الفصل 6 | من 25 فصل

رواية حارسة الأعمى الفصل السادس 6 - بقلم رنوشة

المشاهدات
20
كلمة
800
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

نيروز بتروح بيتها وبتفتح أنوار البيت، بتسمع صوت حد من وراها. _ما لسه بدري، إيه اللي جايبك تلاتة الفجر؟ نيروز بصدمة: باسل، بتعمل إيه هنا؟ باسل وقف قدامها ومسكها من إيدها: جاية دلوقتي آخر الليل، كنتي فين؟ نيروز ضربته على وشه بالقلم، واتكلمت بغضب: أنا مش سبق وقولتلك إيدك النجسة دي متلمسنيش؟!

باسل مد إيده وهيرد لها القلم، نيروز مسكت له إيده ولوتها ورا ضهره، وبرجلها كعبلته في رجله، وقع على الأرض بيتألم، ضربته برجلها في بطنه، ونزلت لمستواه وكانت بتديه لكمات في وشه وهي بتفتكر كل حاجة وحشة حصلت لها. اتكلمت نيروز بصوت مرعب: متحاولش تتحداني أو تعاند معايا عشان أنا ممكن أمحيك من على الدنيا... خلال دقيقتين تكون مشيت من هنا حي، هتقعد أكتر من كده مش هنتراحم عليك.

كان بيحاول يوقف ويجي على نفسه عشان يقدر يمشي من هنا سليم. خرج من عندها بأعجوبة. بلال: طيب كويس، نفذ دلوقتي. _: أوامرك. بيدخل تسع رجال شقة نيروز بعد ما سابت الباب مفتوح ورا باسل. واحد من الرجال: مش عايز أي صوت... امشوا ورايا. نيروز كانت في الحمام واقفة على الحوض بتغسل إيديها ووشها. قفلت الحنفية وقبل ما هتخرج كان في حاجة سودة اتحطت على وشها، حاولت تقاوم بكل ما فيها من قوة لكن ما قدرتش على تسعة.

اتكلمت بغضب: أنتوا مين يا حيوانات... لو رجالة بصحيح شيلوا اللي حطتوه على عيني وأنا هعرفكم مقامكم. محدش كان بيرد عليها. ما حستش بنفسها غير وهي بتفوق على صوت باباها. بلال بحدة وصوت عالي: نيروز! نيروز بتفتح عينيها بهدوء وتبص حواليها... أوضة مش أوضتها، مكان غريب. بتسمع نفس الصوت من تاني: نيروز! بتبص على الصوت... بلال واقف حاطط إيديه في جيبه وبيبصلها بتعالي: أهلًا باللي جايبالي العار.

نيروز بتبص له وهي مش مستوعبة هل ده فعلًا حقيقة؟ هل كل ده حصل في الوقت البسيط ده؟ وفعلًا اللي قدامها ده أبوها اللي رماها من سنين؟ طيب عايز إيه منها بعد كل العمر ده؟ شريط ذكرياتها معاه بتتعرض قدام عينيها كأنه فيلم. _فلاش باك _لما نيروز كان عندها 13 سنة. كانت قاعدة في الأوضة قافلة على نفسها ما كانتش عايزة تسمع خناقة كل يوم. بلال خبط عليها: افتحي يا بت الباب ده. نيروز من جوه بصوت ضعيف: ليه؟ بلال بعصبية: افتحي بقولك.

