الفصل 22 | من 23 فصل

رواية حارستي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم شوشا عبدالله

المشاهدات
19
كلمة
1,847
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

يستيقظ قاسم ويهبط من أعلى السرير ويتجه إلى حمامه ليستحم، ثم يسمع صوت طرق عاصي على الباب. عاصي تدعك عينيها من أثر النوم: قاسم يلا عاوزه أروح الحمام. قاسم من الداخل: أوك ثواني وهطلع. عاصي تقف مغمضة العينين منتظرة خروجه لتدخل. يفتح قاسم الباب ليجد عاصي نائمة على الحائط، مرتدية بيجامة أطفال ومسرحة شعرها على هيئة قطتين. قاسم بحنان: عاصي. عاصي تفيق: نعم. قاسم مبتسمًا على شكلها الطفولي: أنا خلص، اتفضلي الحمام جاهز.

عاصي بنوم: ماشي. وتمشي لتدخل الحمام ولا تنتبه للحائط لتصرخ بألم. قاسم يضحك بقوة على منظرها، فتشعر عاصي بالغيظ. عاصي: بتضحك ليه ها؟ قاسم: ههههههههه هههههههه. عاصي تتافف: إنسان بارد ومستفز. قاسم يوقف ضحكاته بصعوبة، ولكن يفشل. عاصي تهز رجلها بعصبية شديدة من ضحكاته وتتركه تذهب للحمام وتغلق في وجهه الباب بالقوة، لينفجر قاسم من الضحك. عاصي من وراء الباب تضرب الأرض بقدميها: وبعدين بقى هيفضل يضحك كده كتير؟

قاسم يذهب ليصلي ركعتين الضحى، ثم ينهض ليجهز شنط السفر الخاصة به، لتخرج عاصي من الحمام. ليتذكر منظر اصطدامها في الحائط ليضحك مجددًا. عاصي بعصبية: ما خلاص بقى، ماكنتش نكتة يعني. قاسم بعيون يملؤها الدموع من كثرة ضحكه: ههههه والله أكتر من أي نكتة ههههه. عاصي تنظر له بغضب وتتركه وتذهب. قاسم يحاول أن يكون جديًا: طيب جهزي شنطة سفرك علشان ساعة كمان وهنكون في المطار. عاصي تذهب بدون رد، لتجد قاسم ممسكًا بيدها بقوة.

قاسم بجدية شديدة: لما بكون بكلمك متسبنيش وتمشي، انتي فاهمة؟ عاصي تنظر له لتجده يتحدث بجدية. قاسم بعصبية: فاااااههههمه. عاصي تشد يدها من يده وتتحدث ببرود: أوك. وتتركه وتذهب. قاسم يضغط على شفتيه بقوة: يااارب صبرني على برودها ده، لإن حاسس إني ممكن أموتها، رغم حبي ليها بس بجد باردة، برود فظيع. تخرج عاصي بعد دقائق من غرفتها وتتحدث ببرود وهي ترتدي نظارتها الشمسية السوداء: أنا جاهزة.

قاسم بنفاذ صبر من برودها: كويس إن عشت وشفت بنت بتخلص بدري. عاصي بثقة: ومن قالك إن فيه حد زيي أو بشبه حد؟ قاسم: يابت على الغرور. عاصي: مش غرور، دي ثقة. قاسم: ثقة مفرطة شوية، لا شويتين تلاتة. عاصي: على قد الجمال بقى. وتتركه وتهبط لأسفل. قاسم: أهدى كده، أنت عاوزها تسلم ولا تهاجم؟ نهدى ونرجع للخطّة الأولى. يهبط قاسم ليجد عاصي تجلس مع شمس ويضحكان بسعادة. قاسم بهمس: يارب دوم المحبة. قاسم بمرح: صباح العسل يا شمسى.

