تحميل رواية «هارون» PDF
بقلم زهرة عمر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مضت الأيام والسنوات وكبر ودخل الجامعة. كان طالبًا مجتهدًا، طموحه أن يصبح طبيبًا. كانت الأوضاع في المنزل هادئة بدون مشاكل. يذهب هيثم يوميًا إلى العمل ويعود بعد العصر. لا يزال ينام في غرفة . أما حنين، فكانت لا تهتم سوى بآدم ابنها. ولا تفعل شيئًا سوى الطبخ والتنظيف. أما عن آدم، فأصبح في الثاني عشر من عمره وهو يدرس في الصف الثالث الابتدائي. كان طالبًا فاشلًا ودائمًا يرسب. فهو من المفترض أن يكون في الصف السادس، ولكنه لم يستطع تجاوز الصف الثالث الابتدائي. كان ولدًا مشاغبًا ويسبب المشاكل يوميًا. أما عن...
رواية هارون الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم زهرة عمر
وجد المتجر مقفلاً.
عندما سأل صاحب المتجر الذي بجانبه، قال: "لقد أخذته الشرطة لأنه سرق المتجر الذي كان يعمل فيه."
قال هارون بغضب: "ماذا تعني؟ أخي ليس سارقًا!"
قام صاحب المتجر بدفعه بقوة وقال: "ليس لي دخل بك أو بأخيك. أغرب من هنا. اذهب وقل هذا إلى الشرطة."
ذهب هارون مسرعًا إلى مركز الشرطة وسأل عن أخيه.
قال الشرطي: "إنه موقوف بتهمة السرقة."
قال هارون: "أقسم لك أن أخي لا يسرق. أرجوك دعني أراه. سأتحدث إليه وأفهم منه ما حصل."
قال الشرطي: "لديك خمس دقائق فقط."
قام الشرطي بإدخاله إلى غرفة الزيارة.
عندما دخل هيثم، ركض هارون إليه وقام بعناقه وقال: "أخي، أعلم أنك لا تفعل شيئًا سيئًا."
قال هيثم: "أنا لم أفعل شيئًا ولم أسرق يا هارون. لقد حفروا لي فخًا. لا أعلم كيف وجدوا المفتاح. إنه معي طول الوقت."
قال هارون: "أعلم يا أخي، ولكن من سيصدقني؟ ماذا أفعل لأخرجك من هنا؟"
قال هيثم: "قال أحمد: 'لن أتنازل حتى أعيد جميع النقود وثمن كل ما سرق.'"
قال هارون: "كيف سنجد تلك النقود؟"
قال هيثم: "لا أعرف يا هارون. المبلغ كبير."
دخل الشرطي وقال: "انتهت الزيارة."
قال هارون: "لا تقلق يا أخي، سأحاول إخراجك بأي ثمن."
قام الشرطي بإخراجه.
قال هيثم بصوت عالٍ: "هارون، أرجوك لا تفعل شيئًا يعرضك للمشاكل."
خرج هارون من مركز الشرطة وبدأ يمشي وهو يفكر فيما يفعل، كيف يساعد أخيه، وكيف حصل اللصوص على المفتاح.
في بيت عبد الله، كانت ملاك تجلس بجانبه.
قال عبد الله: "من غدٍ، يجب عليك العودة إلى الجامعة."
قالت ملاك: "لا يمكنني تركك وحيدًا. عندما مرضت في طفولتي، تركت عملك وكل شيء من أجل البقاء إلى جانبي."
قال عبد الله: "أنا بخير يا ابنتي. وسأعود إلى العمل عندما تتحسن قدمي. حتى قليلًا لا يمكنني حمل هيثم حملًا فوق حمله."
قال: "لقد نسيت، لقد ترك لك آدم ابن هيثم هدية."
قالت ملاك: "هدية لي؟"
قال: "وأنا استغربت. تنظري ما فيها."
فتحت ملاك الهدية وقالت: "إنها رسالة."
