عدى أكتر من شهر. فاروق اللى هيتجنن وعايز ياخد الشركة والمصنع من رغد ورهف بأى طريقة ومش عارف. شهيرة اللى حاولت تانى وتالت مع رهف عشان توافق على مازن، بس رهف مصممة على رأيها. رغد اللى خوفها بيزيد على رهف من فاروق كل يوم. حسن وحمزة اللى كل همهم الشغل. أولفت اللى اتحججت إن بيتهم هيقع وجالهم قرار بإزالة عشان تفضل عايشة فى بيت البطل. *** فى شركة الصاوى. مؤمن راح على مكتب فاروق ووقف قدام السكرتيرة بتاعته: "فاروق بيه جوا؟
السكرتيرة: "لا يافندم، فاروق بيه لسه على وصول." مؤمن: "طب هاتيلى فنجان قهوة وأنا هستناه على ما ييجى." السكرتيرة: "حاضر." السكرتيرة مشت ومؤمن دخل المكتب وطلع من جيبه مايك صغير جداً وحطه تحت المكتب عشان محدش يشوفه، وخرج بسرعة قبل السكرتيرة ما توصل. السكرتيرة جت ومعاها القهوة. مؤمن أخدها: "شكراً، أنا هشربها فى مكتبي. لما فاروق بيه ييجى عرفينى." السكرتيرة: "حاضر يافندم." مؤمن راح على مكتبه وكلم رغد:
"كله تمام، حطيت المايك فى مكتبه." رغد: "تمام يامؤمن، لما نشوف آخرتهم إيه؟ مؤمن: "طب افرض اتفقوا فى أى مكان تانى.. فى فيلتهم مثلاً." رغد: "معرفش بقى يامؤمن، أنا قولت نسمع أى حاجة عشان أطمن." مؤمن: "إن شاء الله يارغد، اهدى إنتى بس." رغد: "حاضر... سلام بقى." مؤمن: "سلام." *** فى حارة البطل.
حمزة وحسن فى الورشة بيتمموا على البضاعة والخشب اللى كانت عبارة عن أوض نوم وأطفال وسفرة بكراسي وصالونات قبل ما تتحمل عشان تروح معرض المعلم فتحى. حسن: "الله ينور يا رجالة، ولا غلطة." حمزة: "حسن، إنت مش شايف إننا المفروض نروح مع البضاعة؟ حسن: "لا، الرجالة موثوق فيهم، متقلقش. والمعلم فتحى هيكون فى استقبالهم." حمزة: "اللى تشوفه." البضاعة اتحملت والعربيات بدأت تتحرك على القاهرة. حمزة: "طب كدا كله تمام." حسن:
"تركيزنا بقى يبقى على أوض النوم اللى هتتعرض فى المعرض الجديد." حمزة: "الأوض كلها واقفة على التشطيب يا حسن." حسن: "طب تمام... تعالى نرجع البيت لأن ست الكل مبطلتش رن عشان نروح ناكل معاهم." حمزة: "لا، روح إنت اتغدى معاهم، أنا هفضل هنا مع الشباب." حسن بص له: "مالك يا حمزة؟ غريبة، أول مرة ترفض تاكل معانا؟ حمزة: "مفيش حاجة يا حسن.... أنا هفضل هنا أتمم على الشغل وهاجى لما أخلص." حسن: "مش عايز تروح عشان مرات خالك صح؟ حمزة:
"وهى مرات خالك هتعملى إيه يعنى؟! حسن: "لا، تعمل كتير يا حمزة، مش كدا يا صاحبي؟ إنت مبتعرفش تكدب عليا." حمزة: "خلينى هنا أحسن يا أبو علي." حسن: "طب إيه رأيك، هكلم الحاجة تبعت لنا الأكل هنا ومش هروح." حمزة: "بس كدا مرات عمى هتزعل منك يا حسن." حسن: "لا، متقلقش، أنا هخليها تبعتلنا أكل لينا وللشباب كمان وناكل سوا. من زمان معلمنهاش." حمزة: "تصدق فكرة حلوة، والشباب ماهيصدقوا. ده الكل بيعشق أكل هدى."
