يذهب قاسم ليفتح الباب ويرحب بأخته. قاسم: صباح الخير يا شمسي. شمس بابتسامة: صباح عسل يا حبيبي. أمال العروسة فين؟ تنهي كلامها بغمزة من عينيها. قاسم: في الحمام بتاخد شور. شمس: أوكي يا عريس. تحب أطلعلكم الفطور هنا ولا هتفطروا تحت؟ قاسم: لا هنا. تحت إيه؟ ده احنا حتى عرسان. شمس: ههههه، ماشي يا نمس. مش عاوزاها تنزل. تذهب.
يغلق قاسم الباب ويجد عاصي واقفة أمامه، وهي مرتدية شورت جينز وبلوزة سوداء تعكس بياض بشرتها مكتوب عليها "Lov you" بالأبيض. ينظر لها قاسم بهيام ثم يشيح ببصره بعيدًا عنها وعن فتنة جمالها. عاصي: انت ليه قولتلها تجيب الأكل هنا؟ مش كنا نزلنا فطرنا تحت. قاسم: علشان ده الطبيعي لأي عروسين. وقبل ما تقولي إننا غير أي عروسين. وكمان علشان ميشكوش في حاجة. عاصي: اااه، طيب. احنا هنفضل هنا كتير؟ أنا ابتديت أزهق.
قاسم ينظر لساعته ليجدها الثانية ظهرًا: كمان ساعتين تلاتة وممكن ننزل. عاصي: إيه ساعتين؟ بقولك زهقانة، يعني مش هستحمل دقيقة ولا دقيقتين حتى. قاسم: معلش، تعالي على نفسك شوية علشان الخدم مش أغبياء وهيعرفوا إن فيه حد. وشمس كمان وأمك. عاصي بتفكير: طيب والوضع ده لأمتى؟ قاسم: هو النهارده بس. وبعدين في المندليف نتصرف براحتنا. عاصي بغباء: مندليف إيه؟ قاسم: دي جزيرة حجزتها لمدة أسبوع. دي شهر العسل كده.
عاصي بعند: وانت مين قالك إني موافقة على السفر؟ قاسم: لازم تعاندي والله. ده شيء طبيعي. وكمان المفروض يكون شهر، بس خليته أسبوع علشان منظرنا قدام العيلة والناس. عاصي: برضه مش موافقة. إيه رأيك؟ يقترب قاسم ببعض من العصبية إليها لترجع هي للخلف بتلقائية لتنصدم في الطربيزة الصغيرة وكادت أن تقع، ولكن حاوطها قاسم بذراعه ليمنعها من السقوط. تنظر في عينيه وينظر لها. قاسم بلهجة
تملأها الحنان والتحذير: حاسبي. خلي بالك من نفسك. وما فيش داعي لاعتراضك على السفر. أو بمعنى أصح، بلاش تعانديني كل شوية. عاصي بعند: أنا مش بعاند معاك. ده انت اللي بيتهيألك. قاسم بمكر: يا شيخة. طيب تقدري أقولك على حاجة وما تعانديش فيها؟ يعني تعمليها على طول؟ عاصي تكتف يديها أمام صدرها بعند أكبر: أيوه طبعًا. قاسم بمكر شديد: يعني لو قولتلك تعالي بوسيني، هتعمليها؟ عاصي بسرعة: أيوه. طيب... (تضع يدها على فمها) انت اتجننت؟
لا يمكن. قاسم: ههههه. اهو شفتي. أنا مش بيتهيألي ولا حاجة. عاصي: طيب اطلب أي حاجة تاني. قاسم: ماشي. بس تعالي أقولهالك في ودنك. تقترب من عاصي ليهمس لها قاسم بشيء جعلها تدفعه بقوة. عاصي بخجل: اا انت... اا قليل الأدب. قاسم: برضه بتعترضي؟ لا انتي مفيش فيكي فايدة خالص. عاصي: لا. أنا أبوسك أرحم. ينحني عليها قاسم: طيب يلا. عاصي بوجه أحمر قانٍ من الخجل: طيب غمض عينيك. قاسم يضحك: ههههه ههههه. بتكسفي؟ طيب اهو.
