بتروح تديله الحقنة الوريد، وهو بيمسك إيدها: ضربتي مين؟ بتنفخ بضيق: خطيبي السابق. مصعب ملامحه بتتحول لغضب وبيتكلم بزعيق: برا! نيروز بتحاول تستوعب هي عملت إيه عشان هو يتعصب كده. مصعب: قولت برا! بتخرج نيروز وهي مش فاهمة عملت إيه. مصعب بيرن على أدهم: تعالالي دلوقتي. أدهم خاف على مصعب: مالك وإيه اللي حصل؟ مصعب بغضب: إنجز تعالَ. أدهم: حاضر حاضر اهدي. تامر: أخبارها تكون عندي أول بأول.
سامي: هي بنت عمك دي ليه ما جتش ألمانيا معاكم؟ ليه سابت أبوها وقاعدة في مصر؟ تامر بشرود في كلام سامي: قصدك إيه؟ سامي: إنها مثلًا عملت حاجة غلط عشان كده أبوها ما أخدهاش معاه، ما هو ما فيش أب يسيب بنته كده السنين دي. تامر بتفكير: ما أنا بقولك عايزك تعرفلي كل حاجة عنها… بس بابا كان بينه وبين عمي بلال خلافات، وخلافات كبيرة كمان، تفتكر هيجوزني بنته بالساهل؟ بس هو كلب فلوس. سامي هز
كتفه بمعنى إنه ما يعرفش: والله يا صاحبي ما أعرفش، أنا مش بطيق عمك ده كده، فنظرتي ليه ممكن تكون غلط لو حكمت عليه، على العموم أنا هعرفلك كل حاجة يا غالي وهبلغك. عبير بشماتة: إيه يا حبيبتي، هو مصعب قالك إنه مش محتاجك تاني؟ نيروز بتبصلها بقرف ومبتردش عليها... بيجي أدهم من برا بيجري ويتكلم بلهفة: مصعب يا جماعة هو كويس؟ نيروز ببرود: اطلع شوفه. أدهم بيطلع يجري على فوق، أول ما بيشوفه بيتكلم بلهفة: مصعب أنت كويس؟
مصعب كان بيحاول يكون هادي ويتكلم عادي: اقعد. قعد أدهم وهو قلقان مستني من صاحبه إجابة للي بيحصل. مصعب بهدوء: جبت المعلومات اللي طلبتها منك؟ أدهم بغيظ: أنت جايبني عشان كده؟ مصعب ببرود: جبتها؟
أدهم: أيوه… اسمها نيروز بلال نصر الدين، كانت مخطوبة لواحد اسمه باسل وسابته لسبب محدش يعرفه، ووالدتها متوفية ووالدها في ألمانيا سابها صغيرة ومشي… شغالة ملاكمة ومن أحرف المدربين، بتدرب بنات وولاد والأغلبية العظمى بتكون بنات عشان تعلمهم إزاي يدافعوا عن نفسهم وعايشة لوحدها… ها بقى يا سيدي أنت عايز تعرف كل ده ليه؟
مصعب بهدوء: كنت بتدرب عندها من تلات سنين ويمكن قبل كده أما كنت بشوف وحبيتها وهي ما كانتش تعرف، قررت إني أروح على طول أتقدم وبالفعل حددت يوم وقولت لأمي تيجي معايا، قالتلي إنها هتيجي بالعربية ورايا والشوفير هيوصلها، أنا ما اعترضتش وطلعت قبلها وأنا الفرحة مش سايعاني، كنت في الطريق مشغل أغاني، كل حاجة كانت بتدل على فرحتي لحد ما جات عربية كبيرة خبطت عربيتي واتقلبت…
ضحك بوجع: كان زماني ميت… اليوم اللي كان أسعد يوم في حياتي اتحول لأسوأ يوم في حياتي، الدكاترة قالوا إني فقدت بصري وفقدت القدرة على المشي، وقتها بعدت عن كل حاجة ما جربتش حتى إني أحكي اللي حصل لحد، وكل ما أفتكر اليوم ده بيصعب عليا نفسي قوي، نظرات الشفقة اللي كانت في عيون الناس وكلامهم اللي كان بيقتلني… عملت عملية لنظري ونجحت وأنا شايفك دلوقتي بس طلبت من الدكتور ما يعرفش حد.
أدهم دموعه كانت مالية عينيه ما استعملش أكثر من كده ودموعه نزلت. مصعب ضحك: أنت بتعيط لمجرد سماعك عن اللي حصلي… مش عايز حد يعرف إني بشوف. أدهم اتكلم بغموض: أنت تعرف مين اللي خبطك بالعربية؟ مش يمكن تكون حادثة مدبرة؟ مصعب سكت شوية وفكر في كلام أدهم واتكلم بهدوء: لا ما أعرفش مين. أدهم: هي نيروز تعرفك؟ مصعب بتفكير: ما أظنش لو تعرفني كانت قالت… المهم دلوقتي. أدهم انتبهله.
