الفصل 8 | من 24 فصل

رواية حارس شخصي الفصل الثامن 8 - بقلم حكاوي مصريه

المشاهدات
18
كلمة
1,945
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

اللهم أرنا الحق حق وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطل وارزقنا اجتنابه. في فيلا مازن. تجلس مهجة أمام المسبح في الفيلا، تحدث سلمى، الموظفة في شركة مازن وصديقتها المقربة رغم اختلاف سنهما. مهجة: هموت يا سلمى، بأي سمية تتجوز جاسر؟ سلمى: أمرك عجيب يا مهجة، هي يعني المفروض عشان جوزها مات ندفنها وراه. مهجة: بس دا جاسر يا سلمى. سلمى: مهجة، أنا معنتش عرفالك حاجة، انت شوية تكلميني عن مراد وشوية جاسر.

مهجة: جاسر أنا شلته من دماغي خلاص، لكن أنا برده مستكتره إن سمية تتجوزه وهو يعتبر بيشتغل عندنا. سلمى: يا سلاااام، دا يا بنتي بودي جارد، شوفي مرتبه كده، وانتي تقوليله جوزيني حد من أصحابه. ههههه. ما إن سمعت مهجة هذه الجملة، حتى اتجهت بناظريها مباشرة إلى حازم، الذي كان يجلس على مسافة ليست بالقليلة ويمسك هاتفه. مهجة: لا، أنا بحب مراد. سلمى: والله العظيم أنا هموت وأعرف بتحبي إيه في سي زفت ده، دا كله على بعضه زفت.

مهجة: سلمى لو سمحتي متغلطيش فيه، هو مش عملك حاجة. سلمى: ولا يقدر يا مهجة، بس فعلاً مش برتاحله خالص. مهجة: أو عاوي تكوني تجاوزتي معاه أو حاجة، دا مش سهل. فور أن ألقت سلمى هذه العبارة، تذكرت مهجة ما كان بينها وبين مراد من كلام فاضح، وما فعلته من تجرد من ملابسها أمام كاميرا الإنترنت أمامه. مهجة: ها؟ لا أبداً، مراد أصلاً بيخاف عليا. سلمى: هه، بيخاف؟

طيبة انتي أوي يا مهجة، المهم مش هو اللي يخاف عليكي، المهم إنك انتي اللي تخافي على نفسك. مهجة: آه آه طبعاً، بصي هقفل معاكي دلوقتي. أغلقت مهجة الهاتف، ثم همست لنفسها بقلق: يا رب استر. *** في منزل جاسر. منذ أن صفعها بالأقلام فور تطاولها على سمية، وهي لا تحادثه إطلاقاً. وهو رغم ضيقه من تصرفها، إلا أنه يشفق عليها، فالزواج بامرأة ثانية حلم للثانية، ولكن جحيم للأولى.

دلف إلى حجرة المعيشة، حيث انتقلت نهى منذ ثلاثة أيام، منذ أن ضربها. جاسر: هنفضل كده يا نهى كتير؟ نهى: انت اللي تحدد. جاسر: الأمر منتهي يا نهى، وخلاص هتجوز سمية كده كده. نهى، وقد بدأ بكاؤها: وأنا؟ أنا اللي بحبك، أنا مراتك، هروح فين؟ جاسر: هتفضلي معزة مكرمة، ليكي زي اللي ليها بالظبط. نهى، انتي عارفة إني أبعد ما أكون عن الظلم. نهى: أنا حاسة إنك ما صدقت، كان ممكن الأمر يتكذب وخلاص. آه، ماذا يقول؟

وهي أصابت الأمر فعلاً، فهو أدرك حبه لسمية، بل عشقه لها، بمجرد أن أحس أن سمعتها مهددة بسببه. جاسر: بصي يا نهى، كل كلامك لا هيقدم ولا هيأخر، أنا خلاص هتجوزها. نهى ببكاء شديد: طيب وأنا؟ جاسر، وقد ضمها إليه: انتي زوجتي، زيك زيها، ولو جيتي في يوم لقيتيني ظلمتك حق ليكي، وقتها تطلبي أي ترضية وأنفذها. *** في فيلا مازن.

