الفصل 17 | من 25 فصل

رواية حارسة الأعمى الفصل السابع عشر 17 - بقلم رنوشة

المشاهدات
35
كلمة
1,444
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

قامت نيروز تفتح الباب، وأول ما فتحته اتفاجئت وتكلمت بمصدمة: "مصعب! بتعمل إيه هنا؟ قاطعها مصعب بحضن منه. كانت واقفة مش مستوعبة حاجة، ومحستش بنفسها غير وهي بتمد إيدها وتحضنه، وشددت عليه. مصعب بعد عنها واتكلم بضعف: "نيروز." نيروز بصوت هادي، ونسيت كل اللي عمله فيها: "نعم." مصعب غمض عينه وأخد نفس عميق وخرجه على مراحل، وفتح عينه واتكلم بهدوء ونبرة ترجي: "نيروز، انتي بتحبيني؟ نيروز بصت للأرض ووشها بقى لونه أحمر: "أيوه...

يعني... أقصد... لأ." مصعب رفعلها وشها بصباعه واتكلم بنبرة غريبة: "نيروز، ردي عليا. بتحبيني ولا لأ؟! نيروز بصتله وعيونها مليانة دموع واتكلمت بنبرة فيها حزن: "بجد بتسألني؟ يعني مش عارف الإجابة؟ كل ده محستش بحبي ليك للدرجة دي؟ انت كنت أعمى يا مصعب، محستش بيا وبحبي؟ مصعب، أنا بعشقك."

مصعب، وكأنه مستني ردها ده، قرب منها وبدأ يبوّسها بعنف وشوق. نيروز مش مصدقة إن اللي قدامها ده مصعب، بس حست إن دي فرصتها ولازم ترجع مصعب ليها، واتجاوبت معاه. مصعب كان بيبوّسها بعنف لدرجة خلت شفايفها تنزف، وكأنه بيعاقبها على بعدها عنه. فضلو فترة محدش فيهم يعرف هي قد إيه، بس بعد عنها لما حس بدم في بوقه. أول ما شاف منظر شفايفها قلبه وقع، كانت بتطلع دم. "نيروز، بوقك." نيروز حطت إيدها على شفايفها، كان فيه دم في إيدها.

مصعب بأسف: "نيروز، أنا آسف. مكنش قصدي إن حاجة من دي تحصل، بس غصب عني أول ما شفتك." نيروز افتكرت إنه عمل كده لمجرد شهوته وهو مش بيحبها. قطعت تفكيره واتكلمت بضيق: "جيت ليه يا مصعب؟ مصعب بص حواليه وضحك: "إحنا كل ده على السلم على فكرة... روحي البسي ونروح أي مكان نتكلم فيه." نيروز: "مليش مزاج. اطلع، تعالي نتكلم جوه." مصعب اتراجع بأسف:

"لأ، مش هينفع. انتي لوحدك، كفاية اللي حصل. المهم، أنا هستناكي تحت في العربية. خلصي وتعالي." نزل مصعب وقعد في العربية مستني نيروز. تامر كان بيلم في هدومه. رأفت جيه من وراه: "بتعمل إيه يا تامر؟ تامر من غير ما يرد عليه، قفل سوستة الشنطة ونزلها على الأرض وماشي. رأفت زعق بصوت عالي: "أنا مش بكلمك، يبقى ترد." تامر رجع خطوة وبص لأبوه بيتفحصه، وبعدين اتكلم بضحك: "عايز تعرف رايح فين؟ حاضر، هقولك. أنا ماشي، وسيبالك."

رأفت مسكه من دراعه: "إنت اتجننت؟ تمشي تروح فين؟ تامر اتكلم بثقة: "متنساش إنك قبل كده أنا كنت عايش إزاي، أو أنا مين. يعني أنا أي مكان هروحه، كل اللي فيه هيخدموني بعيونهم." رأفت: "مبتكلمش عن مستواك أو أي حاجة، بسألك هتروح فين." تامر بزهق: "نازل مصر ومش عايز أشوفك تاني." شد دراعه منه واتكلم من بين سنانه: "عن إذنك، ورايا طيارة." مريم كانت قاعدة مع حمدي. حمدي: "بقولك يا مريوم." مريم: "نعم." حمدي:

"أنا مسألتكيش عن صاحبتك اللي كانت هنا، هي كانت هنا بتعمل إيه؟ مريم ضحكت: "إيه اللي فكرك ده؟ الموضوع عدى عليه كتير." حمدي: "عادي، افتكرتها." مريم: "أبوها كان خاطفها عشان يجوزها لابن عمها غصب عنها." حمدي ضيق عينه، هو مكنش يعرف إن ده السبب اللي بلال كان عايز نيروز فيه. "شوفتيها فين؟ مريم استغربت أسئلة حمدي اللي ملهاش مبرر: "عادي يا حمدي، شوفتها صدفة."

