الفصل 11 | من 29 فصل

رواية حارة البطل الفصل الحادي عشر 11 - بقلم جنات

المشاهدات
19
كلمة
5,100
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

صباح يوم جديد. رغد كانت نايمة في أوضتها وصحت على صوت فونها اللي بيرن وكان برقم بنت من شركة النضافة. رغد قامت قعدت: الو... إزاي يعني مافيش كهربا مقطوعة في الحارة كلها يعني... واشمعنى البيت يعني اللي مش فيه كهربا... تمام اقفلي وأنا هاجيلكم أشوف الموضوع ده... سلام. رغد قفلت: استغفر الله العظيم. أكيد منصور الزفت هو اللي عملها. قال إيه كدا هيطفشنا مثلا.

رغد قامت لبست بسرعة ونزلت وكانت رهف ولارا لسه نايمين وركبت عربيتها وراحت على إسكندرية. في حارة البطل وتحديداً في بيت عيلة البطل. هدى صحت وكانت نايمة جنب حنين اللي صاحية وباصة للسقف الأوضة. هدى طبطبت على راسها: صباح الخير يا نونة. حنين: صباح النور يا ماما. هدى: عاملة إيه دلوقتي يا بنتي؟ حنين: الحمدلله. الباب خبط ودخل محمود: صباح الخير. هدى: صباح الخير يا حاج. تعالى اتفضل. حنين قامت قعدت: صباح الخير يا بابا. محمود قعد

جنب حنين واخدها في حضنه: عاملة إيه يا قلب أبوكي؟ حنين: الحمدلله يا بابا. محمود: كدا تخضيني عليكي يا حنين. حنين: غصب عني والله يا بابا. أنا خوفت أوي لما شفت خيال حد في الأوضة. أنا آسفة. محمود: ما تتأسفيش يا حبيبة قلبي. وبعدين يا بنتي ماهو أخوكي دخل الأوضة ودور فيها ما كانش في حد. تلاقيه كابوس وحش هو اللي خوفك بس. حنين بتوهان: يمكن!! هدى: أنا هقوم أحضرلكوا الفطار.

محمود: تاخديني معاكي يا أم حسن. يلا يا حنين قومي غيري وانزلي عشان تفطري معانا. حنين: ماما لو سمحتي استنيني ننزل سوا. هدى بصت لمحمود ورجعت بصت لحنين: حاضر يا حبيبتي هستناكي برا. حنين: حاضر. محمود وهدى خرجوا. هدى: البت خايفة أوي يا حاج. محمود: لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله. ربنا يهديها يا أم حسن. هدى: يارب. أولفت وعزة خرجوا من الأوضة واتفاجئوا بيهم واقفين في الصالة. أولفت: صباح الخير.

محمود وهدى: صباح الخير. محمود: أنا هنزل تحت يا أم حسن. هدى: حاضر يا حاج. أولفت: هو الحاج رضي عنكو ولا إيه يا هدى؟ وكله بفضل حنين ودلعها. هدى بصتلها بضيق: بنتي مش بتدلع يا أولفت. أظن انتي شوفتي خوفها امبارح. ربنا يبعد عنها الشيطان. حنين خرجت من أوضتها. عزة: عاملة إيه يا حنين دلوقتي؟ حنين: كويسة... يلا يا ماما ننزل. هدى: يلا يا بنتي. هدى نزلت مع حنين ووراها أولفت وعزة وبدأوا يجهزوا الفطار.

حسن وحمزة نزلوا من شققهم واتقابلوا على السلم ونزلوا سوا. كان الحاج قاعد قربهم وباسو إيده. حسن وحمزة: صباح الخير يا حاج. محمود: صباح الخير يا ولاد. حسن: أومال فين حنين يا حاج؟ محمود: جوه مع أمك في المطبخ يا ابني. حمزة: تعالى ندخل نطمن عليها يا حسن. حسن: يلا. حمزة وحسن دخلوا المطبخ. كانوا بيحضروا الفطار وحنين واقفة سرحانة. حسن قرب منها: عاملة إيه يا نونة؟ حنين بصتله وابتسمت: بخير يا حبيبي الحمدلله.

