الفصل 6 | من 24 فصل

رواية حارس شخصي الفصل السادس 6 - بقلم حكاوي مصريه

المشاهدات
22
كلمة
1,709
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

في منزل مراد رن هاتف مراد في السادسة صباحًا. مراد بتأفف: يوووه.. الو. أيوه يا أحمد. نعم، يعني إيه بيدوروا ورايا؟ دا رقم تلفون.. لم يكن المتصل سوى أحمد، صديق مراد والمسئول بإحدى شركات الاتصالات، والذي أخفى بيانات الخط الذي قام مراد بشرائه للاتصال بمازن. أحمد: يعني تقفل الخط يا مراد. مراد: يا سلام، وأما أقفل الخط هكلمهم إزاي؟ أحمد: اتصرف. وبعدين بقولك إيه، مش أنت قلتلي إنهم جماعة واخدين حقك وأنت عاوزه؟

يعني المفروض لو كلامك صح، هما اللي يتداروا منك مش أنت اللي تتدارى. مراد: وأنت يا أستاذ، مش بيانات العملاء دي المفروض حاجة محدش يعرفها؟ أحمد: أولاً المعلومات لازم تكون مثبتة في الشركة وأنا خفيتها. وثانياً، هو مازن أيوب وعيلته أي حد؟ أنت مفهمتنيش كده من الأول. أنت عارف لو الشركة بحثت وعرفت إني أنا اللي خفيت بياناتك ممكن أترفد. مراد: يعني عاوز إيه؟

أحمد: عاوزك تقفل الخط كأن لم يكن، وروح شوف تقدر تتواصل معاهم إزاي. مراد، خد بالك الناس دي مش بتهزر. مراد بغضب: خلاص هقفله. بعد أن أنهى المكالمة مع أحمد. مراد: يعني عملت كل ده وأطلع من الليلة من غير حاجة؟ يلا بس مش هسكت برضه وهاخد حقي. في فيلا مازن خالد: كل ده يحصل وأنا مش عارف. سمية: أنا منهارة بس بحاول أبين قوية عشان خاطر نشوف حل. خالد: بس ليه مازن يعمل كده؟ دا كان يموت فيكي يا سمية.

كان جاسر طرفًا في الحديث، وبمجرد أن سمع عبارة خالد تلك أحس بضيق مفاجئ لم يعلم له سبب. سمية بتهكم: آه، دا كان زمان يا خالد. المهم هنعمل إيه في أمر الفيديو؟ خالد: والله المدير بنفسه طلب بيانات الخط ولقاها مختفية. جاسر: مش المفروض يا خالد باشا البيانات دي تكون موجودة وإلا الخط ما يتفتحش؟ خالد: هو أنا مش قلتلك يا جاسر بلاش باشا دي؟

جاسر بابتسامة: ماشي يا خالد. المهم بقولك، مش المفروض البيانات دي تتعرف في الشركة ويتم إثباتها؟ خالد: ممكن يكون ليه معرفة في الشركة أخفى بيانات الخط. ممكن يكون دفع فلوس، أي حاجة. سمية: طيب هنعمل إيه؟ جاسر: هننتظر وخلاص لحد ما يتصل هو. سمية: لا، إحنا لازم نتصرف قبل ما حد يعرف ويتكلم عن مازن بالسوء. خالد بعطف: طول عمرك أصيلة يا سمية. لو حد غيرك كان زمانها بتدعي عليه.

كان جاسر يراقب الحوار وأحاسيس كثيرة تنتابه. أحس في قرارة نفسه بحسده لمازن، رغم موته، على تلك الزوجة المخلصة التي قلما يجود العالم بها. في النادي تجلس نهى، زوجة جاسر، تتصفح الهاتف. نيرة: مش ممكن! نهى، إزيك. نهى: نيرة حبيبة قلبي، أخبارك إيه؟ نيرة: تمام يا نونا. إيه يا بنتي جوزك احلو كده ليه؟ نهى: وأنت شفتي جوزي فين؟ نيرة: مع مرات مازن أيوب في كل حتة. نهى، وقد بدأت تشعر بالخطر: آه.. عادي، دا شغله يا بنتي.

نيرة: برضه خلي بالك. تركت نيرة نهى في حالة قلق شديد، فهي تعرف جاسر وتأثيره على النساء. نهى محدثة نفسها: يا ترى فيه إيه يا جاسر؟ في منزل جاسر مساءً كان جاسر طوال الطريق من فيلا مازن إلى منزله يفكر في سمية بهدوئها وأخلاقها وتصرفها المتزن حيال فعل زوجها المشين. ثم خانته الذاكرة واستدعت الكلام الخاص بعلاقة سمية ومازن الخاصة. مازن محدثًا نفسه: أعوذ بالله! إنت اتهبلت يا مازن؟ بتفكر في مرات مديرك؟

استغفرك يا الله وأتوب إليك. دلف جاسر من باب المنزل فوجئ بأضواء خافتة، وبمجرد أن نظر في أنحاء الشقة وجدها ممتلئة بالورود المعطرة. جاسر: خير، اللهم اجعله خير. فوجئ بمن ترد عليه: أكيد خير. التفت جاسر لمصدر الصوت فوجد زوجته وقد ارتدت غلالة شفافة وتقف بجوار باب حجرة النوم. لم يكن جاسر بحاجة لأكثر من ذلك، فكأنما كان يريد أن يمحو تفكيره الخاص بسمية. فما كان منه إلا أن اقترب منها وهو يقوم بخلع قميصه.