يغمض قاسم عينيه. تغمض عاصي عينيها ثم تجبر نفسها على الاقتراب منه وتقبله بين جبهته بسرعة وتبتعد. يفتح قاسم عينيه: هو انتي كده بوستيني؟ عاصي: أيوه. قاسم: والله بتسمي دي بوسة؟ إيه؟ بتبوسي واد اختك؟ وكمان من غير ذمة. عاصي بعند: والله ده اللي عندي. قاسم يقترب منها ويتحدث بغموض: لا. أنا لازم أنورك وأفهمك البوسة بتكون إزاي. عاصي بخوف: ولا. أقولك إيه. ابعد أحسن لك. ولا هعمل حاجة متعجبك. قاسم: هتعملي إيه؟ وخايفة كده ليه؟
دانا نيتي سليمة. عاوز أفهمك وأديكي خبرة للمستقبل. عاصي: شاكرين فضلك. يقترب منها قاسم لحد التهلكة: اهدي كده. أنا مش هاكلك. عاصي بتعثلم من اقترابه: ط... طيب اا ابعد شوية. قاسم بهمس: ليه؟ دانا حتى جوزك. تنظر له عاصي وتتوه في جمال عينيه. ليقترب أكثر قاسم لتغمض عينيها ثم تفتحهما لتجد قاسم قد ابتعد عنها قليلاً. قاسم: انتي غمضتي عينيكي ليه؟ عاصي لا تجيبه ويحمر وجهها من الخجل. قاسم بهمس لها بجوار أذنها: كنتي فكراني هبوسك؟
ثم يغمز لها بطرف عينه. تدفعه عاصي بغيظ: لا. ما نمتش. مفكرة حاجة. وابعد بقى علشان الأكسجين قل. قاسم: عادي. فيه حاجة اسمها تنفس صناعي. ممكن أخليكي تجربيه. تتركه عاصي بغضب وتدخل للحمام لتهرب منه. قاسم: ههههههه. تطرق شمس الباب ليفتح لها قاسم ليجدها تمسك بطربيزة الفطار المتحركة. شمس: صوتك ملى القصر بالضحك يا عريس. اهدى شوية. الخدم في حالة ذهول تمام. دانت عمرك ما ابتسمت لحد غير. قاسم بهزار: بطلي غيرة.
يأخذ الطربيزة ويغلق في وجهها الباب. شمس من وراء الباب: ماشي يا عريس. هنيالك يا عم. يجلس قاسم وينتظر عاصي ليبدأ فطورهما. تخرج عاصي بعد عدة دقائق لتجد قاسم منتظرها وأمامه الفطور. قاسم: تعالي نفطر. تجلس عاصي ويبدأ كل منها بالفطور. ينظر قاسم لعاصي أثناء فطورها ليجدها تأكل باستمتاع ولا تنتبه لنظراته. قاسم: للدرجة دي جعانة؟ عاصي: ااه. أنا ما أكلتش من امبارح وجعانة جدًا جدًا. قاسم بحب: بالهناء والشفاء.
عاصي: الله يهنيك. انت ما أكلتش ليه؟ قاسم: أنا الحمد لله شبعت. يرن هاتف عاصي لتذهب إليه بعد ما تمسح يدها وفمها بالمناديل. عاصي: الو. ماما. أخبارك إيه؟ وحشتيني. ياسمين: أنا بخير. طمنيني انتي عاملة إيه؟ وأخبارك مع زوجك إيه؟ عاصي تنظر لقاسم ثم تجيبها: الحمد لله. احنا بخير. ياسمين: طيب اديني قاسم. عاوزة أكلمه. عاصي بقلق: ليه؟ فيه إيه؟ ياسمين: عاوزة أكلم زوج بنتي. فيها حاجة؟ أوعي يا بنت تكوني بتغيري عليه من أولها كده.