حمزة: كدا تخوفينا عليكي يا نونة؟ ولا عايزة تعرفي غلاوتك عندنا ولا إيه؟ حنين ابتسمت. حسن حضنها: متخافيش يا حبيبتي. إحنا كلنا معاكي ومحدش يقدر يدخل بيت البطل أبداً ولا يقرب من أي حد فيه. ولو حد اتجرأ نهايته هتكون على إيدي. حسن أنهى كلامه وهو بيبص لأولفت اللي اتوترت وعملت نفسها بتجهز الفطار. هدى: يلا يا حبايبى عشان نفطر سوا.

الكل خرجوا واتجمعوا على السفرة وفطروا سوا. والكل ملاحظين حنين اللي خايفة طول الوقت ومش بتاكل. وبعد وقت الشباب خرجوا وراحوا الورشة. في شركة الصاوي. مازن وصل الشركة ودخل مكتب أبوه. كانت السكرتيرة قاعدة برا ولما شافته ابتسمت أوي واتكلمت بدلع: أهلاً مازن باشا. مازن قرب وركن بإيديه على مكتبها: أهلاً يا قمر. بابا جوا؟ السكرتيرة: لا لسه ما جاش يا باشا. تحب أحضرلك قهوتك؟ مازن: ياريت.

مازن دخل وقعد مكان فاروق على المكتب. وبعد شوية دخلت السكرتيرة ومعاها القهوة وحطيتها قدام مازن على المكتب: اتفضل يا باشا. مازن: شكراً يا قمر. السكرتيرة قربت منه بدلع ومازن بص لها أوي. والقلم اللي في إيده وقع على الأرض ومازن ميل بجسمه عشان يجيبه من تحت المكتب وطلع حط القلم على المكتب وبص للسكرتيرة بحدة: اطلعى برا. السكرتيرة لسه هتقرب منه تاني مازن زعق بأعلى صوت: قولت براااااا.

السكرتيرة خافت وخرجت من المكتب بسرعة. ومازن كان مضايق جداً وقام خرج من المكتب والشركة كلها وكلم فاروق عشان يقابله. رغد وصلت الحارة ونزلت من عربيتها وسلمت على أم فرح وطلعت بسرعة البيت. رغد بصت للبنات: الكهربا لسه مقطوعة؟ بنت منهم: من أول ما جينا الصبح بدري وهي مقطوعة. وسألنا الناس في الحارة الكهربا موجودة عندهم. رغد: طب ما كلمتوش حد يشوف أسلاك الكهربا. ولد معاهم: أنا كلمت واحد بتاعنا وزمانه على وصول. رغد: تمام.

فون الولد رن: ده الأسطى على الكهربائي أكيد وصل تحت. رغد: تعالي ننزل له. رغد نزلت ومعاها الولد اللي فهم الأسطى على كل حاجة وأخده عند بوكس الكهربا وبدأ يشوف الدنيا فيها إيه. على: ده حد لاعب في السلوك يا آنسة. وشكله حد فاهم أوي في الموضوع. رغد: طب انت تقدر ترجع كل حاجة مكانها؟ على: أكيد يا آنسة. رغد: طب شوف شغلك يلا. رغد كانت مضايقة جداً ومأكدة إن منصور اللي عمل كدا بس مفيش دليل على ده. أم فرح: مالك يا بنتي شكلك مضايقة؟

رغد: لا ولا حاجة يا أم فرح. بس في حد لاعب في بوكس الكهربا بتاع البيت. أم فرح: ومين يا بنتي اللي هيعمل كدا؟ رغد بصتلها: برأيك هيكون مين يا أم فرح. أم فرح شهقت واتكلمت بصوت واطي: معقول يكون منصور؟ رغد: وهو في غيره مضايق من قاعدتي هنا! أم فرح: وهتعملي إيه يا بنتي؟ منصور راجل شراني ومراته عقربة. ولو حطوكي في دماغهم مش هتخلصي منهم يا بنتي. رغد: أنا مش بخاف يا أم فرح. متقلقيش عليا.

