الفصل 14 | من 25 فصل

رواية حارسة الأعمى الفصل الرابع عشر 14 - بقلم رنوشة

المشاهدات
27
كلمة
1,238
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

أنت بجد ولا أنا بحلم؟ نيروز بتحط رجل على رجل وتتكلم بثقة: آه بجد. باسل بيفتكر إن مصعب دلوقتي ميت، ونيروز قدامه دلوقتي عشان تخلص عليه، بيتكلم بتوتر: نـ... نيروز... أنتي بتعملي إيه هنا وعايزة إيه؟ نيروز بنفس الثقة: إيه مالك متخافش، أنا بس جيت أقولك إني موافقة نرجع لبعض. مصعب وراها بيكون سامع كل حاجة، وبيقوم يوقف عايز يروحلها، وعقله بيقوله امشي، بيفضل محتار مش عارف يعمل إيه، بس بياخد قرار إنه يمشي.

باسل بفرحة: بجد يا نيروز؟ نيروز هزت رأسها: لفترة مؤقتة. باسل عقد حواجبه واستغرب كلامها: ده اللي هو إزاي؟ نيروز: يعني الفترة دي عايزة أعرفك كويس، أشوفك هل اتغيرت ولا لسه زي ما أنت، ولو لسه زي ما أنت فـ أكيد أنت عارف الباقي. باسل هز رأسه: تمام وأنا موافق... بيقطع كلامهم رنة موبايل باسل. باسل بيمسك الموبايل ويرد: ألو. المتصل: هرب مننا. باسل بعصبية ونسي إن نيروز قدامه: إزاي تسيبه يهرب يا غبي؟

المتصل: كنا خلاص هنموته بس هو اللي اتفادى العربية على آخر لحظة. باسل اتعصب أكتر: النهاردة أو بكرة بالكتير يكون مصعب ميت... قال جملته الأخيرة اللي نزلت على نيروز زي الصاعقة. نيروز رمت الموبايل اللي في إيديها، ومسكت ياقة هدوم باسل واتكلمت بفحيح مرعب: مصعب مين اللي عايز تأذيه ده؟ أنا أكون دفناك قبل ما تعمل كده، أوعى تنسى أنت مين عشان أنت ملكش قيمة، ولو فكرت تأذيه أنا اللي هقتلك. باسل شاف خوفها ولهفتها عليه،

اتكلم بغيظ: طول ما أنا شايف خوفك ولهفتك دي عليه مش هقتله، هخليه عايش يتعذب... كمل بضحك: ده أمه اللي كلمتني أخليه يعمل حادثة عشان يرجع تاني عاجز ههههه، وصاحبتك اللي طول عمرك بتثقي فيها مرام بتحب مصعب، وأنا اللي أقنعتها نخليه يعمل حادثة، ولما يبقى عاجز وقتها هيتجوزوا ههههه، بس لأ أنا كنت بقولهم حادثة ومن بعدها هيبقى عايش، بس أنا كنت هموته وأحسركم كلكم عليه.

نيروز الصدمات كانت بتنزل عليها تقتلها ومش مصدقة كل اللي بتسمعه، أم إيه اللي تأذي ابنها بالشكل ده وعشان إيه أصلاً! ومرام اللي بتحب مصعب أي حب ده يخليك تقتل حبيبك بإيدك، إزاي الناس دي كده معندهمش قلب؟

نيروز مش مصدقة إنها كانت هتخسر مصعب، قررت ترمي أي حاجة وراها وتروح توقف جنبه وتساعده ومتبقاش زي اللي طعنوه في ضهره، بس مش هتمشي غير لما تطلع كل غضبها ده في باسل، مسكت الكوباية اللي على الترابيزة وكسرتها على دماغه وضربته في وشه وزقته على الترابيزة وقع عليها وكسرها وهو كل ده بيتألم، سابته وراحت عند الكاشير اللي خايف منها والكل بيبصلها بخوف... نيروز: الحمام فين؟ الكاشير شاورلها على مكان الحمام وهو ساكت.

