوقتي ياما! نظرت له بقوة تهتف بصرامة: _لو عايز البت دي تفضل هنا يبقى يكتب عليها، ويدخلها البيت من أوسع أبوابه قدام الحارة كلها وتقولهم دي مراتي! علشان لا حد يجيب في سيرتنا ولا نعادي حد! تنهد بغضب وهو ينظر إليها وقد رق قلبه لحالها المزمن فقد كانت ترتجف بخوف بين أحضان مريم. تنهد بشدة هاتفا لوداد بهدوء: _خلاص ياما اللي انتي عايزاه هعمله، وهكتب عليها!

قالها بينما يترك المكان ويغادر. أما فاطمة فصرخت بصدمة وسقطت أرضاً تنعي حظها ونصيبها العسر الذي أوقعها في شخص مثله! نزل علي الباشا درجات السلم في بيته بسرعة وهو يهاتف عمر. اتجه يجلس على القهوة بعد أن أنهى المكالمة مع عمر بينما عقله مشغول تماماً بما قصت عليه روسيل! أمر الصبي بإحضار شيشته الذي اعتاد شربها في القهوة، بينما يعبث بهاتفه يبحث عن رقم ما. ولكن فجأة وجد من يجلس بجواره على الطاولة.

رفع نظره ليبصر ذلك الرجل السمج ابن جارتهم (أم سيد) يجلس بجواره بينما ينظر له نظرات شك. فهتف ببرود: _خير يا سيد! إيه اللي صبحنا بطلتك البهية! ابتسم سيد بسماجة بينما يهتف له بثقة: _لقيتك قاعد لوحدك فقولت أما أجلس أسليك! نظر له يبتسم ساخراً بينما يهمس: _لا وأنت وش تسلية أوي يا أخويا! ثم رفع نبرته يهتف للصبي: _الشيشة يا واد يا أحمد! _جاية اهي يا سيد المعلمين!

قالها الصبي وهو يأتي ناحيته يضع أمامه قدر الشيشة. أمسك علي الباشا بخرطومها ينفس دخانها بينما ينظر لسيد يهتف له ببرود واقتضاب: _خير! مسح سيد لحيته بتفكير يهتف له بتساؤل: _مين اللي كانوا قدام بيتك النهارده دول يا باشا. _اااااه ده انت أمك بعتاك تحقق معايا بقى! _ولا بعتاني ولا حاجة، ده أنا سمعت الحوار كله من أوله لآخره. ابتسم علي الباشا ساخراً بينما ينفث دخان الشيشة بوجهه هاتفا بسخرية: _ويتري ننوس عين أمه شاف إيه بقى!

_أقولك شفت إيه يا باشا.. أنا شفت الراجل والست نازلين من عربية موديل جامدة بيسألوك عن بنتهم، وبعدين انت ناديت الشباب ودغدغتولهم العربية.. بس يتري ليه؟ أنت أكيد مش هتعمل كده من فراغ! ابتسم الباشا بتهكم بينما يرفع إحدى حاجبيه يخبره بتصنع للتعجب: _الله يا سيد! يعني ناس غريبة جايين يقولولي هنفتش بيتك وندور على بنتنا وأسيبهم كده عادي!!! بنات من دي اللي هتبقى عندنا؟

محنا بناتنا كل اللي في الحارة عارفينهم، والحمد لله لا لينا في الشمال ولا نعرف سِكّته!! هيجيلنا بنات منين بقى! ضيق الأخير عيناه يسأله بغضب: _يعني البت بنتهم مش عندك يا باشا! ألقى علي الباشا خرطوم الشيشة من يده على الطاولة غاضباً يصرخ فيه: _جرا إيه يا سيد؟ ما تظبط كده وتتظبط معايا في الكلام! بت إيه دي اللي عندي؟ أنت اتهبلت في دماغك! قوم يا سيد من خلقتي بدل ما أعملك عاهة مستديمة في وشك، قووم! نهض سيد من جواره

