استمرت حلا في توطيد علاقتها بمراد حتى بلغت عنده مبلغاً من الثقة شديد جداً، سرد فيها مراد كل ظلمه وعدوانه لكثير من البشر، من ضمنهم رنا أخت حلا. في منزل مراد: مراد: بس يا حلا، وكنت بأي حاجة تيجيلي مزاج آخد منها فلوس، أبعتلها صورة من صورها معايا تلاقيها جايه تجري ومعاها فلوس. أمال أنا يا بنتي الفلوس اللي في الخزنة دي جت منين؟ هههه. حلا: بكرة؟ لم يستطع مراد إدراكه: أنت داهية. مراد: أمال إيه يا بنتي؟
أنتي عارفة أقولك على حاجة؟ عارفة رنا؟ دق قلب حلا بعنف، وأومأت برأسها فقط. مراد: كنت بديها حبوب عشان متخلفش خالص عشان آخد معاها راحتي ومتخلفش. حلا بصدمة: مستحيل. مراد: هه، لا والله كنت بعمل كده وكنت بعمل اللي أكتر من كده. حلا: هه، تاريخك أسود آخر حاجة يا أخي. مراد: ولا مهجة. ههههه. حلا: مالها مهجة؟ مراد: لسه محتفظ بفيديوهاتها لحد دلوقتي وببيعها بفلوس. حلا بذهول: خبر أسود. دي هتكون مراتك؟ مراد: آه، مهو أنا ناويها.
حلا: مش فاهمة. مراد: هساومها بعد الجواز، أما ثروتها كلها، أو الفيديوهات تتنشر في كل حتة وتكون الفضيحة على عينك يا تاجر. حلا: مهو أنت معاها في الفيديوهات. مراد بتمثيل: أنا؟ أبداً، أنا طووول عمري شريف. واللي معاها مش باين أصلاً. مين اللي هيصدق إن راجل يعمل كده في مراته؟ حلا بنبرة هازئة: على رأيك، محدش هيصدق إن فيه راجل واطي للدرجة دي. جذبها مراد إليه بعنف: مين اللي واطي؟ حلا بدلال: يووه يا مراد وجعتني.
مراد: يا حبيبي سلامتك من الوجع يا قلبي. في منزل خالد: خالد: ابن الـ... جاسر: اهدى يا ابني. خالد: مش شايف بتقول لسه معاها الفيديوهات وبتبيعها. حلا: مراد حيوان ناطق. خالد: اتصرفي يا حلا. حلا: أعمل إيه؟ قال لي كل أسراره ما عدا الباسوورد بتاع الخزنة، وأما ييجي يفتحها بيداري إيده، وأنا مش عايزة ألفت نظره إني مركزة في موضوع الخزنة ده. خالد بانفعال: طيب والعمل؟ حلا: لازم نخليه يحس إن بيته مش أمان فيضطر يشيل حاجته عندي.
جاسر: إزاي؟ حلا: بسيطة، ركزوا معايا. في اليوم التالي، أصرت حلا على مراد أن يسهر معها بالخارج، وحاولت تأخيره عن شقته قدر الإمكان، وفي النهاية رجعا إلى شقته. دخل مراد من باب الشقة ففوجئ بها مقلوبة رأساً على عقب. حلا بتمثيل: يا خبر، إيه ده؟ لم ينتظر مراد لسماع باقي جملتها وانطلق إلى المكتب حيث خزانته. دخل مراد، وجد المكتبة وقد بعثرت محتوياتها عدا الصف الأول الذي يوجد به رز الخزانة. مراد هامساً: آه الحمد لله. دخلت
حلا وراءه متقنة دورها: يا لهوي، الخزنة! مراد مطمئناً إياها: اطمني، موصلوش ليها. حلا: ربنا ستر المرة دي يا مراد، لكن لازم نأمن نفسنا. كان مراد مسيراً وراء كلمات حلا، خاصة أنها استخدمت صيغة الجمع مما أشعره بارتباطها القوي به. مراد: إزاي بس، مش هآمن على الحاجات دي في بنك. حلا ببطء: أنا عندي حل بس... صمتت حلا فاستحثها مراد على الكلام: بس إيه يا حلا؟ حلا: تجيب حاجتك وتيجي عندي بيتي وتقعد معايا يومين على ما نشوف حل.
