الفصل 13 | من 24 فصل

رواية حارس شخصي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم حكاوي مصريه

المشاهدات
19
كلمة
2,004
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

وقف حازم ممسكًا بهاتف صديقه وقد ألجمته الصدمة. محمود: إيه يا بني؟ البت عجباك أوي؟ حازم: أنا عاوز الفيديوهات بتاعتها كلها تتمسح. محمود: يا إلهي! بالسهولة دي؟ حازم: إيه اللي فيها صعب؟ محمود: أولًا، المواقع صعب حد يمسح منها إلا اللي منزل الفيديو، وده في أي حتة مش المواقع دي بس. وثانيًا، حتى لو شلته من الموقع، شوف كام واحد شافه وكام واحد حمله ونزله عنده، وكام واحد كل يوم بيتفرج عليه.

أغمض حازم عينيه بعنف ثم فتحهما ونظر تجاه مهجة نظرة طويلة. محمود: هات الفون بتاعي، وخد بالك من نفسك عشان الأشكال اللي زي دي ممكن يدبسوك في أي حاجة يطلعوا بيها من الفضيحة. حازم بتساؤل: تقصد إيه؟ محمود: أقصد جوازة يداروا بيها على بنتهم الرخيصة. حازم: ربنا ييسر يا محمود. *** في طريق العودة، رجعت نهى مع جاسر بعد أن أقنعته سمية بمسامحتها. في فيلا جاسر. صعد جاسر إلى حجرة سمية. سمية: إيه ده؟ إنت إيه اللي جابك؟ نظر

لها جاسر للحظة ثم قال لها: نعم. طيب أنا راضي ذمتك في واحدة تكون متجوزة شاب قمر زي حالاتي كده وتقول له جاي ليه؟ سمية: طول عمرك متواضع. جاسر: هههه، وسأظل. سمية: طيب، المهم روح لنهى. جاسر: لا، نهى لا. أنا جبتها عشان إنتِ اتحايلتي عليا، لكن هي فعلًا لازم تتعاقب، وأوي. سمية: جاسر، نهى مكسورة أوي. إنت مش شفت كانت بتبصلك إزاي؟ جاسر: إزاي؟ سمية: نظرة حد بيحب حد أوي أوي بجد. نظرة واحدة مقهورة إنك زعلان منها.

جاسر وهو ينظر إليها بحب: سبحان الله، شوفي إنتِ بتعملي إيه عشان أحبها، رغم إنها ممكن تكون بتعمل العكس. سمية: معلش، هي مش متحملة. اتحمل أنا يا سيدي. جاسر: سيدي إيه؟ ده إنتِ اللي سيدي ونص. سمية: طيب، يلا عشان خاطري. جاسر: أمري لله، ولو إن كده إنتِ ضيعتي على نفسك فرصة غير عادية عشان... سمية وهي تدفعه للخارج برفق وابتسامة: آه معلش، مليش في الطيب نصيب. يلا يلا، هش من هنا. جاسر وهو يضحك: ماشي يا سمية، ماشي. ***

كانت نهى قد دلفت إلى حجرتها وهي في قمة الحزن عندما رأت جاسر يمسك بيد سمية متجهًا إلى غرفتها. توضأت نهى وصّلت العشاء على غير العادة، ثم جلست تحادث ربها. "اللهم أرني الحق حقًا وارزقني اتباعه، وأرني الباطل باطلًا وارزقني اجتنابه." نعم، فقد أوصتها والدتها بهذا الدعاء. بعد فترة قضتها نهى في الاستغفار والدعاء، فوجئت بجاسر يدخل عليها الغرفة، فانتفضت من مجلسها. نهى: في إيه؟ جاسر بهدوء: وحشتيني.

نهى وقد ألجمتها كلمته، فألقت بنفسها في حضنه وبدأت في البكاء. جاسر وهو يضمها إليه: بتعيطي ليه؟ نهى: أنا خلاص خلصت، وإنت بتحبها أكتر. أبعدها جاسر برفق ثم جذبها إلى السرير وأجلسها بجانبه. جاسر: نهى، إنتِ عارفة إن التعدد جائز في الإسلام لظروف معينة. نهى: أه. جاسر: وعارفة إن جوازي من سمية كان لغرض معين. نهى: أه.

