في سيارة خالد... فور أن ألقى النقود في وجه سلمى، أحست بصدمة شديدة. سلمى: خالد، أنت اتجننت صح؟ خالد بسخرية: يا ريتني أكون اتجننت والله. سلمى: فيديو إيه اللي عايز تصوره ليا؟ حد قالك عليا إني ممثلة بورنو؟ خالد: هه، الله دا أنتِ عارفة البورنو أهو، وأنا اللي كنت فاكرك خام. سلمى بانفعال: اخرس، إياك تتكلم عليا نص كلمة. آه، أنا لازم أفهم وأعرف عشان آخد بالي وحذري. أنا أصلًا بفهمك ليه؟
أنت أصلًا ما تهمنيش في حاجة أصلًا. ونزلني. اتبعت سلمى قولها هذا بمحاولة الترجل من السيارة، ولكن فوجئت أن خالد أغلق الأبواب بالريموت. سلمى بانفعال: نزلني، افتح ونزلني. خالد: أنتِ عايزة تنزلي هنا في المنطقة الساكتة دي؟ هه، عادي طبيعي، مش هتخافي إن راجل يلقاكي ولا يتعرضلك؟ بالعكس، شكلك هتنبسطي. سلمى بصراخ: نزلني، نزلني.
خالد: اخرسي، أنا زي ما جبتك هنزلك في العمار. أنتِ مرخصة نفسك آه، لأنك رخيصة. لكن أنا عمري ما هكون سبب إن حد يتعرضلك هنا. سار خالد بالسيارة في صمت، لا يقاطعه إلا نحيب سلمى. وصلت سيارة خالد إلى منزل سلمى، فأسرعت بالنزول منها وهي باكية. نزل خالد مسرعًا ورائها، وقبل دخولها من باب المنزل، كان قد أمسكها من ذراعها. خالد: مراد مهددك بإيه؟ سلمى بنحيب: مش مزفتني ولا يقدر أصلًا. خالد: والله...
مممم، طيب والصور والفيديوهات اللي كنتِ بتكلميه عليها؟ سلمى وقد توترت، فهي أبدًا لن تفشي سر مهجة، أخت خالد في الرضاعة قبل أن تكون ابنة خالته. سلمى: ها... والله مش بتاعتي. خالد بانفعال وهو يشدد قبضته على ذراعها: امال مين؟ سلمى: اعفيني يا خالد، أرجوك. خالد: انطقي، أما تقوليلي مين، أو هعتبرك كدابة. فاهمة؟ سلمى وقد أزعجها أن تكون كاذبة في نظر من أحبت. فهي تحب خالد جدًا جدًا، ولكن لا تظهر ذلك. سلمى: والله ما بكدب، صدقني.
ثم انحنت بحركة لا إرادية تحت قدم خالد وأمسكت بها. سلمى: أبوس رجلك، صدقني أنا مش كدابة. خالد، بلاش أنت تظن بيا سوء، لأني مش هتحمل. مشاعر وأحاسيس مختلفة تقاذفت خالد فور أن ألقت سلمى نفسها بين قدميه، فما كان منه إلا أن أخذها بين أحضانه مهدئًا لها. خالد: سلمى، مش عيب إننا نغلط، بس العيب إننا نستمر في الغلط. صارحيني، وأنا هحميكي والله. ابتعدت سلمى عن حضنه وهي تبكي بشدة. سلمى: والله ما أنا، والله ما بيهددني أنا.
خالد: طيب مين، وأنا هوقفه عند حده؟ سلمى بحذر: كل اللي أقدر أقوله، إني لو احتجت مساعدتك، هقولك. خالد: ماشي يا سلمى، وافتكري دائمًا إني معاكي. في التلفون... مهجة: أنتِ اتجننتِ يا سلمى، تقولي لخالد؟ سلمى: افهمي، خالد بيشك إنه أنا. غير إن مراد عاوز فلوس. مهجة: مين قال كده؟ مراد كلمني وقالي: "انتي بعتالي صحبتك يا مهجة ومش واثقة فيا". سلمى: انتي غبية يا بت، مش هو اللي أجبرك تقلعِ أما بعتلك صورك وفيديوهاتك؟
مهجة: بيقولي إني كنت وحشاه وكان عايز يشوفني، واضطر يعمل كده عشان أقلع. سلمى بصدمة: انتِ بتتكلمي عادي كده ليه؟ انتِ عاجبك الورطة اللي انتِ فيها؟ مهجة: مش ورطة ولا حاجة. انتِ اللي كبرتي الأمور، ولو كنتِ صبرتي، كان الأمر اتحل لوحده. سلمى: انتِ واعية لكلامك يا مهجة؟ مهجة بضجر: يوووه يا سلمى. آه واعية. خلاص بأي، ويا ستي شكرًا على اهتمامك. سلمى: يا سلام، بعد كل ده تقوليلي كده، وبعد شك خالد فيا؟ هعمل إيه بشكراً دي؟
مهجة: اااااه، قولي كده، يبقى مراد كلامه صح. انتِ بتعملي كده عشان تباني إنك كويسة قدام خالد. سلمى بصدمة: كده يا مهجة؟ دي فكرتك عني؟ مهجة: يوووه، بطلي بأي، واطمئني، مراد استحالة يضرني، لأني مراته. أغلقت سلمى الهاتف مع مهجة وهي في حالة غضب وصدمة من حديث مهجة، والذي أظهر مدى تأثير مراد عليها. في الفيلا التي يعدها جاسر لتجمعه مع سمية ونهى... ذهب كل من جاسر ونهى وسمية ومهجة للفيلا لرؤية التشطيبات الأخيرة بها.
