شمس بخوف من رد فعل قاسم: قاسم ممكن تهدى أنا مش عارفه انت متعصب على ايه. قاسم بوجه أحمر من العصبية: ابن بيتي. اسمع حركة غريبة وأشوف بنادم أغرب ولسانها أغرب منها. شمس: معلش هيا لسه متعرفكش كويس. قاسم: أنا كفيل أعرفها أنا مين، وتحسب الكلمة ألف حاسب قبل ما تقولها. شمس: هيا بنت جدعة جداً والله. قاسم ينظر لها: إنتي اتعرفتي عليها إزاي وعرفتيها من امتى أصلاً؟ شمس بتوتر من نظراته:
أنا عرفتها بالصدفة. آه بصدفة وبعدها بقينا أصدقاء. قاسم ينظر لها ويلاحظ توترها: وإنتي متوترة ليه كده؟ فيه حاجة خايفة أعرفها؟ شمس تهرب من نظراته المصوبة عليها: لا لا، حاجة إيه دي إلى خايفك تعرفها؟ أنا معملتش أي حاجة غلط، هو الموضوع ما فيه إننا ارتحنا لبعض جداً. قاسم بعدم اقتناع: والله بس كده؟ شمس بكذب: أيوه، أنا هيكون فيه إيه تاني. قاسم: طيب أنا هروح أنام لأني جاي تعبان من الطيارة والشغل، هروح أرتاح. شمس: تصبح على خير.
قاسم: وإنتي من أهل الخير. يذهب قاسم لغرفته. شمس: الحمد لله عدت على خير. ثم تكمل بندم: بس أنا كدبت عليه وكده غلط. شمس: آآآف بقى إيه الحيرة اللي أنا فيها دي. عاصي تجلس في الداخل تشتعل غيظاً من هذا الفظ. عاصي بعيد: أنا يضربني على دماغي ابن الـ... طيب أوكي. عاصي تنظر في الساعة لتجدها الساعة الثانية صباحاً. عاصي: أنا هفضل لغاية ما تيجي الساعة خمسة وأمشي من هنا. بس بتمنى مش أشوف وشه تاني بدل ما أشوه.
تذهب عاصي إلى البلكونة لتجد نافورة مياه وسط الجنينة والسماء صافية والدنيا عتمة، لا يوجد نور إلا نور البدر. فيصبح من أجمل المناظر التي يمكن أن تراها العين. تذهب عاصي إلى هذا المكان وتجلس على العشب الأخضر وتجلس القرفصاء. عاصي: الله على المنظر، هدوء ونور البدر ومياه النافورة وراحة نفسية. ترجع عاصي بمظهرها إلى الوراء وتضع يداها أسفل رأسها وتتأمل المنظر إلى أن تغفى دون أن تدري. قاسم: ياترى راحت فين دي؟
أنا شايفها وهي نازلة. قاسم: ممكن تكون مشت، أحسن برضه أنا مش طايقها.
يذهب قاسم إلى مكانه المفضل، تلك النافورة ليجد ما لم يتوقعه، وجد تلك المشاغبة نائمة بهدوء على العشب الأخضر. يذهب إليها ليجدها في قمة الجمال بسبب نور البدر الساقط عليها بارزاً ملامحها بوضوح فيتأملها من غير وعي منه. يجلس بقربها وينظر لكل شبر بها ليجد بشرتها شديدة النعومة كأنها لم تواجه العالم قط، وأنف حاد مثل شخصيتها، ووجه مستدير كل البدر في تمامه، وفم مكتنز صغير ممتلئ شديد الحمرة.
قاسم بلا وعي يضع يده على فمها يتحسسه برقة بالغة لم يعهدها يوماً. ثم يعرض ليقبلها برقة ليجد طعم شفتيها مثير جداً. قاسم يفيق من تخيلاته: أنا إيه اللي بفكر فيه ده؟ أنا أجننت ولا إيه؟ أنا أول مرة أفكر في واحدة بالطريقة دي. أنا عمري ما فيه واحدة لفتت انتباهي زيادة عن دقيقة، والبنت دي مش عارف إيه اللي بيحصلي معاها.
يذهب قاسم إلى غرفة في تلك الجنينة يحضر أدوات الرسم ويعود مرة أخرى إليها ليجدها مازالت على وضعها لم تتحرك شبر واحد. يبدأ قاسم في رسمها بحرفية شديدة، فهو موهوب بالرسم ولاكن يخفي تلك الموهبة عن الكل حتى أخته أقرب ما له.
