الفصل 12 | من 23 فصل

رواية حارة تايسون الفصل الثاني عشر 12 - بقلم زينب سمير

المشاهدات
23
كلمة
2,022
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

مـرت الايام حتي انتهت فترة شفاء نشوي علي خير ، باتت افضل واكثر قوة، ربما سعادتها برجوع ابنتها فعلت ذلك! قرر تايسون ان حفل الزواج سيكون الغد ومنذ صباح هذا اليوم والدنيا مقلوبة رأسا علي عقب في الحارة. مـي التي جاءت لتحضر معها مراسم الزواج: -لسة زعلانة يا وعـد من حكاية جوازك دي .. صح؟ كانت منتظرة الاجابة بنعم، لكن الاجابة كانت النفي من قبل وعـد التي قالت بأستغراب من نفسها ومن كل كلمة ستقولها الان:

-هتصدقيني لو قولتلك مبقتش زعلانة! ضيقت مي ما بين حاجبيها بتعجب و: -يعني انتي مبسوطة علشان سيبتي ظابط محترم وهتتجوزي قتال قتلة جلست وعـد علي فراشها وتسطحت عليه براحة ثم خرج صوتها قائلا:

-لو سيبنا حكاية الشغل الخارجي اللي ان شاء الله هعمل المستحيل علشان اغيره ، هيتبقي طريقة تعامل الاتنين معايا ، رامز كان مصطنع في مشاعر الرومانسية ، كان بيقول كلام هو مش عارفة ، علي اساس اني كدا هحبه اكتر ، مفكر ان البنات بتموت في المحن ، كان بيفضل يقول انا امانك .. انا سـنـدك ولا كنت بشوف دليل علي كدا ، تايسون غيـر .. هو بارد وغلس ورخم وقليل الادب و..... مي هاتفة بزهول: -و اية ؟ هو لسة في تاني!

لما كل دا فيه .. اومال حلو في اية؟ وعـد بنبرة هائمة وهي تأخذ إحدي الوسادات في احضانها: -حلوة ضحكته اللي تحسي هموم العالم كله بتحاول متخلهاش تظهر لـ النور ، حلو لما يتخلي عن قسوته الظاهرية ويورينا وشه اللي بيحاول يخفيه ، فضل يقول مستحيل تطلعي من هنا غير جثة و .. و ، لما عرف ان ماما تعبانة كان اول واحد مقرر انه هيخليني اشوفها ، حلو انه مهما كان قاسي بس حنيته نقطة ضعفه مـي محذرة اياها من السقوط في حبه اكثر:

-طيب متقعيش في حبه اكتر وتنسي انه قتال قتلة اعتدلت في جلستها و: -بس انا مبحبوش .. مـي بنبرة ساخرة: -باشيخة! . . . -بكرة ياباشا قالها جعفر بزهول لـ سيده ' تايسون ' الذي اؤما ايجابا بملامح باردة و: -محدش هيصدق ان في حد ممكن يخطف يوم فرحه ، وبكدا نكون برة الحكاية خالص وبرة دايرة الشـك علي الاقل المرة دي جعفر بتردد: -بس خمس روس كتير اوي تايسون بملامح جامدة: -كدا .. كدا هيجوا .. هيجوا ، فنجيبهم كلهم سوا احسن جعفر:

-هنحطهم فين؟ تايسون بملامح عادية كأنه يتحدث عن بضائع غذائية: -حطهم في المكان المعتاد .. المخزن اللي في اخر الحارة اؤما بحسنا وغادر. بينما بقي تايسون ينظر الي ما حوله بملامح لا حول لها. . . .

