شعرت روسيل بعنفه على جسدها فصرخت محاولة الابتعاد عنه. زجرته بألم، هاتفة بتأوه: _هلي كفاية.. ابعدي عني! نظر لها غاضباً وكتم فمها بيده، هاتفاً لها بغضب: _اسكتي يا روسيل. ظلت تتلوى أسفله بعنف تحاول جعله يتوقف عما يفعله. أما هو فلم يبالِ بألمها ولا صرخاتها، ظل يأخذها بعنف إلى أن شعر بمقاومتها تتوقف وجسدها يهمد. ابتعد عنها ينظر لها وقد فقدت وعيها. شعر بصدمة ما فعله فابتعد عنها بجزع، هاتفاً بها برعب وهو يهزها:
_روسيل.. روسيل فوقي يا روسيل! ابتعد عنها بجزع، يهتف لنفسه بصدمة: _يالهوي أنا عملت إيه؟ اتجه سريعاً لإحدى زجاجات العطور الموضوعة على السراحة، عاد يحاول أن يوقظها بلهفة. فتحت عيناها تئن ما إن شعرت برائحة العطر. فتحت عيناها تنظر له برعب تتراجع في الفراش. نظر لها بألم، يشير لها بيده، هاتفاً برعب: _بس بس خلاص.. ما تخافيش مش هاجي جمبك تاني.. أهدي! نظرت له برعب وذرفت عيناها الدموع، هاتفة ببكاء: _لييه يا هلي عملت كده؟
أنت وجعتني. ينظر لها بأسف شديد، يهتف معتذراً بشدة: _آسف والله سامحيني! قالها بينما ينهض من أمامها يرتدي ثيابه، يخرج من الغرفة. يجلس على الأريكة الموجودة في الصالون. أما هي فتسطحت فوق الفراش تضم جسدها بألم وحزن تدثره بالغطاء وهي تبكي على ما فعله بها. ***
فتح علي الباشا عينيه صباحاً ليجد نفسه قد نام على الأريكة. نهض من مكانه يمط ذراعه بألم، يتجه ناحية الغرفة. فتح الباب يطل عليها قبل أن يتنهد غاضباً من نفسه، ثم عاد يغلق الباب عليها وهو يهمس لنفسه: _إزاي أعمل فيها كده! إزاي أسيب غضبي يتحكم في مشاعري كده! أنا استغليت أوي بجد. زفر غاضباً من نفسه قبل أن يتجه للباب، يخرج من الشقة يصفع الباب بغضب. نزل إلى شقته هو وفاطمة يأخذ ملابس له لكي يستعد ليوم طويل.
خرج من المرحاض فاستمع لهاتفه يرن. وجد المتصل هو عمر فرفع الهاتف على أذنه سريعاً يجيبه بهدوء: _أيوة يا عمر.. فيه إيه على الصبح؟ _باشا أنا محتاج أتكلم معاك ضروري.. فيه حاجات أنت لازم تعرفها. _هعدي عليك في نص اليوم يا عمر. _لا مش هينفع.. تعالي دلوقتي على شقة الشغل بتاعتنا بجد يا باشا الموضوع مهم وخطير أوي!
ضيق علي الباشا ما بين حاجبيه بتعجب لا يعلم ما هو المهم لتلك الدرجة. ولكن، زفر بارهاق وأكمل ارتداء ثيابه قبل أن يتناول مفاتيحه ويغادر الشقة والمنزل بأكمله. وصل إلى شقة العمل الخاصة به هو وعمر. دخل إليها ليجد عمر ينتظره والإرهاق بادٍ على وجهه. دخل ينظر له متعجباً، يهتف بعدم فهم: _مالك يا عمر.. أنت عامل كده ليه! نظر له عمر بألم، بينما يهتف له بضيق: _أنا مش عارفة هقولك كده إزاي والله.. بس أنت لازم تعرف.