قال عبد الله: "ما كتب فيها؟"
قالت ملاك: "لم أفهم شيئًا. لا توجد كلمة صحيحة، وكأنها خربشت أطفالًا."
قالت: "ربما تكون رسالة شكرًا لأنني قمت بتدريسه في ذلك اليوم. آدم ضعيف في الإملاء، لذلك جميعها أخطاء أملائية."
قال عبد الله: "حسنًا، اذهبي يا ابنتي إلى النوم. لديك جامعة في الصباح."
قالت ملاك: "حسنًا. لا تريد شيئًا؟"
قال عبد الله: "لا أحتاج شيء. تصبحين على خير."
وذهبت ملاك إلى غرفتها وقالت لنفسها: "لماذا لم يأتِ هارون من تلك الليلة؟ ألم نتفق على."
رواية هارون الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم زهرة عمر
رواية هارون الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم زهرة عمر
رواية هارون الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم زهرة عمر
قال ياقوت: علينا مساعدته.
وكيف ذلك؟ سأل.
دخل الأستاذ.
قالت غزلان: حسنًا، لنتحدث بعد المحاضرة وفي المنزل.
استيقظ هارون ونظر إلى جانبه، ثم نظر إلى صورة والديه. وقف وأمسك الصورة وقال: أمي، أبي، أتمنى لو كنتم بجانبي.
ثم رأى أساورة والدته التي كان قد وضعها خلف الصورة لتكون في أمان من حنين بعدما أعادتها.
قال هارون: إذا قمت ببيع الأساورة سأخرج أخي بثمنها.
ثم نظر إلى الصورة وقال بحزن: آسف يا أمي، ولكن أخي بحاجة إلى المال. ثم خرج من الغرفة.
كانت حنين تحضر الفطور عندما دخل هارون إلى المطبخ.
قالت حنين: لقد سهرت طوال الليل ولم أجد أي طريقة. هل فكرت بشيء؟
قال هارون: نعم، لقد وجدت حلاً وسأذهب الآن لتنفيذه.
قالت حنين: ما هو؟ ماذا ستفعل؟
قال هارون: عندما أعود سأخبرك.
وذهب هارون وقام ببيع الأساورة وأخذ المال وذهب إلى مركز الشرطة وقدم لهم المبلغ المطلوب.
ثم أخبره الشرطي أن ينتظر حتى يأتي أحمد ليوقع ليثبت أنه استلم المبلغ كاملاً.
بعد نصف ساعة وصل أحمد وأخذ المبلغ وخرج هيثم من السجن.
قام هارون بعناقه وقال: أنا سعيد جدًا.
قال هيثم: من أين أتيت بهذا المبلغ؟
قال هارون: لا تخف، لم أسبب مشاكل.
قال هيثم: أخبرني يا هارون.
رد هارون: حسناً، لم أتحمل وجودك في السجن ولم أجد حلاً آخر وقمت ببيع أسوارة أمي.
قال هيثم: لماذا تفعل هذا يا أخي؟ إنها الذكرى الوحيدة منها.
قال هارون: لابأس، أمي لم تعد بحاجتها وهناك الكثير من الأشياء التي تذكرنا بها. أنت وأنا وغير ذلك. أمي وأبي في قلبي دائمًا دائمًا.
قال هيثم: حسناً، لكن سأجمع المال وأعيدها لك.
قال هارون: حسناً.
ومر أحمد من جانبهم وقال: هيثم، أنت مطرود من العمل.
قال هارون: لا بأس، ستجد عملاً أفضل منه. هيا لنذهب إلى المنزل.
وفي نصف المحاضرة اعتذرت غزلان وسومية وخرجوا بسرعة.
قالت سومية لغزلان: خذيني إلى بيت هارون، سأقدم لهم بعض المال وأقول إنه لمساعدة هيثم وسيحبني هارون لأنني ساهمت في إخراج أخيه من السجن.
وصل هارون وأخيه إلى البيت. طرق الباب وفتح آدم. فرح كثيرًا وقام بعناق والده بسعادة وهو يصرخ: لقد عاد أبي.
