الفصل 12 | من 29 فصل

رواية حارة البطل الفصل الثاني عشر 12 - بقلم جنات

المشاهدات
20
كلمة
4,648
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

بعد محمد مامشي… كانت رهف قاعدة مكانها على الكنبة وسرحانة. رغد قعدت جمبها ومسكت ايدها: عارفه إنك مصدومة من كل اللي حصل… الموقف مش سهل يا رهف، أنا حاسة بيكي والله. عارفة إنك مخضوضة من اللي حصل والنار اللي كانت حواليكي في كل مكان في الڤيلا. وكمان الڤيلا اللي قضينا فيها كل ذكرياتنا مع بعض وذكرياتنا مع بابا وماما الله يرحمهم. رغد كانت بتتكلم وبتحاول تمسك دموعها عشان خاطر رهف.

رغد: إنتي كنتي مفكرة إن أنا ومؤمن ظالمين فاروق مش كدا. عمك بقاله فترة كبيرة بيحاول ينتقم مني أنا ومؤمن فيكي إنتي ولارا عشان يكسرنا وياخد كل الأملاك لنفسه يا رهف. رهف بصتلها وعينيها كلها صدمة. رغد اتنهدت وبدأت تحكيلها كل اللي حصل من أول ما حطوا المايك في مكتب فاروق وكل كلامه وخططه مع مازن.

رغد: أنا ماكنتش حابة إنك تعرفي عشان متحسيش بالخوف اللي أنا حسيته والرعب اللي كنت عايشة فيه وأنا بسمعه كل يوم بيخطط يخلص منكم إزاي عشان يكسرني أنا ومؤمن. رهف عمك ده شيطان. بابا عمره ما كان بيثق فيه عشان عارف حبه للفلوس وطمعه. رغد سابت ايدها وقامت وقفت قدامها: عشان كده أنا ومؤمن كنا بندور على مكان نعيش فيه بعيد عن فاروق وفكرنا كتير جداً. لحد ما افتكرت البيت ده. رغد قعدت على ركبتها

قدام رهف ومسكت ايدها: فاكرة ماما وكلامها وحكاياتها عن البيت ده يا رهف. فاكرة خالتو منى كانت بتحب البيت ده قد إيه ومتمسكين بيه ورافضين إنهم يبيعوه. رهف افتكرت كل ده وهزت راسها وهي بتبتسم بحزن. رغد: عشان كده دورت على البيت وجيت وجبت ناس نضفوه كويس واشتريت كل حاجة هنحتاجها. وكنت كمان بحضرلك مفاجأة حلوة أوي هتعجبك. بس اللي حصل بقي وجينا هنا بدري والمفاجأة لسه مش جاهزة. قومي معايا أشوف المفاجأة يلا.

رغد شدت رهف اللي قامت معاها ورغد فتحت الأوضة ورهف شافت كل اللوح مركونة على الحيطة في أوضة فاضية. رهف: دي لوحي!! رغد: إيه رأيك في المعرض بقي؟! رهف بصتلها: بتهزري. إنتي أخدتيهم عشان تجيبيهم هنا؟! رغد: آه والله. مانا أكيد مش هسرقهم يعنى يا رهف. تعالي في بلكونة كمان حلوة أوي. إيه رأيك؟ رهف: جميلة. رغد: خليتهم يحطولك الورد ده عشان ترسمي بمزاج رايق يا مزتي. رهف ابتسمت.

(في الوقت ده كان حسن قاعد في بلكونة شقته وعينه جت على رغد وأختها وشايفهم وهما بيتكلموا سوا بس طبعًا مش سامع لأن في مسافة بينهم) رغد: مانا فضلت أفكر آخد اللوح إزاي، مانتي عارفة إني بالواحدة يا رهف. فكرت آخدهم من وراكي وأقولك حرامي دخل وسرقهم وخلاص. بس أكيد يعني مش من الطبيعي الحرامي يدخل يسرق لوح مش فنان هو.