حسن ضحك وكلم والدته، وهى رحبت جداً. وبعد شوية بعتت الأكل مع محمد اللى بعته حسن عشان يجيب الأكل. وقعدوا حمزة وحسن وكل الشباب اللى فى الورشة أكلوا سوا وضحكوا وهزروا كتير. وبعد ما خلصوا أكل، الكل رجع على شغلهم تانى. *** فى المستشفى. رغد قاعدة فى مكتبها والباب خبط. رغد: "ادخل." الباب اتفتح ودخل مازن وقعد على الكرسي وحط بوكيه ورد أحمر على المكتب. كل ده ورغد بتبص له: "نعم؟! مازن: "يعنى جاى وجايب لك ورد وتقوليلى نعم؟
مافيش شكراً يا ميزو." رغد بسخرية: "ميزو؟! ... لا، مافيش شكراً يا ميزو وخد وردك وامشى يلا، مش فاضية للعب عيال ده." مازن: "إنتى بتسمي حبك ليا لعب عيال يا رغد." رغد: "حب إيه يا بابا... هو مش إنت من يومين كنت جاى تتقدم لرهف؟ ولا إنت هتفضل ورانا واللى توافق أهلاً وسهلاً." مازن: "أولاً، أنا ماليش دخل ولا كنت أعرف إن بابا هيطلب إيد رهف. ثانياً بقى، أنا مش بحب حد غيرك يا رغد، إنتى بس اللى فى قلبي." رغد:
"مازن، بص، هما كلمتين وبس، تسمعنى وتحطهم حلقة فى ودنك، ماشى." مازن: "وأنا كلى آذان صاغية، اتفضلى." رغد: "إذا كان أنا ولا رهف مش هنكون ليك. ولو فكرت تيجى هنا مرة تانية وتعمل الفيلم العبيط ده وورد وحب وكلام فارغ، هطلب لك الأمن يرميك برا المستشفى... فاتفضل اخرج بكرامتك أحسن لك." مازن بص لها وكان مضايق منها جداً وقام عشان يخرج، ووقف لما رغد نادت عليه ولف بص لها: "نعم! رغد:
"خد الورد ده، اديه للي ناوي تسهر معاها النهارده." مازن رجع أخد البوكيه بعصبية وخرج من المكتب ومن المستشفى كلها. رغد ضحكت: "قال حب قال، تك وكسه يا ميزو." وكملت شغلها. *** مازن راح الشركة ودخل مكتب أبوه وهو متعصب وقعد على الكرسي. فاروق بص له: "مالك متعصب كدا ليه؟! مازن بص له: "أنا موافق." فاروق باستغراب: "موافق على إيه؟ مش فاهم." مازن: "نخلص من رهف." فاروق: "ورغد؟ مازن: "لا...
إحنا لما نخلص من رهف، هنكون كسرنا رغد كسرة عمرها ومش هتقدر تقوم منها، ووقتها هنقدر ناخد الشركة والمصنع والمستشفى كمان." فاروق: "تصدق، فى دى إنت صح." مازن: "ووقتها هتكون ليا غصبن عنها." فاروق: "خلاص، سيبنى أفكر كدا عشان أعرف هنخلص منها إزاى." مازن: "اللى أعرفه إن رهف مش بتخرج من الفيلا." فاروق: "حتى لو جوه أوضتها، هخلص منها." مازن:
"وياريت يبقى معاها البت الصغيرة بنت مؤمن عشان نبقى كسرناهم هما الاتنين وميقدرش يساعدها." فاروق: "ده إيه الدماغ السم ده يا ولد." مازن: "تربيتك يا فاروق باشا." فاروق ضحك: "بس بلاش أمك تعرف باللى بخطط له." مازن: "ليه؟! فاروق: "لأنها رافضة الفكرة، وقال إيه خايفة يترد فيك." مازن: "ماهى كانت موافقة، إيه اللى حصل؟ فاروق: "غيرت رأيها فجأة كدا، وطلعت الأمومة اللى جواها." مازن: "خلاص، نبقى نتفق فى كل حاجة هنا بعيد عنها."
