بعد مرور ستة أشهر على موت مازن لم تتمكن خلالها الشرطة من القبض على القاتل، ولم يتصل بهم مراد مرة أخرى. فقد وطد علاقته مع مهجة من خلال شبكة الفيس بوك، ووجد أنه يمكن أن يجني الكثير من ورائها بدلاً من أن يعرض نفسه للخطر من خلال اتصاله بسمية ومساومتها على نقود مقابل الفيديو. في فيلا مازن.
يذهب جاسر كالعادة لمرافقة سمية وسما للنادي وحمايتهما، كما هي العادة منذ أن أنهت سمية شهور العدة وأصبح بإمكانها الخروج. كان جاسر منتظراً لسمية وسما بالخارج. سما: انكل جاسر. جاسر بحب: حبيبة قلب انكل جاسر. سما: يلا بأي تودينا بعربيتك النهارده. التفت جاسر لسمية مستفهماً. سمية: السلام عليكم. معلش أصل عم محسن مجاش عشان تعبان، فلو مش هنتعبك نروح بعربيتك. جاسر: عليكم السلام، طبعاً. دي عربيتي تنور.
كانت سمية مستعدة للركوب بالخلف، ولكن فوجئت بسما تسرع للخلف وهي تقول: هييه، هاخد الكنبة الكبيرة وكل واحد فيكم هياخد كرسي صغير. التفت جاسر لسما وهو سعيد، فقد أحس بما تنويه سمية. جاسر: البرنسيس سما، العربية كلها ليها مش بس الكنبة اللي ورا. ثم فتح الباب الأمامي لسمية قائلاً: اتفضلي.
طوال الطريق وسمية صامتة تحاول التماسك، فها هي تشعر بحرج شديد للجلوس بجانب جاسر، خاصة مع تلك المشاعر التي أصبحت تملكها رغماً عنها تجاهه. أما عن جاسر، فحدث ولا حرج، فهو الآن في قمة سعادته بقرب سمية منه، وإن كان لا يصرح لنفسه بطريقة مباشرة عن مشاعره تجاهها. توقف جاسر بالسيارة في الإشارة. واقترب منه أحد الأشخاص الذين يبيعون الورود. الولد: ورد يا باشا. جاسر: شكراً. الولد: ورد يا باشا تهاديه للمدام، ربنا يخليكم لبعض.
التفتت سمية فجأة نحو الولد وأحست بالحرج الشديد، ومما زادها حرجاً هو ما قالته سما. سما: انكل جاسر، ماما بتحب الورد. جاسر بحب: خلاص يا سما، نجيب ورد. ثم اتبع بمكر: عشانك انتي وماما. سمية: احم احم، لا متتعبش نفسك، ملوش لزمة. جاسر: إزاي دا، حتى الورد رسول المحبة. نظرت سمية للنافذة المجاورة لها في محاولة لمداراة ما تشعر به من إحراج. الولد: ربنا يخليهوملك يا باشا وتتهنوا ببعض. جاسر بابتسامة: الله يكرمك. في النادي.
جلست سمية في حين كان جاسر يلعب مع سما. سمية لنفسها: يا رب ماتعلقني بيه. يا رب اجعلني أقفل قلبي لبنتي وبس. يا رب. بعد فترة ليست بالقصيرة، أتت سما لوالدتها تحايلها لتذهب معها للعب. سمية: سما حبيبتي، انكل جاسر معاكي اهو. سما: لا قومي العبي معاه، أنا صغيرة مش هعرف. سمية: ألعب إيه بس؟ أوووف. سما: اتعدلي بدل ما أروحك. سما وقد بدأت في البكاء: مليش دعوة، العبي معاه بالمضرب زي ما كنتي بتلعبي مع بابي.
سمية وقد أصابها الذهول: انتي بتقولي إيه يا سما؟ أنا قلتلك حبيبة ماما، طالما بابي مات مش هلعب تاني خالص. سما: مليش دعوة، اتصرفي.
وسط محاولات سما، والتي انتهت بالقبول، وجدت سمية نفسها تمسك بالمضرب وتلعب بالكرة في اتجاه جاسر. حسناً، سمية كانت من المتفوقات في هذا المجال، ولكن لو قارنا لياقتها بلياقة حارس خاص، فأكيد لن تكون المقارنة في صالحها. بعد فترة من اللعب، أثبت جاسر مهارته فيها. أشارت إليه سمية بأن كفى. وبالفعل أنهوا اللعب، غير مدركين لمن كان يراقبهم بهاتفه المحمول ويصور لعبهم بالكرة عن طريق هاتفه. في حجرتها.