أم فرح ضحكت: مانا شفت لما اديت له على دماغه لما جاب رجّالته وكان مفكر إنه هيخوفك. رغد: دا أنا رغد وأجر على الله يا أم فرح. أم فرح ضحكت: ربنا يحميكي يا بنتي يارب. دلوقتي أختك التوأم شبهك كدا؟ رغد: لا رهف مش شبهي خالص. لا في الشكل ولا في الطبع حتى. أم فرح: أومال توأم إزاي بقى!! رغد: مش عارفة والله. بس ماهي ماما وخالتي كانوا توأم وبرضه كانوا مختلفين عن بعض. أم فرح: بس أكيد أختك قوية وجدعة زيك كدا؟

رغد: لا خالص. رهف بسكوتايه في نفسها أوي يا أم فرح والله. ده هي اللي باقيالي والله وبعمل كل حاجة عشان خاطرها هي. أم فرح: ربنا يخليكو لبعض يا بنتي. رغد: يارب يا أم فرح. الأسطى على قرب منهم: المشكلة اتحلت يا آنسة خلاص وكهربا رجعت. رغد طلعت فلوس وعطيتها لعلي: شكراً يا أسطى على. علي أخد منها الفلوس: تشكري يا آنسة. حمزة كان داخل الورشة وشاف علي واقف مع رغد واستنى لما رغد طلعت البيت ونادى عليه. علي قرب منه: ازيك يا حمزة؟

حمزة: بخير يا علي. كنت بتعمل إيه مع الدكتورة؟ علي بص على بيت الشهاوي: قصدك الآنسة اللي في البيت ده! حمزة: أيوه. علي: الظاهر كده حد عمل معاها حركة وحشة ولعب في بوكس الكهربا والكهربا كانت مقطوعة عندهم من بدري. حمزة: عملت معاها الواجب يعني؟ علي: أكيد يا بطل. حمزة: تمام روح انت. علي مشي وحمزة دخل لحسن المكتب: الظاهر كده منصور حط الدكتورة في دماغه. حسن بص له: إزاي مش فاهم؟ حمزة قاله كلام علي. حسن: المشكلة اتحلت يعني؟

حمزة: أيوه الكهربا رجعت. حسن ضحك: هو مفكر إنه كده هيطفشها في الحارة. ما يعرفش إنه لما بيتحداها هيخليها تحب الحارة بزيادة وتعاند قدامه. حمزة: آه والله راجل عبيط. وكمل بخبث: وطبعاً انت عايز كدا؟ حسن: عايز إيه؟ حمزة: إن الدكتورة تحب الحارة وتفضل عايشة هنا. حسن: اممم. انت هتبدأ مش كده. حمزة: أنا مش عيل ولا عبيط يا حسن. ده أنا بفهمك يا صاحبي. وعارف ومأكد إنك معجب بالدكتورة.

حسن: وإيه اللي خلاك متأكد أوي كده يا فيلسوف عصرك. حمزة: اتريق اتريق. بس ده هدهد هتفرح أوي. أصل مناها تفرح بحد فينا. واهي هتفرح بالبطل قريب جداً. حسن حدفه بالقلم: امشي يا حمزة من وشي. عندي شغل. حمزة: طبعاً. ماهو الشغل تبع الدكتورة. يا عمي ده انت كان ممكن تكلف أي حد من الصبيان اللي هنا يعملوا الشغل ده لأنه سهل أوي. بس إزاي ده تبع الدكتورة لازم البطل يعمله بنفسه. حسن: شكلك مش هتمشي غير لما وشك ينور ببوكس محترم.

حمزة ضحك: أنا ماشي يا بطل. حمزة خرج وهو بيضحك وحسن ضحك عليه وكمل شغل. في بيت البطل. حنين طلعت أوضتها وكانت بتبص في كل اتجاه في الأوضة وهي خايفة. ولفت انتباهها حاجة واقعة جنب الدولاب. قربت منها ومسكتها وكانت حظاظة رجالي. حنين سرحت شوية: أنا كنت متأكدة إنه هو عزت. أنا شميت البرفان بتاعه. وكمان دي حظاظته. أنا بشوفها في إيده دايماً. بس راح فين وخرج من الأوضة إزاي؟ ودخل الشقة إزاي أصلاً؟