رهف ضحكت بصوت عالي ورغد فرحت لما شافت ضحكتها وضحكوا الاتنين من قلبهم ورغد شدتها لحضنها والاتنين بيضحكوا. بس ضحك رهف اتحول لعياط. رهف وهي بتعيط: وحشوني أوي يا رهف. حتى ذكرياتهم كلها راحت في الحريق. رغد عيطت هي كمان في حضن رهف وكأنها كانت مستنية الإشارة عشان تطلع كل الوجع والخوف والقلق والتوتر اللي عاشته الأيام اللي فاتت على شكل عياط. الاتنين عيطوا كتير جدًا لحد ما هدوا.

رغد بعدت عن حضن رهف ومسحت دموعها وبصت لرهف اللي بتبصلها أوي. رهف: رغد إنتي كويسة؟ رغد وهي بتعيط: أنا الفترة اللي فاتت كنت تعبانة أوي يا رهف. كنت خايفة عليكي إنتي ولارا. كنت قلقانة ومتوترة وعايزة أعمل أي حاجة عشان أحميكو. أنا ومؤمن كنا بنموت كل يوم من القلق واحنا بنسمع فاروق وابنه بيخططوا يتخلصوا منكم إزاي. أوقات كتير يا رهف كنت ببقى عايزة أجي أترمى في حضنك بس ماكنتش عايزة أقاكي تعيشي الخوف اللي أنا عيشته.

رهف حضنتها بحب: استحملتي كل ده لوحدك يا حبيبة قلبي. رغد بعدت عن رهف: أنا الوقت بقيت كويسة وإنتي معايا وبعيدة عن فاروق وابنه. (حسن كان عينه عليهم مستغرب ضحكهم اللي فجأة اتحول لعياط. وشايف رغد اللي بتعيط في حضن أختها أول يمكن يشوفها ضعيفة كدا دايما بتكون قوية جدًا) رغد: وبعدين الذكريات إيه اللي راحت مع الڤيلا؟

رهف: صورنا مع بابا وماما وصورنا واحنا صغيرين. غير الأوقات الحلوة اللي قضيناها سوا في الڤيلا مع بابا وماما من أول ما اتولدنا.

رغد: أولاً كل الصور أنا أخدتها يعني هي هنا في البيت مراحتش في الحريق ولا حاجة. ثانيًا بقي ذكرياتنا مع بابا وماما وأوقاتنا سوا دول جوه في قلوبنا وعقلنا يا رهف مش بالمكان خالص. طب ما احنا قضينا أوقات حلوة أوي في ڤيلا جدو صالح في اسكندرية مع خالتو منى ومؤمن. ياترى نسينا الذكريات دي لما باعوا الڤيلا؟ رهف: لا. رغد: يبقى خلاص ليه نزعل وكل ذكرى ووقت حلوة قضيناه مع بابا وماما جوه قلبنا وعقلنا.

رهف لسه هترد عليها بس قاطعها صوت فون رغد اللي رن. رغد: صح أنا طلبت أكل. أكيد جعانة زيي مش كدا؟ رهف: جداً الصراحة. رغد: تمام ادخلي الأوضة وافتحي الدولاب هتلاقي لبس كتير غيري على ما أنزل أجيب الأكل وأجي. رهف: حاضر. رغد نزلت واستلمت الأكل وحاسبت الشاب وطلعت كانت رهف واقفة قدام الدولاب في الأوضة الكبيرة مستغربة. رغد: مالك يا رهف؟ رهف: الهدوم كلها ألوان!

رغد: ما احنا خلاص مش هنلبس أسود من النهارده. ومتنسيش إنها وصية بابا ولا إيه؟ رهف: صح. رغد: بقولك إيه تيجي ناكل في البلكونة؟ رهف: هلبس أسدال وأجيلك. رغد أخدت أطباق ودخلت البلكونة وبدأت تطلع الأكل على التربيزة الصغيرة الموجودة ورهف جت وبدأوا ياكلوا سوا. رهف كانت عينها على الحارة وبتتفرج عليها. رغد: إيه رأيك فيها؟ رهف: مكان مختلف جداً وجديد وتصدقي نفسي النهار يطلع وأشوف الحياة فيها بتبقى عاملة إزاي!

