انتفض علي الباشا بفزع وهو يسمع صراخ فاطمة التي تقف أمامه. زفر بعنف يهتف لها غاضباً: _في إيه يا بطة في نص الليل! نظرت له فاطمة ساخطة تهتف بغضب: _فيه إيه؟ في إني قاعدة مستنية جوزي يرجع في نص الليل وهو نايم هنا جنب السينيورة! نظر لها بضيق وهو يفرك رأسه بغضب: _ششششش يا بطة، دماغي مصدعة ومش قادر أتخانق. هنام النهاردة مع روسيل، انزلي إنتي تحت! شهقت مصدومة تصرخ غاضبة: _نعــــم!! هتنام معاها ليــه إن شاء الله؟
وأنا مين ينام معايا؟ زمجر هو غاضباً ونظر لها بضيق هاتفا بقلة صبر وصوت عالٍ: _يا بنت الحلال انزلي نامي، وبكرة الصباح رباح. متخلينيش أتعصب عليكي على المسا يا بطة! فتحت روسيل عيناها على صراخه فانكمشت على نفسها بخوف تبكي وتنتفض خوفاً منه. أدار هو رأسه ينظر لها بألم قبل أن يضمها إليه برفق يهمس لها بحنان شديد: _بس يا روسيل، أهدي أهدي، متخافيش. أنا مش هاذيكي!
رمق فاطمة بنظراته غاضباً يشير لها بعينه لتخرج. أما هي فلم تعطي نظراته أهمية وبقت واقفة تضع يدها في خصرها تنظر لكليهما بغضب. لم يعطها هو اهتماماً لها بالمثل بل ضم روسيل يربت على خصلاتها برفق وحنان يحاول تهدئة انتفاضتها هاتفا لها برفق وحنان: _روسيــل، إنتي معايا متخافيش. محدش هيجي جمبك ولا هتروحي عند حد. اهدي خلاص، أنا معاكي يا روسيل. نظرت له برعب وتشبثت به بقلق تهتف بخوف: _إنت هآآآوديني هند (عند) مهتــز (معتز) ربت على
شعرها بحنان يهتف لها برقة: _لا مش هتروحي في حتة، إنتي معايا أهو وفي بيتي. وأنا مش هسيبك أبداً. أدارت نظرها في أنحاء الغرفة تتأكد من حديثه قبل أن تهتف ببكاء: _بس ده مش بيــت إنتِ! ثم انفجرت تبكي ظناً منها أنه يخدعها. ضمها سريعاً يهتف لها بعدم تصديق: _بس بس بس. إيه ما بتصدقي تعيطي؟ والله بيتي. إنتي كنتي قاعدة الأول في شقة أمي، الوقتي إنتي قاعدة في شقتي. _لا.. إنتِ لاير (كداب)
قالتها بينما تتشبث بثيابه تدفن وجهها في صدره تبكي بشدة. ابتسم ضاحكاً ونظر لفاطمة الواقفة قبل أن يهتف لها: _طب بصي حتى بطة أودامك أهي. إحنا في بيتي والله. رفعت رأسها من أحضانه تنظر لفاطمة سريعاً قبل أن تنظر له مصدومة تهتف بدهشة: _إهنا (إحنا) في بيت إنتِ فهلا (فعلاً) _ممكن تسيبي التيشيرت بقى! قالها ينظر ليدها المتشبثة بثيابه. أما هي فشعرت بالخجل الشديد وأسرت تنفض يدها عن ثيابه هاتفة بحرج: _أنا أصلاً مش بمسك هدوم إنتِ!
ابتسم ضاحكاً يجيبها بمزاح: _حاضر، هكذبك وأصدق عنيا. حول نظره عنها ليبصر فاطمة التي مازالت واقفة تنظر له بصدمة من تعامله الهادئ والرقيق مع روسيل. لما يعاملها هكذا ولم تلق هي تلك المعاملة منه قط؟ ماذا يحدث منذ متى وعلي الباشا حنون هكذا؟ جزت على أسنانها بغضب بينما نهض علي الباشا من جوار روسيل. سحب فاطمة من يدها يخرجها من الغرفة ناحية باب الشقة. وقف أمامها يضع يديه على كتفها هاتفا لها برجاء:
_بطة علشان خاطري انزلي على شقتنا، كفاية كده النهارده بجد أنا هلكان وهموت وأنام. سيبيني أنام وبكرة نبقى نتكلم! نظرت له غاضبة دون تفوه. فهتف لها بارهاق ورجاء: _علشان خاطــري يا بطة! _ماشي يا باشــا، بس لينا كلام على اللي بيحصل ده! قالتها غاضبة قبل أن تخرج من الشقة تضرب بابها بعنف.