خرجت حنين مسرعة وقالت: لقد هيثم، لقد عدت. أنا سعيدة لرؤيتكم.
جلسوا جميعًا وقالت حنين: هارون، كيف استطعت إخراجه؟
قال هارون: لقد قمت ببيع أساورة أمي.
قالت حنين: وأنا بعدما يأست من إيجاد حل جمعت كل ذهبي وقلت لنفسي إذا لم يخرج اليوم سأقوم ببيعهم.
طرق الباب.
وعندما فتحت حنين.
رواية هارون الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم زهرة عمر
فتحت حنين، وجدت غزلان وسومية.
استغربت حنين وقالت: "من أنتم؟"
قالت سومية: "نحن زميلات هارون في الجامعة."
خرج هارون وقال: "غزلان، سومية، تفضلوا."
عندما دخلتا، كان هيثم جالسًا بجانب آدم.
قالت سومية بفرح: "العم هيثم! لقد خرجت؟"
قال هارون: "نعم، خرج قبل قليل."
قال هارون: "أخي، سومية وغزلان زميلاتي في الجامعة."
قال هيثم: "تفضلوا، اجلسوا."
ثم قالت حنين: "من أين سمعتم عن سجن هيثم؟"
قالت سومية: "لقد سمعنا ياقوت يخبر ملاك، وخرجت من المحاضرة بسرعة وأحضرت معي هذا المبلغ. إنه ليس بالكثير، ولكن على الأقل أحاول المساعدة العم هيثم ولو بالقليل."
قال هيثم: "شكراً كثيرًا يا ابنتي."
قال هارون: "لا أعرف ماذا أقول، ولكن شكراً لكم واعتذر عن كل ما حدث سابقًا."
قالت سومية: "لابأس، لقد نسيت كل شيء."
وقالت غزلان: "حسنًا، بما أن العم هيثم خرج بسلامة ولا يوجد داعي لوجودنا، علينا الذهاب."
قالت حنين: "لقد أحببتكم كثيرًا، أعيدوا الزيارة يوم آخر، أنا أنتظركم."
قالت سومية: "أكيد سأعود، وأنا أحببتكم جدًا."
وعندما ذهبتا، قالت حنين: "انظروا، فتيات لا يعرفونك ولا تعرفهم، فقط الآنك أنت أخ هارون، جاءوا للمساعدة وجلبوا المال. فتيات مثل سومية وغزلان، من يجب عليك موافقتهم وليس ملاك، إنها تعرف قبلهم ولم تتصل حتى تسأل ماذا حدث."
قال هارون بانفعال: "ليس لك دخل بمن أرافق، أنت لست أمي وأنا لست طفل صغير. هل أحببتهم بهذه السرعة لأنهم يملكون المال؟"
وذهب إلى غرفته.
قالت حنين بغضب: "هيثم، هل سمعت ما قاله أخيك؟ بعدما ربيته واعتنيت به، منذ كان طفلًا هذا جزائي؟"
قال هيثم: "لماذا تتدخلين به؟ إنه شاب عاقل وليس طفل. لا تضغطي عليه أكثر، أرجوكي. على كل حال، أنا مرهق ومتعب، سأذهب للنوم الآن وبعد العصر سأخرج للبحث عن عمل."
قالت حنين: "فل يقف بجانبك، لنرى إلى أين ستصل."
دخل هيثم إلى الغرفة ولم يرد على كلامها.
قالت حنين لنفسها: "يترك فتاة تريه مثل سومية أو غزلان ويركض وراء ملاك."
وبعد الجامعة، كانت ملاك تخرج مسرعة.
قال ياقوت: "ملاك، إلى أين؟"
قالت ملاك: "سأذهب لزيارة هارون، أريد أن أطمئن على العم هيثم. لا يمكنني أن أتأخر، أبي في المنزل بمفرده. هل تريد مرافقتي؟"
قال ياقوت: "لقد ذهبت البارحة، اليوم مشغول، سآخذ أختي إلى الطبيب."