تجلس في غرفتها، تتقاذفها أفكار شتى. نعم، لا تنكر انجذابها لجاسر وإعجابها الشديد به، وبالتزامه وتدينه، ولكن... ماذا عن نهى زوجته الفاتنة؟ أتراه يتقبل سمية كتقبله لنهى؟ جاسر شديد الوسامة والجاذبية، ونهى زوجته كذلك، أما سمية فهي عادية جداً، بل قد نبذها زوجها قبل عام من مقتله.

هنا فقط بدأت في النحيب: يا رب، يا رب، مش عاوزة أتوجع تاني، كفاية مازن واللي كان عامله فيا، مش هتحمل لو جاسر عاملني كده، يا رب الطف بيا وارشدني للخير. بالأسفل، يجلس جاسر مع خالد. خالد: وأنا كمان مكنتش أحب كده، وأنتم كان لازم تاخدوا بالكم عن كده يا جاسر، بس اللي حصل. المهم، طالما هتتجوز سمية، فأكيد هيكون من الأفضل إنك تدير شركات مازن الله يرحمه. جاسر: طب وانت يا خالد؟ خالد: هكون معاك، متقلقش. مراتك راضية يا جاسر؟

جاسر: اطمن يا خالد، مش هظلم أي واحدة فيهم. خالد: أنا واثق فيك، وإلا مكنتش وافقت على اقتراحك بالجواز. يلا، أنا هنادي على سمية عشان تتفقوا على كل حاجة. بعد فترة. نزلت سمية إلى جاسر، وكانت في ضيق شديد جداً، فهي محرجة منه، ظناً منها أن خالد قد أجبره على الزواج منها، ولا تعرف أنه هو من اقترح أمر الزواج. جاسر: ازيك يا سمية؟ سمية، وقد احتقن وجهها: فهذه هي المرة الأولى التي يناديها جاسر اسمها مجرداً. الحمد لله.

جاسر: كنا محتاجين نتكلم شوية عن اللي المفروض نعمله. سمية بهدوء: اتفضل. جاسر: طبعاً، بما إنك هتكوني مراتي، أحب أعرفك كل حاجة عني. سمية: ممكن سؤال قبل أي كلام؟ جاسر بمرح: ما هو السؤال كلام؟ ولا انتي هتسألي بالإشارة. ابتسمت سمية ابتسامة هادئة، فبادرها جاسر قائلاً: أيوه كده، ابتسمي، أصلي شايفك مصدرة الوش الخشب. سمية: نعم، وش خشب؟ غريبة، أول مرة أشوفك بتقول الكلمة دي.

ابتسم جاسر واقترب منها قائلاً: لا، اطمني، انتي هتشوفيني بكل حالاتي. نظرت سمية إلى الأرض، وهي في أشد حالات خجلها. جاسر، مغيراً الموضوع: هي سما فين؟ سمية: فوق مع سهيلة أختي، من ساعة ما سهيلة اتطلقت من عادل وهي مش بتفارقها. جاسر: آه صحيح، مدام سهيلة أخبارها إيه دلوقتي؟ سمية: أفضل بكتير، من بعد ما اتطلقت أعصابها ارتاحت. جاسر: ممم، طب المهم إنها معاها سما عشان نشوف حالنا شوية. سمية،

محاولة تغيير الموضوع: هي هي نهى عاملة إيه؟ جاسر: بخير. سمية بحذر: متقبلة الأمر؟ جاسر: إلى حد كبير. سمية: الله المستعان. جاسر: أنا عندي فيلا وهحاول أخلصها عشان نتنقل كلنا هناك. سمية: كلنا مين؟ جاسر: أنا وانتي وسما ونهى. سمية: طيب ومهجة؟ كانت جملتها مصحوبة بدخول كل من مهجة وخالد، فابتدرتها قائلة: لا، مهجة تموت مش مشكلة. خالد: في إيه يا مهجة؟ هو أنا هسيبك؟