مراد: عندك؟ حلا: آه، ولا أنا مش قد المقام. أمسك مراد يدها بصدق ثم قال: إيه بس كلامك ده؟ هو أنا عمري حبيت حد غيرك؟ حلا: يا سلام، ومهجة اللي هتتجوزها؟ مراد: مهجة دي هتجوزها عشان آخد فلوسها وأخليها على الحديدة. حلا: يا خوفى هههههه. مراد: متخافيش يا حبيبتي، انتي غيرهم كلهم. في فيلا جاسر: كان جاسر يتحدث في هاتفه مع حلا. جاسر: تمام كده يا حلا، إحنا بس عاوزين نتأكد إنه مش شايل أي فلاشة تخص مهجة أو مازن في أي حتة تانية.
حلا: اطمني، هو قال بنفسه إنه مش بيشيل أي حاجة في بنوك. جاسر: تمام، وهو هيشرف عندك إمتى؟ حلا بحقد: بكرة. جاسر: في حاجة مش عارف هنتصرف فيها إزاي؟ حلا باهتمام: إيه هي؟ جاسر: دلوقتي إحنا هنجح نخلي مراد يجيلك، طيب برضه هناخد الحاجة إزاي من غير ما يحس إننا متفقين عليه؟ حلا بضحكة: ومين قالك إننا هنخبي اتفاقنا؟ جاسر بتساؤل: مش فاهم. حلا: متخافش، أنا مظبطة كل حاجة.
جاسر: يعني اطمن الجماعة إن كل حاجة هتنتهي بكرة، أصلك متعرفيش في ناس هنا هتموت وتخلص من مراد. ثم نظر إلى حازم وابتسم. حلا: متخافش، طمنهم كلهم، على بكرة الكلب ده هيكون ولا حاجة. جاسر باهتمام: ناوية على إيه يا حلا؟ حلا: ناوية آخد حق أختي وحق كل البنات اللي ذلهم الحيوان ده. جاسر: مراد مش سهل. حلا: وأنا أصعب منه. جاسر: اتفقنا، منتظر منك تليفون. أغلق جاسر الهاتف مع حلا ثم نظر إلى حازم. حازم: خلاص بكرة أكيد؟
جاسر: آه، ربنا ييسر. حازم: تمام، هشوف حالي أنا بأي. انطلق حازم إلى حديقة الفيلا حيث كانت تجلس كل من سمية ومهجة. حازم: السلام عليكم. سمية ومهجة: عليكم السلام. اقترب حازم من مهجة قائلاً: اللون ده محليكي بزيادة، مش عاوزك تلبسيه تاني بره. نظرت له مهجة بعدم فهم، وتلفتت حولها، ثم نظرت إليه ثانية قائلة: أنت بتكلم مين؟ حازم بجدية: بكلمك أنت، مهو مش ممكن أكون بكلم مدام سمية. نظرت مهجة لسمية
التي ابتسمت بدورها وقالت: هو فعلاً يا مهجة اللون ده لايق عليكي ومنورك. مهجة وقد استعادت بعضاً من عنادها وشراستها القديمة وهتفت محركة يدها في اتجاه حازم: والله لبسي وأنا حرة، محدش ليه فيه. حازم وقعد جلس بالكرسي المقابل لها: إيدك دي يا بابا متتوحشكيش، وأياك تعملي كده تاني. وإلا وربنا ما هيحصل طيب. مهجة بانفعال: وده بأمارة إيه؟ حازم وهو يغمز لها: اصبر على رزقك يا جميل. شهقت مهجة، بينما قالت سمية: حازم ميصحش كده.
حازم: احم، آسف. وقام ثم رجع وهمس لمهجة قائلاً: خدي بالك كده من صحتك وكلي كويس عشان عاوزك تتحملي كده. مهجة بعدم فهم: نعم نعم؟ حازم بهمس: كلي كويس، عاوزك بصحتك كده. ثم غمز لها وذهب. مهجة: اتجنن ده. سمية بضحك: عادي يا مهجة. صمتت مهجة، وإن كانت قد شعرت بسعادة غريبة. اليوم التالي في منزل حلا: مراد: حلا، انتي عارفة أنا وثقت فيكي إزاي.
حلا بتمثيل: طبعاً يا حبيبي، وهكون قد الثقة. وعامة أنا هديك مفتاح خزنتي بعد ما تشيل الحاجات الخاصة بيك فيها. أحضرت حلا عصيراً لمراد وراقبته وهو يرتشف منه ببطء. شرب مراد العصير وأحس بعدم اتزان، فنظر إلى حلا قائلاً: حلا، أنا دايخ. حلا بانتصار: متقلقش يا مراد. مراد: لا بجد... لم يستطع مراد أن يتم جملته وسقط تحت أرجل حلا. نظرت له حلا نظرة كلها كره، ثم تناولت هاتفها وطلبت رقماً. حلا: الو، دكتور رفيق؟
أنا حلا اللي كنت عندك الأسبوع اللي فات.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!