الفصل 9 | من 23 فصل

رواية حارستي الفصل التاسع 9 - بقلم شوشا عبدالله

المشاهدات
19
كلمة
2,403
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

قاسم يتصل على شخص ما. قاسم بأمر: عاوز أملاك وأسهم جمال السويسي في الأرض خلال ساعة. الطرف الآخر: حاضر يا فندم. قاسم: مش عاوز أي غلطة، كل أملاكه تبقى في الأرض. الطرف الآخر: أي أوامر تانية يا فندم؟ قاسم: لا، خلال ساعة توصلي أخبار بإفلاسه. ساعة ودقيقة مش هيحصل كويس. الطرف الآخر: حاضر يا فندم. قاسم يغلق الهاتف ويبتسم. الحارس: هو أنا ممكن أسأل سؤال؟ قاسم: اسأل. الحارس: هو أنت ليه مبعتش حد يقتله زي ما كان عاوز يقتلك؟

قاسم: لو قتلته كده يبقى اترحم، بس لما يفلس ويشحت وميلقاش حد ياويه هيموت في اليوم ميت مرة مش مرة بس. بكده أكون خدت حقي منه تالت ومتلت. الحارس: طيب هو ممكن يحاول يقتلك تاني؟ قاسم: مهيبقاش معاه تمن أنه يشتري سكين حتى. الحارس: اااه ماشي. يذهب قاسم ليعود لشركته لإنجاز عمله المتأخر. *** في قصر الأسيوطي تجلس شمس بتوتر وخوف على أخوها. عاصي يهدئها: يابنتي متخفيش، أخوكي واعي وكبير كفاية. وهو عارف بيعمل إيه.

شمس: أنا مش خايفة عليه، أنا خايفة لا يأذي حد ويودي نفسه في مشاكل. عاصي: ده على أساس أنه لما يأذي حد هيبقى ليه أثر يابنتي. شكل أخوكي قتّال قتلة أصلاً. ههههه. شمس: لا أخويا مبيحبش يأذي حد، وهو كيوت خالص وطيوب وحنين. عاصي برفع حاجب: يا شيخة ده تاني مرة تشوفيه، وفي كل مرة بحس إنه عاوز يقتلني. بحس إنه بيكرهني، عليه شوية نظرات إنما إيه تقتل قتل. شمس: تؤ، أخويا مش كده.

عاصي: يا شيخة روحي، ده هيطلع جزار بشري أصلاً، وإنتي مش واخده بالك. شمس باعتراض: برضوا لا، أخويا ده إحنا واحد في الدنيا وطيوب. عاصي تقوم بلوى شفتيها بالطريقة المصرية: ااه ااه، يمكن. شمس: أنا هرن عليه عشان أطمن وأعرف عمل إيه. عاصي: طيب رني. تتصل شمس بقاسم. قاسم بقلق: إيه مالك بتتصلي ليه؟ إنتي كويسة؟ شمس: أنا كويسة، بس حبيت أطمن عليك. قاسم براحة: أنا كويس، متخفيش. شمس: طيب أنت عملت إيه مع اللي كان عاوز يأذيك؟

قاسم بشر وابتسامة خبيثة: عملت كل خير. شمس بخوف من نبرته: عملت إيه يعني؟ قتلته؟ قاسم: لا، هو حد قلك إني قتّال قتلة؟ شمس تنظر لعاصي: لا مفيش حد قال حاجة، أنا بس استنتجت مش أكتر. قاسم: أوك، سلام عشان ورايا شغل كتير متأخر. شمس: لا إله إلا الله. قاسم: محمد رسول الله. خلي بالك من نفسك ومتطلعيش بره القصر، فاهمة؟ شمس: ماشي، يلا سلام. عاصي: ها، خلص عليه ولا لسه؟ شمس: نننننننننى، ليه بقى؟ حد قلك إنه جزار؟