شمس بابتسامة: صباح النور يا قاسمى. عاصي تشعر ببعض الغيرة من شمس، لتستغفر ربها بسرعة. قاسم: خلي بالك من نفسك. شمس: سيبك مني، أنا بعرف أحلى بالي من نفسي كويس. المهم إنك تخلي بالك من مراااتك. تشعر عاصي بالفرح من كلمة "مراتي"، ولاكن تستغرب من نفسها من تغيير مزاجها من الضيق للفرح. قاسم يقبلها من جبهتها: كلها أسبوع وارجعلك تاني، يلا سلام. عاصي تحتضن شمس وتقبلها.

شمس: في رعاية الله، ربنا يحفظكم يا رب، اللهم احفظهم بحفظك وعينك التي لا تغفل ولا تنام، اللهم إني استودعتك إياهم. يركب قاسم وعاصي السيارة برفقة السائق ليتجه بهم إلى المطار. يصل السائق بعد ساعة. يهبط قاسم من السيارة ويغلق زرار بدلته ويرتدي نظارته، ويفتح باب السيارة لعاصي، ويمسك يدها بحب وتملك ويتجه بها إلى الطائرة الخاصة به. ليستقبله الجميع من في المطار بترحيب.

يركب قاسم وعاصي الطائرة، ويضع كل منهما حزام الأمان، وتبدأ الطائرة في الإقلاع، وبعد دقائق تستقر في الجو. قاسم: تحبي تاكلي حاجة أو تشربي حاجة؟ عاصي رغم شعورها بالجوع ترفض: لا. قاسم يضغط على الزر لتأتي إحدى المضيفات التي ترتدي الحجاب. المضيفة: تامروا بحاجة؟ قاسم: عاوز فطور وعصير مانجا فريش. المضيفة بابتسامة: حاجة تاني؟ قاسم: لا، اتفضلي. تغادر المضيفة. عاصي تنظر له: أنا قولت لا، طلب ليه؟

قاسم ببرود اكتسبه منها: أنا طلبت لنفسي، مش ليكي خالص. عاصي بخجل من تسرعها: ااه، سوري. قاسم بلا مبالاة: عادي، ولا يهمك. تأتي المضيفة بطرابيزة مليئة بالفطور فاتح للشهية وعصير مانجا ساقعة وطازج. تبلع عاصي ريقها من جمال الفطور وتلعن تسرعها في الرفض. عاصي بهمس: يعني لازم أرفض وأقوله لأ، أو هيفطر هو وأنتِ لأ، أحسن تستاهلي. ثم تضع يدها على بطنها وتلعق شفتيها من رائحة الفطور اللذيذة. ينظر لها قاسم

بطرف عينه ويضحك في سره: لما نشوف هتقاومي لغاية فين. يبدأ قاسم في جلب التوست ووضع عليه النوتيلا بهدوء مهلك لأعصاب، ويبدأ في أخذ القطمة الأولى وهو مغمض لعينيه، ويمضغ ببطء شديد. تنظر له عاصي وهي تضغط على شفتيها بقوة، ثم تدعي اللا مبالاة. تغمض عينيها وتحلم أنها تأكل أكل شهي. يفتح قاسم عينيه وينظر لها ويحاول ألا يضحك على منظرها. قاسم: عاصي. عاصي: نعم، فيه إيه؟ قاسم: لو سمحتي تعالي على نفسك وافطري معايا، علشان نفسي تتفتح.

عاصي: ياراجل كده ونفسك مسدودة؟ قاسم: أصلي مبعرفش آكل لوحدي، لو تكرمتي وتعطفتي افطري معايا. عاصي: خلاص خلاص، هفطر، رغم إني مش جوعانة بس علشان صعبت عليا مش أكتر. قاسم ينظر لها بحاجب مرفوع: يا شيخة طيب، والله فيكي خير. تبدأ عاصي في الأكل وتأكل بشراسة غير منتبهة لنظرات قاسم لها. عاصي تنتهي من الفطور وتحمد ربها: الحمد لله، بس الواحد كان شبعان، ملهوش نفس. قاسم ينظر لها بصدمة، ثم ينظر

للطبق ويمسكه وينظر له: فعلاً شبعانة قووووى ونفسك مسدودة خاااالص. عاصي: ااه، الله! أنا أكلت علشانك بس. قاسم يبتسم ويهز رأسه يمينًا ويسارًا. ثم يضغط على الزر لتأتي المضيفة. المضيفة: بالهناء والشفاء، تطلبوا حاجة تاني؟ قاسم: لا، شكرًا. تذهب المضيفة. قاسم: أنا هشتغل شوية على لابتوب، نامي شوية، الرحلة طويلة. عاصي: أوك، تصبح على خير. قاسم: وإنتي من أهلي في الجنة. تضع عاصي منامة النوم على عينيها وتنام.