رغد: هي حياة مختلفة. بس الناس اللي عايشين هنا طيبين جداً. أنا اتعرفت على أم فرح ودي صاحبة فرشة الخضار اللي تحت دي. وبنتها فرح طيبة جداً وفرحها كمان قرب ومعزومين عليه يا ستي. رهف ضحكت: إنتي لحقتي تتعرفي على الناس وكمان تتعزمي على أفراحهم يا رغد.

رغد: وكمان اتعرفت على عمو محمود البطل وده صاحب الورشة دي وتخيلي بقي ده كان صاحب جدو صالح وعارف ماما وخالتو منى وسألني أنا بنت مين فيهم كان مفكرني بنت خالتو منى عشان شبهها جداً. (كل ده وحسن عينه عليهم وشايفها وهي عمالة تشاور على كل حاجة في الحارة كأنها بتعرف أختها عليها وضحك على حالتها اللي بتتغير في ثانية) البنات خلصوا أكل ودخلوا كل واحدة لبست بجامة وناموا جنب بعض في الأوضة اللي فيها سرير واحد. صباح يوم جديد.

رغد فتحت عينيها على صوت دوشة جامدة واللي كانت عبارة عن أصوات مكرفونات عالية وكل واحد بينادي على الحاجة اللي بيبيعها، اللي بيبع خضار واللي بيبع فاكهة. وعيال بتلعب في الشارع. وصوت صاروخ اللي بيقطعوا بيه الخشب في الورشة. رهف كمان صحت: هي الساعة كام؟ رغد مسكت فونها وكانت الساعة ٨. رغد بضيق: اوف بقي هي الناس دي إيه اللي مصحيهم من الساعة ٨؟ رهف ضحكت عليها.

رغد بصتلها: أهلاً بيكي في الحارة. نفسك النهار يطلع اهو طلع يا أختي استمتعي بالدوشة بقي. رهف ضحكت أكتر: هما صح ليه صاحيين بدري كدا؟ رغد: يا بنت ده دول بيناموا من الساعة ٩. رهف: وهنعمل إيه الوقت هنكمل نوم ولا هنصحى؟ رغد: بذمتك تقدري تنامي في الدوشة دي لو جدعة اعمليها بقا. رهف: مش هقدر طبعًا. طب هنعمل إيه الوقت؟ رغد: هنعمل زي الناس عاديين هنقوم نغسل وشنا واسناننا ونتوضأ ونصلي الصبح ونفطر. رهف: طب يلا بينا.

البنات قاموا رغد دخلت الحمام الأول وبعدها رهف وصلوا الصبح ودخلوا المطبخ. رهف بتفتح التلاجة اللي كانت فاضية وبصت لرغد. رغد ضحكت: صحراء جرداء. رهف: يعني إنت جبتي كل حاجة ونسيتي أهم حاجة وهي الأكل!! رغد: أعملك إيه ماكنتش أعرف إننا هنستقر هنا امبارح. رهف: طب هنعمل إيه يا حضرة الدكتورة؟ رغد: برضه هنعمل زي الناس هنزل أشتري طلبات البيت. رغد ورهف بصوا لبعض وضحكوا. رهف: وإنتي تعرفي حاجة هنا على كدا؟

رغد: اللي يسأل ما يتوهش يا أختي. هروح أغير. رغد دخلت الأوضة وكلمت مؤمن تطمن على لارا وقالها إنه جاي في الطريق عشان يجيب لارا لأن فاروق ومازن بيدوروا عليهم في كل مكان. ورغد بعتتله اللوكيشن. وقالها إنه قرب منهم. في ورشة البطل. كان حسن وحمزة قاعدين قدام باب الورشة وبيشربوا قهوة. حمزة: عزت ابن خالك مجاش البيت من يوم موضوع حنين. حسن: مانا ملاحظ. حمزة: وتعرف سكته؟ حسن: هتلاقيها متنيل سهران في أي مكان من بتوعه.

