الفصل 23 | من 24 فصل

رواية حارس شخصي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم حكاوي مصريه

المشاهدات
25
كلمة
1,207
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

في حجرة حلا، تقف حلا أمام سريرها الذي يرقد عليه مراد. أمامها وقف دكتور رفيق مع أحد مساعديه. دكتور رفيق: اللي انتي بتطلبيه مني ده صعب يا مدام حلا. حلا بتحفز: إيه اللي صعب؟ أنا اتفقت معاك قبل ما تيجي. ثم ابتسمت بسخرية قائلة: وكمان اتفقنا على الفلوس، ولا انت عاوز أكتر؟ دكتور رفيق: لا، فيه فرق. انتي مقلتيش إن اللي هعمله ده هيكون في شاب. أنا حسبت إنك بتتكلمي عن راجل كبير، لكن شاب لا. حلا: إيه الفرق؟

دكتور رفيق: فرق كبير. إني أدمر أعصاب راجل كبير عنده فوق السبعين مثلاً وأسبب له شلل غير شاب زي ده. ده بالكتير 30 سنة. عارفة يعني إيه شاب 30 سنة يجيله شلل رباعي، لا حركة إيد ولا رجل ولا حتى يتكلم. حلا: طيب، عاوز كام؟ دكتور رفيق: شوفي، انتي بأي اسكت ضميري إزاي؟ حلا بسخرية: تصدق أقنعتني. عامة هزود 20 ألف كمان على المبلغ، وغير كده يفتح الله. دكتور رفيق: لا، خلاص موافق. اتفضلي انتي بره عشان أفتحه وأعمل العملية.

حلا بغل: لا، أنا هقف وأصوركم. دكتور رفيق: نعم يختي، انتي عاوزة توديني في داهية؟ حلا وهي تخرج أقنعة من دولابها: لا طبعاً، أنا محضرة كل حاجة. اتفضل انت والمساعد، البسوا دول، مش هيظهر من وشكم حاجة. دكتور رفيق: طيب، ليه عاوزة تصوريه؟ حلا: كده، عشان أوريهاله أما يفوق. دكتور رفيق: يا ااه، للدرجة دي كارهه؟ حلا: وأكتر. ده حرق قلبي فوق ما تتخيل. دكتور رفيق: عامة براحتك. يلا يا ابني، قلّعه هدومه خلينا نشوف شغلنا. ***

ظلام ولكن بدون إحساس... هذا ما أدركه مراد بعدما بدأ يفيق من غيبوبته. فتح عينيه، نظر حوله، حاول القيام فلم يستطع، وحاول التحدث بلا جدوى. والأدهى من ذلك أنه حاول تحريك يده فلم يستطع أيضاً. كل ما أدركه أنه في حجرة حلا، ولكن لم لا يستطيع القيام بأي نشاط، هذا ما لم يستطع تفسيره. ساعة... ساعتان...

ثلاث بل أكثر قضاها عاجزاً حتى عن تحريك إصبع أو عن إزاحة ناموسة عن وجهه. حقاً ما أضعف الإنسان هكذا أدرك وبدأ يشعر بقرب انهياره، خاصة أن لا أحد يشعر به. *** في فيلا جاسر، كانت حلا تجلس مع جاسر وحازم في حديقة الفيلا. جاسر: يعني الفلاشات دي كلها اللي كانت عنده ومفيش غيرها؟ حلا بضجر: يا سيدي والله كلها، واتأكدت وقلبت الشقة وكل حاجة ومفيش أي حاجة. اطمن. مد جاسر يده ليأخذ الفلاشات، فكانت يد حازم الأسرع وأخذها.

نظر جاسر لحازم بتعجب، فقال حازم: إيه يا جاسر، انت هتحرقها وأنا كمان هحرقها؟ إيه لزوم نظرتك دي. أدرك جاسر أن حازم يخشى كثيراً أن يقوم جاسر بفتح الفلاشات، فابتسم نظراً لما لمسه من شدة خوف حازم على مهجه. أراد حازم تغيير الموضوع بعد أن أخذ الفلاشات، فنظر إلى حلا قائلاً: وزفت الطين فين؟ حلا بابتسامة: عندي في البيت. جاسر بانتباه: عندك بيعمل إيه؟

حلا: عادي، بس هروح وهمشيه أول ما أروح. بس كنت عاوزة منكم لو اتنين كده من الحراس يجوا معايا. حازم: لا، أنا وجاسر اللي هنيجي معاكي. استحالة نسيبك تواجهي الحيوان ده لوحدك. حلا بضحكة عالية: ههههههه. خلاص تعالوا، بس حضروا نفسكم للمفاجأة. قام حازم من كرسيه قائلاً: طيب، يلا. جاسر: طيب، اسبقوا انتم وأنا هحصلكم عشان بس هجيب تليفوني من فوق. استنوني عند العربية بتاعتي. حلا: طيب، يلا. ثم

أمسكت حازم من ذراعه قائلة: انت خصوصاً هتشكرني أول ما تشوف مراد. حازم: أنا عاوز أكله بسناني الكلب ده. حلا بضحكة عالية: متزعلش، صدقني هتفرح أوي أما تشوفه. ابتسم حازم لها قائلاً: طيب، يلا بينا على ما جاسر ييجي. ذهب حازم وحلا تحت نظرات مهجة المشتعلة. كادت مهجة تموت من القهر وهي ترى حلا بجمالها الآخاذ تجلس بجوار حازم وتتحدث وتذهب معه. جلست مكانها بعد ذهابهما، تحدث نفسها: إيه زعلانة؟

مهو كان مهتم بيا في الأول وأنا اللي مقدرتش النعمة ومحافظتش عليها. ااه يا رب تبت بس مش قادرة. يا رب تبت يا رب. دخلت سمية على مهجة فوجدتها تبكي. سمية بفزع: مالك يا مهجة؟ مهجة: ببكي على نفسي. سمية: ليه يا حبيبتي؟ مهجة: عشان محافظتش على نفسي ورخصتها وقللت قيمتي. ثم بدأت في الصراخ: مش هينفع، مش هينفع يا سمية، حتى جوازي من مراد مش هيحل حاجة، بالعكس مراد وحش. سمية: مش هتتجوزيه، اطمني. مهجة: يعني إيه؟

سمية: بصي يا مهجة، مراد فعلاً مش كويس، وعشان كده انتي مش هتتجوزيه وهتتجوزي حد تاني. مهجة: مين؟ سمية وهي تراقب تعابير وجه مهجة: حازم يا مهجة. مهجة وهي تشهق: إيه؟ سمية بمكر: إيه، بلاش؟ مهجة: لا، إزاي. أقصد عادي. أقصد هو فيه إيه؟ سمية بابتسامة: أنا هحكيلك. ***

في شقة حلا، كان مراد مدركاً ما حوله، ولكن لا حول له ولا قوة. ولكن أحس بأصوات في الخارج، ففرح عندما تيقن منها صوت حلا، وكان صوتها يقترب. عندما وجدها تدخل من باب الحجرة التي يرقد بها. دخلت حلا، فنظر إليها مراد نظرة كلها أمل، ولكن ما لبثت أن تحولت نظرته للذهول عند رؤية حازم وجاسر يدخلون الحجرة وراءها. كانت حلا تقف بين مراد الراقد في حالة ذهول، وبين جاسر وحازم الذي لم تقل صدمتهما عند صدمة مراد. حلا وهي

توجه كلامها لجاسر وحازم: إيه رأيكم بأي انفع؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...