قالت ملاك: "حسنًا، إلى اللقاء."
وصلت ملاك إلى بيت هارون وطرقت الباب.
فتحت آدم وقالت ملاك: "مرحباً."
فرح آدم بقدومها وقال: "ملاك، أهلاً بك، هيا تفضلي بالدخول؟"
دخلت ملاك وخرجت حنين.
رواية هارون الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم زهرة عمر
خرجت حنين من غرفتها وقالت:
"آه، إنها أنتِ."
قالت ملاك:
"أتيت للاطمئنان على العم هيثم، ماذا حدث؟"
قالت حنين:
"حقًا، لقد خرج العم هيثم منذ الصباح. وإذا كنتِ قد أحضرتِ المال للمساعدة كما فعلتِ سومية وغزلان قبلك، أعتقد أنكِ تأخرتِ."
قالت ملاك بحزن:
"كنت أود المساعدة ولكن لا أملك شيئًا، أبي مريض ولا يستطيع الذهاب للعمل."
قالت حنين بسخرية:
"هذا محزن حقًا، لم أكن أعلم."
قال آدم:
"ملاك، تتذكرين عندما ذهبتِ مع أبي وأحضرنا لكم الأغراض؟"
تفاجأت حنين وبدأت تنظر إليه. واستمر آدم في القول:
"لقد تركت لكِ هدية."
قالت ملاك:
"نعم، لقد رأيتها."
قال آدم:
"هل قرأتها؟"
قالت ملاك:
"نعم، إنها جميلة. شكرًا لكِ."
قالت ملاك:
"هل يمكنني رؤية العم هيثم؟"
قالت حنين:
"إنه نائم. إذا كنتِ تريدين شيئًا، أنا آسفة، لا يمكنه مساعدتك، فقد خسر عمله وليس معه درهم واحد."
قالت ملاك:
"لا، لا أريد شيئًا، كنتُ أريد رؤيته فقط. أنا آسفة. عليكِ الذهاب، لقد تأخرتِ عن أبي."
قال آدم:
"عودي لزيارتنا."
خرجت ملاك والدموع في عينيها وبدأت تركض إلى البيت.
نظرت حنين إلى آدم وقالت:
"ماذا كنتَ تقول قبل قليل؟ أي أغراض أخذها هيثم؟ وهل قلت أهديتها هدية؟"
وقالت بغضب:
"تكلم!"
قال آدم بخوف:
"لا يا أمي، ليس هدية، لقد كتبت رسالة فقط. قلت لها شكرًا لكونكِ لطيفة فقط."
قالت حنين:
"ماذا أخذ والدك لهم؟ أخبرني الحقيقة ولا تكذب، هيا تكلم."
وصلت ملاك إلى البيت وركضت إلى أبيها. قامت بعناقه وهي تبكي.
قال:
"ماذا حدث، لماذا تبكين يا ابنتي؟"
قالت وهي تبكي:
"لقد رأيت اليوم حنين زوجة العم هيثم، وقالت لي كلامًا أزعجني. لمادة تكرهني يا أبي، لم أفعل لها شيئًا."
قال عبدالله:
"اهدئي يا ملاك، لنتحدث بهدوء."
قال عبدالله:
"هل تبكين الآن وتحزنين هذا الوجه الجميل بسبب كلمات أزعجتكِ من تلك المرأة؟ هل تنتظرين من امرأة لم ترحم أخ زوجها وهو طفل؟ أن تكون لطيفة معكِ."
قالت ملاك:
"لمادة تكرهني؟"
قال عبدالله:
"أعتقد لأنني كنت سببًا في عودة هارون بعدما ظنت أنها قد تخلصت منه. لذا لا تهتمي لكلامها يا ابنتي."
وقام بمسح دموعها وقال:
"هيا ابتسمي يا ابنتي، لا أحب أن أراكِ حزينة."