حمزة: عايزك تعرف مرات عمي تاخد بالها من حنين وحذر حنين وقولها تبعد عن مرات خالك وبنتها. حسن: بلاش أحسن إنت عارف ست الكل دماغها هتفضل دوي وتجيب. ولما نتأكد برضه يكون أحسن. حمزة: اللي يريحك يا بطل. في الوقت ده نزلت رغد اللي لابسة سوت بلون الأزرق وطرحة بلون الأبيض وحسن ابتسم لأنه أول مرة يشوفها لابسة ألوان. رغد وقفت تكلم أم فرح. رغد: صباح الخير يا أم فرح. أم فرح: صباح قشطة يا بنتي. ألا صحيح إنتي هنا من بدري ولا إيه؟

رغد: أنا بايته هنا من امبارح أنا وأختي. أم فرح: يا ميت أهلاً وسهلاً بيكو يا بنات نورتوا الحارة والله. رغد: منورة بيكم يا أم فرح. عروستنا عاملة إيه؟ أم فرح: بخير يا بنتي الحمدلله. رغد: ربنا يفرحك بيها يا رب. أم فرح: يسمع من بوقك ربنا يا بنتي. رغد: أم فرح هو مافيش أي سوبر ماركت قريب أشتري منه طلبات للبيت. أم فرح: فيه واحد بس صغير في نص الحارة. لكن لو عايزة واحد كبير ويكون عنده كل طلبات هتخرجي من الحارة هتلاقيه في وشك.

رغد: ماشي يا أم فرح. رغد لسه هتمشي نادت عليها رهف من البلكونة: رغد. رغد لفت وبصتلها: في إيه؟ رهف: نسيتي مفاتيحك. رغد وقفت تحت البلكونة: طب ارميهم. رهف حدفتهم ورغد مسكتهم. أم فرح وهي بتبص على رهف: دي أختك يا رغد؟ رغد: أيوا دي رهف أختي التوأم. ودي أم فرح يا رهف. أم فرح: أهلاً بيكي يا بنتي نورتي الحارة. رهف كانت مكسوفة لأن تقريبًا كل اللي في الحارة سامعينها: منورة بيكم يا أم فرح.

أم فرح بصت لرغد: عندك حق يا رغد لما قولتيلي إن أختك بسكوتايه خالص. رغد ضحكت: مش قولتلك. يلا همشي أنا بقي. رهف دخلت من البلكونة لما رغد مشيت. حمزة ضحك: الدكتورة أخدت على الحارة في كام يوم كأنها من أهلها. حسن ابتسم. حمزة: بس أختها غيرها خالص يا جدع. حسن: اممم. حمزة: عندها حق أم فرح لما قالت إنها بسكوتايه. حسن: لا والله. حمزة ضحك: آه والله.

بعد شوية رغد رجعت وهي شايلة شنط كتير وبتتكلم في الفون اللي ساندها بكتفها ووقفت في مدخل البيت وحطت كل الشنط على الأرض. رغد: تمام يا محمد خلص كل حاجة وعرفني بالتفاصيل وعايزة تقارير بكل حاجة بتتم في المستشفى. سلام. رغد رنت على رهف وقالتلها تنزل تاخد منها الشنط عشان تروح تجيب باقي الحاجات. رغد ماسكة فونها ولسه هترن على مؤمن بس لفت لما سمعت صوت لارا بتنادي عليها لما شافتها: رغــــــــد. لارا جرت عليها ورغد حضنتها

بحب وباستها من خدها: روح قلب رغد إنتي. لارا: شوفتي اللي حصل يا رغد كان فيه نار كتير في الڤيلا وأنا ورهف كنا خايفين. رغد: الحمد لله إنكم بخير يا حبيبتي. إنتي جاية مع مين؟ لارا: مع بابي بس هو راح يركن العربية. رغد بصت ابتسمت لما شافت مؤمن قرب عليهم: عامل إيه يا مؤمن؟ مؤمن: الحمد لله وانتوا عاملين إيه؟ رغد: حلوين جدًا. لارا: بابي قالي إني هفضل هنا معاكم. رغد: ده إيه الخبر القمر ده.