أقول لحسن وبابا. لالا أكيد هيعملوا مشكلة واحتمال حسن يقتله. طب أعمل إيه يا ربي؟ افرض فكر يدخل أوضتي تاني. أهدي يا حنين أنا هبقى أقفل عليا الأوضة بالمفتاح كويس والشباك كمان. وهو أكيد مش هيعرف يدخل مرة تانية. حنين فتحت الدولاب وخبت الحظاظة كويسة ونزلت تاني بسرعة. اليوم عدى بسرعة والمغرب أذن. عند رغد في بيت الشهاوي. كانوا البنات خلصوا كل حاجة والبيت بقى حاجة تانية لما اتفرش. رغد شكرت البنات اللي أخدوا كل أدواتهم ومشوا.

في القاهرة وتحديداً في فيلا الصاوي. رهف ولارا قاعدين يرسموا سوا في أوضة رهف. وفجأة سمعوا صوت حاجة وقعت في البلكونة. لارا قربت لرهف بخوف: إيه ده يا رهف؟ رهف: مش عارفة. استنى أشوف فيه إيه! رهف قامت ولسه هتقرب من باب البلكونة فجأة لقت نار جامدة مسكت في باب البلكونة والستاير. لارا صرخت بخوف ورهف حضنتها: اهدى يا لارا. اهدى.

لارا أغمى عليها من الخوف ورهف شالتها وأخدت إسدال وفونها وخرجت من الأوضة بسرعة اللي النار مسكت فيها كلها. ورهف اتصدمت لما شافت النار في أجزاء كتير من الفيلا. دادة سلمى جرت عليها وأخدت منها لارا ورهف لبست الإسدال بسرعة ونزلوا وكانوا بيحاولوا يتفادوا النار ودخلوا المطبخ وخرجوا من الباب الخلفي. ورهف كلمت مؤمن اللي اتصدم من كلام رهف وقالهم يطمنوا وهو جاي في الطريق.

خلال عشر دقائق مؤمن كان وصل وراح عند الباب الخلفي وأخد لارا ورهف اللي كانت مرعوبة وركبوا العربية وركبت معاهم دادة سلمى وبنتين اللي بيساعدوها. رهف عينيها كانت على الفيلا والنار بتاكلها وشريط ذكرياتها هي وباباها ومامتها وكمان رغد. كله راح مع النار. رهف انهارت وكانت بتعيط بهستيريا ودادة سلمى كانت بتحاول تهديها. مؤمن وصل دادة سلمى والبنات بيتهم وراح على المستشفى عشان يطمن على لارا ورهف اللي هدت وكانت في صدمة من اللي حصل.

في حارة البطل. رغد لسه خارجة من الشقة عشان ترجع القاهرة. فونها رن وكان مؤمن. رغد: إيه يا مؤمن. أنا جايه أهو. معلش عارفة إني اتأخرت. مؤمن... رغد: مالك يا مؤمن؟ فيه حاجة؟ مؤمن: الفيلا اتحرقت يا رغد. رغد وقفت على السلم بصدمة: فيلا مين اللي اتحرقت يا مؤمن؟ مؤمن: الفيلا بتاعتكم يا رغد. رغد بخوف: رهف ولارا حصلهم حاجة يامؤمن؟ طمنّي نبي. مؤمن: الحمدلله قدروا يخرجوا ومحدش فيهم حصله حاجة. إحنا دلوقتي في المستشفى.

رغد: مستشفى ليه يا مؤمن؟ مؤمن: لارا أغمى عليها من الخوف وأخدتها عشان أطمن عليها. وكمان رهف مصدومة وعيطت كتير جداً وبعدها هدت ومن وقتها مش بتنطق خالص. رغد: وانت هتعمل إيه دلوقتي؟ مؤمن: هنفضل في المستشفى لحد الصبح. رغد: لا رهف هتيجي النهارده إسكندرية فاهم. مؤمن: أنا مش هقدر أسيب لارا. وكمان رهف عايزة راحة. رغد: أنا هكلم دكتور محمد عشان يوصل رهف وانت خليك مع لارا. مؤمن: ماشي يا رغد. اللي تشوفيه. أنا بجد مش قادر أفكر.

