الفصل 8 | من 23 فصل

رواية حارستي الفصل الثامن 8 - بقلم شوشا عبدالله

المشاهدات
20
كلمة
2,186
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

شمس بتعب: خلاص كفايه كده، أنا مش قادرة أحرك صباعي. عاصي: أوك، زي ما تحبي. المهم إنك تكوني مرتاحة. شمس: مرتاحة آخر راحة. حرام عليكي، إحنا بقالنا أربع ساعات بنتمرن. عاصي: بنسخن، ده مش تمرين، ده حاجات بدائية مش أكتر. التمرين بعد ما جسمك يتعود على التسخين. شمس برفع شفة: آآآيه؟ تسخين؟ كل ده وتقولي تسخين؟ ده أنا مش قادرة أتحرك من كتر الوجع.

عاصي: معلش، ده في الأول بس. بعد كده جسمك هيتعود ومش هتحسي بحاجة خالص. المهم إنك تاخدي أي مسكن. شمس: مسكن؟ ليه؟ عاصي: علشان لو جالك شد عصب. شمس: هو فيه شد عصب أكتر من كده؟ ده أنا عاملة زي أوتار الجيتار. لو حد لمسني هعمل زي الشوكة الرنانة، هفضل أقول "ززززوو" وأطلع موجات صوتية. عاصي: هههههه. هتقولي "زززوو" هههه، وهتطلعي موجات رنانة؟ هههه. إنتي بجد مسخرة السنين.

شمس: اضحكي يا أختي اضحكي. مانتي زي الإنسان الآلي. عملتي سبعين ضغطة، ولا قولي أي حاجة. وأنا فيست من أول تلات ضغطات. ونطيتي ١٥٠ نطة حبل على رجل واحدة. وكله كوم، وتمرين القرفصاء ده كوم تاني. أنا حاسة إني جاني شلل في ضهري، مش قادرة أحركه. عاصي: أنا كنت زيك كده في الأول، وبعدين لقيت زي ما إنتي شايفة. مفيش حاجة بتأثر فيه. مفيش حاجة بتيجي بالساهل أبداً. لازم الواحد يتعب علشان يحس بنتيجة فوزه ويحس إنه نجح.

شمس: صح كلامك مية في المية. عاصي: طيب يلا روحي علشان تعبانة. بس متنسيش تاخدي دش سخن علشان عضلاتك تفك من التشنج ويروح الألم. شمس: أوك، سلام. عاصي: سلام. تذهب شمس. وتلعب عاصي في كيس الملاكمة. ثم تلمح شنطة شمس لتأخذها وتذهب إليها لتعطيها إياها. شمس للحرس: فين الحرس بتاعي؟ الحارس بغموض: أنا الحارس الجديد. شمس: طيب، إللي كانوا هنا راحوا فين؟ الحارس: غيرهم مستر قاسم. شمس: غيرهم ليه؟ دول لسه معينهم.

الحارس: اتفضلي علشان أوصلك. شمس: يلا علشان أنا تعبانة. تركب شمس مع الحارس وتذهب. عاصي تخرج لتعطي شمس شنطتها لتجدها تركب السيارة. تذهب لتنده عليها ولاكن لا تسمعها. عاصي: آآآف، مسمعتنيش. خلاص، لما تيجي تبقى تاخدها. ثم تعود، ولاكن تجد أحد مرمي على الأرض في الزاوية. لتذهب إليه لتجده أحد حراس شمس. عاصي بزهول: أنا شفت الشكل ده فين؟ شفته فين؟ آآه، ده من الحرس إللي كان مع شمس. طيب، إيه إللي عمل فيه كده؟ وشمس راحت مع مين؟

ويا ترى إللي راحت معاه ده صديق ولا عدو؟ أنا لازم أحصلها. تذهب عاصي وتأخذ عربيتها وتذهب إلى الطريق إللي ذهبت به عربية شمس. من حسن حظها أنه طريق باتجاه واحد. لتلمح سيارة شمس بأسرع لتتقرب منها. ومن حسن حظها أيضاً أن الطريق خالٍ من السيارات. تحاول عاصي التقدم لترى الحارس يضع المسدس على شمس وشمس خائفة تبكي بفزع. الحارس: بس بس، بطلّي عياط، لفرّغ فيكي المسدس ده.