رهف نزلت وقربت منهم: لولي عاملة إيه يا قلبي؟ لارا نزلت من حضن رغد وحضنت رهف: أنا كويسة وكنت خايفة عليكي جدًا. رهف باستها من خدها: أنا بخير يا حبيبتي. مؤمن: إنتي كنتي فين يا رغد؟ رغد: كنت بجيب طلبات للبيت. مؤمن: مقولتيش ليه كنت جبتلك كل حاجة وأنا جاي. رغد: أنا جبت شوية الحاجات وباقي الحاجة في سوبر ماركت عشان مقدرتش أشيل كله. لولي يا قمر طلعي الشنط مع رهف وفي شوكولاتة حلوة أوي هتعجبك. لارا: حاضر.

رغد: اطلع يا مؤمن هجيب باقي الحاجة وأجي. مؤمن: تعالي هاجي معاك. رغد مسكت في دراعه: هيا بنا. مؤمن ضحك على جنانها وراح معاها. وحسن وحمزة كانوا متابعين اللي بيحصل. حمزة: هو مين ده؟ حسن: معرفش. حمزة: معقول جوزها ودي بنتها؟ حسن بصله: تفتكر؟ حمزة: العلم عند الله. رغد ومؤمن رجعوا سوا وكانوا شايلين شنط كتير. رغد: مؤمن حط كدا الشنط دي وتعالى معايا. مؤمن: هنروح فين؟ رغد: حطهم بس هنا وتعالى هو أنا هخطفك يعني.

رغد ومؤمن حطوا الشنط في مدخل البيت ورغد قفلت الباب وقربت من حسن وحمزة اللي استغربوا. رغد: صباح الخير. حسن: صباح النور. رغد: معلش بس هي الحاجات اللي كنت طلبتها خلصت ولا لسه. حسن: لسه لمسات بسيطة بس. تحبي تبصي عليهم؟ رغد: ياريت. تعالى يا مؤمن. رغد ومؤمن دخلوا الورشة مع حسن وشافت الحاجات. مؤمن: هي رهف هتعمل مرسم هنا كمان؟ رغد: لا أنا كنت حابة أعملها مفاجأة وأجهز لها أوضة مرسم إنت عارف هي بتحب الرسم قد إيه. إيه رأيك بقي؟

مؤمن: ما شاء الله الشغل حلو جدًا تسلم إيدين اللي عمله. رغد شاورت على حسن: صح نسيت أعرفكم. ده حسن البطل هو اللي عمل الشغل يا مؤمن. رغد شاور على مؤمن: وده مؤمن. حسن مد إيده لمؤمن: أهلاً بيك الحارة نورت بيكم. مؤمن سلم عليه: الحارة منورة بأصحابها يا بطل. وبجد مش عارف أشكرك إزاي على وقفتك جنب رغد. حسن بص لرغد ورجع بص لحسن: أنا ما عملتش حاجة. رغد: طب أنا هستلم الشغل ده امتى؟

حسن: بكرة إن شاء الله هيدهن وهخلي الشباب يطلعوا الشغل لحد عندكم. رغد: بجد يبقى كتر خيرك. صح عمو محمود عامل إيه؟ حسن: الحاج بخير الحمد لله. رغد: وصله سلامي. حسن: يوصل إن شاء الله. مؤمن: يلا يا رغد عشان همشي أنا بقي. رغد بصتله: ليه لسه بدري خليك معانا شوية. مؤمن: هروح عشان الشغل وهبقي أجلك تاني. رغد: إذا كان كده أوكي. مؤمن ضحك وطبطب على كتفها: خدي بالك على نفسك وعلى لارا ورهف. رغد: أكيد في عينيًا.

