تحميل رواية «هارون» PDF
بقلم زهرة عمر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مضت الأيام والسنوات وكبر ودخل الجامعة. كان طالبًا مجتهدًا، طموحه أن يصبح طبيبًا. كانت الأوضاع في المنزل هادئة بدون مشاكل. يذهب هيثم يوميًا إلى العمل ويعود بعد العصر. لا يزال ينام في غرفة . أما حنين، فكانت لا تهتم سوى بآدم ابنها. ولا تفعل شيئًا سوى الطبخ والتنظيف. أما عن آدم، فأصبح في الثاني عشر من عمره وهو يدرس في الصف الثالث الابتدائي. كان طالبًا فاشلًا ودائمًا يرسب. فهو من المفترض أن يكون في الصف السادس، ولكنه لم يستطع تجاوز الصف الثالث الابتدائي. كان ولدًا مشاغبًا ويسبب المشاكل يوميًا. أما عن...
رواية هارون الفصل الحادي عشر 11 - بقلم زهرة عمر
رواية هارون الفصل الثاني عشر 12 - بقلم زهرة عمر
جلسوا يتحدثون حتى تأخر الوقت.
قال عبدالله: "عليكم الذهاب، لقد تأخر الوقت، غدًا لديكم جامعة."
قالت غزلان: "نعم، لقد أخذنا الحديث وتأخر الوقت. هيا يا ياقوت."
قال ياقوت: "يمكنك الاتصال بوالدك ليقوم بأخذك إلى المنزل، أنا لن أذهب سابقًا هذه الليلة، هنا بجانب العم عبدالله."
قال عبدالله: "لابأس يا ابني، أنا بخير وليس هناك داعي لبقاء أحد بجانبي، وسأخرج في الصباح. لقد أتعبتكم معي، عليكم الذهاب."
قالت ملاك: "ياقوت، شكرًا لك، لولا وجودك لم أكن سأعرف ماذا أفعل، لقد أنقذت أبي."
قال ياقوت: "لا داعي للشكر، العم عبدالله مثال أبي."
قالت ملاك: "غزلان، شكرًا لك أيضًا، كنتِ بجانبي طوال الوقت."
قالت غزلان: "إنه واجب الأصدقاء."
غادروا المستشفى.
وسأل عبدالله ملاك: "ألم يأتِ هارون؟"
قالت ملاك: "إنه لا يعلم ما حدث يا أبي."
وفي الطريق، قالت غزلان لياقوت: "أنا أستغرب من شيء."
قال ياقوت: "من مادة؟"
قالت غزلان: "من تصرفاتك واهتمامك بملاك ووالدها، أنت لم تعرفها سوى اليوم فقط وتتصرف وكأنك من أفراد عائلتهم."
قال ياقوت: "صدقيني، وأنا أيضًا لا أعرف ماذا يحدث لي، منذ اللحظة الأولى التي رأيت فيها ملاك، لقد تغير كل شيء داخلي. أعتقد أنني أحببت تلك الفتاة."
قالت غزلان: "حقًا؟"
رد ياقوت: "إنها فتاة لطيفة وطيبة القلب، غير أنها جميلة جدًا، عيناها الزرقاء وشعرها الأحمر الناعم كالحرير وبشرتها البيضاء."
قالت غزلان: "لا تتحمس كثيرًا، أعتقد أن ملاك تحب هارون وهارون يبادلها الحب أيضًا، هم أصدقاء منذ الطفولة."
قال ياقوت: "لم أكن أعرف، ولكن إذا كان هذا صحيحًا فلا بأس، إذا كانت تحب شخصًا آخر أتمنى لهم السعادة."
بدأت غزلان تزرع الفتن بين ياقوت وهارون وقالت: "أنت جبان، هل ستستسلم بهذه السرعة؟ إذا كنت تحبها عليك أن تحارب من أجلها، وقبل ذلك عليك أن تعترف لها بحبك."