رغد: حاضر يا مؤمن. وابقي طمني على لارا. مؤمن: تمام. رغد دخلت الشقة تاني وعيطت من الخوف والصدمة ومسكت فونها ورنت على محمد وقالت له يوصل رهف وهو وافق وبعت لها اللوكيشن. رغد قفلت مع محمد ودخلت تسمع فاروق وابنه. معقول اتفقوا وهي مسمعتش؟ بس اتفاجأت لما لاقت المايك مش شغال. في فيلا فاروق اللي قاعد في مكتبه ومعاه مازن ابنه وبيتفرجوا على فيديو على فون مازن والفيلا بتولع.

فاروق كان مبسوط أوي: كانوا مفكرين إنهم هيقدروا يلعبوا معانا. مازن بص له أوي وافتكر اللي حصل. •• فلاش باااك •• مازن لما كان في المكتب بتاع فاروق ومعاه السكرتيرة والقلم وقع منه على الأرض ونزل عشان يجيبه شاف المايك تحت المكتب. ووقتها طرد السكرتيرة ومسك المايك وخرج من الشركة وكلم أبوه عشان يقابله وكسر المايك. واتقابل هو وأبوه على النيل. فاروق: مالك يا ابني؟ عايزنا نتقابل هنا ليه؟ مازن إيده بالمايك لفاروق. فاروق: إيه ده؟

مازن: مايك كان في مكتبك تحت المكتب بتاعك. فاروق: ومين اللي هيحط مايك في مكتبي؟ مازن: مؤمن. أكيد خطة منه. ماهو مفيش أي حد هيدخل مكتبك ويعمل كدا. انت فاكر لما السكرتيرة قالت لك إنه دخل مكتبه واستناك جواه. أكيد وقتها. فاروق: ومن وقتها وهما بيسمعوا كل خططنا. مازن: أكيد. وعارفين إحنا بنخطط لإيه. فاروق: وهنعمل إيه دلوقتي؟ مازن: هنتحرك النهارده. أنا كلمت رجالة تبعي والنهاردة الفيلا هتولع ورهف ولارا فيها. فاروق: بس.

مازن: من غير بس. إحنا استنينا كتير ع الفاضي. فاروق: تمام. •• بااااك •• مازن: شوفت دماغي بقى. فاروق: انت متأكد إنهم كانوا جوه الفيلا؟ مازن: أيوه كانوا فيها. فاروق: معقول ماتوا فيها!! مازن: النار أكلت الفيلا خلاص. قول الله يرحمهم. فاروق: وتفتكر لو ماتوا رغد هتسكت؟ مازن: هي بموت أختها هتكون انتهت خلاص يا فاروق باشا. يعني رغد اتكسرت خلاص. فاروق: صح. فون فاروق رن. فاروق: ده الظابط مدحت.

مازن: أكيد هيبلغك الخبر. اعمل نفسك متفاجئ بقى. فاروق: الو... ازيك يا مدحت؟ ... خير فيه إيه؟ .... إزاي الكلام ده وحصل إمتى؟ .... طب اقفل وأنا هاجيلك مسافة الطريق. سلام. فاروق ومازن ضحكوا أوي. بعد شوية كان فاروق ومازن وصلوا عند فيلا الصاوي اللي كانت متفحمة حرفياً والمطافي كانوا سيطروا على الحريق. فاروق قرب من مدحت واتكلم بخوف مصطنع: إيه اللي حصل يا مدحت؟

مدحت: لسه التحقيقات شغالة يا فاروق بيه. الجيران كلمونا وقالوا إن الفيلا بتولع والمطافي بيعملوا اللي عليهم. فاروق: طب وبنات أخويا كانوا جوه يا مدحت والشغالين. حد حصله حاجة؟ مدحت: ربنا بيحبهم. لأنه ما كانش في حد في الفيلا. فاروق بص لمازن بصدمة. مازن: اومال هما فين؟ مدحت: علمي علمك. الظاهر لسه مش عندهم خبر باللي حصل هنا. فاروق: طب وانتوا هتعملوا إيه بعد كده؟

مدحت: التحقيقات شغالة. لما نعرف إيه سبب الحريق ولما أهل البيت يظهروا ويشوفوا عايزين إيه. مازن شاور لأبوه: خلاص يا بابا تعالى نكلم رغد ورهف ونشوفهم هما فين ونطمنهم. فاروق: عندك حق. يلا يا ابني. عن إذنك يا مدحت. مدحت: اتفضل يا باشا. فاروق ومازن ركبوا العربية وبعدوا عن الفيلا والشرطة ووقفوا في طريق فاضي. فاروق بص لابنه بحدة: مش قولت لي إنهم في الفيلا!