مصعب بهدوء: عايز أعمل العملية عشان أرجع أمشي تاني وأتجوز نيروز. أدهم بصله بأمل واتكلم بلهفة: بجد هتعمل العملية؟ مصعب بعقدة حاجب: أومال بهزر؟ أدهم بفرحة: طيب مستني إيه؟ مصعب بضحك: هقوم أعملها دلوقتي ولا إيه؟ أدهم: هتعملها امتى؟ مصعب: أسبوع كمان وهسافر، أنا ظبطت كل الأوراق وكل حاجة واعمل حسابك هتيجي معايا. أدهم بضحك: أنا يا باشا هروح قبلك أصلاً. مصعب: تمام… اطلع بقى وناديلي نيروز. أدهم فتح عيونه بصدمة: أنت بتطردني؟
مصعب بهدوء: أيوه. أدهم بغمزة: إيه رأيك في وشي المسمسم؟ مصعب بصله بقرف: يقرفك يا شيخ، أنا أصلاً بتجنب النظر ليك. أدهم ضحك: مردودالك… يلا جود باي أنا هناديها. نيروز كانت ماسكة موبايلها وبتقلب فيه ومتجاهلة النظرات اللي بتبصلها بكره. أدهم: يا نيروز. نيروز: خير. أدهم: اطلعي شوفي مصعب عايزك. نيروز بتهز راسها: أوك. نيروز بتطلع لمصعب، بتخبط وبتدخل على طول زي العادة. مصعب بغيظ: مش أنا قولتلك قبل كده تخبطي قبل ما تدخلي؟
نيروز ببرود: وأنا قولتلك إني مش ضيفة عشان أخبط. مصعب: افرض بغير هدومي تدخلي إزاي؟ نيروز تجاهلت الرد. مصعب: هاتيلي الورق اللي في الجرد ده. نيروز راحت تجيب الورق وبصتله بتركيز واتكلمت بهدوء: مصعب طاهر مسعود. مصعب: أيوه اسمي. نيروز: كنت بتتدرب عندي قبل كده؟ مصعب حس بالفرحة لمجرد إنها افتكرته: أيوه. نيروز: ممكن تحكيلي اللي حصلك وامتى الكلام ده؟ مصعب اتنهد واتكلم بتعب: هحكيلك… وبدأ يسرد عليها اللي حصل.
نيروز كانت بتسمع كل ده بملامح جامدة ما تدلش على أي شيء. مصعب بعد وقت: ده اللي حصل. نيروز: ما جربتش تعمل عمليات ليه؟ مصعب ما حبش يحكيلها إنه بيشوف وإنه شايفها دلوقتي زي القمر، نفسه يقولها عن حبه، نفسه يعبر عن حبه ده بأي حاجة: بس أنا بشوف. نيروز بهدوء: أنا كنت عارفة من بدري. مصعب: لا يا شيخة. نيروز: أيوه كنت عارفة كل حاجة، كنت بتعملها كانت بتدل على إنك بتشوف بس ما كنتش متأكدة. مصعب: الأسبوع الجاي هسافر.
نيروز استغربت: هتروح فين؟ مصعب: هعمل عملية عشان أقدر أمشي من تاني وأتجوز البنت اللي بحبها. نيروز حست بوغزة في قلبها واتكلمت بصوت ضعيف: بتحب؟ مصعب: أه. نيروز كان نفسها تصرخ بصوت عالي وتقوله إنها بتحبه من سنين وإنها عرفته من أول يوم جات فيه وشافته. مصعب بهدوء: سبتي خطيبك ليه؟ نيروز عقدت حواجبها: وأنت تعرفه منين؟ مصعب: مش موضوعنا دلوقتي… سبتيه ليه؟ نيروز حطت رجل على رجل: خاين. مصعب: اتخطبتيله ليه من البداية؟
نيروز اتوترت بس كانت بتحاول ما تتهزش قدامه: عشان أنسى اللي بحبه. مصعب بسخرية: والله؟ دي طريقة تنسي بيها حد بتحبيه، لو بتحبيه بجد مش هتنسيه لأي سبب، أغبى حاجة إنك تنسي شخص بشخص تاني… ها وقدرتي تنسي الشخص ده؟ نيروز كانت آخر ذرات قوة عندها من التماسك قدامه: ما نسيتوش بس فقدت الأمل في إني أشوف الشخص ده. مصعب: والدتك أو باباكي صح؟ نيروز ضحكت بوجع: الله يرحمهم. مصعب عقد حواجبه: أومال مين اللي في ألمانيا؟
نيروز ضيقت عينها وبصتله: أنت تعرف كل ده عني إزاي؟ مصعب: قولتلك ده مش موضوعنا. نيروز: أنا ما عنديش أب، أبويا مات من زمان، لما أبقى محتاجة لحضن أبويا ويطبطب عليا في موت أمي ويقولي أنا جنبك ما تخافيش مش هسيبك يبقى مات، ولما يسيبني في سن صغير لوحدي أواجه الدنيا وأنا ما عنديش حد أعرفه أروحله يبقى أبويا مات… كملت بوجع: هو اللي كان سبب في موت أمي، هو اللي موتها.