قال ياقوت: "لست جبانًا، ولكن إذا كانت تحب هارون لا يمكنني أن أختبرها على حبي."
"هيا، لقد وصلنا."
فور دخول غزلان غرفتها، اتصلت بسومية وأخبرتها كل شيء حدث.
قالت سومية: "إذن تريد أن تعمل، حسنًا، لنجد لها عملًا مناسبًا يجعل الجميع يبتعد عنها، والأهم من الجميع هارون."
قالت غزلان: "عليك أن تسرعي، سيسافر والدي خارج البلاد، سنستقر هناك ولن نعود، ولا يمكنني مساعدتك من هناك."
قالت سومية: "لا تقلقي، سأفكر اليوم في خطة جديدة."
وفي صباح اليوم التالي، خرج هارون باتجاه موقف الحافلات، ولكن لم يجد ملاك تنتظر مثل كل مرة.
رواية هارون الفصل الثالث عشر 13 - بقلم زهرة عمر
قال هارون لنفسه: ربما قام العم عبد الله بأخذها إلى الجامعة لكي لا تلتقي بي. أنا لم أفعل شيئًا، لست مذنبًا. سأذهب بعد الجامعة إلى عم عبد الله وأحاول التحدث معه. لن أعاقب على ذنب لم أرتكبه.
عندما وصل هارون إلى الجامعة، لم يجد ملاك ولا ياقوت. قام بسؤال غزلان عن ياقوت.
قالت: أعتقد أنه لم يعد من المستشفى.
قال هارون بخوف: لماذا؟ هل أصابه شيء؟
ردت غزلان: لا. العم عبدالله تعب يوم الأمس، وذهبت ملاك إلى بيت ياقوت وطلبت منه المساعدة. أخذوا العم عبدالله إلى المستشفى وقضى الليلة هناك. لم يستطع أن يترك ملاك وحدها لأنها كانت خائفة وحزينة. أعتقد أنه لا يزال هناك.
قال هارون بانفعال: ماذا تقولين؟ هل العم عبدالله في المستشفى؟ ماذا حدث؟ كيف حاله الآن؟ هل هو بخير؟ تكلمي يا فتاة.
ردت غزلان: اهدأ، إنه بخير. مجرد تعب بسيط.
قال هارون بغضب: لماذا لم يخبرني أحد؟
قالت غزلان: لا أعلم. وأنا لم أكن أعرف. اتصل بي ياقوت وأخبرني، وذهبت إليها. إنهم بخير، لقد استيقظ والدها واليوم سيخرج.
قال هارون: في أي مستشفى هو؟
وخرج مسرعًا وهو يفكر: لماذا ملاك ذهبت إلى ياقوت وطلبت المساعدة منه؟ بينما إن منزلنا أقرب من منزلهم. لماذا ياقوت؟ لقد اتصلت بغزلان ولم يتصل. يا إلهي، ماذا يحدث؟
عندما وصل هارون إلى المستشفى، كان عبدالله قد خرج وأخذه ياقوت إلى المنزل. ذهب هارون إلى منزل عبدالله، ولكن لم يتجرأ أن يطرق الباب. بدأ يحاول الوصول إلى النافذة ليطمئن على عبدالله وملاك.
كان ياقوت يجلس بجانب عبدالله.
قال عبدالله: لا أعرف كيف أشكرك يا ابني. لقد تعبتك وتغيبت عن الجامعة بسببي.
قال ياقوت: لا تقل هذا. أنت والد صديقتي المقربة، هل سأذهب وأتجاهلك؟
وصل هارون إلى النافذة وسمع عبدالله يقول لياقوت: حسنًا، الآن يمكنك الذهاب إلى منزلك.
قال ياقوت: دعني أبقى، ربما احتجت شيئًا.
قال عبدالله: شكرًا لك، أنا بخير الآن وأريد أن أنام. لماذا ستبقى؟
فهم ياقوت عبدالله.
وقال: حسنًا، أنا ذاهب. إذا احتجت شيئًا، اتصلوا بي.