جاسر: وأحب أضيف لمعلوماتك إني لو كنت عاوز أطلقك، كنت طلقتك من زمان يا نهى، لكن إنتِ مهمة ليا. بس فعلًا إنتِ لازم تهتمي شوية بحياتنا. نهى: إنت شايفني وحشة أوي كده؟ جاسر: لا طبعًا، لو أنا شايفك وحشة كنت طلقتك. شهقت نهى عندما تفوه جاسر بهذه الجملة. جاسر: مستغربة ليه؟ فعلًا، أنا لو عاوز أطلقك كنت طلقتك من زمان. نهى ببكاء: أنا زهقت. جاسر: لازم حل يا نهى، والله ما ينفع إنك تتعاملي مع سمية كده.

نهى بصدق: أنا تعبت. قول لي أعمل إيه وأنا هعمل. جاسر: صفي نيتك واتعاملي عادي. الأمر خلاص أصبح أمر واقع. متفكريش في سمية كتير، لكن فكري في نفسك وإزاي تطوري نفسك وإزاي نتقرب أنا وإنتِ من بعض. نهى وقد هدأت بعض الشيء: حاضر. جاسر وقد ضمها له: وحشتيني يا حبيبتي. ***

في الحديقة، كان حازم مثبتًا أنظاره على غرفة مهجة التي ما زالت مضاءة الأنوار. كان يتخيل أنها ترتكب الآن ما يعجز اللسان عن وصفه والعقل عن إدراكه. فما كان منه إلا أن أخذ هاتفه واتصل بسمية. كانت سمية في هذا التوقيت تقرأ في كتاب ربها، ففوجئت باتصال حازم. سمية لنفسها: إيه ده؟ حازم؟ خير يا رب. سمية: السلام عليكم يا حازم.

حازم: عليكم السلام يا مدام سمية. معلش الوقت متأخر، بس كنت عاوز أسأل الآنسة مهجة على حاجة ومحرج أتصل عليها. سمية: حاجة إيه؟ خير؟ حازم: هي هتروح كليتها بكرة؟ سمية: مش عارفة، بس أعتقد آه. وبعدين، أنا مش هقدر أصحّيها عشان أسألها. حازم: لا، مهو نور أوضتها مفتوح. سمية: طيب، حاضر. هروح وأكلمك. ذهبت سمية لمهجة التي كانت تحادث مراد في الهاتف، ثم نامت من الإجهاد. سمية: الله المستعان، دي نامت. ثم قامت بالاتصال بحازم.

حازم: الو. أيوه يا مدام سمية؟ لقيتها بتعمل إيه؟ سمية بتعجب: كانت نايمة يا حازم. حازم: طيب، خير. سمية: عامة، بكرة هنعرف، وإنت أهو معانا، مش هتهرب. حازم: احم. هو أنا ممكن أفتح معاكي أمر معين؟ سمية: خير، اتفضل. حازم: لا، لازم تكوني معايا. سمية: أكون معاك فين؟ حازم: أقصد قصادي. سمية: ممم، طيب. حاضر يا حازم. البس حجابي وأنزل. نزلت سمية إلى حديقة الفيلا ووجدت حازم. سمية: السلام عليكم. خير يا حازم؟ حازم: عليكم السلام.

نظرت إليه سمية مشجعة كي يخبرها ماذا يريد. سمية: إيه يا حازم؟ اتكلم. حازم: صراحة، فيه أمر معين عاوز أقوله. سمية: اتفضل. حازم: إنتِ بتثقي فيا، الأول؟ سمية بابتسامة: طبعًا. حازم: عارفة إني مش بكذب. سمية: حازم، اتكلم على طول. إنت عارف إني مصدقاك من قبل ما تتكلم. حازم: الأمر يخص الآنسة مهجة. فور أن ألقى عبارته، ابتسمت سمية ظنًا منها أن حازم يحب مهجة ويريد زواجها. سمية بابتسامة: ممم، والامر ده مينفعش ينتظر لبكرة؟