قامت بعناقه وقالت:
"أحبك يا أبي."
لم تخبر ملاك عبدالله بقصة سجن هيثم ولا بكلام حنين الذي أهانتها به، خوفًا عليه من الحزن. وقررت أنها لن تأخذ قرشًا واحدًا من أحد بعد الآن وأنها ستبدأ العمل بنفسها.
قامت بتجهيز الغداء ثم دخلت إلى غرفتها واتصلت بغزلان وطلبت منها القدوم إليها.
رواية هارون الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم زهرة عمر
طلبت منها القدوم إليها بخصوص العمل.
فرحت غزلان وذهبت بسرعة إلى ملاك.
عندما دخلا الغرفة وأغلقا الباب، قالت ملاك:
"أريد منك أن تبحثي لي عن عمل بما أنكِ تزورين الكثير من الأماكن."
قالت غزلان:
"العمل الذي أخبرتكِ عنه منذ فترة لم يقبلوا أحداً بعد."
قالت ملاك:
"هل هو عمل جيد؟"
قالت غزلان:
"إنه مكان مخصص للاحتفال، مخصص للأثرياء، ولقد قمت بالاحتفال بعيد ميلادي قبل أشهر هناك."
قالت ملاك:
"ومتى سأعمل هناك؟"
قالت غزلان:
"إنه عمل سهل، فقط تقومين بصنع الشاي والقهوة، وتقومين بتوزيع العصير والمشروبات الغازية وهكذا، حتى أن توقيته مناسب، فهو يبدأ من الساعة الثانية عشرة مساءً بعد نوم والدك."
قالت ملاك:
"كيف سأخرج في هذا الوقت المتأخر؟ لا أستطيع، ابحثي لي عن عمل يكون في الصباح بعد الجامعة."
قالت غزلان:
"لا يوجد عمل قريب وسهل ولثلاث ساعات فقط، أعتقد أنه مناسب لك."
قالت ملاك:
"ولكن..."
قالت غزلان:
"من أجل والدك، هل تريدين أن يعود للعمل وهو في هذه الحالة؟ كيف يمكنه شراء الدواء بدون نقود؟ أعتقد أنكِ سمعتِ أن العم هيثم فقد عمله لذا لا يمكنه المساعدة."
قالت ملاك:
"حسنًا، من أجل راحة أبي سأفعل أي شيء."
اتفقوا على لقاء في اليوم التالي بعد الساعة الثانية عشرة مساءً لتقوم غزلان بأخذها إلى مكان العمل.
قالت غزلان:
"أعلم أنكِ خائفة، ولكن لأنكِ صديقتي سأرافقكِ طوال اليوم الأول في العمل حتى تكوني مرتاحة."
فرحت ملاك وقالت:
"شكرًا لكِ، أنتِ أفضل صديقة."
بعد مغادرة غزلان من بيت عبدالله، ذهبت إلى بيت سومية مسرعة لتخبرها بالأخبار السارة.
قالت غزلان:
"ولكن لم يعد يمكنني مساعدتكِ بعد يوم الغد."
قالت سومية:
"لماذا؟"
قالت غزلان:
"غدًا الساعة السابعة صباحًا موعد السفر."
قالت سومية:
"قدمي لي هذه الخدمة بما أنكِ سوف تغادرين البلاد."
قالت غزلان بتأكيد:
"وأنا أيضًا لن أغادر قبل أن أجعلها تندم."
وبدأوا بالضحك.
وفي منزل هيثم، استيقظ هيثم وكان هارون يدرس على الكمبيوتر.
قال هيثم:
"الساعة الخامسة عصرًا، لقد تأخرت."
قال هارون:
"لم أرد إيقاظك، وجدتُك متعبًا."
قال هارون:
"لقد تبقى 200 من ثمن الأسوارة، لقد قسمتها 100 للعم عبدالله و100 لك."
قال هيثم:
"حسنًا، سأذهب لزيارته ثم أذهب للبحث عن عمل."