عاصي بهزار: يابنتي تسمعي مني، أخوكي ده وش إجرام. شمس ترفع لها شفتيها: لا لا لا، أخويا ده أطهر واحد، مش ممكن يغلط. عاصي: لا يا شيخة، ليه إن شاء الله؟ طيب اقطع دراعي إن مكان عكس مانتي فاهمة. شمس: طيب اسكتي اسكتي، تعالي ناكل. عاصي: مانا بقالي ساعتين بحلل عليكي عشان تاكلي، وإنتي معتصمة. إيه اللي حصل؟ شمس بجوع: اطمنت عليه من هنا، وحسين بالجوع من هنا. عاصي: والله؟ طيب يلا ناكل. إنها هفوة. ***

في شركة قاسم، يجلس يتابع عمله بتركيز، ليفتح الباب عليه ويدخل جمال السويسي بشر. قاسم يعتدل في جلسته ويتحدث بابتسامة: قاسم: أهلاً أهلاً بجمال باشا، ياترى إيه سبب الزيارة السعيدة دي؟ جمال بشر: يعني أنت مش عارف إيه اللي جابني؟ قاسم ينهض بجاذبيته المعهودة: لا عارف، وكنت متأكد إنك هتيجي، بس اتأخرت. (ينظر لساعته) خمس دقائق. جمال: أنت ليه عملت كده؟ أنا عملتلك إيه؟ قاسم بشر وغموض: أنت هتعمل نفسك عبيط؟

مانت عارف عملت إيه، ولا أروح أجيب لك ندى هانم تفكرك؟ جمال بتوتر: ندى؟ ندى مين؟ أنا معرفش حد اسمه ندى. قاسم يجلس على كنبة المكتب ويضع قدم فوق الأخرى ويتحدث بهدوء مخيف: ندى؟ مش عارف مين ندى؟ أخص عليك، لحقت تنساها بسرعة دي. جمال: قولتلك إني معرفش حد. قاسم: أنا أفكر، ندى اللي عطيتها السم تحطهولي في القهوة. جمال بخوف وتعثلم: س س م... سم؟ إيه ده؟ وقهوة إيه؟ وندى مين؟

قاسم: وفر كدبك لبعدين. أنا عرفت كل حاجة، بس أنا مكنتش أعرف إنك بتكرهني قوى كده. جمال بكره: أيوه بكرهك، أنت السبب في موتها. موتها عشان رفضتك وقبلت بيا. الغيرة ولعت في قلبي عشان حبتني أنا ومحبتكش أنت. حسيت بالنقص عشان رفضتك. قاسم: قولتلك مية مرة، محصلش. أنا مقتلتهاش، ولا رحت عندها. أنت ليه مصمم إني أنا اللي فرقت بينكم؟

أنا ميت مرة قولتلك إني كنت معجب، مجرد إعجاب بس. أنا اكتشفتها بدري وعرفت إنها عاوزة فلوسي، ولما اتفضح أمرها راحت ليك ورسمت عليك الدور، بس أنت زي الغبي صدقت ومشيت وراها. جمال بكره أعمى: أنا بجد ندمت ميت مرة على إني صحبت واحد زيك، وكان أكتر من أخويا. بجد أنا بكرهك. قاسم بقسوة مزيفة: طيب كويس، وأنا كمان بكرهك. عشان كده مرضتش أموتك، وخلّيتك تفلس في ساعة زمن.

جمال: أنا مش هسيبك في حالك لغاية آخر يوم في عمري. مش هبطل أأذيك أو أضرك لو ضرر بسيط. قاسم بجمود: برااااا. جمال: أنا ماشي، افتكر كلامي كويس. سلام يا صاحبي. يخرج جمال، ليغلق قاسم عينيه بألم من كره صديقه له. قاسم بحزن: هيا السبب في كرهه ليا. لو كانت عايشة كنت موتها بإيدي، حتى وهي ميتة مش خلصان من شرها. **فلاش باك، من عشر سنين لورا:** قاسم يجلس مع صديقه جمال في كافتيريا الجامعة.