بعد الوقت ينتهي قاسم من رسم عاصي، ثم يلم أشياءه ويعود ليرجعها إلى تلك الغرفة ويغلقها مرة أخرى ويذهب إلى عاصي ويجلس بجوارها متأملاً إياها ليحفر ملامحها في عقله، ثم ينظر للسماء يجدها على وشك طلوع الصبح، لينهض ويذهب إلى غرفته حتى لا تجده عاصي بجوارها. تفيق عاصي لتجد نفسها نائمة في الجنينة لتنهض سريعاً وتذهب، ولاكن يوقفها الحرس. الحرس: رايحة فين يا آنسة؟ عاصي: همشي. الحرس: بطاقة حضرتك لو سمحت. عاصي: نعم. الحارس:
بطاقة حضرتك. عاصي باستهزاء: وايه ده ليه إن شاء الله؟ الحارس: دي دواعي أمنية. عاصي: يا راجل، إيه كنت داخل السفارة ولا الوزارة يا خي. الحارس: البطاقة بذوق لاحسن أستعمل العنف معاكي. عاصي برفع حاجب: يا راجل، العنف مرة واحدة. الحارس يمسكها من ذراعها بقوة. عاصي: في أقل من ثانية عكست الوضع لصالحها وقامت بلوى ذراعها. الحارس بألم: إنتي إزاي عملتي كده؟ عاصي: ها، سمعني كده تاني هتستخدم إيه؟
حارس آخر يأتي ليخلص زميله، تترك عاصي الحارس بعد أن تضربه أسفل بطنه ليسقط أرضاً من الألم، وتضرب الحارس الآخر بالبوكس في عينه، ليصرخ بألم وتتركه وتذهب. يخرج قاسم ويذهب إلى غرفة أخته ليجدها نائمة. قاسم: شمس اصحي يا كسولة. شمس بنوم: فيه إيه بس يا قاسم سبيني نايمة. قاسم: اصحي يلا علشان نفطر سوا. شمس: أنا صحيت اهو. تنهض شمس. قاسم: أنا هستناكي تحت، اوعي تنامي تاني. شمس: لا جايه اهو.
يذهب قاسم لتنام شمس مرة أخرى، ليأتي قاسم ليجدها نائمة. قاسم بهمس: والله كنت عارف إنك هتنامي تاني، أنا لازم أفوّقك بقى. ثم يبتسم بخبث على طريقته، يأخذ كوب المياه ويسكبه عليها لتشهق بفزع. شمس: آآآه إيه ده، عاااااااا إنتي برضه يا قاسم. قاسم بضحك: ههههه، أحسن تستاهلي، أنا نبهتك من الأول. شمس بغيظ منه: آآف بقى عليك، إنت رخم. قاسم بجدية: أنا هنزل، تاخدي دش وتنزلي فوراً. شمس بتافف: حاضر حاضر، أنا صحيت اهو.
تنهض شمس من على السرير. ينزل قاسم الأسفل ليجد الخدم انتهوا من وضع الفطار على السفرة، ليجلس على رأس السفرة وبعد ثوانٍ تنزل شمس ويجلس بجواره. قاسم: احم احم، هو البنت صاحبتك دي منزلش ليه؟ شمس: صاحبتي مين؟ قاسم: هو إنتي جاكي فقدان في الذاكرة ولا إيه؟ البنت اللي كانت نايمة هنا امبارح وقولتي إنها صاحبتك. شمس بتذكر: آآآه قصدك عاصي. قاسم: هيا طلع اسمها عاصي. شمس: اسم غريب مش كده؟ قاسم:
آه بس لائق عليها، تحسي إنها مسحوبة من لسانها. شمس: آآآه علشان اللي قالتهولك امبارح يعني. قاسم: أنا مش مرتاح، ممكن تكون عايزة تأذيكي. شمس بسرعة: تؤذيني إزاي؟ هيا اللي أنقذتني أصلاً. قاسم باهتمام: أنقذتك إزاي؟ ومن إيه؟ شمس بتوتر: أبدا، دي مرة كده كنت كنت يعني. قاسم: لما تحبي تتكلمي أنا جاهز أسمعك. شمس: بص أنا هقولك بس وحياة عندك ما تأذيش حد، الغلط كله مني أنا، أنا السبب. قاسم بجدية: تتكلمي فيه إيه؟
شمس تبلع ريقها بتوتر: أنا امبارح طلعت من القصر من غير الحرس. قاسم بغضب: إيه؟ إزاي؟ إنتي أجننتي؟ شمس بخوف: ممكن ما تتعصبش كده؟ قاسم: ها، كملي. شمس:
فضلت أمشي في الشوارع لحد ما لقيت شوية شباب كانوا شاربين ومش في وعيهم وكانوا بيغلسوا عليا. بصيت حوالي عشان أستنجد بحد لقيت نفسي في حتة مقطوعة. وبعدين لقيت عاصي طلعت من اللا شيء وقلتلهم بسيوني في حالي بس هما كانوا عايزين ياخدوها هي كمان بس هي ضربتهم ضرب ولا زكي شان وهيرقل ولا محمد علي كلاي والناس دي. أنا مكنتش مصدقة نفسي لما عدمتهم العافية. هههه فيه واحد ضربته ضربة نام على طول ههه. قاسم يستمع إليها
بغضب مما تعرضت إليه أخته: ها، وبعدين حصل إيه؟ طلبت تعويض طبعاً؟ شمس بنفي لكلامه: لا طبعاً، دي وصلتني لحد القصر وكانت عايزة تمشي بس أصرت عليها وفرجتها على القصر وطلبت منها إنها تنام في الأوضة على جنبي ومعرفش إيه اللي حصل غير لما دخلت عليها لقيتك موجود، هو إيه اللي حصل صحيح؟ قاسم:
احم، أبداً، جيت ورحت أطمن عليكي وأنا ماشي سمعت صوت في الغرفة اللي جنبك، أحسب حد غريب جاي يأذيكي، فطلبت من الحرس يقطعوا النور ودخلت ضربتها على رأسها وفقدت الوعي. جبت حبل وربطتها بيه، ولما النور جه عرفت إنها بنت. شمس: وأنا بقول برضه إنت قوي كنت رابطها، دي مش أي بنت، دي أخت هيرقل. قاسم: أما هيا فين؟ شمس: معرفش، أكيد مشت. قاسم: طيب إنتي تعرفي ساكنة فين ولا بتشتغل إيه؟ شمس: ساكنة في عمارة رقم ١٦ اللي في شارع... قاسم:
طيب كويس إنك عارفة. شمس: وإنت بتسأل ليه؟ قاسم: عيال عليها طبعاً. شمس: طيب ليه؟ والله دي واحدة مادية وبنت ناس، وكمان أنا هروح عندها عشان تدربني. قاسم: تدريب إيه ده؟ شمس: هتدربني إزاي أدافع عن نفسي. قاسم: آه، هتروحي إمتى؟ شمس: أنا هروح النهاردة. قاسم: الساعة كام؟ شمس: هيا بتفتح من الصبح لغاية بالليل. قاسم: مكان التدريب فين؟ شمس: في شركة عادلي للحراسات الخاصة. قاسم: دي الشركة اللي كنت بجيب منها الحراسة. شمس:
كنت كنت ليه؟ قاسم: أهو تغيير. شمس: طيب أنا هروح عشان متأخرش عليها. قاسم بغموض: طيب تعالي أوصلك في طريقي. شمس بزهول: طريقك غير طريقي؟ قاسم: عادي أوديكي وأرجع. شمس: طيب ليه؟ أنا هروح مع الحرس. قاسم باعتراض: لا، أنا اللي هوديكي. شمس باستسلام: حاضر.
يذهب قاسم برفقة شمس إلى مكان التدريب. يدخل قاسم الشركة ويسأل عن مكان التدريب، يدله أحد الموظفين بالشركة. يتجه إلى مكان صالة التدريب ليجدها مليئة بالرجال مفتولي العضلات. ثم يبحث بنظره ليجد عاصي في ركن بعيد هؤلاء الرجال تلعب ملاكمة مع نفسها، ترتدي ترنج أسود. شمس تهتف: عاصي هاي. عاصي تلتفت لها بابتسامة وتشاوره لها. تذهب إليها عاصي. عاصي لشمس: هاي، أخبارك إيه؟ شمس: الحمد لله، إنتي أخبارك إيه؟ عاصي:
الحمد لله، جاهزة للتدريب؟ شمس: آه. عاصي: طيب كويس، يلا نبدأ. تذهب شمس برفقة عاصي. قاسم بزهول: هو أنا شفاف ولا إيه؟ دي معبرتنيش. آه يا بنت. ويذهب إلى شركته. عاصي: إحنا هنبدأ نسخن الأول عشان جسمك يفق، ماشي؟ شمس: أوك. تبدأ عاصي في التسخين لمدة خمس دقائق ثم تبدأ في تدريب شمس. عاصي بشرح: بصي يا ستي، لو حد هاجم عليكي من ورايا، تتصرفي إزاي؟
تستخدمي إيديكي على عينيه وتضغطي عليهم لغاية ما يسيبك وبعدين تضربيه في أسفل بطنه، كده تكوني بالحركة دي شلتيه تماماً عن الحركة لمدة كام دقيقة. عاصي تستعرض عدة حركات لتعليم شمس.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!