_بتقول إيه يا عمر.. هو فيه إيه؟ وضع عمر الأوراق التي أخذها من اللواء إبراهيم، وضعها على المكتب وبدأ يفتحها. وقعت أنظاره على صورتها لتشخص عيناه بفزع، هاتفاً: _روسيل بتعمل إيه في الورق ده؟ _هتعرف. قالها بينما بدأ يشرح له ما قاله اللواء إبراهيم. نظر علي الباشا لعمر بصدمة، يهتف بعدم تصديق: _قصدك إيه!! قصدك إني دخلت بيتي جاسوسة.. لا يمكن! قالها بعدم تصديق وهو ينفي برأسه عدة مرات بفزع، هاتفاً له بصدمة:
_أنا اتجوزتها يا عمر.. عارف يعني إيه! نظر له عمر متعجباً، يهتف بضيق: _مش عارف يا باشا.. حاسس الموضوع فيه إن.. ماهي مش روسيل العبيطة دي بردو هتبقى جاسوسة! نظر له علي الباشا بتفكير، يهتف بضيق: _مش عارف يا عمر.. أنا هتجنن! _مانراقبها يا باشا! نشوف بتروح فين وبتتواصل مع مين.. أكيد هنعرف إذا كانت جاسوسة أو لأ. _بس يا عمر.. هي من ساعة ما جت عندنا ما اتحركتش أبداً من قدام عينينا! نظر له عمر بتفكير قبل أن يفتح عينيه مصدوماً،
يهتف له: _يمكن أخبارها انقطعت عنهم من ساعة ما هربت من عند معتز؟ _ممكن فعلاً.. وده يثبت إن معتز ليه يد في شبكة المافيا دي! نظر له عمر بتفكير قبل أن يهتف: _محتاجين حد يراقب معتز، ونراقب روسيل.. لازم نعرف بتتواصل بيهم إزاي وإيه علاقة معتز! أومأ له علي الباشا قبل أن يهتف غاضباً: _ومننساش حق فارس.. أنا هصفيهم كلهم!
_بمناسبة فارس.. اللوا إبراهيم بيطلب منك إنك ترجع للجهاز تاني.. هو حاطط خطة عشان يصاد شبكة المافيا دي ومحتاجينك معانا. وخليك فاكر إنك مش هتعرف تاخد أي خطوة مع الناس دي وأنت مش ظابط رسمي! فكر علي الباشا قليلاً قبل أن يخبره: _طب سيبني.. هدورها في دماغي! ربت عمر على كتفه قبل أن يتركه مغادراً، يخبره ببساطة: _فكر براحتك ولما توصل لقرار بلغني.. أنا نازل عشان ألحق معادي في الجهاز.
ثم انصرف عمر، بينما بقي هو ينظر إلى الأوراق أمامه وينظر لصورتها لا يصدق أبداً أنها قد تكون جاسوسة! *** جلست الجارة أم سيد مع الحاجة وداد في صالة منزلها يثرثران سوياً كما العادة. قدمت لها سناء مشروباً وانصرفت، بينما بقيت هي تثرثر مع وداد، هاتفة: _الا قوليلي يا وداد.. هو الباشا ابنك اتجوز بجد؟ _جوازة الشؤم والندامة والله يا أم سيد. مصمصت أم سيد شفتيها متسائلة بفضول:
_وإيه اللي خلاه يتجوز.. لا مؤاخذة يعني.. البت باين عليها صغيرة.. هي بطة مش مكفياه؟ قالتها بفضول، لتنظر لها وداد غاضبة قبل أن تهتف بضيق: _بطة مين اللي مش مكفياه! دي بطة دي ست الهوانم وقايداله صوابعها العشرة شمع وجايباله البت وقريب هتجيبله الواد كمان. _أمّال هو ليه راح اتجوز؟ _يعني.. البت يتيمة وملهاش حد وأهلها عايزين يودوها الصعيد ويجوزوها واحد قد أبوها، فابني اتجوزها عشان خاطر ربنا يعني. طقطقت أم سيد بفمها،
هاتفة بسخرية: _بس هو لما جه بيها في نص الحارة شايلها على دراعاته مكنش باين إنها جوازة عشان خاطر ربنا يعني! زمجرت الحاجة وداد بغضب، هاتفة لها بسخط: _مالك يا أم سيد.. أنتِ هتعرفي عن ولادي أكتر مني!! وبعدين ماهو حر يتجوز ولا يطلق.. هو راجل وحر في قراراته. _خلاص متتعصبيش كده مالك أماااال.. قوليلي عملتي إيه في موضوع سيد ومريم بنتك.. قولتي لعيالك؟ شهقت وداد بتذكر، هاتفة بضيق: _شوفي يا أختي والله نسيت.