قال هارون: العم عبدالله لا يريد أي رجل في منزله، وليس أنا فقط.
ذهب ياقوت ونام عبدالله. طرق هارون الباب. خرجت ملاك.
قال هارون: ملاك، كيف حال والدك؟ أعتذر، لم يخبرني أحد.
قالت ملاك: لا بأس يا هارون. كنت خائفة ونسيت كل شيء.
قال هارون: ماذا حدث؟ هل هو بخير؟
جلست ملاك على درج الباب وقالت: لقد خفت كثيرًا يا هارون. خفت أن يذهب أبي مثل أبي.
رواية هارون الفصل الرابع عشر 14 - بقلم زهرة عمر
قال هارون
لا تحزني، أنك تفعلين كل جهدك. من كنتِ طفلة صغيرة، ربما العم عبدالله أرهق نفسه في العمل قليلاً، ولكن سيرتاح ويكون بخير. وهذا ليس ذنبك. جميع الآباء يعملون من أجل أبنائهم. عندما تصبحين طبيبة، سينتهي كل هذا التعب يا ملاك.
قالت ملاك
هارون، أريد مساعدة أبي. لا يمكنني أن أنتظر حتى التخرج.
قال هارون
حسنًا، ماذا تريدين وأنا بجانبك في كل شيء؟
قالت ملاك
أريد أن أعمل.
قال هارون
والجامعة؟
قالت ملاك
بعد الجامعة، عندما أخرج من الجامعة.
قال هارون
لا يمكنكِ. عندما تخرجين من الجامعة، يجب أن تعودي إلى البيت، تقومين بالطبخ والاعتناء بوالدك. غير ذلك، لن يوافق والدك على أن تعملي.
قالت ملاك
نعم، لقد نسيت. ولكن ماذا أفعل يا هارون؟
قال هارون
لا تحزني، لدي فكرة. عندما تعودين من الجامعة، ستقومين بطبخ بعض الأرز الساخن باللبن، وسأقوم ببيعه في الطريق. الجو باردٌ والناس سيشتهون شيئًا ساخنًا.
وقفت ملاك وهيا سعيدة وقالت
نعم، إنها فكرة جيدة.
قامت بأمساك يد هارون وقالت
شكرًا لك يا هارون، وسنقوم بتقاسم المبلغ.
قال هارون
لا، لن آخذ شيئًا.
قالت ملاك
لن تعمل من أجلي بدون أجر.
قال هارون
لن أعمل من أجلك، بل من أجل العم عبدالله. ما شأنك أنتِ؟
قالت ملاك
حسنًا، أفعل ما تشاء. ولكن هارون، أنت أيضًا لديك دراسة. ماذا ستفعل؟
قال هارون
لا تقلقي، سأدرس في المساء عندما أعود إلى البيت. من أجل العم عبدالله، أفعل أي شيء. هل نسيتي ما فعله من أجلي؟
قالت ملاك
نعم، إنه يستحق كل شيء.
قال هارون
حسنًا، بما أنني لم أذهب إلى الجامعة اليوم، هيا اذهبي وقومي بطبخ وجبة اليوم، وسأعود بعد الظهر لأخذها.
قالت ملاك
لماذا لا تدخل؟
قال هارون
لدي عمل بسيط، سأعود بعد الظهر لأخذها.
دخلت ملاك وبدأت الطبخ.
في الجامعة، كانت غزلان وسومية يجلسان.
قالت سومية
أين هارون؟ لم أره.
قالت غزلان
والد ملاك مريض. هارون وياقوت يجلسان أمام بابها مثل الكلاب ينتظرون أمرًا منها.
قالت سومية
ياقوت ماذا يفعل هناك؟ وما شأنه بأملاك؟
قالت غزلان
نسيت أن أخبرك، وياقوت أيضًا، لقد وقع مثل هارون.