تجلس أمام حاسوبها كما اعتادت في الفترة الأخيرة لتحادث حازم، الذي مازالت تجهل شخصيته، وبعدها تتجه لمراد، الذي بلغ منها مبلغه. مهجة: مراد، أرجوك متضغطش عليا. انت بتطلب طلب جامد عليا. مراد بكذب: ليه؟ أنا عاوز أتقدملك بس مجبش أهلي وأجي عالفاضي. مهجة: يا سلام، طيب مهو أنا وريتك وشي، اسمحلي يعني. موضوع لبسي ده اللي غريب. مراد: ليه بس؟ أنا بحبك وانتي مش واثقة فيا. مهجة: مش واثقة فيك؟ يعني كل كلامنا ده ومش واثقة فيكم.
مراد: مهجة، هي كلمة واحدة. إما توريني نفسك وأحس إننا واحد، أو بلاش منه. مهجة وقد أصابها حديث مراد بالذعر، فهي قد أدمنت وجوده في حياتها: مراد، وحياتي عندك ما تقول كده تاني. مراد: لا، أنا زعلان. مهجة: ممممم، طيب نتفق اتفاق. هوريك جسمي بس من غير وشي. حمقاء مهجة تظن أن بإمكانها أن تضحك على مراد. مراد: موافق يا قلبي. يلا. وفعلاً ارتدت مهجة من الثياب أفضحها وبدأت تصوير نفسها لمراد. مراد: لا يا مهجة، لا. انت مش واثقة فيا.
مهجة: الله، هو انت مش كنت وافقت؟ مراد بكذب: مهجة، أنا محتاجلك أوي، نفسي أشوفك. مهجة، نفسي يجمعنا بيت واحد وتكوني ليا لوحدي. مهجة وقد أتت كلمات مراد ثمارها: مراد، انت بتحبني أوي كده؟ مراد: يااااه، أوي أوي أوي. يلا بأي، أظهري وشك واتصوري. أزالت مهجة الحجاب من على وجهها وبدأت بتصوير نفسها، ويا ليتها ترى الغيب. بعد عدة صور. مراد لنفسه: فرسة يا بنت ال......
بس برده البت رنا كانت حلوة. انتي بأي هتشوفي السواد كله على إيدي يا بيضة. ههههههه. أنهت مهجة الحوار مع مراد بعد أن استمعت منه إلى كلمات الثناء على جسدها، والتي شجعتها لأن تبرز له مفاتنها أكثر. وكانت تستعد لتحادث صديقها الوفي حازم، الذي تناديه بحمزة، حيث لا تعرف شخصيته الحقيقية إلى الآن. سمعت صوت خالد عالياً وهو يصرخ محدثاً سمية، فأسرت لأسفل. في هذا الوقت، كان خالد وسمية، كلاهما على أشده من التوتر.
سمية بصراخ: خالد، انت بتهزر؟ انت عارف أخلاقي، وكمان أعتقد الفترة اللي قعدتها معانا عرفت أخلاق جاسر من تعاملك معاه. خالد: هو أنا فيا أنا يا سمية، ولا في الناس اللي ملهاش سير إلا صورك انتي وهو في النادي؟ لفت الكلام انتباه مهجة، والتي قالت: صور إيه يا سمية؟ أسرع خالد بإعطاء مهجة أحد المجلات، والتي احتوت على صور جاسر وسمية وهما يلعبان الكرة تحت عنوان
(قصة حب صاعدة بين زوجة الراحل مازن عبد الحي وبين جاسر أيوب حارسها الشخصي) مهجة: يا نهار أسود. سمية برد فعل عنيف: في إيه يا مهجة انتي كمان؟ أنا مغلطتش. خالد وقد استعاد هدوئه إلى حد ما: لا غلطتي، بس غلط مردود. سمية: بمعنى؟ خالد: بمعنى إنك لازم تتجوزي جاسر في أسرع وقت. سمية: لالالا، انت اتجننت يا خالد خلاص. في الوقت نفسه، كان جاسر في مشادة كلامية شديدة مع زوجته. جاسر: اتجننت ليه؟ عشان عاوز أحافظ على سمعة واحدة ست؟
نهى: ااه، قولي كده. انت أصلاً كنت قاصد، ومش بعيد هي كمان تكون قاصدة. جاسر: نهى، أنا عاذرك إلى الآن ومش راضي أحاسبك على كلامك. نهى: كمان انت اللي هتحاسبني؟ جاسر: طيب يا نهى، عامة الجواز مش حرام. نهى بانفعال: ااه، فعلاً. مهو لو كنتم لسه معملتوش علاقة فعلاً. جاسر بصدمة: نعم؟ علاقة؟ انت شايفني كده؟ نهى: أنا أعرف بأي؟ وليه متكونوش كنتم مقضيينها والهانم حملت، فقلت تتجوزها.
لم تكمل نهى جملتها حتى فوجئت بصفعة شديدة من يد جاسر أسقطتها أرضاً. نهى بصراخ: بتضربني عشان الزفتة اللي شبه القرد دي!! جاسر وقد أمسكها من شعرها بطريقة مؤلمة: قسماً بالله يا نهى لو ما بطلتي، لرمي عليكي يمين حالا. انتي مراتي، وهي هتكون مراتي، وحسك عينك تتكلمي عليها كده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!