حازم بتوتر: لا. سمية: قول. حازم: لا، مش هقول. أنا هفرج حضرتك على فيديو، وأسف مقدمًا من قبل ما أفتحه. انقبض قلب سمية فور أن قال حازم هذه الجملة. سمية بهدوء تخفي خلفه اضطرابها: مفيش مشكلة، اتفضل. فتح حازم الفيديو الذي أخذه من صديقه وأعطى الهاتف لسمية. أخذت الهاتف من يده، وفور أن رأت الفيديو، شهقت ثم سقطت فاقدة للوعي. *** كان جاسر في ذلك الوقت مع نهى، وفور أن سمع صوت ارتطام قوي، انتبه للصوت. جاسر: إيه الصوت ده؟ نهى

وهي تحيطه رقبته بذراعها: عادي يا جاسر. جاسر: لا، مش عادي، دا صوت جامد. نهى: يوووه. جاسر بضحكة: متتعصبيش كده. طب والله ما أنا سائل. تعالي يا قطة. قاطعهما رنين هاتفه. نهى: أووف. جاسر بضحكة: يختي على جماله وهو متنرفز. التقط جاسر الهاتف. جاسر: الو. يا حازم؟ إيه مالها؟ أنا نازل حالا. نهى: في إيه؟ جاسر وهو ينهض ملتقطًا ملابسه: سمية أغمي عليها. نهى: هه. تلاقيها حركات. جاسر: تاني يا نهى؟ تاني؟

نهى: يووه. خلاص، آسفة. هاجي معاك أشوفها. نزل جاسر إلى الأسفل ووجد حازم قد حمل سمية ووضعها على أريكة في الحديقة. جاسر بغيظ: إنت شلتها ليه؟ حازم: آسف، بس قلت مينفعش أسيبها كده. لم يلتفت جاسر إلى كلامه وهو ينحني لفحص سمية، وأسرعت خلفه نهى ممسكة بزجاجة من العطر الخاصة بها. فور أن وضع جاسر العطر قريبًا من أنف سمية، حركت رأسها ثم فتحت عينيها. جاسر: سلامتك يا حبيبتي. مالك؟

نظرت سمية إلى كل من جاسر وحازم ونهى، ثم انخرطت في البكاء. نهى: بسم الله. مالك يا سمية؟ وضعت سمية كلتا يديها على وجهها وشهقت بصوت عالٍ. جاسر وهو ينقل بصره بينها وبين حازم: في إيه؟ حازم: مفيش، مدام سمية كانت نازلة، وبعدين بمجرد ما خرجت للجنينة، فوجئت بيها وقعت. نظر له جاسر نظرة التكذيب، ثم نظر إلى سمية قائلًا: إنتِ أحسن دلوقتي يا سمية؟ سمية: الحمد لله. جاسر: طب يلا، هاتى إيدك. أمسك

جاسر سمية ثم قال لنهى: نهى، هوصل سمية وأجي. مش هغيب. نهى بإحراج: ها، لا لا، مش مشكلة. خلاص، خليك معاها. سمية باندفاع: لا. نظر إليها كلا من جاسر ونهى بتعجب، فقالت: أقصد، أصل أنا طالعة لمهجة. نهى بتعجب: دلوقتي؟ طب ليه؟ سمية: كانت عاوزه مني أصحّيها. جاسر بسخرية: تصحيها الساعة اتنين ونص بالليل ليه؟ سمية: معرفش، هي عاوزة كده وخلاص. بس كنت هظبط مع حازم بكرة، لإنّي عاوزة أخرج عشان الحراسة وكده.

جاسر بهدوء: طيب يا حبيبتي، اطلعيلها، وأنا هاجي أطمن عليكي الصبح. يلا يا نهى. *** فور أن صعد جاسر ونهى، التفت حازم إلى سمية. حازم: أنا بعتذر عن الأذى اللي سببته ليكي. سمية: مش إنت اللي سببته. المهم، نتصرف إزاي؟ حازم: لازم هي تعترف مين اللي عمل كده ولسه بيعمل. سمية بصوت خافت: لسه بيعمل إزاي؟ حازم: آخر فيديو منشور من تلات أيام. سمية وهي تضع يدها على رأسها: يا رب سترك يا رب. أعمل إيه يا رب؟

انهارت سمية بالبكاء، فما كان من حازم إلا أن مد لها يده بمنديل وحاول مواساتها، غافلاً عن جاسر الذي كان يراقبهم من النافذة في غضب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...