نظرت مهجة لجاسر قائلة: عادي يا خالد، المهم جاسر ياخد اللي هو عاوزه. جاسر: خدته خلاص يا مهجة، عن إذنكم أنا. خرج جاسر بصحبة خالد، والتفتت سمية إلى مهجة قائلة: مهجة، لآخر مرة، أنا بأكدلك إني مكنتش عاوزة الجوازة، بس هنعمل إيه، أمر ربنا. مهجة بتنهيدة: أمر الله يا سمية. *** في غرفتها، بعد أن تركت سمية، فتحت مهجة جهاز الحاسوب الخاص بها. وجدت رسالة من حازم، الذي ما تزال تجهله إلى الآن. مهجة: كنت فين؟ من فترة مش بشوفك.

حازم: يعني سألتي؟ انتي من فترة وانتي كده، مش بتسألي إلا لو كلمتك أنا، قلت خلاص، ابعد بكرامتي. مهجة: تصدق إنك رخيم، آه والله، أنا معرفكش، بس فعلاً رخيم، رخيم أوي أوي. حازم: ممم، طيب، المهم، انتي كنتي بتقوليلي كل أسرارك، مخبية إيه؟ مهجة: هقلك، لإن فعلاً متلخبطة. كان حازم يتوقع أن تخبره مهجة بأمر زواج جاسر وسمية، لكن أصابته صدمة حين فوجئ بها تخبره عن حبها لمراد وعلاقتها به. مهجة

بعد انتهائها من الحديث: بس، وبنتكلم كل يوم، أو طول اليوم، وبنخرج مع بعض كتير. حازم باندفاع: إزاي؟ والبودي جارد اللي معاكي؟ مهجة: ههه، تقصد حازم، دا نايم على نفسه خالص. حازم بانفجار: ليه إن شاء الله؟ مهجة: هقلك يا سيدي، الباشا حازم بيجي معايا الكلية، أسيبه وأدخل من باب وأطلع من الباب التاني، أقابل مودّي. حازم: هي كليتك ليها بابين؟ مهجة: آه ههههههه. حازم: قلتلي، طيب خدي بالك. مهجة: آخد بالي من إيه؟

حازم: خدي بالك وخلاص. *** في صباح اليوم التالي. كان حازم في انتظار مهجة لصحبها للكلية. مهجة: صباح الخير. حازم: صباح النور. حازم: اتفضلي، وفتح لها باب السيارة. ركبت مهجة السيارة في الخلف، وركب حازم في الأمام. فتح حازم الهاتف الخاص به وفتح الماسنجر، وهاتف مهجة، التي كانت تغفل عن شخصيته الحقيقية. حازم: صباح الخير يا مهجة. مهجة: صديقي، كيف حالك؟ حازم: إيه، لسه نايمة؟ مهجة: لا، أنا رايحة الجامعة.

حازم: يا شيخة، وهتقابلي مودّي بتاعك؟ مهجة: آآآه، وحشني جداً، من زمان مشوفتهوش. حازم: آه، والبودي جارد معاك؟ مهجة: ههه، حازم البأف، آه، اهو مرزوع قدامي، متقرطس ههه. حازم: آه، طيب، يلا خير، ربنا يقدم الخير. أنا هقفل معاكي عشان شغلي. مهجة: سلام. ترجلت مهجة من السيارة، قائلة لحازم: أنا هدخل اهو، وهطلع عالساعة 4 بعد العصر. حازم بهدوء: ماشى. وبمجرد أن ابتعدت، نزل حازم من السيارة، قائلاً

للسائق: روح انت يا عم محسن، أنا هروح مشوار. نزل حازم واتجه للباب الثاني للكلية. بمجرد اقترابه من الباب الثاني، رأى مهجة، التي ركبت في سيارة المدعو مراد. حازم: ماشى يا مهجة، ورب الكعبة لاعرفك مين حازم صفوان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...