وقال هارون:
"ألم تخرج اليوم؟"
قال هارون:
"أريد الخروج ولكن لدي الكثير من الدراسة."
خرج هيثم ووجد آدم يلعب وحنين كانت تنظف.
قال هيثم:
"آدم، اترك ألعاب الأطفال واذهب."
رواية هارون الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم زهرة عمر
قال هيثم: آدم، اترك ألعاب الأطفال واذهب للدراسة.
هيا.
قال آدم: ولكن أمي قالت إنني لن أذهب بعد اليوم.
استغرب هيثم وقال: ماذا؟
تقول: ركضت حنين إليهم وقالت بتوتر: هو يقصد اليوم، لم أدعه يذهب.
قال هيثم: لمادة؟ هل نسيتي إنها آخر سنة له؟
قالت حنين: نعم، لم أنسى. ولكن غدًا سوف أرافقه إلى المدرسة لأعرف إلى أين وصل مستواه الدراسي. واليوم لم أستطع الذهاب لأنني كنت قلقة من أجلك.
قال هيثم: هيا اذهب إلى الدراسة واترك هذه الألعاب قبل أن أرميها.
قالت حنين: هيا يا آدم، اذهب بسرعة.
ذهب آدم.
وقالت حنين: إلى أين ستذهب؟ هل هناك بيوت لم يحصلوا على حصتهم من المونة؟
قال هيثم: مادة تقولين يا امرأة؟
قالت حنين: لا تحاول أن تخفي الحقيقة. أنا أعلم أنك قمت بأخذ ما تبغى من المال لشراء مونة لبيت ذلك العجوز.
قال هيثم: ليس لدي سبب واحد يجعلني أخفي الأمر. لقد ذهبتُ إلى السوق وقمت بشراء بعض الأغراض الأساسية بنقودي التي جمعتها بنفسي ولم يساعدني أحد بها. وقمت بمساعدة صديقي الذي أدين له بالكثير.
قالت حنين: هذا المال الذي جمعته بنفسك ثمن طعام ودواء لابنك آدم بالإضافة إلى مصاريف المدرسة وجامعة أخيك. عندما دخلت السجن لم يأتوا حتى ليسألوا عنك.
قال هيثم: لقد تأخر الوقت. سأذهب للبحث عن عمل قبل المساء.
خرج هيثم وذهب إلى بيت عبدالله لقضاء بعض الوقت معه. وعندما كان سيرحل، وقف أمام الباب وقال: لقد أصبح عبدالله أفضل، أليس كذلك؟
قالت ملاك: نعم، إنه يتحسن.
قالت: سمعت أنك خلت السجن وذهبت لزيارتك وللاطمئنان عنك بعد الجمعة، ولكنك كنت نائمًا.
قال هيثم: نعم، كنت متعبًا كثيرًا.
قالت ملاك: هل انتهى كل شيء؟
قال هيثم: نعم، ولكني خسرت عملي. والآن أحاول البحث عن عمل. حسنًا يا ابنتي، لقد تأخرت عليَّ الذهاب. أتيت لإعطائك هذه النقود، ليست كثيرة ولكنها ستكفي لعدة أيام.
قالت ملاك: أشكرك كثيرًا يا عمي، ولكن لا يمكنني أخذها. لقد خسرت عملك وعائلتك أحق منا بهذه النقود.
قال هيثم: لا تقولي هذا الكلام. هيا خذي.
قالت ملاك: لا تقلق بشأننا، لم نعد بحاجة. في مساء يوم أمس، قام صديق لأبي وزوجته بزيارتنا وطلب منه أبي دين مبلغ يكفينا لعدة أشهر. وأعطاه وعد اليوم سيحضر له النقود.
قال هيثم: لما لم يخبرني عبدالله بهذا الموضوع؟
قالت ملاك: لا أعرف، أعتقد أنه قد نسي.
قال هيثم: حسنًا، على كل حال إذا احتجتم أي شيء يمكنك إخباري.