قالت سومية بغضب
ماذا يوجد في تلك الفتاة مختلف عنا؟ لماذا الجميع يحبها؟
قالت غزلان
لا بأس يا صديقتي. يومان وسيبتعد الجميع عنها، ولن تستطيع أن تخرج من منزلها أمام الناس. حتى لن تستطع متابعة الدراسة.
قالت سومية
والأهم أن يبتعد هارون عنها.
قالت سومية
حسنًا، فلنبدأ.
رواية هارون الفصل الخامس عشر 15 - بقلم زهرة عمر
رواية هارون الفصل السادس عشر 16 - بقلم زهرة عمر
قال هارون: ابنتي لديها سمعتها، لا أريد أن يتكلم أحد عن ابنتي.
أتيت للاطمئنان عنك ولا أفكر في شيء آخر.
قال عبدالله: الساعة الآن الثانية عشر مساءً.
صمت هارون قليلاً ثم قال: أنا أعتذر إذا تسببت لكم في أي مشاكل، وأيضًا لا أريد أن يتكلم أحد عن ملاك بسوء.
وخرج مسرعًا.
دخلت ملاك وقالت: أبي ما به هارون؟
قال عبدالله: لا شيء.
قالت غزلان: لقد تأخر الوقت عليَّ للذهاب.
وصل هارون إلى البيت وجد حنين تنتظره.
قالت: أين كنت يا آدم؟ انتظرك طوال اليوم ولم تعد حتى غلبك النوم.
قال هارون: ماذا تريدون مني؟ اتركوني وشأني.
قالت حنين بصوت عالٍ: ماذا؟ هل ذهبت إليها ولم تفتح لك الباب؟
دخل هارون غرفته ولم يرد على كلام حنين وأقفل الباب بقوة.
استيقظ هيثم على صوت الباب.
قال هارون: أعتذر يا أخي أزعجتك.
قال هيثم: ماذا؟ يا هارون.
قال هارون: لا شيء، لقد تعب العم عبدالله ودخل المستشفى.
قال هيثم: هل هو بخير؟
قال هارون: إنه متعب قليلاً. ذهبت لسؤال ملاك عنه ولكنني غبي، ذهبت الساعة الثانية عشر وأعتقد أن العم عبدالله فهم زيارتي خطأ.
قال هيثم: تعال واجلس لنتحدث قليلاً.
جلس هارون وقال هيثم: أعرف أنك صادق ولا تتمنى أن يصيب عبدالله أو ملاك شيء، وأنك تحبهم كثيرًا. لكن أنت الآن أصبحت شابًا وملاك شابة، وعندما تتردد على بيتهم كثيرًا سيبدأ الجميع بالحديث عن وجود شيء بينك وبين ملاك، حتى لو كان عبدالله موجودًا. فهم لا يعرفون ما فعله آدم. فتح عيني عبدالله وجعله يفكر في كل شيء. وأنا أيضًا إذا كنت لست أخي ورأيتك تطرق باب بيتهم في هذا الوقت لن أفكر أنك تريد السؤال عن عبدالله.
قال هارون: أعرف، لقد ارتكبت خطأ، ولكن ماذا أفعل؟ أنني أحاول مساعدتهم، لا يمكنني أن أبتعد عنهم في هذا الوقت الصعب.
قال هيثم: كيف ستساعدهم؟
قال هارون: ملاك تقوم بطبخ الأرز وأنا أبيعه، حتى أن النقود معي ولم أستطع أن أعطيها لملاك.
قال هيثم: اعتذر منها ولا تذهب إلى بيتهم بعد اليوم من أجلها، إذا كانت تهمك سمعتها.
قال هارون: لكنهم بحاجتي، هل نسيت ما فعله العم عبدالله من أجلي؟
قال هيثم: من أجل ذلك سأذهب غدًا لزيارتهم وأرى ماذا يمكنني أن أفعل، لا تقلق يا هارون، سأحل كل شيء. أنتم ما زلتم صغار ولا يمكنكم فعل شيء، يجب عليكم التركيز في الدراسة فقط.