في الدور العلوي كانت سمية ومهجة. مهجة: فعلًا نهى دي إنسانة باردة. سمية بهدوء: حرام يا مهجة، مش عاوزين ذنوب. مهجة: انتِ مش شايفة يعني طريقتها؟ أولًا خدت الأوضة الحلوة. قاطعتها سمية قائلة: الفيلا كلها حلوة يا مهجة، وإذا كان على الأوض، اختاري الأوضة اللي تعجبك. مهجة: ولزقة في جاسر، كأنها جوزها. هي لوحدها. سمية: جوزها يا مهجة. مهجة: يا سلام، وانتِ هتكوني إيه؟ الخدامة يعني؟ ما هو كتب كتابه عليكي خلاص.
سمية: طيب يلا يا مهجة، يلا ننزل عشان منتأخرش عليهم. نزلت مهجة وسمية، وما إن رأتهما نهى حتى أسرعت إلى جاسر الذي كان يقف أمام الشرفة واحتضنته من الخلف. كان جاسر يقف أمام الشرفة، ففوجئ بنهى وهي تحتضنه من الخلف. وكرد فعل طبيعي، جذبها إلى أحضانه وأمالها على كتفيه. فور أن رأت مهجة وسمية هذا الموقف، مالت مهجة على سمية هامسة: شوفي الحرباية، دي مش سهلة أبدًا.
ردت سمية بضيق: مهجة، بقولك إيه، سيبِك كل واحد يتصرف براحته. احنا مش هنحاسب حد. مهجة: آه منك، انتِ هتجننيني بطيبتك دي، أقسم بالله. أحس جاسر بوقع أقدام وخمن أنها سمية ومهجة، فما كان منه إلا أن أبعد عنها نهى برفق. جاسر لسمية: ها يا سمية، الفيلا عجبتكم؟ كانت سمية على وشك الرد، إلا أن مهجة أسرعت قائلة: مش بطالة، ولو إن مدام نهى اختارت أوسع أوضة. قاطع حديثهم هاتف جاسر وقد رن، فاستأذن للرد.
فور أن خرج جاسر وأصبحت نهى مع مهجة وسمية فقط... نهى بمكر: آه صح. ممم، سوري يا سمية، أنا مخترتش الأوضة عشان كبيرة، لا خالص، بس هي حمامها فيه أكبر بانيو، وجاسر بيحب ياخد راحته معايا على الآخر. ومش معقول نطلع من أوضة للتانية عشان الشاور، ولا إيه؟ فور أن فهمت عبارتها، أحست سمية كأن دلو ممتلئ بالماء البارد قد صبه أحدهم على رأسها، ولم ترد. نهى بمكر: إيه يا سمية، مش معقول، مش فهماني؟
أصلِك كنتِ متجوزة قبل كده، يعني مش بنت بنوت، هه، ولا المرحوم ما كانش بيعمل معاكي كده؟ آآآه يا رب. نظرت سمية لنهى نظرة تحمل كل معاني الاستكانة. جميلة نهى، بل جميلة جدًا جدًا، ويحق لجاسر أن يشتاقها ويدللها. مهجة: لا، أخويا كان بيموت في سمية، لعلمك. سمية غير أي حد، وبمجرد ما تدخل حياة أي حد، بتغيرها. نهى: آه، سمية محترمة أكيد، لذلك أنا، أما جاسر أخد رأيي، أنقذًا لسمعتك، أنا وافقت. مهجة: أنقذًا لسمعتها؟
لا، جاسر متجوزهاش أنقذًا لسمعتها، لأن سمعتها محدش يقدر يقربلها. نهى وهي تنظر لسمية من أعلى لأسفل: امال واحد زي جاسر، اتجوز واحدة زي... يعني مقصدش. سمية بهدوء: تقدري تسأليه. في هذا الوقت، دخل جاسر إلى الغرفة ولاحظ أن الجو متوتر، ولكن لم يعلق. جاسر: يلا بينا بأي، طالما اتفرجتم على الفيلا. مهجة: يلا. فور أن اتجهوا لسيارة جاسر، أسرعت نهى للركوب بجانبه، مما أثار ضيق سمية، ولكن لم تظهر هذا الضيق. في السيارة...