قالت ملاك: بالتأكيد، شكرًا لك.
ذهب هيثم.
وقالت.
رواية هارون الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم زهرة عمر
رواية هارون الفصل الثلاثون 30 - بقلم زهرة عمر
أمسكت آدم من ملابسه وقالت:
"لماذا أخبرته؟ هل أنت سعيد الآن؟"
قال آدم:
"آسف، لم أكن أعرف."
قالت حنين:
"ماذا أفعل بك؟ ستصيبني بالجنون يا آدم. مشكلتك أنك ابني وقلبي لا يطاوعني أن أضربك. لو كان هارون مكانك لقمت بضربه حتى أتعب من ذلك."
وجد هيثم هارون يجلس وحيدًا، وجلس بجانبه وقال له:
"لماذا خرجت؟"
قال هارون:
"لأستنشق الهواء."
قال هيثم:
"لا تحزن يا هارون. صدقني لا أعلم ماذا أقول لك."
قال هارون:
"لا تقل شيئًا. أنا لم أعد صغيرًا. أعرف أن حنين تكرهني ولا تحب وجودي في هذا البيت."
قال هيثم:
"هذا بيتي وأنت أخي. وإن كانت لا ترغب في وجودك، هيا من عليها أن ترحل!"
قال هارون:
"لماذا هيا ترحل؟ إنها على حق. حنين زوجتك وآدم ابنك. أنا الضيف في هذه العائلة، الضيف الغير مرغوب به. كنتم تعيشون بسلام حتى جئتُ إلى بيتكم وجلبت المشاكل والصراعات التي لم تكن تعرفها من قبل. أعتذر يا أخي لأنني تسببت لك في كل هذا. لم يكن ذنبي أني كنت صغيرًا. لو كنت أكبر بسنوات لعيشت في بيت أبي وحدي."
قال هيثم:
"هل انتهيت؟ هل قلت كل ما في قلبك؟"
صمت هارون.
قال هيثم:
"حسنًا، انظر. أنت أخي الوحيد، واحد أفراد عائلتي. حنين زوجتي، ولكن إذا رحلت يمكنني أن أتزوج أربعة غيرها. آدم ابني والأقرب إلى قلبي، ولكن يمكنني أن أنجب عشرة غيره. ولكنك إذا رحلت أنت، لن أجد أخًا آخر غيرك. غير ذلك، أنا من قمت بتربيتك وأنت بمثابة ابن لي. انظر، لا أريد سماع هذا الكلام مرة أخرى ولا أريد سماع كلمة رحيل. أنت أحد أفراد هذه العائلة وهذا البيت ملك لأخيك وليس لحنين. عندما تتخرج من الجامعة وتتزوج، يمكنك الذهاب حينها العيش في بيت والدنا. أما الآن، فل تغلق هذا الموضوع. حسنًا؟"
قال هارون:
"حسنًا."
قال هيثم:
"هيا بنا ندخل، لقد تجمدت."
دخلوا إلى البيت.
في بيت غزلان، أخبرتها أمها أن موعد الطائرة تأجل وسوف يذهبون هذا الصبح في نفس الساعة في طائرة أخرى.
إتصلت غزلان بسرعة بسومية وأخبرتها. قالت سومية:
"إنها الساعة التاسعة، لا يزال الوقت مبكرًا. إتصلي بملاك وأخبريها أن صاحب العمل طلب أن نبدأ اليوم في العمل لنبدأ الخطة."
إتصلت غزلان بملاك وأخبرتها. قالت ملاك:
"حسنًا، عندما ينام أبي سوف أتصل بك."
ودخلت ملاك إلى عبدالله وقالت:
"أبي، ألم تنعس؟"
قال عبدالله:
"نعم، ولكني أريد مشاهدة الأخبار."
قالت ملاك:
"أنتم الرجال تحبون معرفة أخبار الناس كثيرًا."
ثم جلست بجانبه. قال عبدالله:
"انظري إلى هذا الشاب، لقد دمر حياته بنفسه."