راحت غسلت إيدها وطلعت مبلغ من جيبها وادته لمدير المكان، اتكلمت بهدوء: اتفضل المبلغ ده، أنا عارفة إنه مبلغ بسيط وده اللي طلعت بيه من البيت مكنتش عاملة حسابي، على العموم ده الكارت بتاعي اتواصلوا معايا وأنا هسددلكم كل الخساير وبعتذر على أي خسارة سببتها. المدير بص للكارت واتكلم بابتسامة: أنتي الكوتش نيروز؟ أنا أسمع عنك إنك مدربة محترفة. نيروز ابتسمت بمجاملة: ده من ذوق حضرتك... بعد إذنك.

مشيت وهي بتستشيط من الغضب، وراحت على فيلا مصعب، والخدم سمحولها بالدخول، واتكلم واحد منهم واسمه ربيع: فينك يا بنتي؟ ده إحنا من بدري قالبين الفيلا عليكي، والأستاذ مصعب رجع وملقاكيش، دخل أوضته يغير هدومه لقى ورقة قراها وطلع متعصب أكتر من الأول، ومن شوية لسه داخل ومنظره يصعب على الكافر. نيروز افتكرت الورقة اللي كتبتها لمصعب قبل ما تطلع، بس كل ده راح من دماغها أول ما افتكرت عبير ونادت بصوتها كله: عبير! عبير!

عبير في أوضتها: مين البقرة اللي بتجعر دي؟ محمد: روحي شوفي مين. عبير لبست شبشبها وطلعت برا الأوضة وبصت من فوق: إيه ده عايزة إيه؟ مصعب سمع صوتها برا وخرج وهو عاري الصدر ولابس من تحت شورت، وكان متعصب وعايز لو يكلمها ويلومها على اللي عملته، وفي نفس الوقت مش عايز يشوفها قدامه. نيروز بعصبية: انزلي لي. عبير نزلتلها وهي بتبرطم. عبير مربعة إيدها على بطنها واقفة بتذمر: خير عايزة إيه؟ نيروز مسكتها

من هدومها واتكلمت بغضب: بقى عايزة تموتيه؟ عبير شهقت: أنتي بتقللي أدبك عليا في بيتي وتتهميني؟ أموت مين؟ هو أنا بعمل حاجة لحد؟ نيروز ضحكت بوجع: ويا ريت حد اللي عايزة تموتيه ده، ابنك يعني من لحمك ودمك، وأنتي فاكرة إنه لما يعمل حادثة هيبقى عاجز وكفيف بس؟ ده إن ما كانش مات! أنتي إزاي تسلّمي ابنك لحد وتقوليله خد ونبي ابني اعمله حادثة وخليه عاجز وكفيف وما تقتلهوش ورجعه تاني؟

أنا أشك أصلاً إنك كنتي عايزاه يعيش ولا حتى بتحبيه. مصعب الصورة وضحت قدامه. عبير بدفاع: أنا معملتش في ابني حاجة، أنتي جاية بتتبلي عليا. نيروز بغضب: برا. عبير: أنتي عايزاني أطلع برا بيتي؟ نيروز ضحكت: بيتك؟ اطلعي برا، أنتي دلوقتي مسؤولة من واحد، خليه هو يتكفل بيكي، ولا هتخلي ابنك يصرف على البقف ده؟ محمد كان واقف وسامعهم. عبير بصت لابنها: قول حاجة يا مصعب، أنت موافق على الكلام ده؟

مصعب حس إنه خلاص فقد القدرة على الصمود ومش هيقدر يوقف تاني قصادهم، انسحب لأوضته بالعافية وهو مش حاسس برجله... دايماً كل اللي حواليه مصممين يعيشوه في عذاب، رمى نفسه على السرير ودموعه بتنزل بصمت. نيروز: شوفتي رد ابنك عليكي؟ يلا بقى اطلعي برا. عبير راحت لمت هدومها وخرجت، وكل ده محمد متعشم إن عبير معاها فلوس بعيد عن ابنها. تامر شاف أبوه داخل عليه، اتكلم بصدمة: بابا؟ أ... إزاي عايش؟ أنت... مش ميت؟