عاصي: أوكي. اهو معاكي. اتفضلي. يأخذ قاسم الهاتف. قاسم: الو. السلام عليكم يا حماتي. ياسمين: وعليكم السلام يا ابني. أخبارك عامل إيه؟ قاسم: الحمد لله بخير. ياسمين: يارب دايما. أنا عاوزة أوصيك على عاصي. خلي بالك منها. هي يمكن تبان قدام أي شخص قوية، بس هي ضعيفة زي أي أنثى. قاسم ينظر لعاصي: دي في عينيه من جوه وفي قلبي كمان. ياسمين: ربنا يبارك لك. طيب هو أنا أقدر أجي أطمن على عاصي قبل ما تسافروا؟
قاسم: طبعًا. دانتي تنوري. أنا هبعت لك السواق يجيبك. ياسمين: لا. مفيش داعي تتعب نفسك. أنا هاخد تاكسي. قاسم بإصرار: لا. مفيش تعب. دقائق ويكون عندك. ياسمين: تسلم يا ابني. قاسم: على إيه بس. مش انتي بتقولي يابني؟ فيه أم بتشكر ابنها؟ ولا أنا مش ابنك ولا إيه؟ ياسمين: لا. ابني. وربنا يعلم. يلا اقفل. مالك طولت عليك. قاسم: لا إله إلا الله. ياسمين: محمد رسول الله. يغلق قاسم معها المكالمة. عاصي: ماما عاوزة منك إيه؟
قاسم: بتوصيني عليكي وبتقول إنك شقية وشعنونه بس طيبة. عاصي: هي قالتلك كده؟ طيب يا ماما. قاسم: جهزي نفسك علشان شوية وهتلاقيها هنا. حابة تسلم عليكي قبل ما نسافر. عاصي: بجد؟ طيب كويس علشان أنا مليت بجد. يذهب قاسم الأسفل ليجد أخته يتحدث معها قليلاً. ليجد حماته وصلت ليسلم عليها ثم يذهب ليترك لها الحرية في الجلوس. تصعد ياسمين برفقة شمس لعاصي وتتركهم شمس وتذهب. ياسمين: حبيبتي. وحشتيني قوي. عاصي: انتي كمان وحشتيني موت.
ياسمين: قوليلي أخبارك مع زوجك إيه؟ عاصي تتهرب من السؤال: انتي أخبارك إيه؟ ياسمين: سيبك مني. المهم عملتي إيه امبارح مع زوجك؟ عاصي بكذب: عملنا زي أي اتنين متزوجين. ياسمين بشك: طيب فين المنديل؟ عاصي: منديل إيه؟ إيه التخاريف المصرية دي؟ ياسمين: والله دي عادات وتقاليد في جميع الدول العربية. مش مصر بس. عاصي بعصبية خفيفة: معرفش. هو أنا كنت فايقة لحاجة؟ المهم إننا بخير صح؟
ياسمين: طيب متتعصبيش كده. مكنش سؤال ده. كل حاجة هتبان. مفيش حاجة بتستخبى. عاصي: حاجة إيه دي يا ماما؟ ياسمين: معرفش. انتي أدرى. عاصي: صدقيني. مفيش حاجة. احنا بخير. ياسمين: بتمنى. يلا أسيبك أنا. سلام. عاصي: لا خليكي شوية كمان. انتي لسه جاية. ياسمين: لا كفاية كده. بس حابة أقولك حاجة. خلي بالك من زوجك. ده إنسان محترم وابن حلال ويستاهل كل خير. أوعي تخسريه. حافظي عليه بإيديكي وأسنانك. وابعدي عنادك وكبرك على جنب شوية.
عاصي: أنا عنادية وبكبر يا ماما؟ ياسمين: أمال أنا؟ دانتي بنتي وأنا حافظاكي أكتر من نفسي. تذهب ياسمين بعد توصيتها ابنتها على زوجها حتى لا ينظر لأخرى. بعد ساعات يأتي قاسم يدخل جناحه ليجد عاصي تستعد للنوم. عاصي: أخيرا جيت. ما لسه بدري. قاسم: زوجة مصرية أصيلة. عاصي: قصدك إيه؟ إني نكدية؟ قاسم: مين قال كده؟ عاصي: منتوا بتقولوا على الزوجة المصرية نكدية ومشهورة بكده. قاسم: لا أبداً. دي حلوة وعسل وفرفوشة وحسن ست. ولا إيه؟
عاصي: تصبحي على خير. قاسم: طيب. كنت زعلانة ليه طيب؟ عاصي ببعض الغيرة: انت خرجت من هنا الساعة 3 عصرًا ودلوقتي الساعة 9 مساءً. ممكن أعرف كنت فين؟ قاسم: هو دي ريحة شياط؟ ولا أنا شامم غلط؟ عاصي: شياط إيه؟ مفيش حاجة. قاسم يقترب منها ثم يشمها: أيوه. الريحة جاية من عندك. ريحة الغيرة خلتك شايطة مولعة ناااار. عاصي: ها ها ها. أنا أغير ليه؟ وعلى مين؟ قاسم بهمس بجوار أذنها: ليه؟ علشان يمكن بتحبيني؟
أصلي أنا عارف نفسي. لا تقاوم. وعلى مين؟ عليا. تدفعه عاصي وتذهب لتنام: تصبح على خير. لأنك باين عليك خرفت من كتر السهر. قاسم بابتسامة واسعة وفرحة عارمة: والله بتغيري. أيوه بقى. وإيه؟ خليكي تلغي شرطك زي ما حطيتيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!