قال هارون: وماذا سأقول لها؟
قال هيثم: أخبرها أنه لا ينفع ولم يشتري أحد وأنني سأحل كل شيء.
قال هارون: حسنًا، كما تشاء.
قال هيثم.
رواية هارون الفصل السابع عشر 17 - بقلم زهرة عمر
حسنًا، سأقوم بمراجعة النص وتنسيقه وفقًا للتعليمات.
***
قال هارون:
حسنًا، كما تشاء.
قال هيثم:
هيا، تأخر الوقت، فلتنم. لديك جامعة في الصباح.
في الصباح، استيقظ هارون واستعد للذهاب إلى الجامعة. وأثناء تناول الفطور، قال آدم:
لقد استيقظت مبكرًا لأتحدث معك.
رد هارون:
ماذا تريد مني؟
أجاب آدم:
ألم تعدني بأن تدرسني؟
قال هارون:
أنت لا تريد الدراسة. كنت أحاول مساعدتك. انظر ما فعلت.
قال آدم:
لم أفعل شيئًا. كل ما قلته كان كذبًا لأنني كنت خائفًا، وأعلم أنكم لن تصدقوني إذا قلت الحقيقة. كنت ذاهبًا إلى الحمام ولم أعرف مكانه، فجربت فتح باب مغلق وجدته في طريقي، لأعرف إن كان حمامًا. وفي تلك اللحظة دخل الرجل ولم يتركني أتحدث لأخبر الحقيقة.
قال هارون:
ماذا تعني؟
اقتربت حنين وقالت:
إنه يقول الحقيقة. كل ما حدث كان سوء فهم من ذلك العجوز، وآدم بريء. إنه مجرد طفل.
قال هارون:
هل الطفل يخترع كل تلك القصص ويفتري علي بالكذب لينجو؟ أنتِ سبب كل شيء، وأنتِ الشيطان بيننا.
قال آدم:
أرجوكم اتركوني وشأني، ابتعدوا عني.
وخرج.
قالت حنين:
سأريك الشيطان.
مادة يمكنها أن تفعل. أيها الأحمق، آدم، لا تنس كل ما علمتك. عندما يصحو والدك، أخبره بكل ما أخبرتك به.
ذهب هارون إلى الجامعة والتقى مع غزلان.
قالت غزلان:
هارون، ماذا حدث؟ خرجت مسرعًا ليلة البارحة؟
قال هارون:
لا شيء.
قالت غزلان:
هل كان بيع الأرز جيدًا؟
قال هارون:
لا، لم يشتر أحد. لقد جلست حتى برد الأرز ثم عدت إلى البيت. أخي قال إنه سيحل كل شيء.
فرحت غزلان من كلام هارون. ثم قالت:
سأطلب منك شيئًا. عندما ندخل القاعة، لا تجلس بجانب ياقوت. وعندما نخرج، لا تتحدث إليه أو تمشي معه.
قال هارون باستغراب:
لماذا؟
قالت غزلان:
لقد وقعت في حبه، وأريد الجلوس بجانبه والتحدث معه لأتقرب منه، لكنه طوال الوقت بجانبك أو بجانب ملاك. لم أجد فرصة.
قال هارون:
حسنًا، إذا كان هذا سوف يساعدك.
ودخل هارون قاعة المحاضرة وكان ياقوت يجلس بمفرده. مر هارون من جانبه وجلس بعيدًا عنه في مقعد بمفرده، مما أثار استغراب ياقوت. ثم دخلت غزلان وقالت:
يمكنني الجلوس هنا لأنه فارغ.
فقال ياقوت:
تفضلي.
جلست غزلان وقالت:
لماذا لم يجلس هارون معك؟ هل حدث شيء؟
أجاب ياقوت:
لا، لم يحدث شيء.
قالت غزلان:
أعتقد أنه غاضب لأنك قمت بمساعدة العم عبدالله والبقاء مع ملاك. أعتقد أنه بدأ يغار منك.