مؤمن بص لحسن: مبسوط إني اتعرفت عليك يا بطل واكيد لسه هنتقابل تاني. حسن ابتسم: أكيد. مؤمن خرج وركب عربيته ومشي ورغد دخلت البيت أخدت الشنط وطلعت. بليل في بيت عيلة البطل. حسن وحمزة دخلوا البيت: السلام عليكم. كان الكل متجمعين وردوا عليهم السلام. هدى: حمد الله على السلامة يا حبايب قلبي. حسن وحمزة قربوا منها وباسو راسها. حسن قرب من حنين وباس راسها: عاملة إيه الوقت يا نونة؟ حنين ابتسمت: بخير يا حبيبي الحمد لله.

حمزة: زي القردة اهي يا حسن. حنين ضحكت: مقبولة منك يا زومة. حمزة طلع شوكولاتة كبيرة من جيبه: أحلى شوكولاتة لأحلى نونة في الدنيا. حنين: حبيبي يا زومة ربنا يخليكو ليا. حسن بص لأولفت وعزة اللي متابعين في صمت: عاملة إيه يا مرات خالي؟ أولفت: بخير يا حسن الحمد لله. حسن: أومال عزت فين محدش بيشوفه؟ أولفت: ده عنده كام مشكلة في ورشة أبوه ربنا يعينه عليهم. حمزة: ده حتى مش بيجي ينام هنا ولا يكون بينام في الورشة كمان!

أولفت بصتله بغل: لا بيروح ينام في شقتنا عشانها قريبة من الورشة. حمزة: ربنا يعينه. حسن: أومال الحاج فين يا ست الكل؟ هدى: طلع ينام يا حبيبي. هتتعشوا هنا ولا فوق يا حبايبى؟ حنين: لا نطلع فوق يا أبو علي ونأكل سوا. أنا بستناكم على فكرة. حمزة: طيب هطلع أغير وأجيلكو. حسن: هاتي الأكل وتعالي يا نونة. حنين: فوريرة. حنين دخلت المطبخ والشباب طلعوا.

هدى بصت لأولفت: صح يا أولفت الحاج قالي إنه شاف واحد عشان يرمم البيت بتاعكم يعني كلها أسبوعين ويكون خلص. أولفت: لدرجة دي بقينا تقال عليكم يا هدى. على العموم كتر خيركم. يلا نطلع ننام يا عزة. عزة: يلا يا ماما. هدى: تصبحوا على خير. أولفت: تلاقي الخير يا هدى. في ڤيلا فاروق اللي قاعد في مكتبه ومعاه مازن. فاروق بعصبية: يعني إيه ملهمش أثر يا مازن؟ مازن: مش عارف أنا هتجنن راحوا فين دول!

فاروق: ده أنا كلمت فؤاد أسأل على رغد وقالي إنها بقالها يومين مش بتيجي المستشفى ودي غريبة هي مش بتتأخر عن شغلها أبدًا! مازن: ومؤمن عرفت إنه جه الشركة متأخر أخد شوية ملفات ومشي. فاروق: أكيد الواد ده عارف هما فين. مازن: حتى لو عارف مش هينطق بكلمة. فاروق: عندك حق. باب المكتب اتفتح ودخلت شهيرة مرات فاروق. مازن: في حاجة يا ماما؟ شهيرة قعدت قدام مازن وبصتلهم: إنتو ورا اللي حصل في ڤيلا جمال صح؟

فاروق: إيه الكلام الفارغ ده يا شهيرة؟ شهيرة: لا مش كلام فارغ يا فاروق أنا متأكدة إنكم وراها. ودليل ده إنكم قاعدين هتتجننوا وتعرفوا رغد ورهف فين. عايز تقتل بنات أخوك يا فاروق؟ فاروق: شهيرة اقفلي على الموضوع ده خالص ومش عايز أسمعك بتفتحيه مرة تانية فاهمة؟ شهيرة قامت وقفت: ماشي يا فاروق. مازن: أنا مستغربك يا ماما مانتي كنتي في صفنا وعايزة نصيب بابا من الورث!