سارة ركبت عربيتها وراحت المطار. كانت مستنية أمها ترجع من السفر، كانت حاطة السماعة في ودنها. شالتها لما سمعت صوت إعلان هبوط الطيارة. بعد وقت، بينزل تامر من الطيارة. يبص حواليه وبيقرّب من سارة: "لو سمحتي، فين أقرب مكان أركب منه عربية؟ سارة وصفلته. وبعدين هو سألها تاني: "لو عايز شقة، أجيبها إزاي؟ سارة استغربت الشخص ده اللي نازل من الطيارة بيتكلم عربي وما يعرفش حاجة في مصر.

بتنزل نيروز باللبس الرياضي بتاعها المعتاد، كانت رافعة شعرها كحكة. فتحت باب العربية ودخلت: "نتكلم في العربية، مليش مزاج أروح أي مكان." مصعب بإستغراب: "ليه؟ نيروز وانفجرت في البكي: "لأني مخنوقة يا مصعب، مخنوقة، وانت عمرك ما هتحس بيا." مصعب قرب منها ومسك إيدها: "نيروز، أنا جنبك ومش هسيبك أبداً. بس عايز أفهم، ممكن تفهميني عملتي كده ليه؟ انتي اللي بعدتينا عن بعض." نيروز ببكي:

"عشان بحبك يا مصعب، ومش عايزة أتوجع منك أنا كمان، فبعدت." مصعب استغرب تفكيرها الغبي ده: "أول مرة تكوني غبية يا نيروز." نيروز مسحت دموعها: "فعلاً، أنا غبية عشان حبيتك." مصعب تمالك أعصابه واتكلم بهدوء: "اتكلمي بوضوح يا نيروز... عايز أعرف كنتي بتعملي إيه في ألمانيا، ولما كنتي سايحة في دمك ده كان سببه إيه. فهميني كل حاجة." نيروز سكتت واتكلمت وهي حاسة بالشفقة تجاه نفسها: "وده هيفرق معاك في إيه؟ مصعب غمض

عينه ومش عايز يتعصب عليها: "ياريت تتكلمي، وبعدين هتعرفي ردي على كلامك." نيروز اتنهدت واتكلمت بألم لذِكر الأحداث دي: "أبويا خطفني عشان يبيعني لابن عمي، وابن عمي حاول يقرب مني. وبعد ما هربت منهم، رحت عند واحدة صاحبتي، بس خطيبها كان نفس الشخص اللي بابا كلّفُه بخطفي، فـ هربت منه. وأنا بجري، خبطتني عربية، ومحستش بحاجة غير وأنا في المستشفى. والباقي انت عارفه...

بعدت عنك عشان أنا عارفة انت قد إيه اتألمت وخوفت إن الظروف تبعدنا عن بعض، وغصب عننا، فـ تتجرح انت. بقيت بعمل كل حاجة عشان أقنعك إني مش عايزاك وتبعد." مصعب كان بيسمعها بهدوء، وملامحه متدلتش على حاجة: "ابن عمك اسمه إيه؟ نيروز: "تامر رأفت الغرباوي." مصعب بهدوء: "تمام." نيروز مسكت إيده بترجي: "ممكن تعرفني أسبابك في البعد عني؟ مصعب: "بعدي عنك كان تلبية لرغباتك. كل اللي حاولتِ تعمليه عشان نبعد نجح!

أنا عايز ننسى كل اللي فات ونبدأ صفحة جديدة، لأن إحنا الاتنين غلطان." نيروز هزت راسها بموافقة. مصعب اتكلم بضحك: "فين نيروز الفرفوشة اللي متهزهاش حاجة؟ نيروز ضحكت وميلت راسها على كتفه. مصعب بهدوء: "نيروز." نيروز بصتله بحب: "نعم." مصعب: "تتجوزيني؟ نيروز كانت لسه هترد، بس قاطعها رنة موبايل مصعب. مصعب مسك الموبايل ورد: "ألو... أيوه يا أدهم." أدهم بقلق: "شفت الخبر اللي نازل في الجرايد؟ مصعب بإستغراب: "خبر إيه؟ أدهم...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...