قاسم: ها يا ستي، جمال عملت إيه في مشروع السنة دي؟ جمال: ولا أي حاجة. قاسم: يابني، أنت كده هتسقط. جمال: مانا عارف. قاسم: طيب ليه؟ أنت كنت من الأوائل، ليه كده؟ جمال: عشان أكون مع يارا في نفس السنة. قاسم بعصبية: وبعدين بقى في ست زفت دي؟ يعني تضيع مجهودك عشانها؟ جمال بغضب: قاااسم، متشتمش عليها، هي ملهاش دعوة، أنا اللي عاوز كده.

قاسم: براحتك، بس أحب أشكرك إنها من ساعة ما دخلت حياتك، وانت حياتك بايظة وخربانة. حتى بقيت بتشرب السجاير وحالتك مش عاجباني، حالك في النازل. جمال: ولا في نازل ولا حاجة، أنت بس بيتهيألك. وبعدين، "من كنت بتشرب سجاير"؟ قاسم: أديك قولت، كنت وبطلت عشان أنت طلبت مني أبطل. بطلت عشانك عشان بحبك. جمال: خلاص يعم، فيه إيه؟ مانا بحبك أنا كمان. قاسم: خايف ييجي يوم وتكرهني فيه.

جمال: لا يعم، أنت صاحبي الوحيد. أنا دخلت الكلية دي مخصوص عشان أكون معاك. قاسم: يعني عمرك ما هتكررني ولا هتبعد عني؟ جمال: لا، عمري ما هكرهك ولا هبعد عنك. أنت اللي في القلب يا ولا، أنت صاحب عمري. **عودة للحاضر:** قاسم بتنهيدة حارقة: اهو جه اليوم اللي كنت عاوز تقتلني فيه. جه اليوم اللي بقيت بشوف نظرة الكره في عينيك مكان الحب. قولتلك ابعد عنها، بس أنت مسمعتش الكلام. ثم ينهض بغضب ويرمي كل ما على الكتب بغضب.

قاسم يضع يده على شعره بقوة كاد أن يقتلع جذوره من رأسه. ثم يأخذ نفس عميق ليهدأ من نفسه. *** في قصر الأسيوطي، في غرفة شمس، تصرخ بألم من رجليها. شمس بصراخ: اااااااه اااااااه. تدخل عليها عاصي بقلق: مالك؟ فيكي إيه؟ شمس بألم: رجلي شادة عليا أوي، حاسة إن بقيت زي الحجر. عاصي تنظر لرجليها لتجد أنها عندها شد عضلي. عاصي: مش أنا نبهت عليكي وقولتلك تاخدي مسكن ودش سخن؟ شمس: نسيت. اااااه. هو أنا كنت فين ولا إيه؟ ااااه. الحقوني.

عاصي: طيب، فيه هنا مسكن تاخديه على بال ما أحضر دش سخن. شمس: الله. أيوه، فيه في الدرج ده، هتلاقي. ااااه ياما ااااه. عاصي تفتح الدرج وتبحث عنه لتجده. عاصي: اهو، خدي حباية. شمس تتناول الحبة. عاصي: خدي اشربي. شمس تأخذ منها الكأس وتشربها. تذهب عاصي للحمام وتملاء البانيو مياه دافئة. عاصي: تعالي روحي الحمام. شمس ببكاء: مش قادرة أتحرك، رجليه وجعيني قوووي. عاصي: طيب تعالي أشيلك لغاية البانيو. شمس: تشيليني إيه؟

هو أنا بنت اختك؟ عاصي تحمل شمس برشاقة. شمس: يابنت الايه، ولا الأفلام لما يشيل البطل البطلة. عاصي تضحك: هههه. شمس: ااه، لو حد دخل علينا كده هيفتكر إننا... عاصي: لو ماخذه إيه؟ شمس: هء ومء وتربّع. عاصي: يعني إيه هء ومء وتربع؟ شمس: يعني سيكو ميكو. عاصي: طيب يلا انزلي في البانيو. شمس: نهار أسود، دي سخنة. عاصي: لا، هيا كده كويسة عشان تفكلك التشنج، هتريحك على الآخر.