بعد ساعات من العمل المستمر، يغلق قاسم جهاز اللابتوب الخاص به، ويفتح أول زرارين من قميصه، ليجد عاصي قد غفت تمامًا، ليضع رأسها على كتفه وينام هو الآخر. تأتي المضيفة لتوقظ قاسم وعاصي. المضيفة: مستر قاسم، الطيارة وصلت. المضيفة: مستر قاسم، وصلنا.

يستيقظ قاسم لتعلم المضيفة بالوصول، ليحاول أن يوقظ عاصي، ولكن ترفض الاستيقاظ، ليقرر حملها على ذراعيه ويهبط بها إلى خارج المطار، ليجد سيارة في انتظاره وسائق خاص يفتح له باب السيارة، ليضع عاصي وينحني ليضع لها حزام الأمان، لتحرك عاصي رأسها لتقابل فمها بفم قاسم، ليقبلها قاسم قبلة رقيقة. قاسم يبتسم ثم يبتعد ويذهب ليركب من الناحية الأخرى. قاسم للسائق: اذهب إلى الشاطئ. تتحرك السيارة إلى أن تصل إلى الشاطئ. قاسم يوقظ عاصي.

قاسم بهدوء: عاصي اصحي. عاصي: امممم. قاسم: اصحي إيه النوم ده كله؟ عاصي تستيقظ: فيه إيه؟ قاسم: ابدا، وصلنا. عاصي تنظر لتجد نفسها في السيارة وليس طائرة. عاصي: إحنا ركبنا السيارة امتى والطيارة فين؟ قاسم مبتسمًا: أنا حاولت أصحيكم بس كنتي في نوبة نوم شديدة، رحت شايلك لغاية العربية. عاصي: ااه، طيب تاني مرة متشلنيش وبقى صحيني. قاسم: يعني أنا غاوي شيل، حتى إنتي تقيلة وظهري وجعني. عاصي بصدمة: أنا تخينة؟ ليه؟

عميت أنا طولي ١٧٠ سنتيمتر ووزني ٦٠، يعني مش تخينة خالص. قاسم بتفاجؤ مصطنع: ٦٠؟ تصدقي أحسبك ٧٠ أو ٧٥ من كتر تقلك. عاصي بغيظ: لا يشيخ. قاسم: اه والله، ااه يا ضهري، يلا اتقطم. عاصي: والله اااه، معلش أصلك باين عليك عضلات، بس أكيد دي نفخ كده وكده يعني، لما ٦٠ كيلو يعملوا فيك كده، أوووه بجد. وتتركه وتذهب. قاسم: تتشل لو مردتش، تحسهى هتموت، ياساتر. ويذهب خلفها.

يقف قاسم وعاصي، يظهر على وجه كل منهما الضيق، بانتظار اليخت الخاص به ليوصلهم للجزيرة المنفردة بعيدًا عن البشر. يصل اليخت ويركب قاسم وعاصي به لينطلق بهما. يهبط قاسم على الجزيرة ويمسك يد عاصي لكي تنزل بسلام. عاصي ترفض المساعدة وتنزل بمفردها، ولاكن طرف من الفستان يمسك في اليخت وكادت أن تسقط لولا قاسم. قاسم: ما كنت مسكتي إيدي، أهو كنتي هتقعي. عاصي: والله الفستان اللي واسع أوي وشيك في اليخت، يعني مش عيب مني.

قاسم يخلص فستانها لتهبط، ويذهب اليخت بعد ما أعطاه مفتاح الشاليه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...