مصعب: بصي يا سارة أنا شايف إن في انجذاب من الطرفين، من ناحيتي ومن ناحيتك، فقلت لو ناخد خطوة رسمي، تتجوزيني يا سارة؟ سارة رحبت بفكرته جدًا: فكرة حلوة أوي يا مصعب، وشايفة إن كلامك صح، بس ده ما يمنعش إننا نفكر كويس في الموضوع ونقرر. مصعب: وأنا موافق. كل واحد فيهم اقتنع برأي التاني، ونيروز قاعدة جنبهم مش مصدقة اللي سمعته، يعني خلاص كده مصعب بطل يحبها وبيحب البنت اللي معاه؟ هي دي نهاية قصتهم بالشكل ده؟
فكرت تروح وتتكلم معاه، هو لازم يسمعها، بس هتقوله إنها كانت عايزة تبعد زيهم عشان ما تجرحهمش، هيصدقها؟ قطعت أفكارها بأنها تروح وتسلم عليه، وما ترددتتش فعلًا في إنها تروح. كانت واقفة قدامهم وبتبتسم ابتسامة صفرا. نيروز: أهلًا، إيه ده مصعب! مصعب بهدوء: أهلًا... أعرفك يا سارة، دي اللي كانت بتساعدني طول فترة تعبي، ويمكن هي سبب في إني أبقى واقف حاليًا وبمشي. سارة عقدت حواجبها: إزاي؟ هي دكتورة؟ نيروز
ابتسمت بهدوء واستأذنت: عن إذنكم، هسيبكم مع بعض، أنا حاليًا مشغولة وورايا حاجات كتير. مشت بسرعة من عندهم قبل ما تنهار قدامهم. أخدت اللاب توب بتاعها وطلعت تجري على الحمام، دخلت بسرعة وقفلت الباب وراها، وهنا ما قدرتش تمنع دموعها أكتر من كده وانهارت في البكي. نيروز: أنا أصلًا غبية، إزاي صدقته؟ هو ما حبنيش، كان بيعمل كده عشان أساعده أو إنه كان محتاج حد جنبه، ده حتى بيقولها دي، بيقول عليا أنا دي، مش فاكر اسمي... غبية غبية.
اتعصبت وكانت عايزة تكسر أي حاجة أو تطلع كل الكبت اللي جواها. خرجت من الحمام وطلعت برا الكافيه وركبت عربيتها. كانت بتسوق والدموع مالية عينيها ومش عارفة تسوق كويس، كان في عربية كبيرة قدامها، كانت هتخبط فيها بس اتفادتها على آخر لحظة وبصت حواليها، كانت في مكان شبه مقطوع. ضربت الدريكسيون بإيدها جامد وصرخت بصوت عالي. صوت صراخها كان أصعب من أي شيء. فضلت تصرخ وتصرخ وهي بتعيط. مصعب: لا مش دكتورة.
سارة باستغراب: أومال تبقى إيه؟ مصعب اتنهد بتعب. هو كان هاين عليه أول ما شاف نيروز ياخدها في حضنه، أو لما مشيت كان عايز يجري وراها، كأنه نفسه يقولها إنه لسه فاكرها، هو ما نسيهاش، بس لا جواه ألف حاجة تمنعه من كده. أخد نفس عميق واتكلم بهدوء: كنت هتجوز نيروز، وعشان كده قررت أعمل العملية عشانها، عشان أتجوزها. سارة بتركيز: وبعدين؟ مصعب: وبعدين اتخلت عني زي كل اللي اتخلوا عني.
سارة بهدوء: هو ينفع لو تحكيلي مين اللي اتخلى عنك أو عرفت نيروز إزاي؟ مصعب بهدوء: هقولك عرفتها إزاي... من أربع سنين وأكتر كنت بشوفها من بعيد وكنت مراقبها، فضلت على الحال ده سنة وشوية براقبها من بعيد لحد ما بقى عندي الجرأة اللي تخليني أروح أتدرب عندها، وبالفعل روحت وكنت بتدرب وفضلت عندها سنة تدريب. في الوقت ده أنا كنت بدمن حاجة اسمها نيروز، بقت هوس بالنسبة لي، عديت مراحل الحب والعشق. قاطعته سارة: طيب وهي كانت بتحبك؟
مصعب اتنهد: ما أعرفش، بس كانت بتعاملني معاملة خاصة. سارة: إزاي؟ مصعب: كانت بتدربني بنفسها كل مرة باجي فيها، وكانت بتهزر معايا. ابتسم على الذكرى دي: كانت بتجريني التراك كله. كنت بشوف نظرات في عينيها بس عمري ما فهمتها. سارة حطت إيدها تحت خدها باستمتاع: يلا كمل الحكاية. مصعب: اكتفيت من البعد وقلت نقرب المسافات.