بقي هو واقفاً مكانه يزفر غاضباً بضيق ثم استدار يعود إلى الغرفة. دخل إليها ليجد روسيل كما تركها جالسة فوق الفراش تنظر حولها بتفحص. دخل يتجه إلى الفراش يلقي بجسده فوقه بألم يغلق عينه يمني نفسه بنوم هانئ لعدة ساعات. رأته هي يغلق عينه فزجته بضيق هاتفه: _هلي!! إنتِ هتنامي يا هلــي! نظر لها بغيظ قبل أن يضع الوسادة فوق رأسه هاتفا: _أمال هعمل إيه يا روسيل؟ الساعة 1 بعد نص الليل، سيبيني أنام بعد إذنك. زجته هي مجدداً
تهتف بضيق: _اصحي يا هلي، أنا مش هايز (عايز) أنام! أجابها دون أن يرفع الوسادة عن رأسه: _أنا عايز أنام، شوفيلك حاجة اعمليها بره وسيبيني أنام بقى! زفرت هي بضيق وقررت التحرك من مكانها وفحص الشقة. خرجت فأبصرت جميع الأشياء التي في الخارج. اقتربت تتفحصهم بيدها تبحث عن شيء تأكله ولكنها لم تجد. عادت له تزجه بيدها برفق هامسة بـ: _هلي يا هلي، اصحي يا هلي، إنتِ نمتي؟ فتح عيناه بضجر ينظر لها بنصف عين من أسفل وسادته:
_فيــــه إيه يا روسيل بقى؟ ما تسيبيني أتخمــد!!! عبست بشدة وأخبرته بغضب وجدية: _يا هلي أنا جهان (جعان) ومش لاقي حاجة آكلها! نظر لها بلا مبالاة بينما يغمض عيناه بنوم مجدداً: _روحي دوري في المطبخ، ممكن تلاقي لك حاجة تاكليها! زجته غاضبة تهمس له بضيق: _أنا مش فــار يا هلي هلشان (علشان) أدور في الكيتشين (المطبخ) . قومي هاتي لي أنا آكل! زمجر غاضباً وهو يلقي الوسادة بعيداً، ينهض عن الفراش بغضب يمسح بيده وجهه عدة مرات غيظاً
قبل أن يهتف: _أنا عارف إني مش هتنيل أعرف أتخمد في أم دي ليلة! ثم نهض من فوق الفراش يشير لها بيده لتسبقه هاتفا لها بغيظ: _اتفضلي أودامي يا ست زفتة أما أشوفلك حاجة تطفحيها! نظرت له متعجبة تهتف متسائلة: _يهني (يعني) إيه تطفحيها دي يا هلي؟ نظر لها بجانب عينه ولم يجيب بينما يسبقها ناحية المطبخ. ظل يبحث في كل الأشياء والكراتين الموضوعة في المطبخ يبحث عن طعام لها ولكن لم يجد. زفر بضيق وهو يلتفت ناحيتها هاتفا لها:
_مفيش حاجة تتاكل هنا. ما تنامي خفيفة يا روسيل! نظرت له بعبوس تشير بيدها على فمها هاتفه له بصوت عالٍ: _جهــــــــان يا هلي جهــــــــــان! أنا جهــــــــان! نظر لها بصدمة يهتف بعدم تصديق: _إنتي هتجرسيني علشان جعانة!! استني بقى أما أنزل أشوفلك حاجة تتاكل في الشقة اللي تحت! قالها واتجه يغادر المطبخ فامسكت بيده سريعاً تصرخ بفزع: _هلي إنتِ هاتسيب أنا هنا لوهدي (لوحدي) نظر لها متعجباً يهتف سريعاً: _خمس دقايق وهطلع لك!