مازن: الراجل اللي مراقب الفيلا قالي رغد خرجت من بدري ولسه مرجعتش. ومحدش خرج ولا دخل الفيلا من الصبح. ده حتى البت الصغيرة مراحتش المدرسة النهارده. فاروق اتعصب وضرب الدركسيون بقوة: يعني اتبخروا مثلا؟ مازن: أنا هتجنن زيك. فاروق: معقول عرفوا بخططنا وهربوا؟ مازن: إزاي وأنا كسرت المايك قبل ما نتفق. فاروق: انت تأبق وتغطس وتعرفي راحوا فين فاهم. مازن: حاضر. فاروق اتحرك بالعربية ورجعوا على فيلتهم. منتصف الليل في حارة البطل.

حسن وحمزة ومراد قاعدين على القهوة. حسن عينه جت على بيت الشهاوي وشاف نور مفتوح: هو في حد في بيت الشهاوي لحد دلوقتي؟ مراد وحمزة بصوا على البيت. حمزة: يمكن لسه بيعملوا فيه حاجة. مراد: هما لسه ما نقلوش هنا؟ حمزة: لا لسه. فوق عند رغد كانت غيرت هدومها ولبست إسدال وقلبها كله خوف على رهف ونفسها توصل في أسرع وقت وتاخدها في حضنها بسرعة. وكانت هتجنن. معقول فاروق شاف المايك وكسره وقرر ينتقم منها في أختها.

رغد كانت مخنوقة جداً وكلمت محمد وقال لها إن كلها ربع ساعة وهيكونوا عندها في الحارة. رغد خرجت البلكونة وحسن شافها وملاحظ إنها متوترة أو خايفة بس مش قادر يحدد. مراد شاف رغد في البلكونة عمالة رايحة جاية وحمزة كمان لاحظ توترها: هي الدكتورة هتبات هنا ولا إيه؟ مراد: مش عارف. مراد قام وقف ومسك فونه ورن عليها. ورغد كانت متوترة ورايحة جاية وفاقت على صوت رنة فونها وكان مراد وشافته واقف قريب من القهوة.

رغد ردت عليه: ازيك يا مراد؟ مراد: رغد انتي كويسة؟ مالك متوترة ورايحة جاية كده ليه؟ رغد اتنهدت: الحمدلله يا مراد. كل الحكاية إن رهف جايه في الطريق والوقت متأخر زي ما انت شايف وقلقانة عليها مش أكتر. مراد: مش مصدق ولا كلمة قلتيها يا رغد. بس متأكد هيجي الوقت اللي تحكي لي كل حاجة. رغد بصت له أوي: أكيد يا مراد. بس والله رهف جايه في الطريق وأنا خايفة عليها. مراد: تمام يا رغد. مراد قفل وراح قعد مع الشباب.

حسن: فيه حاجة يا مراد؟ مراد: لا. كل الحكاية إن أخت الدكتورة جايه في الطريق وهي قلقانة عليها. تؤامتها بقى. حسن هز راسه ورفع عينه لرغد اللي لسه رايحة جاية في البلكونة. فون مراد رن وكانت نورة مراته. مراد رد عليها وقام وقف وبص للشباب: أنا همشي يا شباب. نور بنتي سخنة أوي وهروح عشان أوديها لدكتور. حسن: تمام وابقي طمنا عليها. مراد رد عليه وهو ماشي: حاضر.