كلمت أمي إني بحب بنت وعايز أتقدملها، ما كانش فارق معاها تعرف هي مين أو أي حاجة أو حتى تسألني عليها، عرفتها إزاي أو اسمها إيه، المهم قالت لي موافقة تروح معايا وأنا أسبقها وأروح قبلها وهي هتيجي مع السواق، عملت كده فعلًا. كنت مشغل أغاني في العربية وفرحان، كنت طاير من الفرحة، كنت عايز أصرخ وأقول بصوت عالي إني فرحان ولأول مرة... كمل بوجع: أجمل يوم في حياتي اتحول لأتعس يوم في حياتي.
سارة باستغراب: طيب إزاي وأنت بتقول كنت رايح تتقدملها... هي رفضتك؟ مصعب: ما لحقتش أوصلها عشان ترفضني. سارة كشرت: لا بقولك إيه، ما بحبش الألغاز، وضح كلامك. مصعب دمعة منه نزلت على ذكرى الحدث: خبطت فيا عربية نقل، عربية كبيرة، وقتها عربيتي أنا اتطبقت لولا إني فيها كانت هتبقى متساوية بالرصيف. الناس خرجوني وحاولوا يلحقوني بأي شكل وأخدوني على المستشفى. كنت شايف طشاش بس شوفت في عيون الناس شفقة! الناس كانت بتشفق عليا!
غير همهماتهم اللي كانت بتقتلني وكل واحد بيفترض افتراض من دماغه إني كنت سكران أو أكيد كنت بكلم بنات عشان كده ما خدتش بالي من الطريق! أمي وصلت آخر واحدة المستشفى وسمعت الدكتور وهو بيقولها: إنه يعيش دي كانت معجزة، الوقت اللي جه فيه المستشفى كان وقت قياسي، لو كان اتأخر أكتر من كده ما كناش هنلحقه...
على العموم أنتي إنسانة مؤمنة بقضاء ربنا وحاليًا ابنك عاجز عن الحركة وبقى كفيف وبعض الآلام والخدوش اللي في جسمه هتخف مع الوقت بس ده ما يمنعش إنها هتسيب أثر. ... فاكر كل حرف قاله، في المقابل أمي ما كانتش بتدي أي رد فعل، أنا ما شوفتهاش لكني ما سمعتش صوتها! كان نفسي تيجي وتقولي ألف سلامة عليك أو حتى تاخدني في حضنها اللي عشت عمري كله أتمناه. اللي عشت عمري كله أتمناه....
بعد الحادثة بقى قررت ما أخرجش تاني، رفضت إن أي حد يخليني أخرج برا الڤيلا فطبيعي ما كنتش بشوف نيروز. سارة: وقابلت نيروز تاني إزاي؟ مصعب: مكتوب لنا إن إحنا نشوف بعض تاني... يلف الزمن ونيروز تبقى في بيتي!
كلمت صاحبي أدهم بإني عايز أعمل العملية وأشوف وأرجع أمشي ومش عايز أعيش حياتي بأنها أمر مسلم، وبالفعل عملت العملية ونجحت بس عملية نظري نجحت أما إني أرجع أمشي تاني ده فقدت الأمل فيه لإن عملت أكتر من عملية وفشلت. بس ما حدش كان يعرف إني بشوف حتى أنا سيستم دماغي إني مش بشوف وبقيت أغلب الوقت مغمض عيني!