شمس تنزل للمياه: اااه يالللهوي، دي مولعة مش سخنة. أنتي حد قلك إني فرخة هتتسمط؟ عاصي: بطلي غلبه واسكتي شوية. شمس: (تشعر بتحسن بسيط) تصدق؟ حاسة إن رجلي فكت شوية. عاصي: مش أنا قلت لك المية السخنة دي عاملة زي السحر. شمس: طيب لو سمحت روحي هاتي لي غيار عشان هدومي اتبلت. عاصي: حاضر، من عيني. تذهب عاصي لتحضر بيجامة من دولاب شمس وتعود إليها مرة أخرى. عاصي: خذي جبتلك بجامة. غيري هدومك، ولما تخلصي اندهي عليا.

شمس تخلع ثيابها المبلولة وترتدي البيجامة وتخرج لعاصي. عاصي: تعالي، أدهنلك مرهم مخفف للألم، وبعد كده هتنامي وتصحي زي الفل، ولا هتحسي بأي حاجة. شمس: أوك. تجلس شمس على السرير، وتجلب عاصي مرهم. عاصي: متخفيش، مش هتحسي بأي وجع. في الخارج، يسمع قاسم حوارهم. قاسم بهمس: مش هتحسي بحاجة ومش هيوجع؟ إيه الحكاية؟ يدخل قاسم بقوة ليجد شمس مسطحة على السرير وعاصي تدلك لها قدمها. قاسم بشك: إنتوا بتعملوا إيه؟ عاصي: بدهنلها مرهم.

قاسم: والله؟ تندهنليها مرهم؟ هو دهن المهم بيوجع؟ عاصي: إنت قصدك إيه؟ وضح كلامك. شمس بفهم: مش قولتلك هنتفاهم غلط. الحمد لله إنه مشفنيش وإنتي شيلاني. قاسم بذهول: كمان شيلتيني؟ نهاركم أسووووود. شمس بسرعة: لا والله مش زي منت فاهم. أنا عندي شد عضلي، وإنتي جهزتيلي الحمام ودهنتيلي المرهم عشان يسكن الألم مش أكتر. قاسم: وشد العضل جاكي منين إن شاء الله؟

شمس: جاني من التمارين اللي عملتها النهارده. جسمي مش متعود على كده، فحصل لي شد عضلي. قاسم بفهم: ااه، إذا كان كده ماشي. إنتي عاملة إيه دلوقتي؟ شمس: بقيت كويسة، الحمد لله. قاسم: طيب نامي وريحي نفسك. شمس: تصبحي على خير. قاسم: وإنتي من أهل الخير. عاصي: أنا هروح. أشوفك بكرة. شمس: أوك، تصبحي على خير. قاسم: وإنتي من أهله. عاصي: أنا هروح. قاسم: استنى، أوصلك عشان الوقت اتأخر. عاصي باعتراض: لا مفيش داعي. أنا هروح نفسي.

قاسم بقوة وإصرار: أنا قولت هوصلك، يعني هوصلك. عاصي بقوة وعناد كبير: أنا قولت لا يعني لا. قاسم بهدوء: لو سمحتي، تعالي أوصلك. الوقت اتأخر. عاصي بابتسامة انتصار: أوك، اتفضل. قاسم بهمس: آه يابنت، أنا أتحايل عليكي. تركب عاصي مع قاسم السيارة. قاسم: بيتك فين؟ قاسم ينظر لعاصي في الخفاء. عاصي: عنوان.... قاسم: في أي عمارة؟ عاصي: في... قاسم: إنتي هتروحي الشغل بكرة؟ عاصي: ااه، إن شاء الله.

قاسم: طيب حضري نفسك عشان لقاء هيزيد بعد كده. عاصي بعدم فهم: يعني إيه؟ قاسم: بكرة هتفهمي. عاصي: أوك، تصبحي على خير. قاسم: وإنتي من أهلي. عاصي: عاصي إيه؟ قاسم: وإنتي من أهله. عاصي: اااه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...