الفصل 2 | من 29 فصل

رواية حارة البطل الفصل الثاني 2 - بقلم جنات

المشاهدات
27
كلمة
3,611
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

صباح يوم جديد في ڤيلا جمال الصاوي. البنات نزلوا لما مؤمن كلمهم وقالهم إنه وصل مع مجدي المحامي. رغد سلمت على مجدي: أخبارك إيه يا عمو؟ مجدى: بخير يا حبيبتي، انتي عاملة إيه؟ رغد: الحمد لله. رهف سلمت عليه: وحشتنا أوي يا عمو. مجدى طبطب على كتفها: والله يا بنتي، وانتوا كمان، وكل يوم بطمن عليكم من مؤمن، اسأليه. رغد: بيوصلنا سلامك والله يا عمو. مؤمن: أومال لارا فين؟ رهف: لسه نايمة يا مؤمن. مؤمن: طب كويس.

في الوقت ده وصل فاروق، اللي دخل وسلم عليهم وقعد: معلش اتأخرت عليكم. مجدى: متأخرتش كتير، أنا لسه واصل يا فاروق. فاروق: طب يلا اقرأ الوصية. رغد كانت مضايقة جداً من عمها: لحظة يا عمو مجدي لو سمحت. مجدى: في إيه يا بنتي؟ رغد: الوصية هتتنفذ زي ما هي، مافيش حرف فيها هيتغير، واللي بابا الله يرحمه عايزه هو اللي هيحصل. رغد بصت لعمها فاروق: والكلام ده للكل. فاروق: أكيد يا بنتي، اللي جمال الله يرحمه عايزه هيحصل.

رغد: طب خليك فاكر كلامك ده كويس. فاروق بص لها ومستغرب، معقول هي عارفة الوصية فيها إيه؟ مؤمن: اتفضل يا أستاذ مجدي، يلا. مجدى طلع الورقة اللي جمال كاتب فيها وصيته: أنا جمال الصاوي، وأنا بكامل قوايا العقلية، إن دي وصيتي... أول حاجة، وحشتوني يا حلوياتي، مريم، ورهف، ورغد، أكيد لما تسمعوا الوصية أنا مش هبقى معاكم. رهف ورغد بصوا لبعض بحزن. مجدى كمل قراءة: عايزكم تاخدوا بالكم من بعض، أوْعوا في يوم تتخلوا عن بعض يا بنات...

أنا عارف إنك قوية يا رغد، هتكوني ضهر وسند لأختك ووالدتك من بعدي، خدي بالك منهم. رهف رقيقة، وأكيد هتتأثر بغيابي، وكمان مريم أكيد هتكون حزينة... أوْعي تعيطي يا مريم، أنا موجود معاكم وفي قلوبكم، وبلاش تلبسوا أسود عليا... مريم حبيبة قلبي، انتي عارفة إني مش بحب أشوف الحزن في عينيكوا. مؤمن بص لرغد بمعنى: سامعة. رهف بصوت مخنوق: بس ماما مش معانا يا بابا، مريم حبيبة قلبك معاك الوقت.

رغد مسكت إيدها: أكيد هما فرحانين وهما سوا يا رهف، لأنهم مش بيقدروا يستغنوا عن بعض، صح؟ رهف هزت راسها باه ومسحت دموعها. رغد: كمل يا عمو مجدي. مجدى: وصيتي أنا جمال الصاوي....

المستشفى أنا كتبتها باسمك يا رغد، زي ما قولتلك، وأنا متأكد إنك هتحافظي عليها وإنك قد المسؤولية يا حبيبتي. ومقابل ده، كتبت نصيبي في الشركة اللي بيتمثل بـ ٧٥٪ لرهف ومريم، ولقدر الله بعد عمر طويل لو مريم حصلها حاجة، الشركة هتبقى ليكي يا رهف. وأنا عارف إنك مش بتحبي شغلي ولا بتحبي الأدوية والمستشفيات، فعشان كده اللي هيتولى الإدارة مؤمن، أنا عندي ثقة كبيرة فيه....

أما الـ ٢٥٪، نصيب فاروق وابنه مازن، لأنه شريك معايا فيها، وده نصيبك يا فاروق، أنا مش بظلمك أكيد. وكمان الأرض اللي زايد، أنا عارف إنك كنت عايزها عشان تبني عليها شركة لمازن، أنا كتبتها باسمك يا فاروق، والورق مع مجدي المحامي.... والڤيلا والمصنع باسم البنات، رهف ورغد. فاروق كان هيتجنن، كل حاجة بيملكها جمال لبناته، هو عينه كانت على الشركة والمصنع. مجدى كمل قراءة: ودي وصيتي يا بنات، ياريت تعملوا بيها وتحافظوا على تعبي.