_لا هد (خد) أنا مهاك (معاك) . أنا بهاف (بخاف) نظر لها بقلة حيلة قبل أن يومئ برأسه هاتفا لها: _هعمل إيه يعني. أودامي يا آخرة صبري! قالها لتبتسم هي بسعادة وتسير أمامه بفرحة مغادرة الشقة يتبعها هو. أغلق باب الشقة ونزل إلى شقته هو وفاطمة التي أسفل تلك الشقة. فتحها بمفتاحه ثم همس لها: _ادخلي يلا! دخلت وهو يتبعها ثم أغلق الباب بحرص كيلا تسمعه فاطمة. أخذها ناحية المطبخ. وقفت تنظر للمطبخ النظيف والمرتب بسعادة وهي تهتف فرحة:
_هيــــه هنا هنلاقي ياكل.. أنا جهــــــــان أووي يا هلي! ابتسم لها برفق وحزن عليها قبل أن يشير خلفه لمقعد الطاولة يخبرها ببساطة: _طب اقعدي لحد ما أشوفلك هتاكلي إيه! جلست على مقعد الطاولة المستديرة في الغرفة. وهو ذهب إلى الثلاجة يفتحها يبحث داخلها. أخرج بعض الصحون يضعها أمامها فوق الطاولة. وأمسك بيضتان واتجه للموقد يقليهما. انتهى وعاد يضع الصحن وأرغفة الخبز أمامها يهتف بحنان:
_اتفضلي يا ستي أكل يكفي بلد اهو.. كلي بألف هنا! ابتسمت بسعادة وأسرت تقطع رغيف الخبز تتناول من البيض والجبن والمربى والعسل والقشطة وكل شيء وضعه أمامها. كانت تأكل منه بجوع شديد وكأنها لم تأكل منذ سنة! نظر لها متعجباً يهتف بتساؤل قلق: _إنتي كنتي جعانة كده! انتي بقالك قد إيه ما أكلتيش! نظرت له تحاول التذكر قبل أن تحرك كتفيها بعدم معرفة هاتفه: _مش هارف (عارف) ، من لما إنتِ زهق (زعق) لـ أنا!
شعر بالحزن الشديد عليها فهي منذ يومين أو أكثر لم تتناول شيئاً. نظر لها بألم فهو المتسبب بهذا. هو من أذاها وسبب لها كل هذا الحزن والألم. جلس بمقعد يجاور مقعدها يربت على شعرها قبل أن يقبل جبينها بحنان شديد هاتفا لها: _أســف! ابتسمت له بإيماءة قبل أن تضع لقمة من الطعام في فمه هاتفه له: _كلي إنتِ كمان يا هلي! ابتلع لقمتها ببسمة صافية قبل أن يهتف لها بضحك: _لا كلي إنتِ أنا مش جعان.. الف هنا!
أماءت له وظلت تتناول الطعام بشراهة حتى شبعت تمام. ارتدت في مقعدها للخلف تضع يدها فوق معدتها تهتف بفرحة: _يااااه.. أنا كنت جهــــان (جعان) أووي يا هلي! _الف هنا.. أعملك شاي بقى علشان تحبسي ولا إيه؟ نظرت له تتسع عيناها بشدة تهتف متسائلة: _يهني (يعني) إيه شاي يا هلي! نظر لها بتفكير يحاول وصف الشاي لها قبل أن يشير برأسه نافياً: _لا مش هعرف أشرحهولك.. هو حاجة بتتشرب عموما.. هعملك واحد تجربيه! ابتسمت
بفرحة تومأ برأسها تهتف له: _أيوه أنا هايز (عايز) أجرب الـ شاي! أماء لها وأمسك بالبراد يضع به الماء يرفعه فوق الموقد. نهضت هي من على المقعد تقف بجواره لتري ماذا يفعل وكيف يصنع الشاي. ولكنها كانت قصيرة وجسده يداري ما يفعل. فشبت على أقدام أصابعها وهي تستند عليه لتري ما يفعل. ابتسم هو بمكر والتفت سريعاً يحملها من خصرها يضعها فوق رخامة المطبخ. شهقت هي بتفاجئ وهمست تسأله بعبوس: _هملتي كده ليه يا هلي؟
ابتسم ضاحكاً بينما يضع كلتا يديه بجوارها فوق الرخامة هاتفا بمكر: _علشان تعرفي تشوفي الشاي وهو بيتعمل! نظرت له وشعرت أن عيناه العسليتان تسحبانها لبحر من العسل النقي. أما هو فتاه داخل بندقتي عيناها الخضراء. تحدثت الأعين وود لو لم يقطع هذا التواصل البصري بينهما أبداً. حول نظره لشفتيها، تلك الكرزتان اللذان كان يريد أن يقطفهما منذ مدة. أصبحتا الآن حلاله ويستطيع تذوقهما!!