فاروق: "تمام، وأنا هفكر وأشوف هنوصل إيه." مازن: "وأنا كمان هفكر معاك، والحل الأنسب ننفذه." فاروق: "حلو أوي." مازن: "أنا همشى بقى." فاروق: "تمام." مازن مشي وفاروق ضحك بخبث وكمل شغله تانى. *** فى آخر اليوم. حمزة وحسن رجعوا البيت، كان الكل متجمعين فى الدور الأرضى. حمزة وحسن: "السلام عليكم." الكل: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته." هدى: "حمد الله على سلامتكم يا ولاد، اتاخرتوا ليه النهارده." حسن:
"كنا بنحمل شغل يا ست الكل." محمود: "ربنا يقويكم يا ولاد ويعينكم يا رب." أولفت: "ربنا يقويك يا حسن وتحمى مالك ومال أبوك من اللى طمعانين فيه." أولفت أنهت كلامها وهى بتبص لحمزة اللى اتضايق جداً منها، والكل لاحظ نظرتها ليه. حسن: "متشغليش بالك يا مرات خالى، كل اللى بيشتغلوا معانا بيخافوا على مال الحاج محمود كأنه مالهم هما، ومحدش طمعان فى ماله." حسن بص لحمزة وشايفه متضايق وحط إيده على كتفه:
"وبعدين أنا مستحيل أشيل هم ولا حمل الشغل لوحدى طول ما فى ضهري أخ مستعد يفديني بعمره كله." حمزة بص له بامتنان: "تسلم يا صاحبي." محمود: "ربنا يبارك فيكم ويخليكم لبعض يا شباب." هدى: "يارب يا حبيبي، ويبعد عنكم ولاد الحرام وعيون الوحشة... قومى يا حنين حضرى لقمة لإخواتك يلا." عزة: "أنا موجودة، هحضر لهم يا عمتي." حسن: "لا، متتعبيش نفسك يا عزة... ابقي طلعيلنا الأكل فوق فى شقتي يا نونة." حنين: "حاضر يا أبو علي."
الشباب طلعوا كل واحد غير فى شقته، وبعدها حمزة طلع لحسن. حسن: "أوعى تزعل من كلامها، إنت عارفها بترمي كلام وخلاص." حمزة: "لا، مش زعلان يا حسن، متقلقش." حسن: "وبعدين يا ضنايا، هو أنا أقدر أستغنى عنك؟ ده إنت أخويا وصاحبي وسندي فى الدنيا." حمزة ضحك: "ربى اللى يعلم إنت إيه عندى يا بطل." حسن: "حبيبي يا صاحبي." الباب خبط وحسن قام يفتح، وكانت حنين وشايلة صينية الأكل: "أحلى عشا لأحلى أبطال فى الدنيا." حسن خد منها الصينية:
"تعالى بقى كلى معانا." حنين: "وأنا أقدر أقول لأ برضه." قعدوا كلهم أكلوا سوا وضحكوا وهزروا كتير. حنين: "أوعى تزعل من مرات خالى يا زومة، إنت عارف طبعها بترمي طوب مش كلام." حمزة: "أنا والله خايف فى مرة أفقد أعصابي، وقتها الحاج محمود ومرات عمى هيزعلوا مني." حسن: "طنشها يا حمزة، ولا كأنها بتتكلم يكون أحسن." حنين: "اومال أنا أعمل إيه؟
طب إنتوا بتخرجوا، لكن أنا فى وشها هي وبنتها طول اليوم، وبسمع منهم كلام كتير وبرمي ورا ضهري. وماما تقولى معلش، ضيوفنا نستحملهم.... ده أنا لما بطلع أدي الدروس للأولاد بنتها بتطلع ورايا لما زهقت. بقولك إيه يا أبو علي، ماتساعدهم فى موضوع البيت ده، خليهم يتوكلوا من عندنا." حسن: "البيت زي الفل، مفيش فيه حاجة، هي واخداها حجة عشان تفضل هنا مش أكتر. وأنا عرفت الحاج وقالي معلش نستحمل عشان خاطر ست الكل." حنين:
"ربنا يصبرنا بقى على ما يمشوا.... قال صحيح يا أبو علي، أخبار رغد إيه؟ حنين غمّزت لحمزة اللى كتم ضحكته. حسن باستغراب مصطنع: "رغد مين؟ حمزة: "طب بذمتك، عينك فى عيني كدا، مش فاكر رغد مين؟ الدكتورة يا أبو علي." حسن: "وأنا هعرف أخبارها منين؟ حنين: "يعني مسألتش عليها؟ تعرف مرتبطة ولا سنجل كدا يعني؟ حسن: "لا مسألتش ومش هسأل، وخفي على المسا بقى." حنين: "يوه بقى، مافيش واحد فيكم عايز يفرحني ويخليني ألبس فستان سواريه فى فرحه."