رغد: هنحافظ عليه يا بابا، متقلقيش يا حبيبي. مجدى: دي الوصية، وأنا كده وصلت الأمانة ليكم، والباقي عليكم انتوا. مؤمن: تسلم يا أستاذ مجدي. رغد: حضرتك هتفضل المحامي الخاص بينا يا عمو، وهتكمل معانا زي ما كنت مع بابا الله يرحمه. مجدى: أكيد يا بنتي، انتي مفكرة إني هتخلى عن بناتي برضه. رهف: حبيبي يا عمو. رغد بصت لفاروق: مالك يا عمو ساكت ليه؟ فاروق بضيق: ولا حاجة، أنا ماشي. رغد: مع السلامة يا عمو. فاروق خرج وهو مضايق من أخوه.

مؤمن: انتي كنتي عارفة إيه اللي في الوصية يا رغد؟ رغد: مش بتفاصيل، بابا الله يرحمه كان قالي على موضوع المستشفى وإنه في المقابل هيكتب حاجة لرهف عشان نبقى زي بعض، بس. مجدى: جمال كان حقاني مع الكل، ربنا يرحمه. الكل: يارب. ــــــــــــ★ـــــــــــــ في ڤيلا فاروق. شهيرة قاعدة تلعب في الفون بتاعها، ومازن ابنها دخل الڤيلا وقعد جنبها ونادى بصوت عالي: بت يا فتحية، انتي يابت. فتحية جت بسرعة: خير يا بيه؟

مازن: اعمليلي فنجان قهوة بسرعة. فتحية: حاضر يا بيه. فتحية دخلت المطبخ، ومازن بص لأمه اللي كانت بتبص له أوي: بتبصيلي كده ليه يا شوشو؟ شهيرة: مش مكسوف من نفسك وإنت بتنادي على فتحية اللي أكبر من أمك وبتقولها "يا بت"؟ مازن: يعني أنادي عليها أقولها إيه، يا ست هانم مثلاً... وبعدين فكك مني، أنا جاي مصدع ومش فايق. شهيرة: ماهو لازم تبقى مصدع من القرف اللي بتشربه يا بيه. مازن بملل: خلصتي.... أومال بابا فين؟

شهيرة: النهاردة هيفتحوا وصية عمك وراح من الصبح ولسه مرجعش. مازن: بجد؟ وما قليش ليه أروح معاه؟ شهيرة: رغد هانم مش عايزة حد يروح غير فاروق وبس. مازن بعشق: رغد. شهيرة: مش عارفة البت دي عملالك إيه... دي حتة بت شايفة نفسها، مش عارفة على إيه، وكفاية لسانها اللي أطول منها هي شخصياً. مازن: اسكتي نبي يا شهيرة، أنا مش فايق.... أنا طالع أوضتي وخلي فتحية تجبلي القهوة فوق. شهيرة: حاضر.

مازن طلع، وبعد شوية فاروق دخل الڤيلا وكان مضايق جداً ومتعصب. شهيرة: مالك يا فاروق، متعصب ليه كده؟ فاروق: جمال كتب كل حاجة لبناته، وأنا طلعت من المولد بلا حمص. شهيرة: إزاي يعني كتب لهم إيه؟ فاروق قالها اللي مكتوب في الوصية. شهيرة: تلاقيها العقربة اللي اسمها رغد هي اللي قالت له يعمل كده، ولا يمكن مطبخاها مع مجدي، ماهو تبعهم. فاروق: لا، الوصية بخط جمال، أنا شفتها بعيني. شهيرة: طب ونصيبك في الشركة؟

فاروق: لا، طلع حقاني أوي في دي وساب لي نصيبي، وكمان الأرض اللي في زايد. شهيرة: لا والله، كتر خيره... وإنت ناوي على إيه دلوقتي؟ فاروق: هعمل إيه، مش عارف أفكر... بس لازم أفكر وأشوف هتصرف إزاي... أنا هطلع أوضتي. شهيرة: تمام. فاروق طلع، وشهيرة طلعت تحكي لابنها اللي حصل. بقلم الكاتبة جنات ــــــــــــ★ـــــــــــــ في حارة البطل.