ابتسم بشدة وهو ينحني عليها برفق مركزاً بصره فوق شفتيها. قبل أن يلثم شفتيه بشفتيها في قبلة صاخبة وطويلة!! اتسعت عيناها بصدمة ولم تستطع فعل شيء. شعرت بفراشات تغزو معدتها من قبلته الصاخبة. ابتسمت بينما تحاول التمتع بتلك اللحظة. حتى شعرت أنها لا تستطيع التنفس، فجذبت شعره لأسفل بشدة. ابتعد هو عنها بتألم يهتف بضيق: _ااااااه.. يا بنتي شعري إنتي غبية!! عبست له بضيق شديد تخبره بخجل: _هلي فكرة.. اللي إنتِ هملتيه (عملتيه)
ده هيب (عيب) ابتسم بمكر ينظر لها متسائلاً: _وأنا عملت إيه! _بوستيني من هنا! قالتها بينما تشير لفمها بيدها. لينفجر هو ضاحكاً، قبل أن يمسك برأسها من الخلف ينهال على شفتيها بقبلات صغيرة ومتتالية: _طب اهو.. امواه.. اهو.. امواه.. اهو.. امواه! حاولت الابتعاد عنه ولكنها لم تتركه بل ظل يقبلها بنهم وجوع شديدين. أما هي فأسرت تجذب شعره مجدداً لأسفل هاتفه بضجر وخجل: _يااا هلي هيب (عيب) بقي كفاااية!
ابتعد عنها ينظر لوجهها المحمر بخجل، قبل أن يغمزها هاتفا لها: _بس أنا لسه مشبعتش! _هيب (عيب) يا هلي.. مش شبهت (شبعت) من إيه؟ _من شفايفك الحلوة!! قالها بصراحة لتخجل هي بشدة وتحمر وجنتيها أكثر هاتفه له بينما تشير بيدها: _يا هلي هيييب (عيب) يا هلي هييييييب (عيب) انفجر ضاحكاً ونسي أنه في شقته وفاطمة نائمة في الداخل قبل أن ينظر لها يخبرها بضحك: _يا روسيل إنتي هبلة! أنا جوزك يا ماما يعني أبوس براحتي! نظرت له غيظاً
تهتف بضيق: _أنا مش هابل يا هلي! انفجر ضاحكاً مرة أخرى على حديثها فنظرت له غاضبة قبل أن تهمس بضيق: _بتدحك (بتضحك) هلي (علي) أنا يا هلي! أوكي يا هلي، أنا هاوريكي! ثم جذبت شعره بين يديها تشده بعنف ليتأوه بألم يتوقف عن الضحك هاتفا لها بغضب: _سيب شعري يا روسيييل حالا! _نووو يا هلي إنتِ اللي بدأ! نظر لها غيظاً قبل أن يهتف: _طب أهو….. ثم أسرع يشدها من شعرها هي الأخرى، صرخت متفاجئة تتأوه بألم هاتفه: _سيب شهري (شعري) يا هلي!!