_اهييييه.. ودي حاجة تتنسي بردو يا وداد؟ _والله يا أم سيد.. إحنا عندنا حاجات كتير ودماغي مشغولة فنسيت.. حقك عليا.. هقول للباشا وعماد النهارده أما يرجعوا! ابتسمت أم سيد بتكلف، تخبرها بسخرية: _ماشي.. أما نشوف!!! *** عادت مريم من كليتها سريعاً بعد انتهاء المحاضرة العملية التي تخصها. بدلت ثيابها ثم قررت الصعود للاطمئنان على روسيل. فتحت باب الشقة بالمفتاح الاحتياطي الذي أعطاه لها علي، ثم دخلت تغلق الباب برفقه.
دخلت لغرفة روسيل، هاتفة بمزاح: _مش معقول كل دا نوم يا روسيل.. بقينا الساعة 4 العصر. اقترب منها توقظها برفق، ولكن علت شهقاتها بفزع وهي ترى جسد روسيل العاري المزين بعلامات بارزة. فتحت روسيل عيناها تئن بألم، بينما تدثر نفسها، تخبرها بعبوس: _مريم اطلعي بره! _اطلع بره إيه يا روسيل.. أنتِ مش شايفة منظرك!! إيه اللي عمل فيكي كده؟ _هلي. قالتها روسيل بعبوس، لتشهق مريم بفزع، هاتفة بعدم تصديق:
_وإيه يعمل فيكي كده ليه بس.. إيه اللي حصل؟ _مش عارف. قالتها روسيل بإرهاق وألم. لتحفزها مريم، هاتفة لها: _طيب قومي خدي دش دافي هيفك جسمك ويساعدك شوية.. يلا قومي هجهزلك الحمام! قالتها وأسرعت تقفز من مكانها تجهز لها المرحاض. أما روسيل فنهضت تلف نفسها بالملاءة تتجه ناحية المرحاض بألم شديد في جميع أنحاء جسدها.
اغتسلت بالمياه الدافئة لتريح جسدها، ثم خرجت تتحرك ببطء ناحية الفراش. ساعدتها مريم على الاستلقاء ودهن جسدها بكريم ما يساعدها على زوال آلام جسدها. ثم جلست بجوارها تربت على خصلات شعرها برفق. ظلا هكذا لبعض الوقت حتى انتفضت كلتاهما على صوت غلق الباب بقوة. تلاه دخول علي الباشا غاضباً إلى الغرفة. اقترب من روسيل بغضب جامح وأسرع يسحبها من شعرها يوقفها بين يديه صارخاً بها بعنف: _انطقي يا بت انتي.. عملتوا فيها إيييه!!
نظرت له مريم بعدم فهم، وأسرعت تحاول إزاحة يده عن شعر روسيل، هاتفة بصدمة: _أنت بتقول إيه يا أبيه.. ابعد عنها حرام عليك! _متدخليش انتي يا مريم.. الحيوانة دي جاسوسة ومزروعة في بيتي!! شهقت مريم بفزع، هاتفة بعدم تصديق: _أنت بتقول إيه يا أبيه.. دي روسيل! زمجر علي غاضباً وهو يمسك بذراعها يرجها بين يديه بعنف، هاتفاً بصراخ: _قولتلك يا مريم ما تدخليش.. وأنتِ انطقي اخلصي.. بتتفقوا على إيه من ورايا يا بت!! حاولت جذب ذراعها
من يده وهي تصرخ فيه بعنف: _سيب دراعي يا حيوان أنت!! شهقت مريم بفزع، هاتفة بصدمة: _أنتي.. أنتي بتتكلمي مصري!! ابتسمت روسيل بخبث ومكر، قبل أن تهتف لها رافعة إحدى حاجبيها: _وأحسن منكم كمان!!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!