أدهم شاف نيروز بتدافع عن واحدة في الشارع فشاف إن دي الأنسب في إنها تاخد بالها مني وجابها البيت بناءً على طلب أمي ويكون في نصيب إن أنا ونيروز نتقابل تاني! وبعد ما خلاص قلت الدنيا ضحكت لي وأنا هروح أعمل العملية عشان أرجع لها راجل سليم... العملية نجحت! سارة باستغراب: طيب كويس فين المشكلة؟
مصعب: قبل ما أسافر كنت عايز أوصلها وأسلم عليها لكن ما عرفتش أوصلها، نيروز كانت في ألمانيا نفس البلد اللي أنا كنت بعمل فيها العملية، ما أعرفش هي كانت هناك بتعمل إيه بس مش دي المشكلة، المشكلة إني لقيتها مرمية في شارع وواقعة على الأرض وسايحة في دمها والناس ملمومة حواليها، طيب إيه اللي حصل عشان هي تبقى كده؟
روحت بيها المستشفى الدكتور قالي إنها فقدت الذاكرة مؤقتًا وإني ما أضغطش عليها عشان تفتكر حاجة وأنا قررت ما أضغطش عليها ورجعنا مصر بس هي افتكرت وما عرفتنيش ووقتها كتبت لي ورقة بتعتذرلي فيها عن بعدها عني. في اليوم ده كانت في عربية هتخبطني، روحت البيت ما لقتش نيروز ولقيت الورقة دي، طلعت أدور عليها لمحتها داخلة كافيه، دخلت وراها كانت قاعدة مع خطيبها القديم وبتقوله موافقة نرجع، سابتني عشانه!!
وأمي كانت سبب كل الحوادث اللي حصلت في حياتي، هي سبب كل دمار حصل لي. سارة: باباك فين؟ مصعب ضحك: ما عنديش. سارة باستغراب: إزاي... هو في حد ما عندوش أب؟ مصعب: هو لو عندي أب هيسيبني ليه؟ فلنعتبر إنه ميت. سارة: مصعب أنت بتقول إيه؟ مصعب ببرود: بقول إن ما عنديش أب...
بصي يا سارة اللي أنا حكيتهولك ده ما كانش سهل أبدًا بالنسبة لي فيا ريت أقوم دلوقتي أروح عشان محتاج أرتاح، يا ريت تفكري في اللي اتكلمنا فيه وتردي عليا وأنا هتقبل ردك أيًا يكن آه أو لا. سارة هزت راسها بهدوء. مصعب مسك مفاتيحه: قومي أوصلك. نيروز فضلت في المكان ده حوالي ساعتين لحد ما حست إن خنقتها فكت شوية فقررت تمشي. أدهم عرف إن تارة تبقى بنت جوز أم مصعب.
ما كانش عارف يتعامل إزاي وفكر في إنه يقول لصاحبه وياخد رأيه يخلوها تفضل في الشركة ولا لا. تامر: أسبوعين تظبط لي الدنيا وتجيب لي نيروز. رأفت ضحك: أنا لو عايز أجيبها من بكرة هعمل كده. تامر هز راسه برفض: لا لا أنا الفترة دي مشغول ومش فاضي، عايزها تيجي على رواقة عشان أبقى فاضي لها. رأفت: ماشي براحتك. تامر ضحك بخفة: بس أنت طلعت واصل. رأفت بهدوء: شكلك ما تعرفش أبوك كويس....
على العموم الأيام اللي جاية كتير نعرف بعض براحتنا. تامر هز راسه. رأفت: صحيح، أبو الولد اللي نيروز بتحبه في أسوان. تامر عقد حواجبه: مش فاهم. رأفت: أبو مصعب سابه هو وأمه من وهو صغير فكبر ما عندوش أب. تامر ضحك بوجع: يعني أنا اللي كبرت لقيت أب؟ رأفت حب يغير الموضوع فاتكلم بهدوء: دلوقتي إحنا ممكن نعرف مصعب إن أبوه عايش وهو اللي راميه لإنه معتقد إن أبوه ميت. تامر بعدم فهم: أيوه إيه الهدف من كده؟
رأفت: هيتوجع أكتر ويبقى مكسور ومذلول. تامر ضحك بخبث. محمد بخبث: بقولك يا حبيبتي. عبير بحب: نعم يا قلبي. محمد: هو أخبار فلوسك إيه؟ عبير عقدت حواجبها: فلوس إيه؟ محمد: فلوسك اللي ورثتيها من أبوكي. عبير بقلق: مصعب خدها كلها. محمد:....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!