كانت نيران الحقد تصل لزورتها في قلب عـلا وهي تري التجهيزات التي لم تشمل منزل تايسون فقط ، بل وصلت الي كافة انحاء الحارة ، رأت سعادة الجميع بما منحهم تايسون من اشياء فرحا بحفل زفافه ، ضغطت علي اسنانها بغل وهي تنظر من شرفة منزلها لكامل الحارة التي باتت اشكال الزينة تغمرها. قالت صديقتها هويدا وهي تربت علي كتفها: -متزعليش نفسك ياعـلا ، انتي كنتي عارفة ان دا هيحصل علا بحزن ممزوج بغل من وعـد .. عروسه المصون:

-بس كنت حاطة في بالي اني انا اللي هكون عروسته هويدا بتعجب من ثقتها بالامر: -ودا من اي جهة؟ عـلا: -علي اساس انه ميعرفش بنات حارتنا شكلهم اية ويوم ما هيقع اختياره علي حد كان هيبقي انا علشان انا البنت الوحيدة اللي بيشوفها هويدا: -واهو شاف غيرك واتجوزها .. ننساه بقي عـلا بملامح تقطر وجعا وحزنا: -ننساه .. اكيد هننساه ياهويدا

عادت تتطلع لـ الامام بملامح مكفهرة مرة اخري ، ظلت هويدا تناظرها بحزن عليها ولكن لم تنتظر قليلا ، فلحظات وكانت تعتذر لتغادرها ، فهي عليها ان تتجهز لتحضر حفل الزفاف ، فـ مَن الغبي الذي سيفوت حفلا ك هذا؟ اثناء خروجها من المنزل كان جعفر يدخل نظرت للارض بخجل عندما لمحته بيما سألها هو مبتسما: -اخبارك اية ياهويدا هويدا بنبرة خافتة بالكاد تُسمع: -الحمدلله ياجعفر بخير جعفر بنفس ابتسامته: -دايما يارب

بادلته ابتسامة هادية وغادرت ، بينما بقي بصره ناظرا لها وهي تختفي بعيون لامعة سرعان ما اختفت لمعتها وهو يهمس بأسي لنفسه: -انسي ياجعفر ، متخليش حد يدخل دايرة الشـر معاك ياجعفر .. الدايرة دي ليك انت وبس. . . .

ما قالته وعـد منذ قليل لـ مي كان نابع من قلبها الذي وجدته يتأثر تدريجيا بذلك الـ تايسون ، يحن له ويُعجب به ايضا ، فطوال الاسبوع الماضي لم يكن يتعامل بحدة ابدا ، كان يعاملها برفق ويضحك معها طويلا ، لدرجة انها اعترفت ان ضحكته تعادل نصف وسامتها هي.

السياسة التي اخذها معها جعلته تقع في حبه دون شعور ، متجاهلة كونه قاتل ومتجاهلة كونها ممكن ان تُقتل في اي لحظة ، فـ لـ الغرابة شعور الامان بات يغمرها بين جدران منزله ولم تعد تشعر بالخوف منها. يبدو ... انها جنت!! هتف نصري لإحدي رجاله: -جبتلي معلومات عن جاسر الصاوي؟ الرجل بملامح هادئة: -جبتلك معلومات عنه وجبت معلومات عن عيلة الصاوي بس يانهار اسود ياباشا لو كان جاسر من عيلة الصاوي اللي انا جايب عنها معلومات

نطق نصري متعجبا: -لية ، اية اللي هيحصل يعني ، وانتي تقصد انهي عيلة صاوي؟ الرجل بقلق: -مش هنشوف خير من واحد شاف اعضاء اخوه بتتشال من جسمه وهو يدوب عنده سـت سنين نطق نصري برعشة خوف .. قوية: -اوعي تقولي انك تقصدي القضية اياها؟ اؤما بنعم و: -هي يابية فاروق الصاوي واولاده اخذ منه الاوارق التي بين يديه بملامح مرتعشة وبدأ في قرأتها بشفاة ترتجب خوفا ... . .