بينما ينظر له بغضب هاتفا: _أنا شامم ريحة مش كويسة في حوار البت اياها يا باشا، ومش ههدي ولا يرتاحلي بال غير لما أعرف قراره! ابتسم الأخير ساخراً بينما يمسك بخرطوم الشيشة مجدداً يلوح له بغير اكتراث: _طيب يلا هوينا ولما تعرف ابقى تعالي عرفنا.. طريقك أخضر يا ابن أمك! انصرف سيد غاضباً بشدة. أما علي الباشا فنظر في أعقابه يفكر بشدة هامساً لنفسه:

_باينها أمها عندها حق، والبت دي لازم تدخل البيت من بابه وقدام كل الحارة علشان نحط حسرة في عين الطخيين! البت دي لازم تبقى مننا فعلاً، ومش هيحصل غير لما أتجوزها! همس بها ثم نفث دخان شيشته بينما يبتسم بخبث وقد قرر بالفعل أن يتزوجها حتى يُسكت ألسنة كل من بالحارة!!!! أما في البيت، فقد كانت فاطمة في وادٍ آخر. صدمها موافقته على الجواز بغيرها دون حتى أن يأخذ رأيها! اقتربت منها سناء تبخ سمها هاتفة بغضب:

_أبصر إيه اللي حصل ده يا بطة! بقي علي الباشا اللي المنطقة كلها بتقف له على رجل، يتصابي كده ويبقى هيتجنن على جواز العيلة دي! نظرت لها فاطمة بألم بينما تدب بيديها على قدميها هاتفه بنواح: _يا ميلت بختك يا بطة يا ميلت بختك في جوزك يا بطة… جوزك أبو بنتك بعد العمر ده كله هيتجوز عليكي! وافقتها سناء الرأي بينما تهتف بمسكنة:

_يا عيني عليكي يا بطة يا أختي.. قال إيه الراجل بعد ما شاب ودوه الكتاب، بعد العمر ده كله يرميكي كده ويتجوز اللي قد عياله! نظرت لها فاطمة بينما تنعي وتنح مجدداً: _اااااه يانا يا ميلت بختك يا بطة، يا ميلت بختك في جوزك يا بطة! اقتربت منهما وداد تنظر لهما غاضبة تجلس بجوارهما على الأريكة هاتفة: _بطلي نواح يا بت انتي وهي.. فكركوا يعني أنا هسيب ابني للبنت الهاطلة اللي مبتعرفش تقول جملتين على بعض دي! نظرت

لها فاطمة بلوم تهتف غاضبة: _منتِ حكمتي الحكم يا ماما خلاص.. هان عليكي تقولي له اتجوز عليها كده عادي! أنا مش بنتك يا ماما وطول عمرك تقولي عليا زي مريم بالظبط! إيه اللي جد بقى يا ماما إيه اللي جد! _اللي جد إن في واحدة غريبة في بيتنا هتخلي سيرتنا على كل لسان.. وأنا مش هسيبها تعمل فضيحة لينا في وسط الحارة، معرفش ابني مخليها هنا ليه أصلاً بس طالما عايز يخليها هنا يبقى يكتب عليها! ضربت فاطمة قدمها بعنف بينما تصرخ بلوعة:

_كده سيرتي أنا اللي هتبقى على كل لسان يا ماما.. الناس هيقولوا إيه! هيقولوا الراجل بعد ما كبر راح اتجوز على مراته عيلة قد بنته.. هيقولوا أكيد مش مكفياه فراح يدور على غيرها، مش ده اللي هيتقال يا ماما! نظرت لها وداد بتفكير قبل أن تطرق لها فكرة فهتفت لفاطمة تخبرها: _هنقولهم قريبتي من البلد ووحدانية أبوها وأمها ماتوا فالباشا كتب عليها علشان يحميها من الشارع واللي فيه! ابتسمت فاطمة ساخرة تهتف بسخرية:

_هو بقى فيها باشا بعد اللي بتقوليه ده واللي عايزة تعمليه يا ماما! الناس لو عرفت إن ابنك اتجوز العيلة دي هياكلو وشنا! _ليــــــــه ان شاء الله هو الجواز حُرم ولا حُرم!!! قومي يا بت يا فاطمة بلاش دلع ماسخ جوزك هيكتب عليها بس مش هيجي جمبها،،، أصلاً مش هسيبه يتهني مع البت العبيطة دي.. بس برضه لازمن نخرس لسان الناس مش هيبقى أكل وبحلقة يا بطة!!! نهضت فاطمة من مكانها بينما تتجه للمطبخ تهتف بسخرية ولا مبالاة:

_اللي عايزاه اعمليه يا ماما اهو ابنك عندك ومش صغير، هنعمل أكل إيه النهارده يا سناء! قالتها تنهي النقاش بينما نظرت سناء للحاجة وداد بتعجب وهي تحرك كتفيها بعدم معرفة ماذا يدور في عقل فاطمة، قبل أن تنهض بجسدها الممتلئ تتجه خلف فاطمة للمطبخ هاتفة لها: _هنعمل صنية بطاطس في الفرن وعلى وشها الكفتة كده يا بطة.. قشري البطاطس انتي على ما صبع أنا الكفتة!!!!

في المساء.. أتى علي الباشا للمنزل هو وعمر ومعهما أحد أصدقائه الذي يعمل مأذوناً شرعياً ولكن يرتدي ملابس عادية حتى لا يثير فضول أهل الحارة. استضافت وداد عمر والرجل الآخر، بينما دخلت سناء غرفة مريم لتنظر إلى مريم وروسيل وعبدالرحمن الذين يجلسون معا تهتف ببرود وضيق: _المأذون جه بره حضري نفسك يا عروسة! ثم خرجت من الغرفة ورزعت الباب خلفها. نظرت روسيل لمريم تهتف متسائلة: _يعني إيه مأذون ده يا مريم! ابتسمت

مريم ضاحكة بينما تخبرها: _اسمه مأذون يا روسيل مأذون! وده يا ستي اللي هيجوزك انتي وأبيه علي! نظرت لها بصدمة بينما تشير على نفسها: _يعني أنا العروسة اللي هي قالت عليها! انفجر عبدالرحمن ضاحكاً بينما ابتسمت مريم ضاحكة ليجيبها عبدالرحمن: _انتي فعلاً هريسة وعايزة تتاكلي أكل والله.. مش عارف إزاي أبيه هيتجوزك ده انتي هتجيبي له جلطة!! ما تيجي أتجوزك أنا! نظرت له ببراءة هاتفة متسائلة: _ينفع أتجوزكو انتو الاتنين مع بعض!

_أيوة عادي الشرع محلل لك أربعة! قالتها مريم بكل بساطة بينما نظر عبدالرحمن لكلتيهما بصدمة يهتف متعجباً مصدوماً: _نعم يا أختي انتي وهي!!! حولت مريم نظرها إليه تهتف متسائلة: _في إيه يا عبدو! _في علقة شكلكوا هتاخدوها انتو الاتنين سوا، وبعدين نبدأ من أول أركان الإسلام خمسة!! _يعني إيه يا مريم؟ قالتها روسيل بتعجب شديد بينما رفعت مريم كتفيها بعدم فهم تهتف لها: _مش عارفة والله.. هو في إيه يا عبدو! اتسعت عينا عبدالرحمن

بصدمة بينما يهتف لهم: _انتي بتهزري يا مريم! أربعة إيه اللي شرع محللهم للست.. الست مش بتتجوز إلا راجل واحد ولو مات أو اتطلقت بتتجوز غيره، إنما الراجل هو اللي من حقه يتجوز أربعة!! ثم نظر إلى روسيل يخبرها ببساطة: _يعني يا روسيل مينفعش تتجوزي غير واحد بس! نظرت له بعبوس شديد بينما تهتف بحزن: _بس أنا مش عايزة أتجوز علي! _مفيش في إيدينا حاجة يا روسيل، لازم يتجوزك علشان يحميكي!

قالتها مريم بحزن وقلة حيلة، ليتنظر لها روسيل بنظرات مماثلة. قطع هذا الحزن عبدالرحمن يهتف ساخراً: _وآخرة الحزن اللي انتي فيه ده إيه انتي وهي!! قومي يا بت انتي وهي البسوا يلا واطلعوا المأذون مستني بره.. ومتخافيش يا روسيل الباشا هيتجوزك صوري بس علشان خاطر أهل الحارة وكلامهم. ثم نهض من مكانه يتجه لخارج الغرفة هاتفا: _أنا هخرج وانتِ لبسيها حاجة حلوة يا مريم وهاتيها.