حمزة ضحك: "إنتى كل طموحك تلبسي فستان سواريه يا بت." حنين: "آه، ما أنا هبقى أخت العريس بقى.... واللى هيبقى عريس فيكم هو اللى هيفصلى فستانى على حسابه، أنا بقولكوا أهو." حمزة: "أنا معنديش مانع، بس تيجي بنت الحلال." حنين: "اسعى يا خوي، وانت هتلاقيها، ولا هي هتيجي لحد عندك مثلاً." حسن تفكيره راح لرغد وقوتها اللى تقريباً شاغلة راسه من وقت ما شافها. حنين شاورت لحمزة على حسن. حمزة: "اللى واخده عقلك يا بطل." حسن بص لها بحدة:
"إنتوا هتناموا هنا ولا إيه؟ حنين: "إحنا اتطردنا يا زومة.... يلا، أنا هنزل أنام بكرامتي، تصبحوا على خير." حمزة ضحك: "أنا جاى معاكى، سلام يا أبو علي." حسن: "سلام يا خوي." حمزة نزل شقته وحنين كمان، وحسن نام. *** رغد قاعدة مع رهف فى المرسم. رغد: "إنتى بجد مصدقة كلامك ده؟ ده مؤمن سمعهم بودانه إنهم عايزين يخلصوا مننا." رهف:
"يا ستي، ما يمكن يكون فهم غلط. وبعدين إنتى شوفتى بنفسك، رضي بوصية بابا ومعملش حاجة، وعدى أكتر من شهر على الكلام ده.... طنط شهيرة كل يوم تتصل تطمن عليا، ومبقتش تجيب سيرة موضوع مازن خالص." رغد: "ماشي يا رهف، أنا وإنتى أهو، والزمن طويل وهيبان مين فينا اللى غلطان." رهف: "يلا نطلع ننام بقى." رغد: "يلا."
كل واحدة من البنات راحت أوضتها، ورغد فتحت فونها عشان تسمع وتعرف فاروق كان بيعمل إيه فى مكتبه النهارده. وقلبها دق بخوف لما سمعت كلامهم عن رهف ولارا، وكانت هتجنن. رغد: "يا ولاد الـ... عايزين تكسروني أنا ومؤمن بموتهم! ورهف تقولى فاهمين غلط! والله إنتى طيبة يا رهف.... بس مش هقبل إن شعرة واحدة بس منك تتمس. وأنا وإنتى والزمن طويل يا فاروق الكلب إنت وابنك." رغد فضلت تفكر كتير وبعدها نامت من التعب. ***
تاني يوم رغد أول ما صحت كلمت مؤمن يجيلها، وخرجوا سوا عشان رهف ما تعرفش بكلام عمها، وراحوا قعدوا على النيل. ومؤمن سمع كلامهم وكان مصدوم ومش متخيل إنهم يدخلوا طفلة صغيرة فى خططهم الخبيثة. رغد: "هنعمل إيه؟ أنا خايفة أوي عليهم! مؤمن: "مش عارف يا رغد... طب تيجوا تعيشوا فى الفيلا عندى." رغد: "إنت مش سامع بيقوله لو فى أوضة نومها هجيبها! أحسن حاجة إنهم هيتفقوا على كل حاجة فى الشركة عشان نعرف خططهم إيه...
عايزة أعرف ناوين على إيه عشان نقدر نتصرف." مؤمن: "اطمنى يا رغد، ربنا معانا وإن شاء الله هيحمي رهف ولارا." رغد: "يارب يا مؤمن." مؤمن بتفكير: "طب ما تمشوا من الفيلا خالص، وروحوا مكان ميقدرش يوصلكم." رغد: "إزاي؟ والمستشفى؟ وبعدين أنا مش عايزة أهرب يا مؤمن، أنا مش جبانة." مؤمن: "عارف إنك مش جبانة يا رغد، بس خافي على رهف وعلى لارا، هما حطوهم فى دماغهم." رغد: "إنت عندك حق، بس هنروح فين؟ مؤمن:
"ندور على مكان محدش يعرفه غيرنا." رغد: "تمام، هفكر وأقولك." مؤمن: "صح، لازم تلمي أي حاجة مهمة أو ورق يخص الشركة أو المصنع أو المستشفى وتاخديهم معاكي." رغد: "أنا هبدأ أعمل كدا من دلوقتي، ومش هعرف رهف حاجة." مؤمن: "ليه؟ رغد: "لأن رهف ببساطة شايفة إننا ظلمينهم... وإنك فهمت اللى سمعته غلط، وكمان أنا مستحيل أخوفها وأسمعها كلام فاروق." مؤمن: "طب ما تيجى نبلغ عنهم ونقدم التسجيل ده للشرطة." رغد:
"الشيطان اللى زى فاروق مستحيل يقعد دقيقة فى السجن، وهيخرج بأي طريقة، ووقتها شره وحقده هيزيد ناحيتنا." مؤمن: "عندك حق." رغد: "أنا هروح المستشفى، وإنت روح الشركة، وخليك مفتح تمام... هي لارا فين؟ مؤمن: "فى المدرسة." رغد: "تمام." رغد ومؤمن كل واحد راح على شغله، وجواهم خوف كبير أوي على أقرب حد ليهم. *** فى حارة البطل. المعلم منصور جايب ناس عشان يهدوا بيت الشهاوي ومعاهم المعدات بتاعتهم. حسن من وراه:
"إنت بتعمل إيه يا معلم منصور؟ منصور: "بص يا حسن، أنا هكمل مشروعي، وأوعدك لما يظهروا أصحاب البيت، هبقى أديهم نصيبهم يا ابني." حسن: "نفس الكلام بردو، وأنا هرد عليك نفس الرد، طول ما أهل البيت مظهروش، مش هيتشال منه طوبة، فاهم؟ أنا بتكلم معاك بالعقل يا معلم منصور، المرة الجاية هيبقى بالقانون، وإنت عارف إني لو كلمت مراد هييجي وهيعمل إيه، لأنك عايز تهد عقار مش ملكك، ولا إيه؟ منصور خاف من كلام حسن:
"يعني أنا هفضل موقف مشروعي لحد ما يظهروا.... وبعدين ما هو لو عايزين البيت كانوا باعوه، لكن هما شكلهم ناسينه أصلاً، ده بقاله سنين السنين محدش قرب منه ولا فتحه." حسن: "ما يخصناش يا معلم، خلص الكلام، اتفضل مشي الناس دي يلا وامشي من هنا." منصور: "ماشي يا بطل." منصور أخد الناس ومشوا، وحسن رجع على ورشته. *** منصور دخل محل الجزارة بتاعه، وكانت مراته محروسة قاعدة: "رجعت يعني؟ زي كل مرة بيمشي اللى فى دماغه هو." منصور:
"هددني هيكلم مراد صاحبه، إنتى عارفة وقتها هيحبسونى عشان عايز أهد حاجة مش ملكي يا ولية.... "ووقتها هتشرف مع المحروس ابنك فى السجن." محروسة: "حبيبي يا ابني يا ضي عيني، اتحبس بسبب اللى ما يتسمى حسن.... بكرة يطلع ويوريه المجدعة على أصولها." منصور: "يبقى عايزة ابنك يرجع التخشيبة تاني، مش كدا." محروسة: "تف من بوقك، ربنا ما يكتبها عليه تاني." منصور: "يبقى تخليه يشيل حسن البطل من راسه أحسن له." محروسة:
"يطلع هو بسلامته، ووقتها يحلها ألف حلال." *** فى بيت البطل. حنين كانت على السطح، خلصت دروس للأولاد وبتسقي الزرع بتاعها. حنين حست بحد وراها، وكانت مفكراها أمها. واتفاجأت بعزت ابن خالها: "فى حاجة يا عزت؟ عزت: "كنت جاى أشم شوية هوا." حنين: "إنت عارف إن مفيش حد بيطلع السطح غيري يا عزت." عزت: "بصراحة، كان فى حاجة عايز أتكلم معاكى فيها يا حنين." حنين بصت له: "حاجة إيه دي؟ عزت:
"بصراحة، أنا معجب بيكي أوي وعايز أطلب إيدك للجواز، وعايز أعرف رأيك الأول." حنين اتفاجأت بكلامه: "إنت زي حسن أخويا يا عزت، وبعدين أنا مش بفكر فى الموضوع ده. ولو سمحت انزل بقى عشان مينفعش حد ييجي ويلاقينا واقفين كدا، وأظن مترضهاش لأختك ولا إيه." عزت بضيق: "أكيد، عن إذنك." حنين: "إذنك معاك." عزت نزل وحنين كملت اللي بتعمله. ***
مرت الأيام ورغد بدأت تلم الورق والحاجات المهمة، وحطيتهم كلهم فى شنط ونقلتهم لفيلا مؤمن، ومحدش كان يعرف أبداً حتى رهف. ورغد كانت بتعمل كل ده بالليل، ورهف نايمة أو بالنهار وهى فى المرسم. وكل يوم رغد ومؤمن بيسمعوا خطط فاروق ومازن، اللى مرة يخططوا إنهم يضربوا رهف عن طريق قناص، ومرة إنهم هيولعوا فى الفيلا وهى فيها. وفى كل مرة كل واحد بيقول رأيه، بيزيد الخوف فى قلب رغد ومؤمن على رهف ولارا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!