_سيب إنتِ الأول! _نو يا هلي سيب شهري (شعري) _طب سيبي وأنا أسيب! قالها لتنظر له متعجبة تهتف بعدم فهم: _يهني (يعني) إيييه؟ _يعني سيبي شعري الأول وأنا أسيب شعرك بعدها! عبست بشدة بينما تشد شعره أكثر تهتف معترضة: _لا سيب إنتِ الأول.. وأنا سيب! _نسيب مع بعض.. هعد لتلاتة ونسيب مع بعض! _اوكي! قالتها ليعد لرقم ثلاثة فتراجع كلاهما تاركاً شعر الآخر اللذي تبعثر بشدة. فرك علي الباشا فروة رأسه بشدة هامساً بغضب:
_ماشي يا زفتة والله لأربيكي! أما هي فحاولت ترتيب شعرها بألم هاتفه بغضب: _إنتِ شريرة يا هلي! اقترب من الموقد بغيظ يغلقه عن براد الشاي هاتفا بينما يعود لها: _أيوه أنا شرير.. ويلا اطلعي اتخمدي مفيش شاي! نظرت له غاضبة تومأ بشدة بينما تهتف غاضبة: _اوكي يا هلي، أنا هوريكي! ثم قفزت من فوق الرخامة على قدميه بقوة تبتسم بانتصار هاتفه ببسمة سعيدة: _هلشان مش هاتهملي (هاتعملي) لي أنا شاي! تأوه هو برفق يمسك أصابع قدمه هاتفا بغضب:
_ايــــه بتدوسي على مشايــه.. دي رجــلي! _تستاهلي يا هلي! قالتها بغيظ أما هو فنظر لها بطرف عينه هاتفا بضيق: _طيب اطلعي اتخمدي بقى كفاية عليكي كده!! نظرت له بغيظ تخرج اه لسانها هاتفه بغيظ: _نو مش كفاية.. إنتِ شرير أصلاً! _اطلعي يا روسيل اتخمدي بدل ما أفتحلك دماغك يا زفتة!! _أنا مش زفتة! نظر لها شاعراً بالضيق يهتف بسخط: _إنتِ بتردي وخلاص! مش عارفة بتقولي إيه أصلاً!
.. روحي اتخمدي يلا بدل ما أقطعلك لسانك ده ومتعرفيش تردي بعد كده! نظرت له غاضبة تهتف بضيق وغضب: _مش هاتكدري (هاتقدري) يا هلي! _طيــــــــب! قالها غيظاً بينما ينحني عليها يحملها من أسفل ركبتيها يلقيها فوق كتفه ورأسها يتدلى من خلف ظهره. صرخت ضاربة بيدها على ظهره من الخلف هاتفه بغضب: _نززززل أنا يا هلي.. نزززل أنا! _اسكتي يا روسيل بدل ما تضربي! قالها بضيق، لتضرب هي ظهره وتحرك قدميها بين يده هاتفه بصراخ: _مش تكدري (تكدري)
يا هلي!! صفعها على مؤخرتها غيظاً لتصرخ متفاجئة قبل أن تهتف بحرج وغيظ: _هييييب (عييييب) يا هلي نزززل أنا بقى! ابتسم بمكر شديد بينما يخبرها بهدوء: _إيه يا روسيل عايزة تتضربي تاني.. عجبتك يا ماما!! .. اخرسي بدل ما هتضربي تاني!! ضربت على ظهره تتلوي بين يده تصرخ بشدة: _نوووو يا هلي.. نزل أنا بقى.. نزل أنا!! أتت فاطمة من غرفتها تركض فزعة على صوتهما تهتف بتفاجئ حين رأت وضعهما: _إيه اللي بيحصل يا باشا؟ حصل حاجة؟
_مفيــش حاجة يا بطة خشي كملي نوم.. وانتِ اسكتي بقى! قالها بينما يصفع مؤخرتها مجدداً بغضب. صمتت هي بخجل شديد أمام فاطمة التي أحرجت مما فعله بها أمامها. أما روسيل فبعد دقيقة عادت تضرب ظهره تحاول النزول عن كتفه بينما تستنجد بفاطمة هاتفه: _نزززل أنا بقى يا هلي.. كده هيب (عيب) .. ياااا duck (بطة) .. هليه (خليه) ينزل أنا!!! نظر علي الباشا لفاطمة بينما يتحرك بروسيل خارجاً من الشقة يهتف لها:
_خلاص يا بطة خشي كملي انتي نوم ومتاخديش في بالك.. يلا تصبحي على خير! قالها بينما يخرج من الشقة وهو يحمل روسيل التي تفرك بين يده لا تريد التوقف أو الصمت. ضربها تلك المرة على مؤخرتها بغضب وقوة لتصمت متفاجئة بصدمة وقد تجمعت الدموع في عينيها قبل أن يهتف غاضباً: _اسكتي بقى أنا بتكلم بجد! مسمعش صوتك لحد ما نطلع، هتصحي البيت كله!