فرد ياقوت:
ولكنها هي من طلبت المساعدة.
ثم دخل الأستاذ وبدأت المحاضرة.
وفي البيت، استيقظ هيثم وذهب آدم إليه.
قال هيثم:
لماذا
رواية هارون الفصل الثامن عشر 18 - بقلم زهرة عمر
لماذا لم تخبرني بهذا من البداية؟
قال آدم: كنت خائفًا، وإن أخبرتكم لم تصدقوني.
قال هيثم بتفاعل: لا أعرف ماذا فعلت ليحدث لي كل هذا! لقد اتهمت هارون ولفقت كل تلك الأكاذيب.
من نفسك هذا ليس تفكيرك، بل من تخطيط أمك.
دخلت حنين وقالت: لم أفعل شيئًا. لقد كان آدم يعرف أنكم لم تصدقوه.
هل يجب أن يكون مذنبًا ليكون صادقًا؟
قال هيثم: ماذا أفعل أنا؟ الحديث معك لا يجدي نفعًا، على كل حال هيا اذهب وارتدي ملابسك.
ذهب آدم.
وقالت حنين: إلى أين ستأخذه؟ وغير ذلك، لماذا لم تذهب إلى العمل اليوم؟
لم يرد هيثم على كلام حنين وعاد آدم.
قامت حنين بامساكه من يده وقالت: لن تأخذه قبل أن تخبرني إلى أين.
قال هيثم: إلى أين سأذهب برأيك؟ سأحاول إصلاح ما أفسده ابنك، سآخذه ليقدم اعتذاره وأشرح الموضوع لعبد الله، لعله يصدقه.
خرجوا.
وذهب هيثم إلى السوق وقام بشراء فواكه وخضروات وبعض الأطعمة.
قال آدم: كل تلك الأشياء؟ هل تأخذها إليهم؟
قال هيثم: أصمت.
وذهبوا إلى بيت عبد الله.
طرقوا الباب وفتحت ملاك وسعدت كثيرًا برؤيتهم وقالت بفرح: العم هيثم وآدم! لا أصدق! هيا تفضلوا.
قام هيثم بإدخال الأشياء وقالت: لماذا اتعبت نفسك؟ لسناء بحاجة؟
قال هيثم: لا بأس، إنه ليس شيئًا كثيرًا.
وقالت: تفضلوا.
ودخلت ملاك إلى غرفة عبد الله وقالت: لقد جاء العم هيثم وابنه آدم لزيارتك.
جلس عبد الله بسرعة وقال: ادخليهم واذهبي إلى الغرفة واغلقي الباب حتى يذهبوا.
استغربت ملاك وقالت: لماذا؟
قال عبد الله بغضب: افعلي ما أخبرتك به، اذهبي هيا.
ذهبت ملاك ودخل هيثم وآدم.
قال هيثم: كيف تشعر اليوم؟
قال عبد الله: بخير، الحمد لله.
ركض آدم إليه وهو يعتذر ويطلب السماح.
قال عبد الله: ماذا تفعل هنا؟
قال هيثم: لقد أخبرني آدم بكل شيء وكان سوء فهم، وهو جاء ليشرح لك كل شيء ويطلب الاعتذار.
قال عبد الله: لقد رأيت كل شيء بعيني.
ماذا ستخبرني؟ لم أصدق أن طفلًا يفعل ذلك، وابنك أيضًا، ولكن هذه الحقيقة.
قال هيثم: ولأنه ابني، فلتسمع منه، وإن لم تصدقه، أعدك لن ترى أحدًا من عائلتي بعد اليوم.
قال عبد الله: هيا تكلم.
أخبر آدم عبد الله بكل شيء أخبرته أمه به، وأنه كان يبحث عن الحمام ولم يعرف أن تلك هي غرفة ملاك، لأنه لم يدخل بيته منذ أن كان طفلًا رضيعًا.