أماءت له مريم ليغادر هو بينما أمسكت هي بيد روسيل تسحبها ناحية خزانتها تنتقي لها فستاناً مناسباً!! بعد نصف ساعة.. خرجت الفتاتان معاً بعد أن البستها مريم فستان أبيض جميل منقوش ببعض الورود الملونة، وصففت لها شعرها بشكل بسيط ووضعت لها تاجاً فضياً، فبدت كملاك صغير جميل جداً أبهرت ناظري الجميع. كان يبدو مفتوناً بطلتها الساحرة الجميلة ولكن نفض رأسه يبعدها عن تفكيره بينما يهتف لها بخشونة: _تعالي يا روسيل هنا!

اقتربت من مجلسه هو والمأذون، فنظر لها المأذون يهتف: _بطاقتك فين يا عروسة! نظرت هي لعلي الباشا تهتف متسائلة: _يعني إيه بطاقة دي! _بطاقة!! يقصد عاوز إثبات هوية، فين الباسبور بتاعك! قالها ساخراً قبل أن يعيد إفهامها كلام المأذون. أشارت له بكتفيها بينما تهتف بكل عفوية: _مش معايا! _نعم!!! أمال انتي جاية بإيه! عبست بشدة تنظر له بينما تشير إليه بإصبعيها تفهمه: _يا علي، أنا هربان يا علي هربان.. يعني مش معايا حاجة!

نظر لها مفكراً قبل أن يهتف بسخرية: _وخليني أخمن بقى.. الباسبور بتاع سيادتك فين! _مع مامتي! قالتها بعفوية ليكمل سؤاله الساخر: _ويتري مام دي فين! _عند معتز! قالتها ببراءة وعفوية مجدداً ليبتسم ساخراً قبل أن يهتف بغضب: _والله!!!! جبتي التايهة حضرتك! وإحنا هنجيب الباسبور من عند أمك ومعتز ده إزاي! نظر له عبدالرحمن بتعجب يهتف له بتعجب بعدم فهم: _أنت ممكن تطلع لها باسبور جديد على فكرة!

_مينفعش، أكيد معتز بيدور عليها ولو خدتها ورحنا نعمل باسبور هيعرف مكانها! نظرت له برعب شديد بينما يصفر وجهها بصدمة هاتفه: _يعني انت هتسيب أنا أرجع لمعتز!!! اتسعت عيناها بصدمة وبدأ جسدها يرتجف وهي تتخيل العودة للمعاناة والعذاب مع معتز مجدداً.. لاحظ حالتها فرق قلبه لها وهتف سريعاً: _لا طبعاً مش هسيبك ترجعي لحد.. أنا هدور على طريقة أجيبلك بيها الباسبور بتاعك من عند معتز!

_وعلى ما تجيب الباسبور بتاع الهانم أكون أنا اتفضحت وسط الحارة! _ميت أم الحارة على اللي ساكنين في الحارة ياما، انتي شايلة هم الحارة باللي فيها ليه ياما محدش يقدر يفتح بقه بكلمة معانا أصلاً! قالها بعصبية وغضب شديدين لتبتسم وداد ساخرة تهتف بغضب:

_لااا معلش انت مش شايل هم ناس اللي في الحارة أنا شايلة همهم.. الولية أم سيد هلاقيهالي طبالة من الصبحية ولو شافت البت دي هنا هتفضل تلف وتتزربن لحد ما تعرف قرار الموضوع وتروح تنقله في الحارة كلها، وأنا بقى مش غاوية وجع دماغ اااه! نظر له بغضب يمسح وجهه بعصبية هاتفا: _انت عايزة إيه يعني ياما! أشارت هي على روسيل بينما تربع يدها هاتفه:

_البت دي تاخدها توديها أي داهية مشوفهاش غير لما تكون كاتب عليها.. تجيبهالي من إيدها كده وتقولي ياما مراتي أشلهالك فوق راسي وجوا عنيا، إنما غير كده لا مؤاخذة ما يلزمنـــاش!!!!!!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...