رأفت ضحك: عمك قالك كده... عمك في السجن. تامر اتصدم: بجد؟ وأنا اللي فاكره هرب. رأفت ببرود: مهربش، ونيروز في مصر وبتحب واحد اسمه مصعب. تامر: أنا هعرف أجيبها وهعرفها مين تامر، برضاها أو غصب عنها. نيروز دخلت لمصعب الأوضة، كان قاعد على السرير وحاطط وشه بين كفوفه، وهو بإشارة منه معناها تسكت، راحت ناحيته وقعدت على ركبتها واتكلمت بهدوء: مصعب. مصعب: يا ريت تمشي من قدامي عشان معملش حاجة أندم عليها بعد كده.

نيروز: مصعب ممكن تسمعني؟ مصعب انفجر فيها: أسمعك؟ وأنا مين يسمع النار اللي جوايا اللي كل يوم بتكبر عن اللي قبله ومحدش حاسس بحاجة؟ أنتي أكتر واحدة عارفة أنا مريت بإيه وعارفة اتعذبت قد إيه، فوق ده كله عملتي زيهم، يا ريت بقى تبعدي عني ومش عايز أشوفك تاني ولا أشوف أي حد فيكم. نيروز حاولت تتكلم بس خافت لما زعق فيها: إيه ما بتفهميش؟ مش عايز أشوفك. قامت نيروز تجري على برا وهي بتبكي. أدهم مسك موبايله ورن

على صاحبه اللي رد على طول: ألو يا ياسين، عايزك تجيب لي كل المعلومات عن السكرتيرة الجديدة... اسمها تارة محمد... أيوه أيوه تمام. عدى شهر وكل واحد بعيد عن التاني، ومصعب رجع شغله وبقى كويس أو بيتظاهر إنه بقى كويس. أدهم: لحد إمتى يا مصعب؟ مصعب عقد حواجبه باستغراب: إيه هو اللي لحد إمتى؟ أدهم بضيق: سارة اللي معاك في كل مكان ومش بتفارقك. مصعب هز كتافه بلا مبالاة: وده يضايقك في إيه؟

أدهم: أنت ما بتحبش سارة ومتقنعنيش إن ده حصل في شهر. مصعب: ما أنكرش إني ما حبيتهاش بس اتشدتلها، دماغها حلوة وملهاش لا في لف ولا دوران، واضحة وبتحب شغلها، واحدة زيها ممكن مكنتش توصل للي سارة وصلتله، سارة شركتها من الشركات اللي في المقدمة وبتصارعنا، وبصراحة اتعاملت معاها كتير وانجذبت ليها جداً وبفكر أخد خطوة رسمي. أدهم مصدوم من كلام مصعب: أنت بتتكلم بجد ولا بتهرج؟ مصعب بجدية: في حاجة زي دي مفيش تهريج.

أدهم: لأ أنت طبعاً غلط، طيب ونيروز اللي بتحبها وهي بتحبك؟ مصعب ببرود: كان زمان وبطلناه، دلوقتي مبحبش حد، هي بتحبني دي حاجة ترجعلها... عن إذنك أنا هروح أفاتح سارة في الموضوع. مصعب رن على سارة وطلب منها يتقابلوا، واتفقوا على مكان واتقابلوا فيه، والمكان ده كان الكافيه اللي نيروز دايماً بتقعد فيه.

نيروز كانت قاعدة وفاتحة اللاب توب بتاعها ووشها مش باين، بس لمحت مصعب ومعاه واحدة، حست إنها عايزة تروح تخنق البنت دي وتسأله مين دي وبتعمل إيه معاه، بس اتراجعت لما افتكرت كلامه، بس سمعت مصعب بيقول للبنت: مصعب: بصي يا سارة، أنا شايف إن في انجذاب من الطرفين من ناحيتي ومن ناحيتك، فـ قولت لو ناخد خطوة رسمي، تتجوزيني يا سارة؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...