مصعب كان نفسه في اللحظة دي يقولها إنه هو بيحبها وما تخافش من حاجة، مش هيسيبها ولا هيسمح لحاجة تأذيها. نيروز مسحت دموعها واتكلمت بضحك: شوفت بقى النكد، يلا يا عم عشان تاخد حقنتك اللي ما أخدتهاش من شوية. مصعب مد ليها إيده وهي وادتله الحقنة. نيروز: إيه رأيك تيجي نخرج مع بعض؟ مصعب بصلها باستغراب: نروح فين؟ نيروز بضحك: ما لكش دعوة أنت، أنا هفسحك. مصعب: ماشي. باسل: هو عايز منها إيه تاني؟ مش كفاية اللي عملته فيه؟
هو ما بيحرمش! مرام: أنا ندمانة إني كنت معاك في الجريمة دي. باسل اتصدم من كلامها: مش هو ده اللي سابك وحبها هي وأنتي ما كنتش شايفك أصلاً؟ مرام: بس بحبه وأنت أذيته وهو دلوقتي حالته يرثى لها. باسل وقف واتكلم بغضب: تمام، مش عايز أشوف وشك تاني. بيسيبها ويمشي. نيروز: يلا بينا. مصعب: يلا. عبير شافتهما اتصدمت واتكلمت وهي بتشهق: أنتي وخداه على فين؟ نيروز: هخرجه يتفسح. عبير: يتفسح إيه؟
ده واحد مريض والحاجات دي ما تهموش، هو في إيه ولا إيه؟ نيروز أخدت الكرسي بتاع مصعب وخرجته برا الفيلا ودخلت تاني وراحت ناحية عبير ورفعت صباعها في وشها واتكلمت بتحذير: عارفة لو شوفتك قريبة من مصعب تاني أو بتحاولي تعملي أي حاجة ليه هندمك. عبير بصدمة: أنتي بتقولي إيه؟ ده ابني.
نيروز بسخرية: دلوقتي بقى ابنك… ابنك ده اللي الدنيا كلها تغور في داهية مقابل سعادته وشفاه، المفروض تبقي عايزاه يبقى كويس وبتتمنيله الخير، أنتي لو فعلًا بتحبيه وقلبك حنين ما كنتيش جبتيني آخد بالي منه، المفروض ده دورك أنتي كأم. عبير اتوترت: وأنتي بقى اللي هتعرفيني أعمل إيه وما أعملش إيه؟ نيروز بصتلها بتفحص واتكلمت بتريقة: أنتي أقل من إني أتكلم معاكي أصلاً. نيروز بتروح تاخد مصعب وتمشي. مصعب: قولتلها إيه؟
نيروز ببراءة: ولا حاجة. مصعب استغرب: متأكدة؟ نيروز ببرود: أه. نيروز بتاخد مصعب وتروح بيه الجيم… اتكلمت بضحك: إيه الجيم ما وحشكش؟ مصعب ضحك: لا وحشني. نيروز بتمسك الكرسي بتاعه وتلف بيه في الجيم كله وبعد ما بتخلص: يلا بينا بقى نتمشى على الكورنيش. بيروحوا يتمشوا…. نيروز: عايز آيس كريم بطعم إيه؟ مصعب بتفكير: اممم، أنتي عايزاه بطعم إيه؟ نيروز: فراولة. مصعب: هاتيلي زيك. ومصعب كل شوية يبصلها… نيروز: في إيه؟
هتقعد تبصلي كده كتير؟ مصعب بتريقة: معجب بجمالك. نيروز: طيب طيب، تعالي بقى هنروح الملاهي. بيوصلوا الملاهي ونيروز بتحجزله في لعب وهي بتركبه فيها. يومهم خلص بالفرحة والضحك. نيروز بتوصله بيته. مصعب: شكرًا قوي على اليوم ده. نيروز بضحك: أنا كمان كنت محتاجة الفسحة دي… يلا أنا همشي أوك. مصعب: هتيجي بكرة؟ ولا معاكي شغل؟ نيروز بضحك: لا مش هاجي كمان أسبوع. نيروز بتروح بيتها وبتفتح أنوار البيت بتسمع صوت من وراها.
_ما لسه بدري، إيه اللي جايبك ثلاثة الفجر؟ نيروز بصدمة:…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!