صعدت سميه وحازم إلى شقة مراد. وقبل أن يطرقا الباب دار الحوار التالي: سميه: حازم مش عاوزة عنف. إحنا نسمع منه الأول يمكن كلامه يعجبنا. حازم باستنكار: نعم؟ بعد الفضيحة دي ونسمع منه؟ سميه: أيوه طبعًا. مش يمكن يعرض الجواز ويمسح الفيديوهات. حازم بذهول: جواز مين؟ سميه: جوازه من مهجة. حازم: وإنتي ممكن توافقي على جوازها من الواطي ده؟ سميه: وموافقش ليه؟
إنقاذًا للموقف يا حازم. أمال أسيبها كده وأنا عارفة إنها خلاص مش هتنفع تتجوز إلا هو. حازم: مش ممكن. سميه بحزم: لا ممكن يا حازم. ولو سمحت، أنا طلبت مساعدتك في تأميني أما آجي هنا عشان لو هو اتعرض لي، لكن مطلبتش رأيك. حازم بانفعال: إنتي حرة. نظرت له سميه نظرة عتاب لانفعاله عليها، ثم طرقت باب شقة مراد.
في الداخل، كان مراد يتوقع مثل هذه الزيارة عندما أخبرته مهجة بما حدث من سميه. فما إن رأى سميه من العين السحرية للباب حتى فتح. مراد: أهلاً أهلاً، الشقة نورت. نظرت له سميه من أسفل لأعلى، ثم دخلت يتبعها حازم وهو ينظر إلى مراد بغضب وغيظ. دلفت سميه إلى الداخل، ثم جلست على أقرب كرسي، ووقف حازم بجانبها. سميه: طبعًا عرفت إن أفعالك بحتة عيلة في الكلية انكشفت. مراد بعبث: عيلة إيه بس يا مدام؟
دي مهجة جسمها بيدعو للرزيلة من غير إضافات. استشاط حازم غضبًا من وصف مراد، واقترب منه استعدادًا لضربه، فأمسكته سميه. سميه: حازم، وبعدين؟ افتكر إحنا جايين لحل. حازم: إنتي مش سامعة بيقل أدبه إزاي! سميه: معلش. ثم نظرت إلى مراد. سميه لمراد: إيه الحل من وجهة نظرك؟ مراد: والله اللي أنتم عايزينه نعمله، أنا هعمله. ثم نظر إلى حازم باستفزاز قائلاً: ولو على الجواز، هتجوزها. دي مهجة مش أي حد.
سميه بتأكيد: خلاص، الأول الفيديوهات كلها تتشال من الموقع. مراد بسرعة: أكيد طبعًا. سميه: بعدها علطول تيجي تتقدم. كان حازم في أشد حالات غضبه، ولكن لم يتدخل بناءً على الوعد الذي قطعه لسميه. مراد: أكيد طبعًا. سميه: طيب امسح الفيديوهات حالًا. مراد وهو يتجه نحو حاسوبه الخاص: حاضر. مراد شخصية انتهازية، وعندما علم أنه قد تم اكتشاف أمره، وجد أنها فرصة مناسبة لاستغلالها والزواج من مهجة لما تمتلكه من أموال.
بينما كان مراد يقوم بمسح الفيديوهات كما الاتفاق، رن هاتف سميه. سميه: يا خبر، دا جاسر. حازم: ردي عليه وأنا هسكت خالص. سميه: الله المستعان. الو. جاسر: روحتي؟ سميه: لا لسه. جاسر: إنتي فين؟ سميه: إيه، في مشوار كده. جاسر: مممم، لوحدك؟ سميه: آه. جاسر: طيب يا سميه. أغلقت سميه الهاتف، ثم التفتت إلى مراد الذي كان يقوم بمسح الفيديوهات كما زعم. سميه: إحنا هنمشي وكل حاجة تتشال من كل المواقع، وبعدها نظبط مع بعض وتيجي تتقدم لمهجة.
مراد بانتصار: أكيد. سميه: يلا يا حازم. نزلت سميه وحازم من البناية، وكان جاسر في سيارته يتابع المشهد في قمة الغضب من سميه لأنها تخفي عليه أمرًا ما. هو لا يشك بها، فهي عنده فوق مستوى الشبهات كما يقولون، ولكن تخفي عليه ما يعلمه حازم ولا يعلمه هو. بعد أن انطلق حازم وسميه بالسيارة، ترجل جاسر من سيارته ناحية البناية وانطلق إلى حارس العقار. جاسر: صباح الفل يا عمنا. الحارس: أهلاً يا باشا. جاسر وهو يدس له
ورقة من فئة المائة جنيهات: عاوزك بس في طلب. الحارس بفرحة: إنت تؤمر يا باشا. جاسر: كان فيه اتنين دلوقتي نزلوا من العمارة. الحارس: آه، تقصد الأستاذ والآبلة اللي طلعوا لمراد باشا؟ جاسر: آه، مراد باشا. هم كانوا طالعين له؟ الحارس: أيوه يا باشا، كان الأستاذ معاه ورقة فيها العنوان وسألوني على مراد باشا، هو هنا ولا لأ. جاسر باهتمام: آه، يعني أول مرة ييجوا؟ الحارس: آه يا باشا. جاسر: تمام. في حجرة مهجة.