قال عبد الله: إذا كانت هذه الحقيقة، فلماذا لم تخبرني في ذلك الوقت؟
قال آدم: أنت لم تترك لي مجالًا، لم يكن أحد يريد سماعي، الجميع يريد معاقبتي وكأنني رجل بالغ، الجميع يعلم أنني لست طفلًا طبيعيًا ويتبع…
رواية هارون الفصل التاسع عشر 19 - بقلم زهرة عمر
قال هيثم بانفعال:
"توقف يا آدم."
كان آدم يحاول إثارة حزن والده بكلماته ليكون معه.
قال هيثم لعبدالله:
"لقد سمعت كلام آدم. وعلى الرغم من أنه كان سوء فهم، إلا أنني عاقبته وعاقبت هارون أيضًا. والخيار لك."
قال عبدالله:
"لا أعرف ماذا أقول. ولكن على كل حال، لقد سامحته."
فرح آدم وركض إليه وقام بتقبيل يده وجلس بجانبه.
قال هيثم:
"والآن فلتخبرنا ماذا حدث لك."
بدأ الحديث عن ما حدث له.
قال:
"يجب علي العودة إلى العمل من أجل ابنتي."
رد هيثم قائلاً:
"يجب عليك الراحة ولا تقلق من أحلام مصاريف المنزل والجامعة."
أجاب عبدالله قائلاً:
"لا بأس. لقد ارتاحت بما يكفي. وأنت لديك مصاريف وهم أكثر مني."
قال هيثم:
"أنت من وجدت لي هذا العمل، وأنت من أنقذت أخي. وبفضلك حُلت جميع مشاكلي. وكل هذا لازال دينًا في عنقي، وأريد أن اكون لك العون على الأقل حتى تشفي قدمك. أرجوك."
رد عبدالله قائلاً:
"حسنًا، إذا كنت تريد هذا."
قال آدم:
"قبل أن نذهب، أريد رواية ملاك. لقد جلبت لها هدية."
قال عبدالله:
"أنها نائمة. لقد سهرت طوال الليل بجانبي."
فترك لها آدم الهدية ورحلوا.
وفي الجامعة اجتمعت سومية وغزلان.
وقالت سومية:
"ماذا فعلتي؟"
ردت غزلان:
"لم أستطع فعل شيء سوى أنني أحاول جعل ياقوت يغار من هارون. ولكن أعتقد أنني سأنجح في ذلك."
ردت سومية قائلة:
"وعمل ملاك؟"
قالت غزلان:
"يبذل الجميع جهودًا لتقديم المساعدة لها. إنها ليست بحاجة إلى العمل. كان هارون يعمل من أجلها. وعندما توقف عن ذلك، قال إن أخيه سيهتم بالأمر."
ردت سومية قائلا:
"إذا لم نستطع بهذه الطريقة، يجب أن نجد طريقة جديدة."
وعندما خرج هارون، كان ياقوت يجلس وحيدًا أمام مطعم الجامعة. مر هارون من أمامه وأخذ كوبًا من القهوة وجلس بمفرده.
قال ياقوت:
"أعتقد أن كلام غزلان صحيح. إذا كان هارون يريد الحرب، فلتكن حرب."
"أدا كان هارون منزعج ولا يريد العودة إلى البيت بسبب حنين وآدم." وقال لنفسه: "أتمنى لو كنت أستطيع تأجير غرفة بمفردي."
ذهب هيثم إلى العمل ووصل آدم إلى البيت وكان يمشي وهو سعيد.
وقال:
"لقد لمست يدي بيديها. كم هذا جميل."
ثم ذهب إلى أمه وقال بغضب:
"لماذا هارون يملك كل شيء؟"
قالت حنين:
"إنه لا يملك شيئًا، حتى أنه يسكن معنا. أنت ابني وهو مجرد ضيف ثقيل."
قال آدم:
"إنه يملك أجمل شيء."
ردت حنين:
"أخبرني ما هو وسأحضره لك الآن."