حسن واقف في الورشة بيتابع الشغل وبيقول لهم يعملوا إيه، وراح على مكتبه وابتسم لما شاف الحاج محمود قاعد على المكتب. حسن: منور الورشة يا حاج. محمود: منورة بيك وبابنك يا ابني... أنا كنت زهقان، قلت آجي أقعد معاكم شوية. حسن قعد على الكرسي قدامه: الورشة مكانك يا حاج، تيجي وتنور في أي وقت... والله أنا شايف إنك تيجي كل يوم أحسن من قعدة البيت. محمود: سيبها على الله يا ابني. دخل حمزة: صباحو فل يا بطل.

حمزة اتفاجأ بالحاج محمود: وأنا بقول الورشة منورة ليه؟ محمود: تسلم يا ابني... أخبار الشحنة اللي هتتسلم للمعرض إيه؟ حمزة: خلال يومين هتكون جاهزة وهتتشحن يا حاج. محمود: ربنا يعينكم يا ولاد.... انتوا هتفضلوا قاعدين لي كده؟ يلا روحوا شوفوا شغلكم. حسن ضحك: دي فرصة يا حاج نقعد معاك، وبعدين الشغل مش هيهرب... أنا هخلي الواد عبده يعمل لك أحلى فنجان قهوة. محمود: ماله، نشرب قهوة. حمزة: هروح أقول لعبده يعملنا القهوة.

حمزة خرج، ومحمود بص لابنه. حسن: مالك يا حاج، بتبصلي كده ليه. محمود: جابر قرب يخرج، مش عايزك تحتك بيه يا حسن، لا إنت ولا ابن عمك، سامعني. حسن: طول ما هو بعيد عننا هنقرب له ليه؟ يا حاج، إنت عارفنا مش بنحب نعمل مشاكل مع حد. محمود: ربنا يحميكوا يا شباب. حمزة دخل ومعاه القهوة: أحلى قهوة للحاج محمود البطل. محمود: تسلم يا ابني. والكل بدأ يشرب القهوة. محمود: انتوا مش ناويين تفرحوني بيكم يا ولد انت وهو؟

حسن: إنت مش فرحان بنجاحنا ولا إيه يا حاج؟ محمود: بلاش تلعب معايا يا ولد، إنت فاهم قصدي. حسن ضحك وشرب القهوة. حمزة: والله يا حاج، إحنا مش هنقول لأ، بس تيجي بنت الحلال الأول. محمود: ربنا يرزقكم باللي تسعد قلوبكم يا ولاد البطل. باب المكتب خبط ودخل محمد: إزيك يا حاج محمود. محمود: بخير يا محمد، إنت عامل إيه؟ محمد: بخير يا حاج. حسن: في حاجة يا محمد؟ محمد: المعلم منصور جايب ناس ورايح ناحية بيت الشهاوي. محمود: ناس مين دول؟

محمد: الظاهر كده يا حاج، عشان موضوع العمارة اللي عايز يبنيها في الحارة. حمزة: إحنا مش اتكلمنا في الموضوع ده قبل كده. حسن قام وقف: الراجل ده مش عايز يجيبها لبرا، لا هو ولا ابنه. محمود: بالهداوة يا حسن، خد كل حاجة بالهداوة. حسن: اللي زي دول يا حاج، ماينفعش معاهم هداوة. محمود: برضه يا ابني، كل مرة أقول لك مش بحب المشاكل. حسن: حاضر يا حاج، ارتاح إنت، وأنا وحمزة هنروح له. حسن وحمزة خرجوا وراحوا للمعلم منصور.

(المعلم منصور ده عنده محل جزارة في الحارة، راجل كل همه الفلوس، متجوز محروسة وهي تقريباً نفس شخصيته، وعنده ولد واحد وهو جابر، مسجون بسبب حسن اللي بلغ عنه إنه معاه ممنوعات، وبقالو سنتين محبوس) حسن قرب من منصور اللي كان واقف بيتكلم مع أم فرح اللي عندها فرشة خضار صغيرة في الحارة قدام بيت الشهاوي. منصور: أنا قلت لك، اللي عندي، فرشتك تنقليها أي مكان تاني. أم فرح: طب هروح فين يا معلم؟

أهل الحارة كلهم ليهم مكانهم وأنا ماليش، وإنت عارف ده أكل عيشي. حسن: إيه اللي بيحصل هنا؟ أم فرح: تعالي يا ابني شوف المعلم منصور عايزني أنقل فرشتي، وإنت عارف مفيش مكان في الحارة. حسن: لا يا أم فرح، مش هتنقلي فرشتك، ده مكانك، متخافيش من حد. أم فرح: ربنا يسعدك يا ابني يا رب. حسن بص على ٣ شباب اللي واقفين ورجع بص لمنصور. حسن: خير يا معلم منصور، إيه اللي بيحصل هنا؟ منصور: كل خير يا حسن...