وقف امام إحدي الشقق الموجودة بوسط البلد وطرق الباب ، لحظات وفتحت له الخادمة التي راحت ترحب به بحفاوة لمعرفتها الشديدة به ، دخل وهو يسأل: -فوزية هانم نايمة ولا صاحية ياام خالد أجابته: -جوه صاحية ياجاسر بية توجه لغرفتها وطرق الباب ، سمحت لـ الطارق بالدخول فـ دخل هو وعلي وجهه بسمة هادئة ، تحولت ملامح وجهها لـ الجمود وهي تراه امامها ، دخل وهو يهتف بمرح: -نانا زعلانة لية زمت شفتيها وهي تجيبه: -علي اساس انك مش عارف

ابتسم وهو يجلس علي فراشها بحوارها ، مال ليقبل جبينها و: -عارف بس بستعبط نطقت بحزن جلي عليه: -يابني انا قلبي عليك ، ليه ماسك في نار الدنيا اللي هتوصلك لنار اخرتها ، سيب حقنا في الارض وربنا هيجيبهولنا في الاخرة نطق بملامح جامدة عادت له بعدما غاب المرح عن وجهه: -يرضيكي اعيش عمري كله ونار الدنيا جوايا انا بس وبتحرقني؟ فوزية بآلم: -ميرصنيش بس ميرضنيش اشوفك بتقتل ارواح كلها هتبقي في رقبتك يوم القيامة جاسر بملامح شرسة:

-هما اللي بدأوا .. واللي بدأ يستحمل نتيجة غلطه فوزية: -طيب لما هما اللي مفروض يشوفوا نتيجة غلطهم بتقتل حبايبهم لية؟ جاسر بوجع: -علشان هما لما حبوا يكسروا ابويا ، اختاروا اكتر ناس بيحبهم علشان يؤذوه فيه القي نفسه في احضانها هاتفا بشهقة بكاء مفاجأة:

-خطفوني انا واخويا .. صوت صراخ كريم لسة في ودني بسمعه ، حتي البنج ممنعوش يصرخ ، اللي خلاه يصرخ ربنا ، علشان كان عايزني اسمع صراخه ومنسهوش طول عمري ، علشان كل ما اندم علي اللي عملته افتكر وجعه ، استخصروا يحطوا له بنج زي الناس ، كأنه حيوان ، شفت قلبه بين ايديهك بينبض ، شفته والله

قالها بأنهيار كبير ، فـ لم تتحمل ان تكون اكثر قسوة عليه ، بل شددت من احتوائها له وهي تدمع بحزن عليه وعلي عائلة الصاوي التي انتهي زمن لمعانها منذ زمن ، وتورات جميع افرادها اسفل التراب عداه هو .. جاسر الصاوي المنتقم. . . .

علي وقت العصرية عاد تايسون لـ الحارة ومعه مغلف كحلي اللون ، صعد به الي غرفتها وطرق الباب ، فتحت مي الباب وعندما رأته ابتسمت وهي توسع له المكان وتتركهم وتغادر الغرفة كليا ، دخل عليها فوجدها تقوم بـ كـي خصلات شعرها بمكواه الشعر. ابتسم لها وهو يترك المغلف علي الفراش و: -شعرك مش محتاج علي فكرة ابتسمت وهي تجيبه: -برضوا الاحتياط واجب غمز لها بعينيه و: -شكلك بتجهزي لـ ليلة انهاردة ياعروسة خجلت ملامحها ما

ان نطق كلمته وهتفت بخفوت: -انت مش محترم نطق بتلـذذ: -عارف نظرت بطرف عينيها لـ المغلف وقالت بفضول: -اية دا؟ اجاب بنبرة هادئة .. غريبة: -فستان فرحك ياعروسة اقتربت من الفستان وقامت بفتحه بلهفة ، لكن سرعان ما تبدلت اللهفة بالزهول وهي تنطق: -اية دا؟ اجاب ببرود: -فستان وعـد: -اسود .. في فستان فرح يبقي لونه اسود نطق بنبرة خافتة لم تصل لها: -علشان يكون شبة لون حياتك الجاية معايا يا.... عروسة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...