قال آدم:
"أريد أجمل شيء رأته عيني. أريد أن تكون ملاكًا لي."
قالت حنين:
رواية هارون الفصل العشرون 20 - بقلم زهرة عمر
قالت حنين بانفعال:
"آدم، هل تعرف ماذا تقول؟ إنك مجرد طفل."
قال آدم:
"الحب لا يعرف العمر."
ردت حنين بغضب:
"أيها الولد، من أين تعلمت هذا؟"
تكلم خاف آدم وقال بتوتر:
"لا، لم أتعلمها من أي أحد. نعم، نعم، أعتقد أنني سمعت أبي يقولها عبر الهاتف."
قالت حنين:
"لا تكذب عليَّ، أنا أمك."
وقالت بصوت عالٍ:
"أخبرني الحقيقة، هيا."
قال آدم:
"لاشيء، انسى كل ما قلته."
وذهب مسرعًا.
وقالت حنين:
"أعتقد أنه في مرحلة المراهقة وسيجلب لي المشاكل. ولكن من يستغل صغر عقله ويعلمه هذه الأشياء؟ آدم لا يتحدث مع أحد سوى هارون."
عندما وصل هيثم إلى العمل وجد أن المتجر مفتوح وقد قام أحدهم بسرقته.
دخل هيثم بسرعة إلى خزنة النقود ووجد أن النقود قد سُرقت وسُرقت معظم صناديق الفاكهة.
لم يعرف هيثم ماذا يفعل وخرج بسرعة وبدأ يسأل المحلات التي في جواره.
لم يرَ أحدًا منهم شيئًا.
وبدأ هيثم يقول:
"ماذا أفعل؟ لقد سُرقت النقود الشهر كامل ومعظم صناديق الفاكهة."
قال أحد الرجال:
"يجب عليك الاتصال بصاحب العمل وهو يتصرف."
اتصل هيثم بصاحب المتجر أحمد.
وعندما وصل أحمد قام بإبلاغ الشرطة وقال لهيثم:
"أنت المسؤول عن هذه السرقة."
قال هيثم:
"ما ذنبي؟ لم أغب سوى ساعات فقط."
قال أحمد:
"باب المتجر ليس مكسورًا، إنه مفتوح باستخدام المفتاح. ولماذا قد تترك نقودًا شهرًا كاملًا داخل المتجر؟ إن كلامك لا يصدقه حتى الغبي. ولماذا لم يقم أحد بسرقته من قبل؟ أنت من أخذت النقود وفعلت كل هذا من أجل إيهامي أن أحدًا قام بالسرقة. ولكن لقد لعبت مع الرجل الخطأ."
بدأ هيثم يقول:
"أقسم أنني لم أفعلها. أنا أعمل هنا منذ سنوات طويلة، لماذا أفعل هذا؟ لقد عاشا وكبر أخي وابني من رزق هذا المتجر، كيف يمكنني أن أفعل هذا؟"
قال أحمد:
"في السجن ستخبرنا كيف أمكنك فعل هذا."
وصلت الشرطة وقامت بأخذ هيثم.
وفي المساء عاد هارون وكانت حنين تنتظره.
عندما دخل قالت:
"لقد عاد المدرس الخصوصي."
لم يرد هارون على كلامها وقام بتجاهلها.
وعندما دخل إلى الغرفة قال:
"أين أخي؟"
قالت حنين:
"لا نعلم أين أخيك، لم يعد حتى الآن. ربما يكون يركض وراء أحد الفتيات هو الآخر، فهي أصبحت عادة في هذه العائلة."
قال هارون:
"زوجك لم يعد حتى الآن ولم تهتمي حتى. لا أعلم لماذا أخي اختارك من بين جميع النساء."
وخرج هارون وذهب إلى مكان عمله.
وعندما وصل وجد المتجر مقفلاً.
وعندما سأل صاحب المتجر الذي بجانبه قال:
"لقد..."