شمس للماء تضع يديها على فمها لتكتم شهقاتها خوفاً من تنفيذ تهديده. عاصي تسرع بالسيارة لتقف أمام سيارة شمس لإجبار الحارس على الوقوف. يخرج الحارس من السيارة بعصبية شديدة من ذاك الغبي الواقف أمامه. لتنزل له فتاة جميلة جداً ترتدي حمالة رياضية وبنطلون برمودة. عاصي برقة: أنا آسفة إني وقفت كده، بس أنا بتعلم السواقة جديد. ثم تغمز لشمس دون أن يراها الحارس. شمس بهمس: عاصي، الحمد لله. الحمد لله. الحارس

بإعجاب من جمالها الأخاذ: ولا يهمك ياقمر، براحتك. بس ارجع بالعربية علشان ورايا شغل عايز أخلصه. عاصي تقترب منه وهي تتمختر في مشيتها وتهمس بدلع: ممكن ترجعها إنت علشان أنا أعصابي سايبة من الخضوع. الحارس بخبث: أكيد، إنتي تأمري. ولو عاوزاني أعلمك السواقة كمان أعلمهالك. عاصي تضع يدها حول رقبته بدلع ورقة أذابته: بجد؟ أنا أكون ممنونة ليك جداً. الحارس: إحنا نطول نع... يقطع كلامه ألم دخول الإبرة إلى رقبته. الحارس: إيه ده؟

بتعمل إيه؟ ليسقط مغشياً عليه. عاصي ترمي الإبرة وتذهب إلى شمس وتحتضنها. شمس ببكاء حاد: آهى آهى آهى. ده كان خاطفني ياعاصي. آهى آهى. ده كان عاوز يموتني. عاصي بحنان بالغ تملأ على ظهرها برقة وحب: اهدى، خلاص. محصلش حاجة، إنتي بخير. شمس بتذاكر: بس هو قالي إن فيه واحد هيقتل قاسم. أرجوكي تعالي انقذيه. أنا خايفة ليحصله حاجة. أنا أنا ممكن أموت فيها. عاصي: طيب، اهدى. أنا مش فاهمة منك حاجة.

شمس: أنا قولتلُه إن قاسم مش هيسيبك في حالك. هو قالي إنه فيه ناس راحت تخلص عليه، زي ما أنا هخلص عليكي. عاصي بتفكير: طيب، اهدى. أخوكي بسم الله، مش قليل. من نظرتي لجسمه عرفت إنه رياضي. يعني هيدافع عن نفسه. متخفيش، يلا بس نشوفه. شمس: طيب، يلا بسرعة. تذهب عاصي للسيارة برفقة شمس وتذهب بها اتجاه الشركة. تنزل شمس وعاصي ويصعدون لمكتب قاسم ليجده في المكتب. قاسم بخضة: فيه إيه؟ إيه إللي جابك الشركة دي؟ أول مرة تعمليها.

شمس ببكاء وحضن: الحمد لله إنك بخير. أنا كنت خايفة ليحصلك حاجة. آهى آهى. قاسم بعدم فهم: حصل اللي حصلي إيه؟ فهيميني إيه إللي جابك هنا الشركة؟ عاصي بتوضيح: أبدًا، هي في ناس كانوا هيخطفوها وكانوا عايزين يقتلوها. وقالوا لها إنهم في كمان ناس جاوا لك إنت كمان علشان يقتلوك. وهي كانت خايفة عليك مش أكتر. قاسم بعدم استيعاب: ناس خطفوها؟ وناس هتقتلني؟ أنا مش فاهم حاجة. فهموني كده براحة. عاصي: أنا هشرحلك كل حاجة.

قص عاصي كل شيء مما حدث منذ خروجها من الشركة إلى أن قامت بتنويم الحارس. قاسم بزهول مما سمع: إنتي عاوزاني أصدق اللي إنتي بتقوليه ده؟ ده كلام متصدقوش حد عاقل. عاصم رفع حاجب: لا والله؟ على أساس اللي أنا أكذب عليك مثلاً؟ طيب أنا لو هكدب عليك، عندك أختك. إسألها. قاسم ينظر للشمس بمعنى هل هذا حدث؟ شمس تقول له: نعم، هذا ما حدث. لهذا جئت إلى هنا لأطمئن عليك.

قاسم: فيه حاجة مش صح، فيه حاجة مش مضبوطة. أنا مش عارف مين إللي كان عاوز يخطفها ده، ولا الكلام إللي هو قاله. بس أنا واثق إن فيه حاجة غلط. قاسم بشك في عاصي: طيب، فين الراجل إللي إنتوا بتقولوا عليه ده إللي كان عايز يخطفها؟ عاصي: بقولك، أنا اديته الحقنة ونام. يعني هيكون فين؟ هيكون في الشارع زي ما نام. قاسم بشك: وإنتي إزاي عرفتي بموضوع خطفها؟

عاصي بضيق من تلميحه: نسيت الشنطة ورحت عشان أديها لها، وشفت الحارس وهو بياخدها. وشفت الحارس الأصلي مرمي في زاوية الشركة. قاسم باستخفاف: لا ياشيخة؟ والمفروض أصدقك؟ الفلم الهندي ده؟ عاصي تنظر له بقوة: والله تصدق، مصدقش. حاجة ترجعلك. تدخل السكرتيرة بتوتر لاحظته عاصي فقط. السكرتيرة: القهوة يافندم. قاسم: هاتيها. واتفضلي على شغلك. تخرج السكرتيرة. قاسم يأخذ القهوة ليشربها. تأخذها منه عاصي. قاسم بغضب: إنتي إزاي تاخديها كده؟