دول المهندسين اللي هيشرفوا على العمارة اللي هبنيها بإذن واحد أحد، وأنا بقول لأم فرح تنقل من هنا عشان المكان خلاص ده هيتبني فيه العمارة. حمزة: هتبنيها على أنهو أرض يا منصور؟ منصور: على أرضي، والأرض اللي اشتريتها من فتح الله، وكمان الأرض بتاعة بيت الشهاوي. حسن: وإنت وصلت لأهل بيت الشهاوي واشتريت منهم؟ منصور: لا، ماهما محدش يعرف طريقهم يا حسن، وأنا ههد البيت، ولما أصحابه يظهروا هبقى أديهم الفلوس اللي يطلبوها.

حسن: مش هيحصل يا منصور، لما يبقوا أصحاب البيت يظهروا وتتكلم معاهم وتشتري منهم بورق موثق، وقتها هسمح لك تبني العمارة بتاعتك... لكن طول ما هما مش موجودين، محدش هيقرب من البيت، إنت فاهم. محروسة مرات منصور جت من وراهم: ما إحنا دورنا كتير يا حسن ومحدش يعرف طريقهم، حتى الڤيلا اللي نقلو فيها باعوها. حسن بص لمحروسة ورجع بص لمنصور: علم مراتك يا منصور، لما الرجالة تتكلم، تحط لسانها جوه بوقها ومتتدخلش...

من امتى والحريم بتتدخل في شغلنا؟ منصور بص لمراته: روحي المحل يا محروسة. محروسة مشت وهي مضايقة من حسن، هي أصلاً مش بطيقُه لأنه حبس ابنها الوحيد جابر. منصور بص لحسن: بص يا حسن، أنا همشي في أمور البنا، وأوعدك لما يظهر أهل الشهاوي أنا هدفع لهم الفلوس وفوقيهم بوسة كمان. حمزة: لا، البوس ده وفره لجماعتك يا منصور، وزي ما حسن قالك، محدش هيقرب من البيت لحد أصحابه ما يظهروا، ومتنساش إنها أوامر الحاج محمود. منصور: بس ان...

محمود جه من وراهم: من غير بس يا منصور، محدش هيقرب من البيت، وكلمتي هتمشي على الكل... أم فرح هتفضلي في مكانك هنا، ومحدش هيقرب منك. أم فرح: ربنا يبارك لنا فيك يا حاج محمود يا رب. محمود: تسلمي يا أم فرح.... خد رجالتك وامشي يا منصور، وإنت يا حسن، يلا ارجع إنت وحمزة على الورشة. حسن: حاضر يا حاج. حمزة: خليني أوصلك للبيت يا حاج. محمود: شوف شغلك يا ولد، شايفني عجِزت ولا إيه؟ حمزة: ده إنت الشباب كله يا حاج محمود.

محمود ضحك: يلا يااض على شغلك. حمزة وحسن ضحكوا وراحوا على الورشة، ومحمود راح البيت، ومنصور ومشي وكان مضايق من اللي حصل. بقلم الكاتبة جنات ــــــــــــ★ـــــــــــــ في عربية مؤمن اللي بيوصل رغد المستشفى ومستغرب سكوتها. مؤمن: مالك يا رغد، ساكتة ليه؟ رغد: أنا مستغربة هدوء فاروق، معقول هيقبل كده بالأمر الواقع؟ مؤمن: هيعمل إيه يعني؟ رغد: لا، لو هيعمل، فممكن يعمل كتير أوي، ده دماغه سم ومش هيرضى إنه يطلع من المولد بلا حمص.

مؤمن: أستاذ مجدي قال إن كل حاجة خلاص اتوثقت، وعمي جمال عايش، وكل حاجة بإمضته، يعني مهما عمل مش هياخد حاجة منكم، إنت خايفة ليه بقى؟ ... وبعدين ماهو أخد الأرض اللي كان هيموت عليها. رغد: أنا مش خايفة على نفسي يا مؤمن، أنا أقدر أقف في وش ١٠ زيه.... خوفي كله على رهف. مؤمن بص لها: ليه؟ رغد: لأن هو كل اللي يهمه الشركة، لكن المستشفى مش في دماغه أصلاً. مؤمن: طب ما المصنع باسمك إنتِ ورهف؟

رغد: مش عارفة بقى، بس حاسة إنه مش هيعدي الأمور كده من غير ما يعمل حاجة، وعايزاك تفتح كويس في الشركة، إنت عارف أنا ورهف ملناش في شغل الشركة ولا المصنع. مؤمن: من غير ما تقولي، دول أمانة عمي جمال. رغد: عارفة يا مؤمن إنك قدها، بس متنساش الحيوان اللي اسمه مازن والخساير اللي بيعملها كل شوية، وكمان أبوه معاكوا، فخد بالك منهم كويس. مؤمن: سيبها على ربنا. رغد: ونعم بالله.