جاسر: معلش، معرفتش أكمل كلامنا. الفيلا عجبتكم؟ أسرعت سمية بالرد قائلة: جميلة، ربنا يبارك فيها. نظر جاسر إليها من مرآة السيارة وقال: ويبارك فيكي يا رب. ثم التفت إلى مهجة قائلاً: وعجبت مهجة؟ مهجة: مممم، حلوة. جاسر: مممم، حلوة، ماشي. أوصل جاسر مهجة وسمية إلى الفيلا الخاصة بهما، وانطلق إلى منزله مع نهى. فور دخولهما المنزل... ارتمت نهى على الأريكة وهي تتصنع البكاء. جاسر بفزع: نهى، مالك؟ نهى: مالي؟
اهئ اهئ اهئ، وهو انت حاسس؟ جاسر: انتِ كنتِ كويسة جدًا، في إيه؟ نهى: في إنك هتقعدني مع حربايتين. جاسر بضجر: حربايتين مرة واحدة. نهى: آه، تخيل يا جاسر، إن سمية تقولي: "أنا كنت عاوزة الأوضة اللي انتِ اخترتيها عشان فيها بانيو أكبر". جاسر باستفهام: بمعنى؟ نهى: بمعنى إنها بتقولي عشان أنا وجاسر ناخد راحتنا يعني وكده. جاسر وهو يضيق عينيه: سمية قالت كده يا نهى؟ نهى: آه، قالت. جاسر: متأكدة؟ نهى: امال أنا هتبلى عليها.
جاسر: لا يا نهى. بصي يا نهى، انتِ وسمية هتكونوا مع بعض في بيت واحد. يعني عاوزك تكوني متفهمة الوضع أكتر من كده. نهى: جاسر، أنا تعبانة أوي وحاسة بخنقة. مش متخيلة إن واحدة تانية تشاركني فيك. جاسر وقد أخذها بين أحضانه: انتِ عهدك بيا إني ظالم؟ نهى بصدق: عمرك ما ظلمتني يا جاسر. جاسر: خلاص، اطمني كده، ومتخليش أي حاجة تقلقك. نهى: حاضر يا قلب نهى.
جالس أما المسبح ممسكًا بهاتفه، لاحظ نظرات زملائه بالحراسة الخاصة بفيلا مازن. لاحظ أن نظراتهم تتجه لنقطة خلفه. التفت خلفه بحذر، فصعقه منظر الفاتنة الحمقاء وهي في المسبح بزى المسبح الذي يفضح جسدها. فما كان منه أن التقط الروب الخاص بها وأسرع إلى المسبح. حازم: إيه اللي انتِ عملاه ده؟ تجاهلت مهجة عبارته واستمرت في السباحة. حازم: ردي يا بتاعة انتِ. مهجة: إيه، مين اللي بتاعة دي؟ انتِ ناسِية إنك مجرد موظف هنا.
حازم: من غير كلام، اطلعي يلا وخذي الروب ده البسيه من سكات. مهجة: اجري يا بابا، العب بعيد. حازم: مهجة، اطلعي أحسنلك. لم ترد مهجة، فما كان من حازم إلا أن دلف إلى المسبح وأجبرها على الخروج بعد أن ألبسها الروب غصبًا داخل المسبح. بعدما سحبها لأعلى... مهجة: انت اتجننت يا بني آدم؟ في حد يلبس حد هدومه تحت الماية كده؟ حازم: لا، كنت أسيبك تطلعي عريانة كده ولسه تلبسي قدامهم. مهجة: مين دي اللي عريانة يا متخلف؟
حازم: انتِ يا متخلفة يا غبية. مهجة: أنا متخلفة؟ حازم: آه، متخلفة وغبية. نظرت له مهجة من أعلى لأسفل، ثم انطلقت إلى غرفتها. في غرفتها تحدث مراد على الهاتف: بس، وزعقلي المتخلف. مراد: فعلًا متخلف، فيها إيه؟ مايوه يعني. مهجة بشرود: قال زعلان إن الحراس يشوفوا جسمي بالمايوه. مراد: فلاح. مهجة: مراد، انت مش زعلان مني؟ مراد: ليه بس؟ مهجة: لأني بينت جسمي يعني قدامهم وكده. مراد: مهجة، هو أنا فلاح؟
فكك، فكك. بقلك، المهم، كنتِ لابسة مايوه لونه إيه؟ مهجة: ............................ يتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!