شعرت هي بالخجل الشديد والصدمة من ضربته المؤلمة فالتزمت الصمت. دخل بها لشقتهم ومنها للغرفة. أنزلها يوقفها على قدمها لينظر لها وجد الدموع متجمعة في عينيها. وما كاد يسأل حتى هتفت له بضجر وغضب: _هلي فكرة (علي فكرة) إنتِ وجع (وجع) أنا! ابتسم ضاحكاً وقبل أن يجيبها كانت تنفجر في البكاء، فاسرع يضمها بينما ذراعيه يربت على شعرها هاتفا لها بمكر:
_حلو.. علشان لما تيجي تعلي صوتك عليا تاني تفتكري الضربة الحلوة دي.. أنا عرفت هسكتك بعد كده ازاااي!!! *** في الصباح… فتح علي الباشا عينه ليجدها تنام فوق صدره تحتضن ذراعه بذراعيها وتلف قدمها فوق قدمه. ابتسم ضاحكاً بينما يغلق عيناه بيده هاتفا بقلة حيلة: _متجوز طفلة يا ربي!! حاول إزاحة جسدها المتشبث بجسده. ونهض من جوارها برفق يدثرها بهدوء. اتجه للمرحاض يغسل وجهه قبل أن يعود لها.
بقي واقفا مكانه ينظر لها بحيرة، لا يريد تركها لوحدها في الشقة فهي تخاف البقاء وحدها وهو يريد الذهاب لعمله! انحنى يحملها بين ذراعيه لتتشبث هي برقبته تشتم رائحة عطره قبل أن تهمس بهذيان ونوم: _هيب (عيب) يا هلي كده هيب (عيب) ابتسم هو ضاحكاً بخبث وهمس يسألها بمكر: _يا تري بعمل إيه معاكي عيب في الحلم.. في حاجات كتيرة عيب نفسي أعملها معاكي في الواقع بصراحة!
لم تجبه ولم تسمع فضحك بخفوت بينما يسير بها خارجاً من الشقة. نزل لشقة والدته. طرق الباب ففتح له عبدالرحمن متثائباً، نظر له علي الباشا متعجباً يهتف متسائلاً: _صباح الخير يا عبدو.. إيه اللي مصحيك بدري كده؟ فرك عبدالرحمن وجهه بنعاس هاتفا بتثاؤب: _صباح الخير يا أبيه، ورايا كلية.. صحيت علشان أروح. _وإنتي مريم مش هتروح كليتها؟ _مش عارف والله.. مريم بتنزل للعملي بس إنما أنا لازم أروح كل يوم! أماء متفهماً يخبره برفق:
_ماشي يا بطل روح ربنا معاك! أماء له عبدالرحمن بينما يشير على روسيل اللتي بين يده هاتفا بتعجب: _إنت جبت روسيل إمتى يا أبيه؟ اتجوزتها زي ما ماما قالت ولا لا؟ _اتجوزتها آه يا عبدو.. وجايبها تفضل مع مريم مش عايز أسيبها في الشقة فوق لوحدها.
أماء له عبدالرحمن بتفهم ليبتعد عن الباب يترك له مجالاً ليدخل بروسيل. دخل هو بها لغرفة شقيقته فوجد مريم تغط بالنوم. وضع بجوارها روسيل برفق، لتتحرك روسيل سريعاً تتشبث بجسد مريم مثل ما كانت تفعل بجسده صباحاً! ابتسم ضاحكاً بحنان فتبدو هذه عادتها. دثر كليهما برفق قبل أن يطبع قبلة فوق جبين كل منهما. ابتعد ينظر لهما بحنان مبتسماً قبل أن يهمس لنفسه بتساؤل: _إيه اللي بيحصلي ده! مش معقول حتة عيلة قد اختي الصغيرة هتعمل فيا كده!