بتجري نيروز تشيل كتبها وتحطهم تحت السرير وتفتح لأبوها الباب. بلال بغضب بيزق نيروز بيخليها توقع على الأرض، بيبص حواليه في الأوضة مش بيلاقي أي حاجة. كان ماسك خرطوم في إيده نزل عليها ضرب وهي بتصرخ: بتعملي إيه يا ***** لوحدك في الأوضة؟ مش كفاية فاشلة ولا بتذاكري ولا بتتنيلي، أنا هخرجك من المدرسة وهخليكي تقعدي جنب أمك. جميلة بزعيق: في إيه يا بلال؟

حرام عليك، أنا تعبت منك، تعبت من شكلك، مش عايزة أشوفك تاني، كفاية كل ده بتعذبني معاك وأنا ساكتة عشان بنتي ما تتشردش في الشوارع. كملت بعياط: حرام عليك يا بلال، أنا جسمي وجعني من الضرب. بلال بيمسكها من شعرها ويسحبها وراه وبيدخل بيها أوضة ويقفلها: تعالي أنا هخليكي ما تشوفينيش تاني. نيروز كانت سامعة صوت بكى أمها وصوت صراخها العالي. طلعت نيروز تجري على باب

الأوضة وتخبط بكل قوتها: افتح يا بابا، حرام عليك، سيبها، اعمل فيا أنا اللي أنت عاوزه وسيب ماما، افتح يا بابا. بعد مدة نيروز مش بتسمع لأمها صوت والباب بيتفتح وبيخرج بلال وبيمشي برا البيت. نيروز بتقوم توقف وتجري على أوضة أمها: ماما قومي، خلاص هو مشي، قومي يا ماما، خلاص مش هيعملك حاجة تاني. كملت بعياط: ونبي قومي يا ماما. نيروز لاحظت الدم وعلامات الضرب اللي في جسم أمها. كانت بتهز أمها بقوة وهي بتعيط: قومي يا ماما.

برضه مفيش رد. نيروز عرفت إن أمها ماتت لما فضلت تصرخ والجيران اتلموا عليها ودخلوا يشوفوا في إيه. عاشت مع أبوها سنتين كلهم عذاب ودايماً شايفها فاشلة. نيروز حكت لواحدة صاحبتها على اللي كان بيحصل معاها وإزاي أمها ماتت، والبنت دي حكت لأبوها وأبوها شغال ظابط وقبل ما يقبضوا على بلال كان هرب. ساب بنته اللي عندها 15 سنة لوحدها عشان ينجد نفسه، سابها تواجه الدنيا لوحدها. _باك

_نيروز فاقت من كل ذكرياتها دي وطلعت تجري على بلال ومسكته من لياقة قميصه وانهالت عليه باللكمات. ما كانش عارف يقاومها. سابته وقعدت على الأرض ضمت رجليها وهي بتعيط: ليه كده حرام عليك موتها ليه؟ أنا محتاجالها... أنا عمري ما اعتبرتك أب، أنت بالنسبالي ميت من سنين. كانت ضامة نفسها وبتعيط بهستيريا. وبلال كان حاطط إيده مكان أثر ضرب نيروز ليه. مصعب بيرن على أدهم: إيه يا أدهم نيروز ما جتش ليه؟ أدهم: معرفش والله.

مصعب: ممكن ما تجيش، قالت لي إمبارح إن وراها شغل. أدهم: طيب هكلمها أعرف منها. مصعب: لا لا سيبها تشوف شغلها. بعد أسبوع (يوم سفر مصعب) مصعب بتعب: برضه نيروز ما بتردش. أدهم بلهفة: لا لا بترد بس قالت لي إنها مشغولة في شغلها خالص الفترة دي. مصعب بحزن: يعني هي مش فاضية نص ساعة تيجي تسلم عليا وتمشي؟ أدهم: سيبها يا مصعب تشوف شغلها ولما نرجع نبقى نعرف عذرها. مصعب: تمام، أنت مجهز كله مش كده؟ أدهم: أيوه. مصعب: طيب يلا نتحرك.

نيروز لا زالت قاعدة في نفس الأوضة، ما كانتش بتحاول تهرب أو تعمل أي حاجة، وشها كان شاحب وأكلها بقي ضعيف. دخل عليها بلال واتكلم بضيق: اعملي حسابك بعد بكرة هتتجوزي تامر وده آخر كلام عندي. نيروز......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...