مؤمن وقف قدام المستشفى: أهو يا ستي وصلتك، أي خدمة تانية؟ رغد ضحكت: شكر يا باشا. رغد نزلت دخلت المستشفى وقابلها دكتورة مها صاحبتها وأقرب حد ليها في المستشفى. رغد: صباح القشطة يا مها. مها بصت لها بتوتر. رغد: مالك؟ في إيه؟ في حاجة حصلت وأنا مش هنا؟ مها: الصراحة آه. رغد: تعالي معايا على المكتب. رغد ومها دخلوا المكتب ورغد قعدت مكانها: في إيه يا مها؟

مها: امبارح جت ست كبيرة وشكلها على قد حالهم، ومعاها بنتها، حالتها صعبة ومحتاجة عملية ضروري. رغد: طب وايه المشكلة؟ ما إحنا طول عمرنا بنساعد الناس. مها: ماهو دكتور فؤاد مشاها وقال لها: إحنا مش فاتحين سبيل. رغد قامت وقفت بعصبية: وهو مال أمه؟ كانت مستشفى أبوه. مها: اهدى يا رغد. رغد: بلا اهدى بلا بطيخ، أنا مش بطيق الراجل ده من أساسه. (فؤاد دكتور جراح عنده ٤٠ سنة، بس شخصية انتهازية، يعمل أي حاجة عشان الفلوس...

وهو صديق فاروق اللي لجأ لجمال عشان يشغله في المستشفى، وجمال اللي طلب من رغد إنه يفضل في المستشفى عشان عمه، ورغم المشاكل اللي بيعملها في المستشفى ودايماً بيضايق الممرضات والدكاترة البنات بمعاكساته، بس رغد مستحملاه عشان خاطر رغبة والدها) رغد خرجت من مكتبها ومها وراها، وراحت فتحت مكتب فؤاد بقوة من غير ما تخبط. فؤاد: في دكتورة محترمة تدخل بالمنظر ده؟ رغد بصوت عالي خلى الكل

يتجمعوا قدام مكتب فؤاد: لا بقولك إيه، دي المستشفى بتاعتي وأعمل فيها ما بدالي، مش هتيجي إنت تعرفني أتعامل إزاي، فااااااهم؟ فؤاد: في إيه؟ مالك داخلة عليا كده؟ مش كفاية سايبة شغلك وما جيتيش امبارح؟ رغد: وإنت مالك أصلاً؟ أجي ولا ما أجيش؟ كنت بتدفع لي مرتبى من جيبك.... وبعدين الحالة اللي جت امبارح إزاي تمشيها من غير إذني؟ إزاي تتصرف من راسك أصلاً؟ فؤاد: دي واحدة شحاتة، ودي مستشفى محترمة.

رغد بعصبية: إنت مالك شحاتة أو غيره؟ هي هتعمل العملية على حسابك؟ بعد كده متدخلش في حاجة متخصكش، يا ما أقسم بالله يا فؤاد همشيك من المستشفى كلها.... إنت قاعد هنا عشان خاطر بابا الله يرحمه، فاهم؟ غير كده عمرك ما كنت هتخطي خطوة جوه المستشفى.... بس أنا صبري ليه حدود يا فؤاد ومش ناوية أصبر كتير الصراحة. فؤاد: عيب أسلوبك ده، ده أنا راجل قد أبوكي يا دكتورة رغد.

رغد: ويا ريتك بتحترم سنك يا أخي، لا إنت عمال تضايق في الممرضات وفي المرضى ومش سايب حد في حاله. فؤاد بص لها بصدمة. رغد: إنت فاكرني نايمة على وداني ومعرفش عمايلك السودا؟ لا أنا عارفة كل حاجة كويس جداً، بس بعدي وبسكت بمزاجي، فاهم؟ بمزاجي، يعني تحترم نفسك وسنك والمستشفى المحترمة اللي إنت شغال فيها. رغد خرجت من المكتب وبصت لمها: أخدتي رقم الست ولا لأ؟ مها: دكتور محمد أخده.

رغد: تكلميها وتجهزي كل حاجة وتتعامل أحسن معاملة هي وبنتها يا مها، فاهمة. مها: حاضر يا أحلى دكتورة. رغد ضحكت وراحت مكتبها. بقلم الكاتبة جنات

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...