أنا حاسس بإحساس عمري ما حسيته مع بطة.. كان قلبي بيرقص وفرحان، جسمي كله بيتحرك عايز يروحلها… أنا بعمل إيه أنا مش مراهق للكلام ده!! تنهد قبل أن يتحرك حتى وقف أمام الباب يدير رأسه ينظر لها بحزن يهتف متسائلاً: _يا تري يا روسيل مخبية وراكي إيه.. وهل إنتي وحشة زي ما معتز بيقول ولا لا!! تنهد بارهاق بينما يخرج من الغرفة سريعاً كأنه يهرب منها، أغلق الباب ووقف خلفه يهمس بألم:
_يارب متطلعيش زي ما هو قال.. أنا معرفش إيه اللي بيحصلي وأنا جنبك، بس اللي واثق فيه إني مش هسيبك أبداً خلاص بعد كده!! ثم اتجه إلى باب الشقة يفتحه مغادراً الشقة بل البيت باكمله سريعاً وكأنه يهرب من طيفها! *** في الكوخ…. عاد فارس بعد أن أنهى ركضه الصباحي الذي اعتاد القيام به كل صباح. دخل إلى الكوخ فوجد باب الغرفة مازال مغلقاً علم أنها مازالت نائمة!
تنهد بارهاق فهو يريد أن يأخذ ثياباً له من الغرفة ليغتسل ويبدل ملابسه من ذاك العرق الذي يلتصق بجسده. قرر فتح الغرفة برفق والدخول سريعاً لأخذ ملابسه ثم سيخرج سريعاً. وبالفعل فتح الباب برفق ودخل متجهاً ناحية الخزانة، أخذ ملابسه وأغلق الخزانة برفق. التفت ليغادر ولكنه صدم بشدة مما تجلس تحمل بين يديها فاسرع يهتف بكل صدمة: _نهار أسود!! إيه اللي في إيدك ده!! استقامت هي عن الفراش تقترب منه تربت على شعر ذلك الكائن الصغير بين
يديها تقبله بحنان هاتفه: _بص يا فارس مش حلو الكلب الأبيض ده؟ أنا لاقيته بره أودام الكوخ كان بردان! اتسعت عيناه قبل أن يهتف يخبرها متعجباً: _كلب!! كلب إيه؟ إنتي متعرفيش اللي في إيدك ده إيه؟ نفت بشدة هاتفه بعدم فهم: _إيه يا فارس مالك؟ هيكون إيه يعني؟ _ديب يا حبيبتي.. بسيــطة! شهقت بفزع وألقت الذئب الأبيض الصغير من يدها سريعاً تصرخ بفزع. أما هو فانفجر ضاحكاً عليها يهتف لها بشماتة:
_مالك اتخضيتي كده ليه.. مش كان كلب حلو وبردان! صرخت بفزع هاتفه له بصراخ: _خرجه من هنا يا فــــارس بسرعة أنا بخاف والله معرفش إنه ديب! ابتسم هو ضاحكاً، وانحنى يحمل الذئب الصغير بين يديه برفق يلمس على ظهره هاتفا لها: _عموما ما تخافيش هو صغير ومش هيأذيكي.. هتلاقيه جعان وبردان علشان كده قرب من الكوخ.. هأكله وادفيه ولما يكبر شوية نرجعه للجبل تاني! اتسعت عيناها بصدمة تهتف له بعدم فهم: _نعــم!!
إنت هتسيب الديب ده يكبر هنا في كوخك! _وماله.. منا سيبت ديابا كتير يكبروا في بيتي وأول ما كبروا نهشوني! قالها بهمس وهو يشرد بعيداً بينما يملس على ظهر الذئب. أما هي فهتفت تخبره متسائلة: _مش فاهمة يا فارس.. إنت بتقول إيه؟ عاد فارس من شروده ينظر لها هاتفا برفق: _متأكد يا فارس؟ _متخافيش يا جبانة! قالها ضاحكاً لتعبس هي وتتجه تأخذ من يده الذئب الصغير هاتفه به بغضب: _أنا مش جبانة!
ولكن ما لبثت أن نظرت خلفه مشخصة عيناها بصدمة تشير فوق رأسه بيد مهتزة برعب تصرخ فزعة: _عااااااااااااااا فوق راااسك عااااا!! التفت سريعاً ليرتد للخلف بثواني وهو يبصر تلك الأفعى الكبيرة تتدلى فوق رأسه تخرج لسانها لهما بفحيح!! …..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!