مهجة: يا سلام، يعني بعد ما اكتشف إنه ندل، يتجوزه إزاي؟ سميه: دا على أساس إنه هو ندل وإنتي من أولياء الله الصالحين. مهجة: سميه، مسمحلكيش. سميه: إنتي ليكي عين تتكلمي؟ إنتي اخرسي خالص ولا تتنفسي لحد ما نشوف حل لمصيبتك دي. مهجة: بس مش هتجوزه. سميه: أمال تتجوزي مين ها؟ تتجوزي مين غير اللي خلاكي مش بنت عشان نستر عليكي؟ للدرجة دي معندكيش عقل؟ مهجة ببكاء: يا سميه متعايرينيش.
سميه: إنتي فعلًا هتتعايري لو متجوزتيهوش، لأن ساعتها هتتفضحى وهتتعرفي إنك مش بنت بنوت. شهقت مهجة وارتمت على سريرها تبكي. سميه بحزن: خسارة يا مهجة، كنت فاكرة إني أذكى من كده. استغفري وتوبي وادعي ربنا يسترها معاكي. توبي عشان ربنا يصلح حالك. خرجت سميه وتركت مهجة تبكي حزينة على ما وصلت إليه باستهتارها. ذهب جاسر إلى الشركة فوجد حازم قد سبقه إلى عمله. طلب جاسر حازم، فذهب إليه. حازم: جاسر باشا، أؤمر. جاسر: كنت فين؟
استأذنت ورحت فين؟ حازم: مشوار على السريع. جاسر: اقعد يا حازم. جلس حازم على المقعد المقابل لمكتب جاسر. جاسر: إنت عارف إننا إخوات من قبل ما نكون في شغل مع بعض. حازم: آه، وده أمر يسعدني. جاسر: وعارف إنه لا ينفع ولا يصح إن زوجة تداري على جوزها هي بتعمل إيه؟ صمت حازم تمامًا، فقد أدرك أن جاسر يقصد سميه. حازم: احم، بس أوقات بيكون في أمور متنفعش تتقال. رفع جاسر حاجبيه، ونظر إلى حازم وهو يضيق عينيه.
حازم: واضح إنك شفتني مع مدام سميه، بس صدقني والله الأمر كبير، لكن مدام سميه مش غلطانة. ابتسم جاسر بهدوء قائلاً: حازم، أنا أشك في نفسي، لكن مش أشك في سميه. حازم: طيب، أنا هحكي لحضرتك على كل حاجة، بس الأمر يكون سر، لأن مدام سميه منبهة عليا متكلمش. اغتاظ جاسر من جملة حازم الأخيرة، فقد عز عليه أن تأتمن سميه غيره على أي أسرار. جاسر: احكي يا حازم. سرد حازم الأمر كله على جاسر، الذي صدمته أفعال مهجة الطائشة.
جاسر: معقول مهجة ساذجة للدرجة دي؟ حازم بغضب: لو أنا كنت مالك أمرها، كنت ربيتها من أول وجديد. جاسر: عشان كده سميه خبت عليا؟ حازم: رجاءً متتضايقش منها يا جاسر باشا. جاسر وهو يستعد للذهاب: ماشي يا حازم، ربنا ييسر الخير. في فيلا جاسر. كانت سميه ونهى في حديقة الفيلا. قد حاولت نهى أن تصلح ما بينها وبين سميه إرضاءً لجاسر. سميه: بس يا نهى، لذلك لازم كل يوم أقرأ قرآن.
نهى: تصدقي يا سميه، أول مرة أعرف إن قراءة القرآن مهمة جدًا كده. سميه: وأكتر. نهى: طيب، أنا عاوزة مصحف ليا. سميه: أنا هجبلك واحد مخصوص ليكي. نهى بابتسامة: شكرًا يا سميه، ومعلش عطلتك. أول ما دخلتي من بره، هو إنتي كنتي فين بدري كده؟ توترت سميه عند سؤال نهى، ولكن ما أنقذها هو حضور جاسر. دخل جاسر حديقة الفيلا فوجد سميه مع نهى. جاسر: السلام عليكم. إزيك يا سميه.
ألقى جاسر هذه التحية العابرة، ثم ذهب باتجاه نهى وقبل رأسها قائلاً: حبيبة قلبي، نمتي كويس؟ فوجئت سميه بتجاهل جاسر لها، بل تجاهله لمشاعرها حين قبل نهى أمامها، ومعذورة فهي لم تختبر غضب جاسر من قبل. فرحت نهى جدًا بأسلوب جاسر الذي كانت تفتقده، فلم تبالِ بوجود سميه. نهى: آه يا حبيبي، نمت. جاسر وهو يغمز لها متعمدًا إغضاب سميه: طب الحمد لله، أصلك وحشاني ومشبعتش من كلامنا امبارح. قام جاسر بعد جملته هذه وجذب نهى من يدها قائلاً
لسميه: سميه، لو سمحتي قولي للدادة تطلع لنا أنا ونهى الأكل فوق. ثم نظر إلى نهى قائلاً: خلينا منضيعش وقت. أصابت نهى صدمة من تصريح جاسر أمام سميه، أما سميه فقد أصابها حزن شديد جدًا بسبب كلام جاسر، ولكن اكتفت أن ردت بهدوء: حاضر يا جاسر. أحاط جاسر كتفي نهى بيده وضمها إليه واتجه إلى داخل الفيلا تحت أنظار سميه الحزينة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!