بعد شويا. رغد زي ما هي رايحة جاية وعينيها على مدخل الحارة. وأول ما شافت عربية محمد دخلت الحارة نزلت بسرعة وخرجت من البيت وجرت على العربية وفتحت الباب وساعدت رهف تخرج وأخدتها في حضنها بقوة: كنت هموت من القلق عليكي يا رهف. رغد بعدت عنها ومسكت وشها بين إيديها: انتي كويسة؟ حصلك حاجة؟ رهف هزت راسها بلا. رغد شاورت على بيت الشهاوي: ده بيت جدو صالح يا رهف. فاكرة ماما لما كانت بتحكيلنا دايماً عنه. تعالي شوفي بجد هتحبيه أوي.

رغد بصت لمحمد: تعالي يا محمد اتفضل. رغد طلعت وهي ماسكة إيد رهف ورافضة تسيبها ومحمد طلع معاهم. حسن وحمزة كانوا متابعين كل اللي بيحصل ومش فاهمين حاجة. حمزة: معقول كل الخوف ده عشان أختها جايه من القاهرة لإسكندرية؟ حسن: معتقدش. وبعدين دي مش جايه لوحدها يعني. الظاهر كده فيه حاجة! حمزة: علمي علمك! فوق في بيت الشهاوي. رغد قاعدة على الكنبة وفي حضنها رهف اللي ساكتة ومش بتتكلم خالص. رغد بصت لمحمد وهزت راسها بمعنى "مالها".

محمد هز راسه وغمض عينيه بيطمنها إنها كويسة. رغد بصت لرهف: ما قولتيش أي رأيك في البيت يا رهف؟ رهف زي ما هي مش بتنطق. محمد قام وقف: أنا همشي وهبقى أطمن عليكوا. رغد هزت راسها بـ آه. محمد نزل ورغد بصت لرهف: هنزل أتكلم مع محمد وأجيلك يا رهف. مش هتأخر. محمد خرج من البيت وراح عشان يركب عربيته. وقف لما رغد نادت عليه: محمد. محمد لف وبصلها وهي قربت منه: هي رهف مالها؟ ليه مش بتتكلم ولا بتعيط حتى.

محمد: اللي عرفته من مؤمن إنها لما شافت الفيلا بتولع انهارت. والظاهر كده ده سبب لها انهيار عصبي ومن وقتها وهي مش بتنطق. بس ده مؤقت يا رغد متخافيش. ومتنسيش إن الصدمة كانت كبيرة عليها. إذا كان وهي وسط النار أو حريق الفيلا اللي تقريباً كل ذكرياتكم فيها. رغد: عارفة إنه اللي مرت بيه مش سهل. طب ولارا كويسة؟

محمد: لارا أغمى عليها من الخوف لما شافت النار. ومتخافيش عليها. ومؤمن قال لي إنه هياخدها ويروح شقته اللي في القاهرة وبعدها هيجيبها هنا عشان تعيش معاكم. رغد: أيوه ده كان اتفقنا أصلاً عشان يبعدها عن فاروق وابنه. محمد: أنا بجد مش متخيل عمك ده إيه. شيطان؟ رغد: بابا عمره ما وثق فيه يا محمد. وأنا زيه. مش بحب لا هو ولا ابنه ولا حتى مراته. كلهم زي العقارب.

محمد: أهم حاجة خدي بالك من نفسك ومن رهف. ولو احتاجتي أي حاجة ماتردديش لحظة إنك تكلميني. رغد ابتسمت: أكيد يا محمد. وبجد مش عارفة أشكرك إزاي. محمد: انتي عبيطة يابت. انتي أختي يا رغد. رغد: وانت نعمة الأخ والله. معلش الحمل هيكون تقيل عليك في المستشفى الفترة الجاية. وأنا كلمت مها وفهمتها كل حاجة وهي هتكون معاك. بس الأهم فاروق وابنه ما يعرفوش إنكم بتتواصلوا معايا. وفؤاد لأنه صاحب فاروق الروح بالروح وممكن يقول له.

محمد: أكيد يا رغد متقلقيش من أي حاجة. يلا اطلعي لرهف. هي محتاجاكي جنبها. رغد: أكيد. محمد: سلام. رغد: سلام. محمد ركب عربيته ورغد عينها عليه لحد ما خرج من الحارة. وبصت على البيت وطلعت وما كانتش شايفة عيون حسن اللي كانت عليها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...