شهيرة: مش بالقتل يا مازن. أنا في الآخر أم وهمي الوحيد هو إنت. وأنا ميرضينيش إنك تتأذى يا حبيبي. مازن قام وقف وقرب منها: يا شوشو يا قمر محدش يقدر يجي جمبي وإنتي عارفة ده كويس. ومتقلقيش إحنا كل حكاية عايزين الشركة والمصنع لأنهم حقنا. شهيرة: ماشي يا مازن بس خليك فاكر آخر اللي بتعملوه ده مش خير. تصبحوا على خير. شهيرة خرجت ومازن قعد تاني مكانه. مازن: هندور تاني عليهم. فاروق: كلم رجالتنا يدوروا عليهم في كل حتة.

مازن: تمام هطلع أنام أنا بقي. فاروق: غريبة مش هتروح تسهر زي عادتك؟ مازن: أنا طول اليوم بدور عليهم وتعبت. باي. مازن خرج وفاروق بيفكر مع نفسه وهيتجنن ونفسه يعرف البنات راحوا فين. في حارة البطل وتحديدًا في شقة حسن اللي كان بيتعشى مع حنين وحمزة وضحكوا كتير. حنين: تعرفوا أنا من يوم اللي حصل وأنا خايفة وبنسى كل خوفي أول ما بقعد معاكم. حسن: إحنا معاكي يا نونة ومحدش يقدر يقرب منك. حنين: حبيبي يا أبو علي ربنا يخليك ليا.

حمزة: وأنا إيه شفاف يعني؟ حنين ضحكت: إنت أخويا وحبيبي يا زومة. يارب بقي تتجوزوا وأفرح بيكم. عايزة يكون معايا بنات في البيت ده نسهر ونضحك سوا. حمزة: إيه طموحاتك دي يا حنين. مرة تقولي عايزة تلبسي فستان ومرة عايزة بنات تسهرى معاهم. وبعدين إحنا هنتجوزهم عشان يسهروا معاكي؟ حنين: اتجدعن إنت بس وهات عروسة. حمزة غمزلها: لا مانتي هتفرحي بالبطل الأول. حسن بصله برفعة حاجب: إنت هتبدأ ولا إيه؟

حمزة: الله وأنا قولت إيه غلط يا بطل. ماهي الدكتورة جت ونورت الحارة وكلها شوية وتنور بيت عيلة البطل. حنين شهقت: هي جت تعيش هنا خلاص؟ حمزة: أيوا هي وأختها. حنين: عايزة أشوفها وأتعرف عليها يا أبو علي. حسن: وأنا مالي بكل ده وبعدين تتعرفي عليها ليه يعني؟ حنين: مش هتبقى مرات أخويا!! حسن: يخربيتك إنت بتقول إيه. إنتي اسكتي خالص لحد يسمعك فاهمة. حنين: طب بص في عيني كدا واحلف إنك مش معجب بيها.

حمزة: حتى لو معجب بيها. في مشكلة يا نونة. حنين: مشكلة إيه؟ حمزة: النهار ده في شاب جالهم ومعاه بنت صغيرة شكلها بنته والبنت كانت متعلقة بالدكتورة أوي. حنين: وفيها إيه؟ حمزة: مش يمكن جوزها ودي بنتها. حنين: معقول!! هى لابسة خاتم في إيدها؟ حمزة: وإحنا هنعمل إيه بالخاتم اللي في إيدها!! حنين: يا أذكى أخواتك خاتم بيدل إنها متجوزة مخطوبة كدا يعني. حمزة: تصدقي فاتتني دي. اسألي البطل يمكن كان مركز ولا حاجة.

حسن: أنا مش هخلص منكم مش كده. يلا يا بت إنت وهو أنا عايز أنام. حنين بصت لحمزة: إحنا شكلنا بنطرد يا زومة!! حمزة ضحك: شكلنا. لا يا حبيبتي إحنا اطردنا خلاص. يلا ننزل ننام بشوية الكرامة اللي فاضلين. حنين وحسن ضحكوا عليه. وحنين وحمزة نزلوا وحسن دخل البلكونة وعينه كانت على بلكونة رغد بس مقفولة فضل شوية يبص عليها بس مخرجتش. فدخل عشان ينام هو كمان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...