فوجئت نهى برد فعل جاسر، فقد كان رد فعله مفاجئًا. جاسر الهادئ دوماً بمجرد أن رآها أقبل عليها بلهفة غير مسبوقة. اقترب جاسر من نهى بسرعة البرق ودفعها نحو أقرب حائط وبدأ بتقبيلها بعنف لم تختبره معه من قبل. نهى وهي تحاول دفع جاسر برفق: جاسر، ثواني بس. لا، جاسر بالراحة. طيب ندخل أوضتنا. نظر لها جاسر نظرة مغيبة قائلاً: إيه، مش حقي ولا إيه؟ نهى بدلال: لا حقك، بس مش متعودة عليك كده. جاسر وهو يدفعها

بحزم تجاه غرفة نومهم: طيب اتعودي. بعد وقت ليس بالطويل، اعتدل جاسر في جلسته وأخرج علبة السجائر التي قلما يستخدمها وبدأ بالتدخين. كانت نهى تنظر له متعجبة. اعتدلت بجانبه هي الأخرى محاولة مداراة جسدها بالغطاء. نهى: جاسر، مالك؟ جاسر وهو يدخن: ما فيش يا نهى. نهى وهي تلامس كتفه بيدها: لا فيه يا جاسر. إنت النهاردة كنت مش طبيعي وكمان بتدخن دلوقتي مع إنك ضد التدخين وقليل ما بتدخل. نظر لها جاسر صامتاً: آذيتك؟ نهى

وقد ألقت بنفسها بين يديه: حبيبي، أنا أهم حاجة عندي إنك تكون مبسوط. جاسر وهو يضمها إليه: ربنا ما يحرمني منك. في شركة مازن تجلس سلمى منكبة على أوراقها. يدخل مراد. مراد: سلمى، إزيك. سلمى: الحمد لله يا أستاذ مراد. مراد: سلمى، هو لازم "أستاذ" دي؟ سلمى: آه، أفضل ذلك. مراد وهو يرتكن أمامها على سطح المكتب: بس أنا مبحبش كده. كان خالد في طريقه للمكتب عندما سمع جملة مراد الأخيرة ورأى ارتكانه على سطح المكتب.

خالد بغضب: هو إيه اللي تحبه واللي متحبوش؟ إحنا في شغل يا أساتذة. مراد: معلش يا باشا، ما كناش نعرف إنك جاي. سلمى نظرت إليه بذهول، بينما تضاعف غضب خالد من رده. خالد: طب اتفضل على مكتبك. وليكم تلفونات تتكلموا فيها. ثم نظر إلى سلمى الذاهلة: ولا على إيه تلفونات.. ليكم بيوت تقابلوا بعض فيها. سلمى: نعم؟ أستاذ خالد، لو سمحت حدودك متتعدهاش وإلا مش هيحصل طيب. خالد: متعدهاش؟

طيب بدل ما تقول لي حدودك، شوفي البيه اللي بيقول لك بحب ومبحبش، ولا ده حدوده تتمد عادي؟ سلمى: نعم؟ دا أنا لازم أقول لمدام سمية وهي تتصرف معاك. مراد وقد أحس بالفرح: يا جماعة بلاش خناق، مش كده. وأنت يا سلمى، نكمل كلامنا بكرة. ثم أتبع بمكر: أو نتقابل بره. أصابت سلمى الذهول وهمت بالرد عليه، ففوجئت بخالد يرد بتهكم: آه، كملوا بره الشركة أهم حاجة. تجلس أمام هاتفها تتصفحه وتحدث صديقها الغامض الذي لم يكن سوى حازم.

مهجة: مش عاوز تقول لي اسمك حتى؟ حازم: أكيد، بس بلاش دلوقتي. مهجة: بس أنا مصممة ها. حازم: اسمعي الكلام، بلاش. وهقولهولك، أوعدك. بينما مهجة تحدث حازم، فوجئت بطلب مراسلة، ففتحته. _مهجة صح؟ مهجة: أيوه، مين حضرتك؟ _حضرتك واحد عاشقك من فوقك لتحتك. مهجة وقد أعجبتها الكلمات، فهي مراهقة: نعم؟ أنت بتهزر؟ _هزر وأعمل أي حاجة بس أنول الرضا. مهجة وقد بدأ الغرور يتلبسها: مممم، أي حاجة، أي حاجة. _طبعاً. مهجة: ولو ما عملتش؟

_أعملي بلوك. مهجة: طيب اسمك إيه؟ _مراد. مهجة: طيب صورتك؟ _هو أنا لو بعت صورتي هتبعتي لي صورتك؟ مهجة بغباء: أكيد. _طيب. مهجة: ممم، مش بطال. ثم بعثت إليه بصورتها. نظر الشخص الذي لم يكن سوى مراد إلى الصورة قائلاً: طول عمرك بتبعتي صورتك كده؟ دا أنت طلعتي أسهل مما تخيلت. يلا، معرفتش آخد فلوس من أخوكي بس شكلي هاخد الفلوس وأخدك فوق البيعة. يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...