الفصل 16 | من 25 فصل

رواية حارسة الأعمى الفصل السادس عشر 16 - بقلم رنوشة

المشاهدات
20
كلمة
978
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

محمد بخبث: بقولك يا حبيبتي عبير بحب: نعم يا قلبي محمد: هو أخبار فلوسك إيه؟ عبير عقدت حواجبها: فلوس إيه؟ محمد: فلوسك اللي ورثتيها من أبوكي. عبير بقلق: مصعب خدها كلها. محمد بعصبية: نعم يا أختي يعني إيه؟ عبير: يعني معيش فلوس يا محمد، وبعدين تعالى هنا أنت مالك بفلوسي؟ بتسأل ليه؟ محمد شدها من ذراعها: لا بقولك إيه، أنا استحملتك كل ده على أساس إنك معاكي فلوس، في الآخر تطلعي معكيش حاجة!

عبير انصدمت من محمد، كانت فاكراه بيحبها، اتكلمت بصوت مهزوز: محمد أنت بتقول إيه؟ يعني أنت مش بتحبني؟ كل ده كان وهم؟ كل ده كنت بتستغفلني؟! محمد وقف ومسكها من يدها بعنف: دلوقتي تلمي هدومك وتمشي، وأنتي طالق بالثلاثة، طالق طالق طالق. عبير قامت تجري تلم هدومها ودموعها على خدها، مش مصدقة إن محمد يعمل فيها كده... جهزت شنطتها ولبست هدومها ومعرفتش هتروح فين، محستش بنفسها غير وهي قدام دار المسنين.

تامر كان جواه كلام كتير عايز يقوله لأبوه بس متردد. رأفت ساب الورق اللي في إيده وبص لابنه: مالك كده حاسس إنك عايز تقول حاجة! تامر بسخرية: هه والله حاسس؟! طاب محستش إني طول الفترة دي بتمناك تكون أب ليا؟ محستش إنك لازم تعوضني عن اللي فات؟ بس فعلًا إيه الشيء اللي ممكن تعمله هيعوضني عن كل اللي فات؟ تعرف إنك أكتر حاجة آذتني في حياتي! أمي مش هعتب عليها إنها كانت هي كمان بعيدة عني، أمي الله يرحمها.

رأفت عقد حواجبه: ولازمته إيه الكلام ده دلوقتي؟ تامر قام وقف ومسك موبايله واتكلم بضحك وهو خارج من باب المكتب: على رأيك إيه لازمة الكلام ده دلوقتي؟ أنت لو كنت صلحت حاجة كنت صلحتها زمان. بعد ما خرج من

المكتب رجع تاني بص لأبوه: ياريت مصعب لو ميعرفش إن أبوه عايش، لأن أبوه زيك بالضبط، ومن معلوماتي اللي عرفتها عنه إنه عاش نفس مأساتي ويمكن أكتر، كان أعمى وعاجز، كان محتاج لدعم، محتاج لحد يهون عليه تعبه بكلمة حلوة أو بحضن حد من أهله... أنا مكنتش أعمى ولا عاجز بس كنت ضعيف، كنت محتاج لأب يقويني وحضن أم يحسسني بالأمان والحب... صحيح أنا مش عايز نيروز، أنا مكنتش بحبها، أنا كنت عايزها تملّك مش حب... ضحك بوجع: عن إذنك.

أدهم قام وراح عند تارة اللي واقفة مع حد من زملائها بتتكلم وتضحك، اتكلم بغضب: تارة! تارة اتنفضت من مكانها: نن... نعم؟ أدهم: تعالي ورايا. دخل مكتبه وهي راحت وراها وقلبها هيقف من الخوف. وقفت قدامه وهي راسها في الأرض. أدهم راح رفعلها راسها واتكلم بغضب: أنتي مش نيروز قالتلك مهما يحصل أوعي توطي راسك؟ تارة دمعت لذكرة اللي حصل في اليوم ده: طيب حضرتك جايبني هنا ليه؟ أدهم أخد باله من دموعها، حاول يتمالك أعصابه