دي اسمها قلة ذوق. لو عايزة اطلبي ومتخفيش، على حسابي. عاصي: تأخذ القهوة وتسكبها على رخام المكتب. قاسم بعصبية من أفعالها الغير مفهومة: إنتي مجنونة خالص. المكتب عليه ورق مهم. عاصي: بس. ثم تنظر للرخام بقوة ليكسر الرخام إلى أشلاء. قاسم: يخرب بيت عينك. فاق الرخام. عاصي: إنت أغبي بن آدم في الدنيا. إنت عارف الرخام انكسر بالطريقة دي، لسه. إشمعنى اتكسرت الحتة إللي جه عليها القهوة؟ قاسم: من عينك طبعاً. عاصي تضغط على شفتيها

بقوة حتى كادت تدميها: لا مش عشان عيني. عشان القهوة مسمومة. قوية جداً. أي حد بياخده بيموت فوراً. ملهوش علاج. إللي حطلك السم ده بيكرهك وبشدة. قاسم بزهول مما سمع: إيه؟ سم؟ وإنتي عرفتي منين إنه سم؟ عاصي: السكرتيرة كانت مش على بعضها. زي ما تكون خايفة من حاجة. شمس بخوف: أهو شفت. كانوا عايزينك تموت. قاسم: أنا مش عارف مين إللي ممكن يعمل كده. عاصي: ليه ملقاش أعداء؟ قاسم: قصدك إنا ليه أعداء؟

من كترهم معرفش مين إللي ممكن يعمل كده. عاصي: ياراجل. شكلك مستبد. آخر حاجة. قاسم: أنا لازم أزود الحراسة على شمس. ومش لازم تخرج من البيت نهائي. ثم يكمل بغموض: لغاية ما نخلص الموضوع ده ونعاقب المسؤول عنه. قاسم يتصل على الحراس ليصعدوا إليه. قاسم للحرس: خدوا شمس للبيت وخلي بالكم منها. وخدوا معاها عاصي. متخلوش الدبان يدخل القصر، فاهمين؟ الحرس: مفهوم يافندم. قاسم: يلا بسرعة. وزودوا الحراسة على القصر وإنتوا كل المداخل.

الحرس يأخذ عاصي وشمس. قاسم بشر يذهب للسكرتيرة: ندى. ندى برعب: نعم؟ نعم يافندم. قاسم: عايزك تيجي معايا. عندي معاد عمل بره. ندى: حاضر يافندم. يخرج قاسم برفقة ندى إلى السيارة. قاسم للسائق: اطلع. السائق: حاضر يافندم. تتحرك السيارة. بعد نص ساعة من تحرك السيارة تقف السيارة معلنة الوصول. قاسم بحدة: انزلي. ندى بخوف: حاضر. تهبط ندى لتجد نفسها في مكان مقطوع. لا يوجد أمامها إلا مستودع قديم.

ندى تبلع ريقها بخوف: إحنا هنا بنعمل إيه يا فندم؟ قاسم بغموض: علشان نتحاسب. ندى بهلع: آآآه؟ نتحاسب على إيه؟ قاسم ينظر للحارس ليقيد ندى. الحارس يقيد ندى. قاسم يدخل المستودع ويدخل الحارس بندى. قاسم يجلس على الكرسي ويقلع الساعة ويفك أول أزرار القميص ويشمر ساعديه ويضع رجل فوق أخرى ويتحدث بجمود وحد مخيفة. قاسم: ها؟ هتتكلمي لوحدك ولا أستخدم أسلوبي معاكي؟ ندى تبتلع ريقها بخوف: أنا و...

قاسم: أوعى. أوعى تفكري إنك تكدبي عليه، عشان ساعتها مش هخيرك وهستخدم أسلوبي وربنا يكفيكي شر أسلوبي. ندى برعب ظاهر بوضوح على ملامحها: أنا مليش ذنب. ده هو إللي طلب مني أحطه في القهوة. قاسم بهدوء قاتل: مين هو؟ ندى بتعثلم: مستر جمال السويسي. هو إللي طلب مني أحطلك السم في القهوة. قاسم: اتفق معاكي على كام؟ ندى بوجه أصفر وشاحب: اتنين مليون. قاسم: ههههههههه هههههههه. اتنين مليون بس؟

إنتي بجد غبية. قاسم الأسيوتي باتنين مليون بس؟ عارف لو كنتي جيتي وطلبتي مني اتنين مليون كنت عطتهملك من غير مقابل. غير إني كنت هثق فيكي، ودي كبيرة جداً. بس إنتي غبية بزيادة. قاسم ينظر للحارس بأمر. ينفذ الأمر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...