عشان يوصل للنبرة الهادية: كنتي واقفة بتضحكي مع ثروت ليه؟ تارة: هو جه وأداني ورق وقالي اشتغله ووقف شوية معايا و.. كور إيده جامد عشان مينفجرش فيها: ها وبعدين؟ تارة: وقالي أنتي قمر ليه، فضحكت بمجاملة... وهو قالي قمر حتى في ضحكتك... فضحكت وبس. أدهم زقها من طريقه وخرج بره مكتبه وراح لثروت ومسكه من ياقة هدومه واتكلم بفحيح: تعرف اللي بيتمادي على حاجة تخصني بيحصله إيه؟ ثروت مكنش فاهم قصده: حضرتك تقصد إيه؟

أدهم: أنت هتستعبط يا روح أمك؟ تارة اللي كنت واقف معاها وكنت بتعاكسها أنت مرفود ومشوفش وش أهلك تاني... المرة دي عدتهالك، لو حصل وبقى في مرة جاية فهيكون أحسنلك الموت.

مصعب دخل فيلته بتعب، الفيلا مفيهاش صوت كلها صمت، حتى الخدم ملهمش صوت، أول ما دخل أوضته رمى نفسه على السرير مكنش قادر لا يغير هدومه ولا يقلع كوتشيه، كان حاسس بخنقة ونفسه نيروز تكون جنبه تخفف عنه، هو لسه بيحبها، عمره ما نسيها ولا بطل يحبها، كان عايزها تكون أقوى من كده ومتستسلمش بالسهل لقراره في البعد... حس بالندم لما كلم سارة واتسرع في قراره... قطع تفكيره رنة موبايله وكانت سارة. أخد نفس عميق ورد عليها: أيوة يا سارة.

سارة بهدوء: أنا فكرت في كلامك وبصراحة يعني. مصعب كان متوتر وخايف من ردها تكون وافقت، هو عايز يبقى مع نيروز مش سارة... اتكلم بتوتر باين في صوته: ها وبعدين؟

سارة بقلق: شايفة يعني إن أنت شاب كويس أوي وأي واحدة تتمناك، وواحدة مكاني مكنتش هترفض طلب زي ده، بس أنا شوفت في عينها حب ولوم، كانت بتكلمك بعينها بس أنت اللي مفهمتش، لما أنت عاملتها بالطريقة دي وشايفة حب حقيقي في عينك أنت كمان تجاه نيروز، شايفة إنك لسه بتحبها، يبقى ليه لا؟ ليه ميبقاش العرض ده ليها هي...

طالما بتحبها متستسلمش، افضل وراها واعرف عملت كده ليه، دايماً أي حكاية لازم نسمعها من الطرفين، بس أنا سمعت منك أنت بس، الله وأعلم إيه ظروفها هي، فلازم أنت تسمعها وتعرف أسبابها ليه سابتك وقت ما أنت كنت محتاجها، وليه راحت لخطيبها القديم، وليه خبت عنك إن ذاكرتها رجعت، أسئلة كتير جواك أنت عايزلها جواب، حاجات كتير أنت عايز تعرف أسبابها، يبقى إيه يمنعك لو تبدأ أنت بالكلام...

اللي بيحب يا مصعب عمره ما ينسى اللي بيحبه، لازم يفضل وراه وميسيبهوش أبداً، ولازم مهما حصلت مشكلة أنتوا الاتنين تشوفوا حل ليها، حل ينفع للطرفين، هو ده الحب مش المعاندة والكبر... كلامها كان ورا بعضه سكتت عشان تاخد نفسها. مصعب كان ساكت شوية وبعدين رد بهدوء: بكرة هروح وأكلمها. سارة: لا النهارده. سارة: لا طبعًا كلامك غلط، هي لازم تشوفك في أسوأ حالاتك قبل أحسن حالاتك، ممكن يا مصعب متصعبهاش على نفسك.

مصعب ابتسم: شكرًا يا سارة، بدونك مكنتش هاخد الخطوة دي. سارة بمرح: عد الجمايل بقى. مصعب ضحك: حاضر هعد... يلا سلام أنا هروحلها. قفل مع سارة ودخل أخد شاور ولبس هدومه ولبس ساعته ورش برفانه، كان قمة في الأناقة وأخيرًا استعد للنزول... ركب عربية واتحرك على بيت نيروز الجديد لأنه كان مراقبها طول الفترة اللي فاتت... بعد ما وصل قدام باب بيتها أخد نفس عميق ورن الجرس، قامت نيروز تفتح الباب وأول ما فتحته اتفاجئت: مصعب!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...